تخطيط البرامج الريفيه بالتليفزيون المصري وعلاقتها بالتنميه البيئيه بمحافظه البحيره

محمد سويد عبد ربه الدقله عين شمس معهد الدراسات والبحوث البيئية العلوم الزراعية دكتوراة 2001

                                                "أدي ازدياد التقدم العلمي والتكنولوجي إلي استغلال الموارد الطبيعية ، وطور قدرة الإنسان علي السيطرة علي البيئة وتغيرها وبالتالي حدث الخلل في التوازن البيئي . ونظراً لأن الموارد البيئية محدودة كان من الضروري ترشيد استخدام تلك الموارد ، وكذلك لابد من تحقيق التنمية المستدامة التي تسعي إلي تحسين مستوي المعيشة في إطار سليم بيئياً ، فالعلاقة بين التنمية والبيئة صنوان متجانسان فالتنمية تسعي إلي توفير حاجات الإنسان وتحسين ظروف المعيشة ، اما الحفاظ علي البيئة فانه يهدف إلي ترشيد استهلاك الموارد والحد من التلوث بما يضمن استمرارية أنتاج البيئة ، كذلك كان من الضروري ايجاد نوع من التوازن بين تحقيق الإحتياجات الأساسية للأنسان وبين عدم احداث أثار ضارة علي البيئة ومواردها ، ويتم ذلك من خلال التنمية البيئية .

ولعل من أهم التحديات التي تواجهنا اليوم هو تخطيط التنمية البيئية بحيث تسد حاجات الإنسان الأساسية بطريقة ملائمة للبيئة . لذلك فنحن في حاجة ماسة إلي فهم أعمق لمتطلبات تخطيط التنمية البيئية الذي يشمل تعزيز التفاعل بين المجتمع والبيئة وتطوير السلوك الفردي واستخدام بدائل تتفق مع متطلبات البيئة . ونظراً لأن التنمية البيئية تحتم اشتراك الناس في صنع القرار المتصل بالبيئة فلا بد إذن من ادخال النواحي البيئية كمكون من مكونات اتخاذ القرار الشخصى والجماعى ، ومن هنا يأتى دور وسائل الاعلام بصفة عامة والتليفزيون بصفة خاصة باعتباره من أكثر وسائل الإعلام شعبية وانتشار والأكثر قدرة علي تنمية الوعي البيئي لدي الأفراد ، والدور الهام الذي يلعبه التليفزيون في إمداد الأفراد وتزويدهم بالمعلومات عن القضايا والمشكلات البيئية وعلي الرغم من تعدد البرامج التليفزيونية الموجهة للقطاع الريفي سواء من خلال القنوات التليفزيونية الرئيسية أو تلك الأقليمية ، إلا أن العديد من الدراسات السابقة قد خلصت إلي محدودية دور البرامج الريفية التليفزيونية وعدم مناسبتها لاحتياجات الريفيين الفعلية، كما أنها لا تساعدهم علي تنمية مهاراتهم ومعارفهم البيئية واتجاهاتهم وسلوكياتهم تجاه البيئة . 

ويعد التخطيط من أهم وأصعب المراحل لإنتاج البرامج التليفزيونية ، لذلك فإنه من المهم أن يرتكز تخطيط البرامج الريفية التليفزيونية علي أسس علمية متوافقة ومتسقة مع وضوح الهدف وأن يتسق مع العادات والتقاليد وتقدير الأوليات علي كافة المستويات في إطار سياسة ترعي الصالح العام . ومما لاشك فيه أن نجاح خطة هذه البرامج يعتمد علي كفاءة المخططين وثقافتهم وقدرتهم علي التخطيط ببراعة ولباقة وذكاء وعلي أساس من العلم والمعرفة والثقافة من حيث العادات والتقاليد والمشاكل والاتجاهات والأهداف والاحتياجات حيث أنه كلما كان مخطط البرنامج الريفي متفهماً للجماهير التي يخاطبها ومعايشاً لها كلما نجح في توصيل رسالته الإعلامية .

وعلي الرغم من تعدد المصادر المحتملة لضعف البرامج الريفية التليفزيونية من حيث الفاعلية في ربط البيئة بالتنمية ، فإنه يمكن القول بأنه من اهم مواطن القصور أو الخلل ما يمكن أن يعزي إلي تخطيط واعداد هذه البرامج ، وأن التخطيط لها ليس علي المستوي المناسب لإحداث الآثار الإيجابية . ويقع عبء ذلك علي عاتق القائمين بعملية تخطيط هذه البرامج ومستوي أدائهم لعملية التخطيط والمتمثلة في مدي التزامهم بمراحل ومبادئ التخطيط الجيد ، ومستوي إدراكهم للقضايا والمشكلات البيئية المرتبطة بالتنمية البيئية .

