تأثير أشعة جاما على الخواص الضوئية لعينات زجاجية تحتوي على أيونات الفلزات مثل الكوبلت أو النيكل أو خليط من الكوبلت والنيكل وتأثير الإضافات عليها

سميه احمد محمد دسوقي عين شمس البنات الطبيعة ماجستير 2004

الهدف من الدراسة: -

شملت هذه الدارسة تحضير بعض تراكيب زجاج السليكات الثلاثي الأساسي وكذلك نفس التراكيب مع إضافة أكسيد الكوبالت (0.05%) أو أكسيد النيكل (0.07%) أو إضافة مزدوج منهما معا بنفس النسب السابقة ودراسة تأثير تعريض هذه العينات الزجاجية إلى جرعات متزايدة من أشعة جاما وتضمنت الرسالة دراسة الطيف المرئي وطيف فوق البنفسجية على عينات مصقولة قبل وبعد الإشعاع وكذلك طيف الأشعة تحت الحمراء بنفس الظروف وامتدت الدراسة إلى قياس طبيعة سطح الزجاج بالميكروسكوب الإلكتروني الماسح لبيان تأثير أشعة جاما عليه وقياس حيود الأشعة السينية لتوضيح تأثير الأشعة علي انتظام التركيب الزجاجي الداخلي

وتهدف الرسالة بوجه عام إلى توضيح تأثير جرعات أشعة جاما على الزجاج العادي والملون بأيون واحد أو أيونين ملونين وبدراسة مستفيضة للزجاج لقياسات فيزيائية متنوعة لتأكيد النتائج وبيان صلاحية الزجاج للعمل ككاشف إشعاعي لونى

 

 خطوات الدراسة

(أ) تحضير التراكيب الزجاجية

تم تحضير التراكيب الزجاجية المختارة من نظام السليكات الثلاثي (ثاني أكسيد السليكون–– اكسيد الصوديوم - أكسيد ثنائي قلوي أو أكسيد البوريك) من مواد كيميائية نقيه في بواتق بلاتين بالصهر في أفران كهربائية عند درجة حرارة 1450ْم مع استمرار الصهر لمدة 3 ساعات مع التقليب للحصول على زجاج تام التجانس ثم بعد ذلك صب المصهور في قوالب خاصة من الصلب ونقل العينات المحضرة إلى فرن التخمير عند حوالي 500ْم حيث يجرى تبريد القطع الزجاجية إلى حرارة الغرفة بمعدل 30ْم / ساعة لمنع وإزالة الاجهادات. وبعد ذلك يجرى صقل وتلميع القطع الزجاجية لقياس طيف المنطقة المرئية وفوق البنفسجية.

القياسات المعملية: -

1- قياسات طيف فوق البنفسجية والمرئية

ب) تم قياس طيف الامتصاص للعينات المحددة والمصقولة في المنطقة الممتدة من فوق البنفسجية والمرئية بجهاز الطيف في المدى 100 - 900نانوميتر وتم تقديم النتائج على أساس علاقة الامتصاص مع طول الموجة

2-قياسات طيف تحت الحمراء: -

تم قياس طيف الامتصاص للعينات فى المنطقة تحت الحمراء باستخدام طريقة قرص بروميد البوتاسيوم بأخذ 2 مللي جرام من مسحوق العينة مع خلطة مع 200 مللي جرام بروميد البوتاسيوم الخاص ووضعه في جهاز تحت ضغط (5 طن / سم2) لتحضير أقراص شفافة بالمقاسات المحددة بجهاز قياس الطيف لتحت الحمراء المزود بحاسب آلي مع تحديد مدى القياس من 100-4000سم-1 لرسم نتائج لعلاقة الامتصاص مع العدد الموجي.

3- خلية أشعة جاما

 تم تعريض عينات الزجاج لجرعات محددة ومتساوية لكل العينات في نفس الوقت في خلية خاصة بمركز تكنولوجيا الإشعاع بمدينة نصر وتم تحديد الجرعات المحددة للعينات على النحو التالي 5، 10، 20، 40، 60 كيلو جراى وبعد كل خطوة تم إجراء القياسات المطلوبة قبل استكمال الجرعات المقررة بالتتابع.

4- قياسات الميكروسكوب الإلكتروني الماسح

تم فحص طبيعة السطح للعينات الزجاجية بجهازميكرسكوب الكتروني خاص وذلك قبل وبعد التعرض لجرعات أشعة جاما لتوضيح تأثيرها على شكل السطح العام للعينة.

