دراسة اقتصادية لبعض مشروعات الإنتاج الداجني في مصر

أمير فهمي رفو عين شمس الزراعة الاقتصاد الزراعي الماجستير 2009

                                                      تعتبر صناعة الدواجن من الصناعات الزراعية الرئيسية في جمهورية مصر العربية ، حيث يستثمر فيها ما بين 16-17 مليار جنيها مصرياّّ كرأس مال( )، ويعمل فيها حوالي مليون ونصف المليون عامل دائم وحوالي المليون عامل عمالة مؤقتة.

      كما تعد هذه الصناعة إحدى المصادر الرئيسية للدخل في الإنتاج الزراعي, وتوفر جزءا"" كبيرا"" من البروتين الحيواني(اللحوم البيضاء والبيض)، ويتميز هذا البروتين بارتفاع قيمته الغذائية ورخص ثمنه وارتفاع معامل التحويل الغذائي له بالمقارنة باللحوم الحمراء. كما وترتبط هذه الصناعة بالعديد من الصناعات الأخرى مثل صناعة الأعلاف الحيوانية والأدوية والمستلزمات البيطرية وغيرها، وتمتاز بسرعة دوران رأس المال وارتفاع العائد وعدم احتياج مشاريع الدواجن لرقعة كبيرة من الأرض وانخفاض رأس المال المطلوب للاستثمار في هذا المجال بالمقارنة بالمشاريع الإنتاجية الأخرى. وتتكون صناعة الدواجن في مصر تتكون من مجموعة من الحلقات الإنتاجية المترابطة والمتمثلة في حلقة الجدود، وحلقة الأمهات، وحلقة معامل التفريخ، وحلقة مزارع دجاج التسمين(وهي الحلقة الأهم )، حلقة مزارع الدجاج البياض، وحلقة مصانع العلف، حلقة المجازر، وحلقة التجارة والتي تنقسم إلى التجارة الخارجية والتجارة الداخلية بالقطاعين التقليدي والتجاري الحديث.

      وقد ترتب على زيادة أعداد السكان و تحسن الأحوال الاقتصادية وارتفاع أسعار اللحوم الحمراء مقارنة بأسعار الدواجن وذلك خلال العقد الأخير, تزايد الإستهلاك من الدواجن, ونتيجة لذلك فقد اتجهت أعداد مزارع بداري التسمين نحو التزايد باعتبارها أهم حلقات صناعة الدواجن. بجانب تطور القطاعات المكملة للصناعة من مجازر ومعامل تفريخ وإنتاج العلف.

مشكلة البحث

     لقد إرتفع الإنتاج الداجني في العقد الأخير, حتى أصبح يغطي الاستهلاك المحلي, بل أنه حقق فائضا يسيراّ يصدر إلى الخارج وذلك نتيجةّ لتطبيق سياسات التحرر الاقتصادي خلال النصف الثاني من ثمانينات القرن الماضي، حيث تشير بيانات الميزان الغذائي بوزارة الزراعة إلى أن الإنتاج المحلي من لحوم الدواجن على مستوى الجمهورية لمتوسط الفترة 2001/2003 قد بلغ نحو 874 ألف طن، أما الاستهلاك المحلي لنفس الفترة فبلغ نحو 871.7 ألف طن.

    ولذا كان إجراء هذه الدراسة للتعرف على السعات الإنتاجية المثلى والتي تتوافق مع امكانيات المزارع التقنية والمالية بهدف النهوض بهذا القطاع، مع إلقاء الضوء على أزمة مرض أنفلونزا الطيور (H5N1) الذي اجتاح الكثير من دول العالم ومن ضمنها مصر وذلك خلال ثلاث مراحل الأولى (فبراير2006–يوليو2006), والثانية(سبتمبر2006–مارس2007), والثالثة (ابريل2007–فبراير2008)( )، حيث بلغ عدد المحافظات التي انتشر فيها المرض 19 محافظة من أصل 26محافظة, وأدى انتشار هذا الفيروس, إلى إحداث خلل واضطراب ملحوظ في صناعة الدواجن والصناعات الأخرى ذات الصلة، حيث تفاقمت خسائر هذه الصناعة نتيجة الإحجام عن استهلاك الدواجن، فضلا عن إعدام أعداد كبيرة من الدجاج المصاب أو الواقع في دائرة الإصابة، مما أدى الى تذبذب اسعار الدواجن وان كانت في معظم الاحيان تميل إلى الارتفاع خلال فترات الازمة، ولكن في ظل تزايد أعداد السكان, وارتفاع أسعار اللحوم الحمراء مقارنة بالدواجن وتزايد الطلب على الدواجن ومنتجاتها كان من الأهمية بمكان إلقاء الضوء على أهم مشاكل هذه الصناعة في محاولة لإيجاد بعض الحلول لها.

هدف البحث

     تهدف الدراسة إلى إلقاء الضوء على الوضع الإنتاجي والتسويقي الراهن لهذه الصناعة, والتعرف على آثار أزمة أنفلونزا الطيور عليها في محاولة للتعرف على أهم المشاكل ووضع مقترحات وتوصيات تساهم في تحسين الأداء الإنتاجي في هذا القطاع الهام وذلك من خلال دراسة اقتصاديات هذه الصناعة بدراسة دوال الإنتاج ودوال التكاليف الإنتاجية بهدف التوصل إلى الاستخدام الأمثل للسعات الإنتاجية المتاحة، فضلا عن تقييم كفاءة بعض المشروعات من خلال بعض المعايير والمؤشرات الاقتصادية.

الطريقة البحثية ومصادر البيانات

          اعتمدت الدراسة في تحليلها الاقتصادي على أساليب التحليل الوصفية, بالإضافة إلى أساليب التحليل الكمية بإستخدام بعض القياسات المختلفة والمتمثلة في تحليل مربع كاي و تقدير نماذج الانحدار الخطية البسيطة والمتعددة، وأسلوب الانحدار المرحليstepwise regression. وقد اعتمدت الدراسة بصفة أساسية على البيانات الثانوية المنشورة وغير المنشورة التي تصدرها وزارة الزراعة واستصلاح الأراضي، والجهازالمركزي للتعبئة العامة و الإحصاء، وبورصة الدواجن, والاتحاد العام لمنتجي الدواجن, كما استخدمت قواعد البيانات العالمية الخاصة بشبكة الانترنت التابعة لمنظمة الأغذية والزراعة الدولية FAO، هذا بالإضافة إلى بيانات عينة من مزارع بداري التسمين في محافظة القليوبية عام 2008، وبعض الدراسات والرسائل العلمية ذات الصلة بموضوع الدراسة."


انشء في: ثلاثاء 17 يوليو 2012 20:25
Category:
مشاركة عبر