وقد استهدفت الدراسة بشكل أساسى التعرف علي أهم خصائص وسمات القائمين بمهام تخطيط البرامج الريفية التليفزيونية والتي يعتقد أن لها تأثير علي مستوي أدائهم في التخطيط ، وعلي درجة وعيهم بالتنمية البيئية ، حيث تهتم الدراسة الراهنة بالتعرف علي علاقة تخطيط البرامج الريفية التليفزيونية بالتنمية البيئية لدي الريفيين بمحافظة البحيرة باعتبارها المجال الجغرافي للدراسة الأمر الذي يمكن معه الوصول إلي بعض النتائج والتوصيات والخروج بتعميمات قد تسهم في دفع عملية تخطيط البرامج الريفية التليفزيونية لربط البيئة بالتنمية ونشر الوعي بالتنمية البيئية لدي الجماهير ، كما يمكن ان تفيد صانعي القرار عند رسم برامج التنمية البيئية من خلال البرامج الريفية التليفزيونية .

وفى ضوء ما سبق فقد تبلور الهدف الرئيسى للدراسة فى التعرف على علاقة تخطيط البرامج الريفية التليفزيونية بالتنمية البيئية لدى الريفيين بمحافظة البحيرة . ومن هذا الهدف العام تم اشتقاق تسعة اهداف فرعية تتمثل فى : 

أولا : بالنسبة للقائمين بمهام تخطيط البرامج الريفية التليفزيونية :

1- التعرف على التزام القائمين بمهام تخطيط البرامج الريفية التليفزيونية بمراحل التخطيط الجيد ، والتعرف علي علاقة هذا المستوي من الالتزام بالمتغيرات المستقلة موضع الدراسة .

2- التعرف على مدي التزام القائمين بمهام تخطيط البرامج الريفية التلفزيونية بمبادئ التخطيط الجيد ، والتعرف علي علاقة هذا المستوي من الالتزام بالمتغيرات المستقلة موضع الدراسة .

3- التعرف على مستوي أداء القائمين بمهام تخطيط البرامج الريفية التليفزيونية، والتعرف علي علاقة هذا المستوي من الأداء بالمتغيرات المستقلة موضوع الدراسة .

4- التعرف على درجة وعي القائمين بمهام تخطيط البرامج الريفية التليفزيونية بالقضايا المرتبطة بالتنمية البيئية ، والتعرف علي علاقة هذا المستوي من الوعي بالمتغيرات المستقلة موضوع الدراسة .

ثانيا : بالنسبة للجمهور العام من الريفيين المشاهدين للبرامج الريفية التليفزيونية :

5- التعرف على درجة معرفة عينة الدراسة من المشاهدين الريفيين بالمشكلات البيئية بالقرية ، والتعرف علي علاقة هذا المستوي من المعرفة بالمتغيرات المستقلة موضوع الدراسة .

6- التعرف على درجة وعي عينة الدراسة من المشاهدين الريفيين بالقضايا المرتبطة بالتنمية البيئية ، والتعرف علي علاقة هذا المستوي من الوعي بالمتغيرات المستقلة موضوع الدراسة .

7- التعرف على درجة مشاركة عينة الدراسة من المشاهدين الريفيين في مشروعات التنمية البيئية بالقرية ، والتعرف علي العلاقة بين درجة مشاركاتهم والمتغيرات المستقلة موضوع الدراسة .

8- التعرف اتجاه عينة الدراسة من المشاهدين الريفيين نحو البرامج الريفية التليفزيونية ، والتعرف علي العلاقة بين هذا المستوي من الأتجاه والمتغيرات المستقلة موضوع الدراسة .

ثالثا : تحليل مضمون فاعلية البرامج الريفية التليفزيونية  من وجه نظر عينتي الدراسة من جمهور المشاهدين الريفيين ، وكذلك القائمين علي مهام تخطيط البرامج الريفية التليفزيونية .