5- قياسات تشتت الأشعة السينية

تم إجراء قياسات لتقدير تشتت الأشعة السينية من عينات الزجاج قبل وبعد تعرضها لجرعات أشعة جاما لبيان تأثير الأشعة على الحالة الزجاجيةالأمورفية.

النتائج والشرح:-

أظهرت قياس طيف الامتصاص للعينات الأساسية بدون أيونات ملونة وقبل الإشعاع عدم وجود قمم امتصاص بالمنطقة المرئية ولكن وجدلها قمة واحدة في المنقطة فوق البنفسجية والتي تتكون بسبب شوائب في المواد الأولية من الحديد وبخاصة الحديد ثلاثي التكافؤ وعند تعرض العينات الأساسية للإشعاع ظهرت قمتي امتصاص عند طول موجي 250, 370 نانوميتر والتي يمكن إرجاع ظهورها لحدوث مراكز لونية محدثة بالإشعاع لزجاج السليكات الأساسي.

وأوضحت قياسات طيف الامتصاص للعينات المحتوية على أيونات النيكل أو أيونات الكوبالت منفردة أو متجمعة مع بعضها قبل الإشعاع ظهور قمم الامتصاص المميزة لكل من هذه الأيونات وبعد التعرض لأشعة جاما بجرعات متزايدة أو ضحت القياسات زيادة شدة قمم الامتصاص مع الإشعاع – وقد فسرت هذه النتائج بأن الإشعاع يساعد على تكوين مراكز لونية بالتأكسد الضوئي لأيونات النيكل والكوبالت إلى حالة ثلاثية التكافؤ المحدث بالإشعاع والتي يكون لها نفس مكان قمم الامتصاص الأيونات الثنائية العادية وبالتالي يلاحظ زيادة قمم الامتصاص.

وأظهرت النتائج أن تغيير الأكسيد الثنائي القلوي في التركيب الكيميائي للزجاج ليس له تأثير على قمم الامتصاص المميزة للأيونات الملونة ولكن إضافة أكسيد البورون لها تأثيرفي حالة أيونات النيكل حيث أنها تكون في الغالب رباعية التناسق بينما مع الأكاسيد الثنائية القلوية تكون في الغالب ثمانية التناسق

كما تم تقديم شرح تفصيلي للتأثيرات المحتملة لأشعة جاما على الزجاج.

وأوضحت قياسات طيف تحت الحمراء للعينات الأساسية بدون أيونات ملونة أرقام (1-5) ظهور قمم امتصاص مميزة للمجوعات البنائية لشبكة السليكات والتي عادة تكون مميزة لكافة زجاج وبلورات السليكات كما ظهر للزجاج رقم (6) قمم إضافية لمجموعات شبكة البورات ثلاثية ورباعية التناسق بجانب قمم مجموعة السليكات.

وعند إضافة الأيونات الملونة للنيكل أو الكوبالت أو كليهما معا لم يلاحظ أي تأثير على قمم الامتصاص تحت الحمراء.

 كما تم ملاحظة أن قمم الامتصاص للمنطقة تحت الحمراء لا تتأثرفي الغالب أيضا بجرعات أشعة جاما في مكانها أو عددها ولكن شدة القمم تقل مع جرعات الإشعاع هذا وقد تم تقديم تفسير لذلك متوافقة مع الأبحاث المنشورة لمؤلفين آخرين وقد تم توضيح أن تناقص شدة القمم مع الإشعاع بأن تأثير هذه الأشعة يؤدي في الغالب إلي تغيير زوايا وطول الروابط للمجموعات البنائية وبذلك تؤدي إلى نقص في شدة القمم.

وقد تم شرح نتائج عدم تأثير الإشعاع على سطح الزجاج أو تحول الحالة الزجاجية الأمورفية بافتراض أن التأثير يتركز في تكوين مراكز لونية محدثة في المنطقة فوق البنفسجية أو المرئية يمكن قياسها وتحديدها بقياس طيف المنطقة المرئية أو فوق البنفسجية.

 

واستنتاجا من كل هذه الدراسات يمكن القول بان التراكيب الزجاجية المختارة الملونة يمكنها العمل ككاشف إشعاعي لونى يمكن تتبعه وتحديد مدى العيوب المحدثة بالإشعاع بقياس طيف الامتصاص لمناطق فوق البنفسجية والمرئية بدقة ملحوظة.


انشء في: سبت 29 يوليو 2017 07:35
Category:
مشاركة عبر