الجنين مريضا عرض حديث لوسائل مسح , وتشخيص العيوب الجنينية

سامح يوسف الامام, ,عين شمس ,الطب ,امراض النساء و التوليد ,الماجستير 2005

نتيجة للتطور الهائل فى تقنية الموجات فوق الصوتية و علم الكيمياء الحيوية وعلم الوراثة, اصبح من الممكن مسح وتشخيص العيوب الجنينية اثناء الحمل. والهدف من هذا البحث هو عرض ومراجعة هذه الوسائل, و الجديد الذى تم التوصل اليه مؤخرا, ومستقبل البحث فى هذا المجال.

 

دلالات الموجات فوق الصوتية

 

قياس شفافية المنخع

اطلق مصطلح شفافية المنخع علي تجمع السائل تحت الجلد خلف عنق الجنين في الثلث الأول من الحمل. و قد وجد ارتباطا بين زيادة سمك شفافية المنخع و عيوب الكروموزومات. و لذا فاصبح قياس شفافية المنخع طريقة هامة جدا لمسح حالات تثلث الكروموزوم 21

ومن الاسباب المحتملة لحدوث هذا: فشل القلب نتيجة لوجود عيوب خلقية, او احتقان قى اوردة الرأس و الرقبة, او تأخر أو وجود عيب فى تكوين النظام الليمفاوي , وغيرها.

كما اثبتت الدراسات انه فى حالات الجنين الذى يحتوى على كروموزومات طبيعية , وجد ان زيادة سمك شفافية المنخع يمكن ان تلازم حالات كثيرة من العيوب الخلقية مثل عيوب القلب, وفتق الحجاب الحاجز.

وحديثا اثبتت الدراسات وجود ارتباط بين عدم وجود عظمة الأنف التى يمكن رؤيتها بواسطة الموجات فوق الصوتية فى الثلث الاول من الحمل و حالات تثلث الكروموزوم 21 وغيرها من العيوب الكروموزومية.

 

دلالات مصل الام

 

بدأ استخدام دلالات مصل الام فى عام 1984 عندما لوحظ وجود انخفاض فى مستوى الالفا فيتوبروتين فى الحمل بأجنة مصابة بمتلازمة داون, وقد ادى هذا الى ابتكار ما يسمى بالتحليل الثلاثى وهو يتم بقياس مستوى الالفا فيتوبروتين والاستريول غير المرتبط و الجونادوتروبين الجنينى المخملى فى مصل الام.

بعد ذلك تم اضافة تحليل الانهيبين-أ الى الدلالات السابقة, وهذا ما يطلق عليه التحليل الرباعى وقد ادى ذلك الى زيادة نسبة الكشف عن حالات متلازمة داون الى 85% بدلا من 69%

ويجب الاخذ فى الاعتبار ان هناك بعض العوامل التى قد تؤثر فى مستوى هذه الدلالات فى مصل الام ومنها: عمر الحمل و مرض البول السكرى وحمل التوأم والتدخين

كما تم اكتشاف دلالات يمكن قيا سها فى الثلث الاول من الحمل مثل : بروتين البلازما- أ المرتبط بالحمل, ويمكن قياس مستوى هذه الدلالات ابتداء من الاسبوع الثامن من الحمل.

 

الارتباط بين شفافية المنخع و دلالات مصل الام

 

اكدت الدراسات على فاعلية المزج بين قياس شفافية المنخع و قياس مستوى البيتا جونادوتروبين الادمى المشيمى الحر, حيث اصبح من الممكن الكشف عن حالات متلازمة داون بمعدل يصل من 85% الى 90%. وتم استحداث الاختبارالمختلط الذى يتم بقياس شفافية المنخع, و مستوى البيتاجونادوتروبين الادمى المشيمى الحر, و بروتين البلازما – أ المرتبط بالحمل, وقد وصل معدل الكشف عن متلازمة داون الى 90% مع نسبة تحليل ايجابى خاطىء 5%.

كما تم استحداث الاختبار المتكامل الذى يتم على مرحلتين: الاولى هى قياس سمك شفافية المنخع ,ومستوى بروتين البلازما أ المرتبط بالحمل فى نهاية الثلث الاول من الحمل, والثانية هى عمل التحليل الرباعى فى بداية الثلث الثانى من الحمل.