وتحقيقاً لأهداف الدراسة تطلب الأمر وضع خطة ثم علي أساسها تقسيم الدراسة إلي جزئين : يشتمل الجزء الأول علي المقدمة وأهمية الدراسة ومشكلة وأهداف الدراسة، بالاضافة الى الإطارين المرجعي والمنهجي للدراسة ويضم الفصول التالية : الفصل الأول : ويضم مشكلة الدراسة وخطة بحثها ، والفصل الثانى : ويتضمن التخطيط الإعلامي ويضم في طياته مفهوم التخطيط وخصائص ومستويات التخطيط وأنواع التخطيط وتخطيط الاتصال التنموي والتخطيط الأعلامي وعناصره والتخطيط الإعلامي للبرامج التنموية . أما الفصل الثالث : فيتناول التليفزيون والتنمية البيئية من خلال التعرض لمميزات وخصائص التليفزيون ودور التليفزيون في التنمية البيئية وأهم معوقات التليفزيون تجاه التنمية البيئية . بينما يعرض الفصل الرابع : البرامج الريفية التليفزيونية من حيث مفهومها وأهميتها وأهدافها وكيفية تخطيطها ومدي فعاليتها وأهم معوقاتها لتحقيق التنمية البيئية . ويتضمن الفصل الخامس : التنمية البيئية من حيث مفهومها وجوانبها وأبعادها وأهدافها وبعض التجارب والنماذج للتنمية البيئية ، ومفهوم التنمية المتواصلة ، وأهم المناهج الفكرية للتنمية المتواصلة ، وركائز التنمية المتواصلة واستراتيجاتها ، والتنمية البيئية في محافظة البحيرة . بينما يعرض الفصل السادس : الاستعراض المرجعي والمنهجي للدراسات السابقة . وقد اشتمل الفصل السادس علي المفاهيم الإجرائية وفروض الدراسة .

أما الجزء الثانى : فيختص بالدراسة الميدانية ، ويضم هذا الجزء الفصول التالية : الفصل السابع : وتضمن الاطار المنهجى وفروض الدراسة ، والفصل الثامن : واشتمل علي المؤشرات الرقمية لمتغيرات الدراسة ، الفصل التاسع : ويعرض النتائج الإحصائية للدراسة الميدانية ومناقشتها .  

وقد جمعت بيانات الدراسة عن طريق المقابلة الشخصية بواسطة استمارتى استبيان  أعدت لهذا الغرض ، حيث تم تصميم الأستمارة الأولي الخاصة بالقائمين بمهام تخطيط البرامج الريفية التليفزيونية ، اما الأستمارة الثانية فقد خصصت لعينة الدراسة من المشاهدين الريفيين .

وقد تم تحديد عينة مخططي البرامج الريفية التليفزيونية بالقناة الأولي والثانية والخامسة عن طريق الحصر الشامل ، حيث بلغ حجم العينة (27) مبحوثاً موزعين علي النحو التالي :-

-              القناة الأولي (11 ) مبحوثاً

-              القناة الثانية (8) مبحوثين

-              القناة الخامسة (8) مبحوثين 

أما عينة الدراسة من جمهور المشاهدين الريفيين بمحافظة البحيرة – المجال الجغرافي للدراسة – فقد مر اختيارها بعدة  مراحل ، حيث تم بناء متصل ريفي – حضري لمراكز المحافظة ، وتصنيفها إلي ثلاث فئات : عالية ومتوسطة ومنخفضة الريفية ، حيث تم اختيار ثلاث مراكز، الأول مركز الدلنجات ممثلاً للمراكز المرتفعة الريفية ، والثاني مركز إيتاى البارود ممثلاً للمراكز المتوسطة الريفية ، والثالث مركز وادي النطرون ممثلاً للمراكز المنخفضة الريفية . كما تم اختيار قرية واحدة بطريقة عشوائية من كل مركز من المراكز الثلاث المختارة ، حيث تم اختيار قرية "" قبور الأمراء "" ممثلة لقري مركز الدلنجات ، وتم اختيار قرية ""ششت الأنعام "" ممثلة لقري مركز ايتاي البارود ، وقرية ""كفر داود"" ممثلة لقري مركز وادي النطرون .

وتم سحب عينة عشوائية من المشاهدين الريفيين بالقري الثلاثة المختارة ، حيث بلغ قوام العينة (350) رب أسرة يمثلون نحو 8.4% من إجمالي عدد الأسر بالقري الثلاثة، موزعين بواقع (150) مفردة  تم سحبها بطريقة عشوائية من قرية "" قبور الأمراء "" بمركز الدلنجات ممثلة للفئة الأولي مرتفعة الريفية وتمثل نحو 7.5% من إجمالي عدد الأسر بالقرية . كما تم سحب (150) مفردة بطريقة عشوائية من قرية ""ششت الانعام "" بمركز إيتاي البارود ممثلة للفئة الثانية متوسطة الريفية وتمثل نحو 7.7 % من إجمالي عدد الأسر بالقرية . وكذلك تم سحب (50) مفردة بطريقة عشوائية من قرية "" كفر داود "" ممثلة للفئة الثالثة المنخفضة الريفية وتمثل نحو 22.9% من إجمالي عدد الأسر بالقرية . وقد أستغرقت فترة جمع البيانات قرابة ثلاث اشهر خلال الفترة من إبريل  وحتي يونيو عام 2000 . وقد تم الإستعانة بمجموعة من الأساليب الإحصائية لعرض وتحليل البيانات الميدانية – والتي تتفق وطبيعة هذه البيانات – وقد تدرجت هذه الأساليب بداية من مقاييس التحليل الإحصائي الوصفية وانتهاءا بمقاييس تحليل الإنحدار ( الإنحدار المتدرج ) والإرتباط وإختبارات صحة الفروض .

