العوامل المساهمة في حدوث اكتئاب مابعد الجلطة الدماغية فى عينة من المرضى المصريين

هويدا شكرى عبد العال عين شمس الطب الأمراض النفسيه الدكتوراه 2008

 

                                " فى السنوات الأخيرة زادت معدلات الإصابة بالطوارىء المخية الوعائية أومايعرف بالسكتة الدماغية إلى درجة كبيرة ويعتبرها كثير من الباحثين أحد أسباب ثلاثة للوفاة (السكتة القلبية –حوادث السيارات- السكتة الدماغية).

وتعتبر الأعراض النفسية من المترتبات الشائعة التى تلى حوادث الأوعية الدموية المخية وتتباين وجهات النظر فيما بينها تبيانا كبيرا فيما يتعلق بطبيعة هذه الأعراض وكيفية حدوثها وجدير بالذكر أن الأعراض النفسية تختلف بااختلاف موضع الأصابة. 

 ويعد الاكتئاب من أكثر الأمراض حدوثا بعد الجلطة بالإضافة إلى تأثيره السيىء على معدل الشفاء و فى دراسة وجد أن الممارس لا يستطيع التشخيص فى كثير من الحالات.ومع الاعتماد على الخصائص التشخيصية وجد أن معدل حدوث الاكتئاب بعد الجلطة يتراوح بين ( 20-65) %         

 تهدف هذه الدراسة إلى إلقاء الضوء على العوامل المساهمة في حدوث اكتئاب مابعد الجلطة الدماغية فى عينة من المرضى المصرين وتقييم العلاقة بين هذه العوامل وشده الاكتئاب و تأثير الاكتئاب على جودة وكفاءة الحياة و كذلك العلاقة بين الاكتئاب والقائم على الرعاية 

 تضمنت الدراسة مجموعة من المرضى الذين يتم علاجهم داخل المستشفى أو المرضى المترددين على العيادات الخارجية بمستشفيات جامعة عين شمس فى شرق مدينة القاهرة وتغطى خدماتها حوالى ثلث مدينة القاهرة وتخدم كل من المناطق الحضرية والريفية ويوجد بها أقسام داخلية مجانية وخاصة وبذلك يمثل المرضى كل طبقات المجتمع  مصرى. 

 تضمنت الدراسة 120 مريضا مصريا من الجنسين من مرضى حوادث الأوعية الدموية المخية متوسط أعمارهم (40-65) سنة وقد تم الفحص الإكلينيكى لجميع المرضى و تم تقسيمهم إلى مجموعتين كل مجموعة تحتوى على 60 مريضا  المجموعة الأولى انطبقت عليها الشروط التشخيصية لمرض الاكتئاب النفسى وفقا للتقسبم العالمى للأمراض 10) (ICD-  وتم تحديد شدة الاكتئاب وفقا لمقياس هميلتون للاكتئاب(HAM-D, HRSD). 

 تم تحديد مكان ومدى الإصابة (الجانب التشريحى) إما بواسطة استخدام الأشعة المقطعية للمخ أو أشعة الرنين المغناطيسى للمخ بالإضافة إلى الفحص الإكلينيكى. 

كما تم استخدام مقياس بارثيل(Barthel index)  لقياس  القدرة الحركية الوظيقية فى الأنشطة الحياتية اليومية. كذلك تم استخدام مقياس جودة الحياة لدى مرضى الاكتئاب لدراسة تأثير الاكتئاب على جودة وكفاءة الحياة ( (QLDR. 

 كما تم اختيار أحد القائمين على رعاية المرضى (المصاحب له على الأقل 12 ساعه) وأجرى لهم مقياس الضغط النفسى. 

استخدم المتوسط والإنحراف المعيارى لتمثيل البيانات الخاصة بكل من المقايس العددية والأرقام والنسب للتقسيمات البيانية ولمعرفة الاختلافات تم استخدام اختبار(ANOVA). 

أظهرت الدراسة ازدياد حدوث اكتئاب مابعد الجلطة الدماغية لدى الرجال( 63%) بينما تزداد شدة الاكتئاب لدى النساء. 

بدراسة تأثير السن والحالة الإجتماعية وجدت علاقة بين صغر السن ووجود الاكتئاب بينما لم توجد علاقة بين الحالة الإجتماعية وحدوث الاكتئاب أو شدته كما وجد أنه كلما ارتفع المستوى الاجتماعى ازدادت شدة الاكتئاب. 

كما أظهرت النتائج ارتباطا واضحا بين الإصابات الأمامية وحدوث الاكتئاب كما وجد أن الإصابة بالنصف الأيسر من المخ تزيد من شدة الاكتئاب. 

ومن الجدير بالذكر أن تعرض المريض لضغوط نفسية شديدة قبل حدوث المرض تزيد من فرصة حدوث الاكتئاب وكذلك شدته حيث وجد أن 22% من مرضى الاكتئاب تعرضوا لهذه الضغوط. كما أظهرت النتائج إرتباطا واضحا بين انخفاض جودة الحياة وحدوث الاكتئاب. 

أظهرت الدراسة  وجود 73 % من مرضى الاكتئاب يعانون من ضعف شديد فى الأداء الوظيفى والأنشطة الحياتية اليومية. 

وبدراسة تأثير القائم على إعطاء الرعاية وجدت علاقة بين الاكتئاب ودرجة الضغط النفسى التى يتعرض لها الشخص القائم على رعاية المريض.

أوضحت هذه الدراسة والدراسات الأخرى فى هذا المجال أهمية العوامل الخطرة التى قد تزيد من فرصة حدوث اكتئاب مابعد الجلطة الدماغية وبحث إمكانية تجنب هذه العوامل. 

كما ألقت الضوءعلى أهمية القائم على الرعاية وضرورة تأهيله وكذلك على التأهيل النفسى والعضوى للمرضى وذلك للتقليل من فرصه حدوث اكتئاب مابعد الجلطة الدماغية. 

تحمل هذه الدراسة بعض القصور منه صغر حجم عينة الدراسة الذى قد يؤثر على القدره الإحصائيه لها وكذلك استخدام التقييم الشخصى لقياس جودة الحياة بالإضافة إلى غياب المتابعة. 

وأخبرا نوصى بدراسة العوامل الخطرة فى دراسات طويلة المدى (مستقبلية) نظرا لأهمية هذه العوامل وكذلك الاهتمام بالقائم على الرعاية وضرورة تأهيله."


انشء في: اثنين 16 يوليو 2012 15:37
Category:
مشاركة عبر