 

طرق التشخيص الغير غزوى للعيوب الجنينية

 

تشخيص العيوب الجنينية بواسطة الموجات فوق الصوتية

تعتبر الموجات فوق الصوتية وسيلة هامة وآمنة لتشخيص العيوب الجنينية, ومن اهم العيوب التىيمكن الكشف عنها بواسطة الموجات فوق الصوتية : عيوب الجهاز العصبى مثل عيوب الانبوب العصبى و عيوب القلب والاوعية الدموية و عيوب الجهاز التنفسى مثل فتق الحجاب الحاجز الخلقى و عيوب الجهاز الهضمى مثل عيوب حائط البطن الامامى و عيوب الجهاز البولى مثل عدم تكون الكلى وايضا عيوب الهيكل العظمى.

 

الموجات فوق الصوتية ثلاثية الابعاد

من اهم مميزات هذة التقنية الحديثة هى تحسين القدرة على تقييم الاجزاء التشريحية المعقدة, والمسح السطحى للعيوب الدقيقة, وقياس حجم الاعضاء, وتقدير كمية تيار الدم, وايضا الفحص الثلاثى الابعاد لهيكل الجنين.

 

طرق التشخيص الغزوى للعيوب الجنينية

 

تحليل السائل الامنيوسى

يتم تحليل السائل الامنيوسى للحصول على خلايا من جلد الجنين, حيث يتم عن طريقها تشخيص عيوب الكروموزومات بكفاءة عالية, ويتم عمل هذا التحليل بين الاسبوع الخامس عشر والاسبوع التاسع عشر من الحمل, ويتم حاليا اجراء التحليل قبل الاسبوع الرابع عشر, ولكن فى هذه الحالة قد تكون هناك بعض المخاطر ,ومن المضاعفات التى قد تنتج من تحليل السائل الامنيوسى : فقد الجنين ,او حدوث عدوى, او اصابة الجنين

 

اخذ عينات المشيماء المخملى

تتكون هذه الطريقة من اخذ اجزاء صغيرة من نسيج المشيماء المخملى, وذلك للحصول على خلايا حية يمكن زرعها لتحليلها, ومن اهم مزايا هذا التحليل هى انه يمكن اجراؤه خلال الثلث الاول من الحمل, مما يمكن من تشخيص العيوب الجنينية مبكرا, ومن العيوب والمخاطر المترتبة على هذه الطريقة, حدوث عدوى للام, او فقد الحمل, او حدوث عيوب لاطراف او وجه الجنين.

 

 

اخذ عينة من الحبل السرى

تتم هذه الطريقة بالحصول على عينة من دم الجنين عن طريق الحبل السرى, ويمكن اجراؤها ابتداء من الاسبوع الثانى عشر من الحمل, ولكنها عادة ما يتم اجراؤها بعد الاسبوع السادس عشر, ومن المزايا الكبرى لهذه الطريقة, انها تمكن من الدخول المباشر الى الجنين, ليس فقط من اجل التشخيص ولكن ايضا من اجل العلاج ان امكن, ومن العيوب والمخاطر المترتبة على هذه الطريقة : فقد الحمل, و حدوث نزيف, او بطء فى سرعة نبضات قلب الجنين

 

الخلايا الجنينة فى دم الام

توجد انواع مختلفة من خلايا الجنين فى دم الام اثناء الحمل, مثل الخلايا الليمفاوية, ووجود هذه الخلايا فى دم الام يزداد فى حالات الحمل باجنة مصابة بعيوب فى الكروموزومات, وهذه الطريقة ما زالت فى طور البحث, ويمكن الاستفادة منها ليس فقط فى تشخيص العيوب الجنينية, ولكن ايضا فى الكشف عن الامراض التى يمكن ان تصاب بها الام اثناء الحمل مثل تسمم الحمل, او بعد الحمل مثل امراض المناعة الذاتية

 

التحليل الوراثى قبل الاندغام

تتم هذه الطريقة باختبار الجنين المتكون حديثا بعد عملية الاخصاب المعملى, حيث تتم ازالة خلية او اثنتين عن طريق اخذ عينة من الجنين فى طور البلاستوسيست وتحليلها وراثيا, مما يمكن من زراعة الاجنة الصحيحة وراثيا فقط فى الرحم بعد ذلك, ونتيجة لهذا ادت هذه الطريقة الى تحسين معدل نجاح الاخصاب المعملى, وتتم هذه الطريقة الآن فى حالات تقدم عمر الام اكثر من 35 عاما, و حالات الاجهاض المتكرر .


 


انشء في: أربعاء 18 فبراير 2015 17:09
Category:
مشاركة عبر