وقد أسفرت نتائج الدراسة عما يلي :

1- اتصاف نحو 63% من إجمالي عينة مخططي البرامج الريفية التليفزيونية بمستوي متوسط من حيث الإلتزام بمراحل التخطيط الجيد ، بينما اتسم نحو 29.6% من إجمالي العينة بمستوي مرتفع من الإلتزام بمراحل التخطيط الجيد .  ومن ثم يمكن القول أن غالبية مخططي البرامج الريفية التليفزيون ذو مستوي متوسط أو مرتفع من حيث الالتزام بمراحل التخطيط الجيد . وقد أشارت نتائج التحليل الإرتباطي والإنحداري المتدرج إلي أن هناك متغيران فقط من إجمالي المتغيرات المستقلة موضوع الدراسة يؤثران علي درجة التزام مخططي البرامج الريفية التليفزيونية بمراحل التخطيط الجيد ويسهمان أسهاماً معنوياً في تفسير التباين في درجة الالتزام وهذان المتغيران هما : صافى الدخل السنوي حيث يفسر 94% من إجمالي التغيرات في المتغير التابع ، وعمر المبحوث ويفسر 1.1% . 

2- اتصاف نحو 44.4% من إجمالي عينة مخططي البرامج الريفية التليفزيونية بمستوي متوسط من حيث الالتزام بمبادئ التخطيط الجيد، في حين اتسم نحو 40.7% من إجمالي العينة بمستوي مرتفع من الإلتزام بمبادئ التخطيط الجيد . ومن ثم يمكن القول أن معظم (85% ) مخططي البرامج الريفية التليفزيونية يلتزمون بدرجة عالية أو متوسطة علي أقل تقدير بمبادئ التخطيط الجيد عند قيامهم بتخطيط البرامج التليفزيونية . وقد أشارت نتائج التحليل الإرتباطي والإنحداري المتدرج إلي أن هناك ثلاث متغيرات مستقلة تؤثر علي درجة التزام مخططي البرامج الريفية التليفزيونية بمبادئ التخطيط الجيد ، وتشرح نحو 94.9% من إجمالي التباين في المتغيرات التابع ( الالتزام بمبادئ التخطيط الجيد). وهذه المتغيرات هي على الترتيب: صافي الدخل السنوي حيث يفسر 93.2% من إجمالي التغيرات في المتغير التابع ، والمؤهل العلمي للمبحوث ويشرح نحو 0.9% من إجمالي التغيرات في المتغير التابع ، وعمر المبحوث ويفسر نحو 0.8% من إجمالي التغيرات في المتغير التابع .

 3- فيما يتعلق بمستوي أداء القائمين بمهام تخطيط البرامج الريفية التليفزيونية ، أظهرت نتائج الدراسة أن نحو 55.6% من إجمالي العينة يقعون في الفئة الثانية ذات مستوي الأداء المتوسط ، أما الفئة الثالثة ذات مستوي الأداء المرتفع فتمثل نحو 37% من إجمالي العينة . ومن ثم يمكن القول بأن الغالبية العظمي من عينة مخططي البرامج يتسم أداؤها بمستوي متوسط او مرتفع . وقد أشارت نتائج التحليل الارتباطي والانحداري المتدرج إلي أن هناك أربعة متغيرات مستقلة تؤثر في مستوي أداء القائمين بمهام تخطيط البرامج الريفية التليفزيونية ، وتشرح نحو 99% من إجمالي التباين في المتغير التابع ( مستوي أداء مخططى البرامج ) . وهذه المتغيرات هي علي الترتيب : صافي الدخل السنوي حيث يفسر 97.4% من إجمالي التغيرات في المتغير التابع ، والمؤهل العلمي ويشرح نحو 0.5% ، وعمر المبحوث ويشرح نحو 0.8% ، والحالة الزواجية للمبحوث ويشرح نحو 0.3% من إجمالي التغيرات في المتغير التابع .

4- فيما يتعلق بمستوي وعي القائمين بمهام تخطيط البرامج الريفية التليفزيونية بالقضايا المرتبطة بالتنمية البيئية ، أظهرت نتائج الدراسة أن نحو 55.6% من إجمالي عينة مخططي البرامج يتصفون بمستوي وعي مرتفع بالقضايا المرتبطة بالتنمية البيئية ، في حين يتصف نحو 44.4% بمستوي وعي متوسط . وقد أشارت نتائج التحليل الإرتباطي والإنحداري المتدرج إلي أن هناك متغيران فقط من إجمالي المتغيرات المستقلة موضوع الدراسة يؤثران علي درجة وعي مخططي البرامج الريفية التليفزيونية بالقضايا المرتبطة بالتنمية البيئة ويسهمان إسهاماً معنوياً في تفسير التباين في درجة الوعي . وهذان المتغيران هما : صافي الدخل السنوي حيث يفسر 97.6% من إجمالي التغيرات في المتغير التابع ( درجة الوعي بالقضايا المرتبطة بالتنمية البيئية ) ، ومدة الخدمة في العمل ويفسر نحو 0.4% .

