الاكثار المعملي و التمييز الجزيئي لبصل العنصل المستوطن في مصر

هبه الله عادل احمد محمد محسب عين شمس البنات علم الخلية و الوراثة الماجستير 2004

 

أجريت هذه الدراسة بقسم التكنولوجيا الحيوية النباتية – شعبة الهندسة الوراثية والبيوتكنولوجيا – بالمركز القومي للبحوث – جيزة – مصر خلال الفترة من                2001-2004م .

وتهدف  هذه الدراسة الى الحفاظ على سلالة نبات بصل العنصل المستوطن فى مصر على طول ساحل البحر المتوسط و الذى يعتبر من أهم النباتات الطبية التى تحتوي على مادة الجليكوسيدات القلبية المقوية لعضلة القلب و التى تستخدم أيضاً فى علاج بعض الأمراض الأخرى كمنفث بلعومي، مسهل و يستخدم ايضا فى علاج الروماتيزم وعلاج الأمراض المسببة لديدان الأمعاء.

و يوجد نوعين من هذا النبات  أحدهما هو بصل العنصل الأبيض الذى يحتوى على المادة الفعالة سيلارين (أ) ، بكمية أكبر من النوع الآخر وهو بصل العنصل الأحمر.

النوع الأبيض: كان محور دراستنا لما يتعرض له هذا النوع من ظروف  غير مناسبه وجمعه بطريقة غير متحكم فيها حيث يجمع وبياع لشركات الأدوية الخاصة لصناعة الأدوية المتعلقة بأمراض القلب مما يعرض هذا النبات إلى الانقراض. 

وقد شملت الدراسة النقاط الآتية :

أولا: تأسيس نظام زراعة أنسجة

 جمع المادة النباتية من الأماكن التي ينمو بها برياً حيث تم جمع هذا النبات من منطقة الشيخ زوايد الواقعة فى العريش شمال سيناء و منطقة مرسى مطروح و قد تم الحصول على المزارع الخلوية باستخدام تقنية زراعة الأنسجة حيث تم تعقيم القمم النامية بالأبصال على بيئة موراشيج وسكوج (1962م) مضافاً  إليها تركيزات مختلفة من منظمات النمو المختلفةطبقا للهدف من التجربة.

( أ )  النمو المباشر من القمم المرستيمية :

حيث استخدمت بيئة موراشيح وسكوج مضافاً إليها تركيزات مختلفة من نفثالين حامض الخليك (2 ، 3 ، 4 ملليجرام / لتر) مع بنزايل أدينين بصورة منفردة ومندمجة لمدة ثمان أسابيع تحت ظروف الإضاءة والإظلام 16/8 ساعة (بشدة إضاءة 1000 شمعة) و قد كان أعلى معدل لتكوين المجاميع الخضرية (حوالى 6 نموات خضرية) على البيئة المضاف إليها 2 ملليجرام /1 لتر نفثالين حامض الخليك + 4 ملليجرام /لتر بنزايل أدينين وكان أطول نمو خضري (20 سم) على البيئة المغذية التى تحتوى 4 ملليجرام /لتر  نفثالين حامض الخليك + 8 ملليجرام / لتر بنزايل أدنين.

وقد تم نقل النموات الخضرية على نفس البيئة للنموات الخضرية و سجلت النتائج على فترات ثابتة لمدة خمس أسابيع حيث وصل عدد النموات الخضرية من 1 إلى 4 نمو خضري و طول النمو الخضري من 4 إلى 15 سم على مدار خمس أسابيع متتالية

(ب) النمو الغير مباشر من القمم النامية :

