سمات الشخصية المتطلبة للتوجيه المهني لعينة من ضباط الشرطة
علاء محمد محمود عليوة عين شمس البنات علم النفس الدكتوراه 2003
ملخص الدراسة:
أصبح الاهتمام متزايدا بالدعامة البشرية لهيئة الشرطة وهم مجموعة أفراد ذو مستويات متدرجة يشكلون جهاز الشرطة أو هيئة الشرطة ونظرا لأن طبيعة العمل في مرفق الأمن تختلف اختلافا كبيرا عن طبيعة العمل في غيره من المرافق المدنية إذ هو فى طبيعته سلسلة من صراع دائم ضد الجريمة والمجرم ويلزم فيمن يتصدي للدخول حلبته صفات خاصة تؤهله لخوض غمارة والفوز فيه هذا فضلا عما يكتنف هذا العمل من مواقف مشحونة بالتعقيد ويحتاج الأمر فى مواجهتها والسيطرة عليها إلى قدر كبير من سعة الحيلة وضبط النفس وتفهم النوازع البشرية لذا فالأفراد الذين ينتمون لهذه المؤسسة يلعبون دورا هاما فى غاية الحساسية بالنسبة لأى مجتمع إن لم يكن هذا الدور هو أهم الأدوار التي يمكن أن تلعبه أى مؤسسة أخرى لذلك فإن الأفراد الذين ينتمون لهذه المؤسسة لابد أن يتمتعوا بسمات شخصية تتناغم مع طبيعة العمل المكلفين بها بل تتعدي ذلك لدرجة الابتكار فى هذا العمل ولا يتحقق ذلك إلا بتوجيه مهني سليم تبعا لسمات الشخصية التى تتفق وتتناغم مع طبيعة العمل فى قطاع أمني معين أكثر من العمل فى قطاع أمني أخر ومن هنا فإن الدراسة الحالية تهتم بالسمات الشخصية المتطلبة للتوجيه المهني لضباط الشرطة للقطاعات الأمنية مع تحديد حد أدني لازم ينبغى توافره للعمل فى كل قطاع.
أهداف الدراسة :
للدراسة هدفين مزدوجين :
(1) إعداد وسيلة موضوعية (بطارية اختبارات مقننة لها معايرها الخاصة بها) للتوجيه المهني لضباط الشرطة نحو الالتحاق بالقطاعات الأمنية المختلفة التى يتناسب العمل فيها مع سماتهم وخصائصهم الشخصية.
(2) إعداد وسيلة موضوعية (بطارية اختبارات مقننة لها معايرها الخاصة بها) تستخدم فى مراحل القبول الأولي للالتحاق بكلية الشرطة (الكشف النفسي) وذلك للتأكد مع مدي توافر الحد الأدني اللازم للأداء للسمات العامة التى تشترك فيها طبيعة العمل فى جميع القطاعات الأمنية.
مشكلة الدراسة :
أمكن تحديد مشكلة الدراسة فى العديد من التساؤلات وكان التساؤل الرئيسي هو :
ما هى السمات الشخصية المتطلبة للتوجيه المهني لضباط الشرطة للقطاعات الأمنية المختلفة ؟
منهج الدراسة :
تعتبر الدراسة الحالية دراسة وصفية ارتباطية مقارنة واستلزم لإجرائها وللتحقق من أهدافها القيام بدراسة استطلاعية تسبق الدراسة الاساسية وذلك على النحو التالي :
أ - الدراسة الاستطلاعية.
قد قام بها الباحث بهدف تحديد السمات الشخصية المتطلبة للتوجيه المهني لكل قطاع أمني على حدة مستخدما تجربة تحليل العمل ذلك على عينة تبلغ عددها 48 ضابط وكان الهدف الآخر للدراسة الاستطلاعية هو معرفة هذه السمات وتحديد بطاريات الاختبارات الملائمة لقياسها ثم القيام بتجرية التأكد من الصدق والثبات (الكفاءة السيكومترية لتلك الاختبارات).
ب - الدراسة الأساسية :
(1) عينة الدراسة :
تتكون عينة الدراسة من ستة مجموعات على النحو التالي :
المجموعة الأولي وعددها 64 ضابط من قطاع الأمن العام، المجموعة الثانية وعددها 75 ضابط من قطاع الأمن المركزي، المجموعة الثالثة وعددها 39 ضابط من قطاع الأمن الاقتصادي، المجموعة الرابعة وعددها 68 ضابط من قطاع الأمن الاجتماعي، المجموعة الخامسة وعددها 41 ضابط من قطاع السجون، والمجموعة السادسة وعددها 73 ضابط من قطاع الشرطة المتخصصة بمتوسط عمر 35.8 سنة لجميع أفراد العينة التى بلغت 360 ضابط.
(2) أدوات الدراسة :
تتكون أدوات الدراسة من الاختبارات التالية :
1. اختبار التحليل الكلينكي. 2. اختبار الثقة بالنفس.
3. اختبار اتخاذ القرار. 4. اختبار قائمة الشخصية.
5. استخبار ايزنك للشخصية.
(3) الأساليب الاحصائية المستخدمة :
1. تحليل التباين. 2. معامل الانحدار اللوجيستى.
3. التحليل العاملي. 4. حساب الدراجات التائية.
نتائج الدراسة :
من خلال الإجابة على فروض الدراسة تم التوصل إلى النتائج التالية :
(1) من خلال تجربة تحليل العمل أمكن تحديد السمات الشخصية المتطلبة للتوجيه المهني لضباط الشرطة لكل قطاع أمني على حدة.
(2) ظهرت فروق ذات دلالة إحصائية بين مجموعات الدراسة الست فى سمات الشخصية المتطلبة للعمل بكل قطاع امني.
(3) أمكن التعرف على الحد الأدنى اللازم للأداء على الاختبارات المتضمنة فى البطارية المستخدمة لكل قطاع أمني على حدة.
(4) كشف التحليل العاملي عن وجود عوامل عاملية خاصة لكل قطاع أمني وعوامل عاملية مشتركة بجميع القطاعات الأمنية.
العوامل العاملية المشتركة بين جميع القطاعات الأمنية :
العامل الأول : عامل السيطرة في مقابل الذهانية
العامل الثاني : عامل العلاقات الشخصية فى مقابل الحرص
العامل الثالث : عامل الاندفاعية (الحماس) في مقابل العصابية
العامل الرابع : عامل الدهاء (الحنكة)
العامل الخامس : عامل الحرص في مقابل التفكير الأصيل
العامل السادس : عامل عدم الأمان فى مقابل المغامرة
العامل السابع : عامل الانبساط في مقابل الحرص
العامل الثامن : عامل الذكاء
العامل التاسع : عامل التخيل في مقابل كفاية الذات
العامل العاشر : عامل اتخاذ القرار
(5) ظهرت اختبارات (متغيرات) منبئة باداء ضباط الشرطة فى جميع القطاعات الامنية عن طريق أستخدام معامل الانحدار اللوجيستى وهذه الاختبارات هى (العصابية، الكذب، أتخاذ القرار، الامتثال، المغامرة، الحساسية، التنظيم الذاتى، التوتر)
مشاركة عبر
أخر الإضافات
أخر الملخصات المضافة