5- فيما يتعلق بدرجة معرفة عينة الدراسة من المشاهدين الريفيين بالمشكلات البيئية بالقرية أظهرت نتائج الدراسة أن نحو 52.9% من إجمالي عينة الدراسة علي درجة معرفة متوسطة ، في حين يتضح أن نحو 32.3% علي درجة معرفة مرتفعة بالمشكلات البيئية . وقد أشارت نتائج التحليل الإرتباطي والإنحداري المتدرج إلي معنوية النموذج الإحصائي عند الخطوة السادسة ، حيث بلغت قيمة (ف) المحسوبة (26.1) وهي معنوية علي مستوي 0.01 ، كما بلغت قيمة معامل التحديد 0.856 ، ويعني ذلك أن هناك ستة متغيرات من جملة المتغيرات الأثني عشر تشرح نحو 85.6% من التباين الكلي لدرجة معرفة عينة الدراسة بالمشكلات البيئية وهي : التردد علي مراكز الخدمات ، المستوي التعليمي ، الجنس ، صافي الدخل السنوي ، الإنفتاح علي العالم الخارجي ، درجة التعرض للبرامج الريفية التليفزيونية ، أما النسبة الباقية وقدرها 14.4% تشرحها متغيرات أخري لم تشملها الدراسة .

6- فيما يتعلق بدرجة وعي عينة الدراسة من المشاهدين الريفيين بالقضايا المرتبطة بالتنمية البيئية ، أظهرت نتائج الدراسة أن نحو 50.6% من إجمالي عينة الدراسة يتسمون بدرجة وعي متوسطة ، في حين تبلغ نسبة من يتصفون بدرجة وعي مرتفعة حوالي 36.3%  من إجمالي عينة الدراسة . وقد أشارت نتائج التحليل الارتباطي والانحداري المتدرج إلي معنوية النموذج الاحصائي عند الخطوة الخامسة ، حيث بلغت قيمة (ف) المحسوبة (102.4) وهي معنوية علي مستوي 0.01 ، كما بلغت قيمة معامل التحديد 0.936، ويعني ذلك أن هناك خمسة متغيرات من جملة المتغيرات الأثني عشر تشرح نحو 93.6 % من التباين الكلي لدرجة وعي عينة الدراسة بالقضايا المرتبطة بالتنمية البيئية وهي : الانفتاح علي العالم الخارجي ، المستوي التعليمي ، التردد علي مراكز الخدمات ، صافي الدخل السنوي ، درجة التعرض للبرامج الريفية  التليفزيونية  أما النسبة الباقية وقدرها 6.4% تشرحها متغيرات أخري لم تشملها الدراسة .

7- فيما يتعلق بدرجة مشاركة عينة الدراسة من المشاهدين الريفيين في مشروعات التنمية البيئية بالقرية ، أظهرت نتائج الدراسة أن نسبة الأفراد الذين يتسمون بدرجة مشاركة متوسطة بلغت حوالي 59.7% من إجمالي عينة الدراسة ، أما نسبة من يتصفون بدرجة مشاركة مرتفعة في مشروعات التنمية البيئية بالقرية فقد بلغت حوالي 16% من إجمالي عينة الريفيين . ومن ثم يمكن القول أن ما يزيد عن ثلاث أرباع عينة الدراسة من المشاهدين الريفيين يتسمون بدرجات ما بين متوسطة ومرتفعة من المشاركة في مشروعات التنمية البيئية بالقرية وقد أشارت نتائج التحليل الارتباطي والانحداري المتدرج إلي معنوية النموذج الاحصائي عند الخطوة الخامسة ، حيث بلغت قيمة ""ف"" المحسوبة (49.5) وهي معنوية علي مستوي 0.01، كما بلغت قيمة معامل التحديد 0.876 ، ويعني ذلك أن هناك خمسة متغيرات من جملة المتغيرات الأثني عشر تشرح نحو 87.6% من التباين الكلي لدرجة مشاركة عينة الدراسة في مشروعات التنمية البيئية بالقرية وهي : الأنفتاح علي العالم الخارجي ، التردد علي مراكز الخدمات ، حجم الحيازة الزراعية ، صافي الدخل السنوي ، مهنة المبحوث ، أما النسبة الباقية وقدرها 12.4% نشرحها متغيرات أخري لم تشملها الدراسة .