يتم فى هذه التجربة الحصول على نموات خضرية بطريق غير مباشر عن طريق انتاج أجنة جسدية من جزء مقطوع من الجزء النباتي الرئيسي حيث ينتج مجموعة من الخلايا الغير متكشفة المعروفة بالكالس الذى تطور إلى انتاج أجنة جسدية بمراحلها المختلفةو هى الشكل الكروي- الشكل القلبي- الشكل التوربيدي الذي يتطور إلى الشكل الفلقي الذى يتحول بدوره إلى النمو الخضري بعد فترة من التحضين على نفس البيئة الصناعية. و قد تم الحصول على أعلى معدل لإنتاج أجنة جسدية على البيئة المضاف إليها 5 ملليجرام / لتر نفثالين حامض الخليك + 60 جرام/لتر سكروز وهذا الإنتاج خاص بتجربة الأجنة الجسدية ولكن تم الحصول على أجنة جسديةأيضا على بيئة التضاعف (حوالى12 جنين جسدي يتحول بدوره إلى نمو خضري غير مباشر) و تحتوى على 4 ملليجرام /لتر نفثالين حامض الخليك + 8 ملليجرام / لتر بنزايل أدنين + 60 ملليجرام / لتر كبريتات الأدينين.

(ج) تضاعف للنموات الخضرية :

تم نقل النموات الخضرية الناتجة من تجربة الإنبات الى  بيئة موراشيح وسكوج مضافاً إليها تركيزات مختلفة من نفثالين حامض الخليك وبنزايل أدينين وتم إضافة بعض المغذيات الأخرى مثل كبريتات الأدينين وميو أينيزيتول إلى نفس البيئة.

وقد تم الحصول على أعلى معدل من النموات الخضرية (9 نموات خضرية/ نبات) على بيئة موراشيح وسكوج مضافا اليها 2 ملليجرام / لتر نفثالين حامض الخليك + 4 ملليجرام / لتر بنزايل أدينين + 100 ملليجرام / لتر أدينين سلفيت + 100 ملليجرام / لتر ميوأينيزيتول.

( د ) تجذير النموات الخضرية :

تم نقل النموات الخضرية الناتجة من تجربة الإكثار الخضري إلى بيئة موراشيج وسكوج تحتوى على منظمات نمو خاصة بالتجذير، حيث تم إضافة أندول حامض الخليك وأندول حامض البيوتيريك. وكان أعلى معدل لإنتاج جذور (2 جذر في كل نبات) تم الحصول على البيئة المغذية التي تحتوي على 2 ملليجرام /لتر إندول حامض البيوتيريك.

(هـ) أقلمة النباتات الناتجة من زراعة الأنسجة :

تم أقلمة هذه النباتات الناتجة من تقنية زراعة الأنسجة في أصص تحتوى على       (1 : 1 : 1) بيت موس : رمل : بيرليت، وتم ري هذه النباتات بالماء العادي لأقلمتها على الظروف الخارجية وقد تم تسجيل حيوية ونمو النباتات فى هذه الأصص.

( و ) انتاج الأبصال معملياً :

للحفاظ على هذا النبات المهم طبياً فقد تم الحصول على أبصال معملياً لتوفير وحفظ السلالة وقد استخدمت بيئة موراشيج وسكوج مضافاً إليها تركيزات مختلفة من السكروز وقد تم إنتاج 2 بصلة من كل نبات على بيئة موراشيج وسكوج مضافاً إليها 9 جرام/ لتر سكروز ومضافاً إليها 5جرام/ لتر فحم نباتي نشط حيث يهيئ ظروف الإظلام وقد تم الحصول على هذه الأبصال بعد 6 أسابيع من الزراعة.

ثانيا: البصمات الوراثية

حيث تم التمييز الجزيئي للنباتات الناتجة من زراعة الأنسجة ومقارنتها بالنبات الأم المأخوذ منه الجزء النباتي المنزرع، و ذلك على مستوى الحامض النووي باستخدام تفاعل البلمرة المتسلسل باستخدام بادئات عشوائية المسمى بـ RAPD (انتاج قطع من الحامض النووي مختلفة باستخدام بادئات عشوائية)، حيث تم استخدام 6 بادئات عشوائية و كان أفضل بادئ لإنتاج قطع مختلفة من الحامض النووي المضاعف البادئان  OPC13, OPB19 و باستخدام هذه التقنية ثم عمل بصمات وراثية مقارنة للآتى

             نبات أم من النوع الأبيض .

             نبات أم من النوع الأحمر .

             كالس  ينتج أجنة جسدية (1)

             كالس  ينتج أجنة جسدية (2)

             نبات ناتج مباشرة من الجزء النباتي

             نبات ناتج من الحراشف المحيطة من القمم النامية .

             نبات ناتج مباشرة ولكن يتميز بظاهرة التزجج.

