الخصائص النفسية للأطفال المعاقين سمعيا ومهارات السلوك التوكيدي
مؤسسة الباحث للاستشارات البحثية - القاهرة - 2019
في هذا الكتاب .............................
الكلام أو النطق هو نعمة من نعم الله الجليلة التي وهبها سبحانه وتعالى لبنى أدام – دون غيره من سائر الكائنات الحية الأخرى – فقد قال تعالى : على لسان سيدنا موسى عليه السلام عندما تعسر علية الكلام كما ورد في سورة طه " رَبِّ اشْرَحْ لِي صَدْرِي * وَيَسِّرْ لِي أَمْرِي * وَاحْلُلْ عُقْدَةً مِّن لِّسَانِي* يَفْقَهُوا قَوْلِي"( طه 25-28) "وقال رسول الله صلى الله عليه وسلم :" إن من البيان لسحر" رواه الإمام البخاري في "صحيحه" من حديث ابن عمر رضي الله عنهما، فمن خلال الكلام يستطيع الإنسان أن يعبر عما يجيش في صدره ووجدانه وما يتطلبه عقله وجسده ، فهو وسيلة من وسائل التواصل الهامة بل انه أهم وسائل التواصل على الإطلاق ، فمن خلاله يتواصل بني ادم مع بعضهم البعض ، بل هو أساس هام للتعبير عن الحياة كلها بحلوها وكدرها وهو أيضا غريزة طبيعية في الإنسان ، تنشأ عند الطفل سليم السمع وسليم الإدراك من تقليده للآخرين ، وأيضًا بتقليده للأصوات التي يسمعها ، ولهذا يعتبر السمع من العناصر الرئيسية للكلام ، بالإضافة لعنصر الإدراك والعقل،وتعتبر مرحلة الطفولة من أهم مراحل النمو اللغوي وأسرعها سواء من حيث قدرة الطفل على الاستقبال أو الفهم و الإرسال وكذلك التعبير، فالنمو اللغوي في هذه المرحلة يكتسب أهميته من حيث قدرته في التعبير والتوافق النفسي، وعلى ذلك تعد الإعاقة السمعية أصعب أنواع الإعاقات و لا تتوقف مشكلة التلاميذ المعاقين سمعيا على مجال التعليم فحسب ، بل تمتد لتشمل المجال الاجتماعي الذي يعد أساسا هاما لتفاعلهم مع المحيطين بهم والمجال النفسي الذي يعد أساس لتوافقهم مع أنفسهم ومع الآخرين ، و ينعكس هذا التفاعل في قدرة هؤلاء التلاميذ على القيام بمهام الحياة اليومية وممارسة الأنشطة المطلوبة في المجتمع.
مشاركة عبر
أخر الإضافات
أخر الملخصات المضافة