8- فيما يتعلق باتجاه عينة الدراسة من المشاهدين الريفيين نحو البرامج الريفية التليفزيونية أظهرت نتائج الدراسة أن نحو 48.6% من إجمالي عينة الدراسة يمثلون أتجاهاً مرتفعاً نحو التعرض للبرامج الريفية التليفزيونية ، في حين تبلغ نسبة الاتجاه المتوسط حوالي 36.9% من إجمالي العينة . ومن ثم يمكن القول أن هناك اتجاهاً مرتفعاً لغالبية مبحوثي عينة الدراسة من المشاهدين الريفيين نحو مشاهدة البرامج الريفية التليفزيونية وقد أشارت نتائج التحليل الارتباطي والانحداري المتدرج إلي معنوية النموذج الاحصائي عند الخطوة الخامسة ، حيث بلغت قيمة ""ف"" المحسوبة (109.7)  وهي معنوية علي مستوي 0.01 ، كما بلغت قيمة معامل التحديد 0.651 ، ويعني ذلك أن هناك خمسة متغيرات من جملة المتغيرات الأثني عشر تشرح نحو 65.1% من التباين الكلي لدرجة اتجاه عينة الدراسة نحو البرامج الريفية التليفزيونية وهي : حجم الأسرة ، درجة التعرض للبرامج الريفية التليفزيونية ، الإنفتاح علي العالم الخارجي ، التردد علي مراكز الخدمات ،  المستوي التعليمي للمبحوث، أما النسبة الباقية وقدرها 34.9%   تشرحها متغيرات أخري لم تشملها الدراسة

9- أشارت نتائج الدراسة إلي إنخفاض درجة تعرض عينة الدراسة من المشاهدين الريفيين للبرامج الريفية التليفزيونية ، حيث بلغت نسبة من يقومون أحياناً بمشاهدة تلك البرامج حوالي 63.7% ، كما بلغت نسبة الذين نادراً ما يشاهدون البرامج الريفية حوالي 19.1% ، في حين لم تبلغ نسبة من يشاهدون تلك البرامج بصفة دائمة سوي نحو 17.1% من إجمالي عينة الدراسة . ويرجع إنخفاض درجة تعرض عينة الدراسة للبرامج الريفية التليفزيونية لعدم مناسبة محتوي تلك البرامج لاحتياجات عينة الدراسة من المشاهدين الريفيين ، وقد استعرضت الدراسة أسباب عدم مناسبة محتوي البرامج الريفية التليفزيونية فجاءت مرتبة تنازلياً وفقاً لتكرار ورودها علي النحو التالي :

1- لا تقدم القدر الكافي من المعلومات عن مسببات التلوث البيئي وأخطارة .

2- قصر مدة عرض البرنامج مما لايسمح بعرض المشكلات البيئية واقتراح الحلول لها.

3- عرض المشكلات البيئية يتم بشكل غير مستمر وغير منتظم .

4-الموضوعات البيئية المقدمة بالبرامج لا تمس الإهتمامات المباشرة لعينة الدراسة من المشاهدين الريفيين .

وتمثل هذه الأسباب حوالي 82.4% من إجمالي استجابات عينة الدراسة وفقاً لأسباب عدم مناسبة محتوي البرامج الريفية التليفزيونية لإحتياجات المشاهدين الريفيين .

10- وفيما يتعلق بالمعلومات التي يرغب أفراد عينة الدراسة أن يتضمنها البرنامج الريفي التليفزيوني فقد أشارت نتائج الدراسة ان أهم تلك المعلومات مرتبة تنازلياً وفقاً لتكرار ورودها كانت علي النحو التتالي :

* معلومات كافية عن أنواع التلوث البيئي وأسبابه وأخطاره بنسبة بلغت 16.8% من إجمالي التكرارات .

كيفية تبني السلوكيات الإيجابية والتخلص من السلوكيات السلبية تجاه البيئة بنسبة بلغت 16% من إجمالي التكرارات .

* التوعية بالقوانين والتشريعات المتعلقة بحماية البيئة والجزاءات علي المخالفات البيئية بنسبة بلغت 14.7% من إجمالي التكرارات .

* كيفية التخلص السليم والرشيد من المخلفات المزرعية والمنزلية بنسبة بلغت 10.6% من إجمالي التكرارات .

* كيفية المحافظة علي الأرض الزراعية من التلوث وعدم التعدي عليها بالبناء أو التبوير أو التجريف بنسبة بلغت 10.3% من إجمالي التكرارات .

·             كيفية ترشيد استخدام الأسمدة والمبيدات ومياه الري بنسبة بلغت 7.9% من إجمالي التكرارات .

وتمثل هذه المقترحات حوالي 76.3% من إجمالي استجابات عينة الدراسة وفقاً للمعلومات التي يرغبون أن يتضمنها البرنامج الريفي التليفزيوني .