وقد تم تحليل النتائج بواسطة برنامج NTSYS و ذلك لمعرفة العلاقة بين هذه الأجزاء وتحديد نسبة التشابه بين المزارع وقد لوحظ نسبة تشابه بين النبات الأم من النوع الأبيض والنوع الأحمر. وأنه لا يوجد اختلاف بين النباتات الناتجة من زراعة الأنسجة والنبات الأم المأخوذ منه.

ثالثا: الفحص السيتولوجى

                فى هذا الجزء من الدراسة تم فحص الكروموسومات، وقد استخدمت القمم النامية لجذور النبات الأم والنباتات الناتجة من زراعة الأنسجة وتم عمل مقارنة بينهما من حيث مقارنة معدل الانقسام الميتوزى خلال المراحل الانقسامية المختلفة فى الانقسام الخلوي الميتوزي وملاحظة ما إذا كان نتج هناك أى تغيرات فى الكروموسومات (شذوذ كروموسومى) فى هذه المراحل المختلفة ومقارنتها بمثيلاتها المأخوذة من النبات الأم و قد تم تسجيل الآتى

1- انخفاض فى نسبة M.I. فى النباتات الناتجة من زراعة الأنسجة عن مثيلاتها فى النبات الأم الى 12.9%

2-ملاحظة بعض الشذوذ الكروموسومي بالنسبة لترتيب الكروموسومات فى المراحل المختلفة فى الانقسام الخلوي الميتوزي يصل الى 25% .

و أهم الاختلافات التى تم تسجيلها هى:

1)            وجود نواة صغيرة بجانب النواة الأصلية، ووجود قنطرة من الكروماتيد يفصل بين جزئ النواة، انشطار النواة إلى جزئين ووجود أربع أنوية فى مرحلة الانترفيز.

2)            وجود الكروموسومات فى صورة عشوائية  فى مرحلة البروفيز .

3)            ملاحظة تغلظ فى بعض الكروموسومات، انتشار عشوائي فى مرحلة الميتافيز.

4)            وجود كوبري بين الكروموسومات فى مرحلة الأنافيز، وجود كروموسوم سابق إلى القطب عن اقرانه من الكروموسومات، انتشار عشوائي في الكروموسومات الموجودة فى مرحلة الأنافيز .

وبالرغم من هذه الملاحظات فقد لوحظ بعض التغيرات الكروموسومية في النبات الأم ولكن بنسبة طفيفة عن التي توجد فى النبات الناتج من زراعة الأنسجة .

رابعا: التحليل البيوكيميائي :

تشمل هذه التجربة التحليل الكيفي والكمي وذلك من خلال التحليل الكروماتوجرافي بواسطة ألواح السليكا ذات الطبقة الرقيقة ثم بواسطة جهاز الاسبكتروفوتوميتر حيث تم به تقدير الجليكوسيدات فى منطقة الـU.V. على طول موجي 495 نانوميتر وذلك للنبات الأم ومقارنته بمثيلاتها من النباتات الناتجة من زراعة الأنسجة ومنها جذور النبات الأم والجذور الناتجة من زراعة الأنسجة ، الأبصال من النبات الأم والأبصال الناتجة من زراعة الأنسجة ، وأوراق النبات الناتج من زراعة الأنسجة، و قد تم استخلاص المادة الفعالة من هذه الأجزاء وتم تقدير المحتوى من الجليكوسيدات القلبية كنسبة مئوية فى كل من الأجزاء النباتية المختلفة باستخدام مادة سيلارين أ كمادة قياسية ولوحظ أن نسبة الجليكوسيدات القلبية فى كل من الجذور والأبصال فى النباتات الناتجة من زراعة الأنسجة هي 3.01% ، 3% إلى 2.78% ، 2.88% على التوالي و النبات الأم.

من هذه الدراسة يتضح أنه باستخدام تقنية زراعة الأنسجة يمكن الحصول على أعلى معدل من المادة الفعالة مما يوفر الجهد والوقت والمال والحصول على هذه المادة فى صورة أكبر تجارياً فى المستقبل مقارنة بالزراعة التقليدية."


انشء في: اثنين 16 يوليو 2012 09:29
Category:
مشاركة عبر