11- فيما يتعلق بخصائص ومواصفات البرنامج التليفزيوني والجيد من وجهة نظر أفراد عينة الدراسة تضمنت نتائج الدراسة ما يلي :

أ - أشار نحو 40.8% من إجمالي عينة الدراسة بضرورة تقديم البرنامج ثلاث مرات أسبوعياً ، في حين أشار نحو 38% بعرض البرنامج مرة واحدة أسبوعياً علي أن يكون يوم عرض البرنامج الخميس أو الجمعة .

ب- بالنسبة لتوقيت عرض البرنامج ، أشار نحو 72.6% برغبتهم في أن يتم عرض البرنامج عقب صلاة العشاء أو في السهرة أما النسبة الباقية وقدرها 27.4% فتري امكانية تقديم البرامج قبل صلاة العشاء .

 ج ـ أما بالنسبة لمدة عرض البرنامج فيتضح من نتائج الدراسة أن نحو 45.4% من إجمالي العينة يفضلون أن تكون مدة عرض البرنامج 45 دقيقة ، يلية في الترتيب بنسبة 39.7% أن يستغرق البرنامج 30 دقيقة ، ويأتي في المرتبة الثالثة أن تتراوح مدة عرض البرنامج من 15-20 دقيقة بنسبة بلغت 10.6% من إجمالي استجابات عينة الدراسة

د- وعن اللغة المستخدمة في البرنامج الريفي التليفزيوني توضح ننتائج الدراسة أن نحو 62.9% من إجمالي عينة الدراسة يفضلون أن تكون اللغة المستخدمة هي اللغة العامية بلهجة أهل الريف ، يليه في الترتيب بنسبة 20.6% أن تكون عامية بلهجة أهل البندر . ويرجع ذلك بشكل أساسي إلي إنخفاض المستويات التعليمية لأفراد عينة الدراسة .

هـ- وفيما يتعلق بالأسلوب المستخدم في تقديم البرامج الريفية التليفزيونية يتضح من نتائج الدراسة أن نحو 42% من إجمالي عينة الدراسة يفضلون تقديم تلك البرامج في صورة تمثيليات ، يليه في الترتيب تقديمها في شكل ندوات يحضرها الزراع  والمسئولين بنسبة 18.9% من إجمالي العينة ، ثم لقاء مع القيادات المحلية الريفية بنسبة 15.4% أما تقديمها في صورة اغاني شعبية فقد بلغت نسبتها 12.6% ، وأخيراً لقاء مع مسئول بنسبة بلغت 11.1% من إجمالي استجابات عينة الدراسة.

12- وعن فاعلية البرامج الريفية التلفيزونية في تحقيق التنمية البيئية، أوضحت نتائج الدراسة أن حوالي 63% من إجمالي عينة مخططي البرامج قد أشاروا بعدم مساهمة البرامج الريفية التليفزيونية بفاعلية في التنمية البيئية ،  ويرجع ذلك لعدة أسباب لعل من أهمها وفقاً لتكرار ورودها من وجه نظر مخططي تلك البرامج : ابتعاد الفكرة عما يتطلبه الجمهور نظراً لعدم مشاركة المخططين أو الجمهور في اختيارها ، كذلك لعدم توافر المعلومات الكافية عن التنمية البيئية ، بالإضافة إلي عدم وجود لجان متخصصة تتولي مسئولية التخطيط والمتابعة . وتمثل هذه الأسباب الثلاثة حوالي 52.8% من إجمالي أسباب عدم فاعلية البرامج الريفية التليفزيونية في تحقيق التنمية البيئية .

13- وعن أهم المشكلات التي تواجه القائمين بتخطيط البرامج الريفية التليفزيونية أثناء العمل فقد صنفتها الدراسة إلي أربعة فئات وفقاً لآهميتها النسبية . حيث تضمنت الفئة الأولي علي ثلاث مشكلات بنسبة بلغت نحو 14.8% لكل منها وفقاً لاستجابات مخططي البرامج وتنحصر هذه المشكلات في : فرض فكرة البرنامج علي المخططين دون الرجوع اليهم . وصعوبة الحصول علي المعلومات من الخبراء والمتخصصين نظراً لتناولهم الموضوعات البيئية بلغة متخصصة جداً مع التحفظ والتردد الشديد ، ونفس الحال عند حصولهم علي المعلومات من كبار المسئولين بالأجهزة الحكومية نظراً لأستخدام لغة عامية غير محددة المعاني . أما الفئة الثانية فقد تضمنت علي أربعة مشكلات بنسبة بلغت 11.1% لكل منها ، وقد تحددت تلك المشكلات الأربعة في : صعوبة التعامل مع الريفيين واقناعهم أن هدف البرنامج هو الصالح العام ، بالإضافة إلي وجود مشكلات مرتبطة بتنفيذ الفكرة وصعوبة الإنتقال والوصول إلي جمهور الريفيين ، وكذلك نقص الدعم المالي للبرنامج وضعف الحافز المادي للمخططين .

14- وفيما يتعلق بمقترحات عينة الدراسة من القائمين بمهام تخطيط البرامج الريفية التليفزيونية لتوفير الإحتياجات اللازمة لزيادة فاعلية البرامج الريفية التليفزيونية ، حيث تحددت أهم تلك المقترحات فيما يلي :-

- مشاركة المخططين والريفيين في اختيار فكرة البرنامج .

- توفير المعلومات الكافية عن التنمية البيئية .

- وجود لجان متخصصة تتولي مسئولية التخطيط والمتابعة .

- وضوح الأهداف وتحديدها بدقة .

- شعور المسئولين بأهمية التنمية البيئية بالمجتمعات الريفية .

- زيادة الدعم المالي للبرامج الريفية.

- زيادة الحوافز المالية للقائمين علي هذه البرامج .

- رفع الكفاءة العلمية والعملية للقائمين علي هذه البرامج .

- إجراء عمليات تقييم النتائج وقياس الأثر علي الجمهور بشكل أدق وأوسع.

15- وعن درجة رضا القائمين بمهام التخطيط عن عملهم بالبرامج الريفية التليفزيونية أظهرت نتائج الدراسة أن نحو 51.9% من إجمالي عينة المخططين غير راضين عن عملهم بتلك البرامج ، ويرجع ذلك لعدة أسباب لعل من أهمها وفقاً لتكرار ورودها : اتصاف العمل في البرامج الريفية بالروتين والجمود وعدم السماح بالابتكار بنسبة بلغت 35.7% من إجمالي الاستجابات ، يليه ضعف فرص النجاح والكسب المادي بنسبة بلغت 28.6% ، ثم ضعف فرص شغل المناصب الرئاسية في التليفزيون للعاملين في البرامج الريفية بنسبة بلغت 21.4% وأخيراً أن من يعمل بالبرامج الريفية التليفزيونية  لاينال حظه من الشهرة مثل العاملين في البرامج الأخري بنسبة بلغت 14.3% من إجمالي استجابات مخططي البرامج الغير راضين عن عملهم بالبرامج الريفية 

هذا وقد أوصت الدراسة بالتوصيات التالية : 

1-توخى الدقة فى اختيار القائمين على مهام تخطيط البرامج الريفية التليفزيونية من حيث المؤهل العلمى ومدة الخبرة بالعمل أو توفير الخبرة اللازمة ، مع تكثيف الاهتمام بتدريبهم للارتقاء بكفاءتهم العلمية والاتصالية وزيادة معارفهم ومهارتهم البيئية .

2-وجود لجان متخصصة تتولى مسئولية التخطيط والمتابعة وإجراء تقييم النتائج وقياس الأثر للبرامج الريفية التليفزيونية .

4-مشاركة كل من الريفيين ومخططى البرامج فى اختيار فكرة البرنامج وعدم فرضها عليهم .

5-عمل بنك معلومات بيئية خاص بالبرامج الريفية من خلال دليل تشترك فيه وزارات الزراعة والبيئة والأعلام وجهاز بناء وتنمية القرية .

6-العمل على ان يكون البرنامج الريفى التليفزيوني مدته 45 دقيقة ويقدم بعد صلاة العشاء ثلاثة مرات كل أسبوع فى شكل تمثيلية باللغة العامية بلهجة أهل الريف مع زيادة المساحة المخصصة للموضوعات البيئية فيه وربط المضمون البيئى بالقيم الدينية المناسبة .

7-ضرورة ان يحتوى مضمون البرنامج الريفى على معلومات كافية عن القضايا والمشكلات البيئية التى تمس الاهتمام المباشر للريفيين ، والتوعية بكيفية تبنى السلوكيات الايجابية نحو البيئة فيما يتعلق بالتلوث البيئى واهدار الموارد البيئة ، والتوعية بالقوانين والتشريعات البيئية والجزاءات على المخالفات البيئية . وكذلك التوعية بأهمية التنمية البيئية وأهدافها ومراحلها وابعادها ومجالاتها وإثارة الريفيين وتحفيزهم على المشاركة فيها وكيفية استثمار مدخراتهم فى عمل الصناعات البيئية الصغيرة التى تعتمد على الخامات المحلية وفائض الإنتاج .ثم توجيه الاهتمام بالمرأة الريفية فيما يتعلق بإدارة المنزل وترشيد الاستهلاك وتنظيم النسل وتربية النشئ ومحو أميتها الأبجدية والوظيفية وإكسابها المهارات الحرفية فى الصناعات الريفية المنزلية ."


انشء في: أحد 8 يوليو 2012 15:41
Category:
مشاركة عبر