دراسه مقارنه بين تاثير المعالجه الضوئيه بالاشعه فوق البنفسجيه ( ا ) والحقن داخل الاصابه بالكورتيزون علي الجدرات
رحاب محمد الاشقر عين شمس الطب الأمراض الجلدية والتناسلية الماجستير 2003
"تعتبر الجدارات والندبات المتضخمة من المشاكل الكبيرة التى تواجه الأطباء المعالجين لها، حيث أن نادراً ما يشعر المريض بالرضا إزاء نتيجة العلاج، لا سيما إذا ما وجد الجرح فى منطقة ظاهرة.
لقد جربنا استخدام العلاج بالأشعة فوق البنفسجية ( أ ) بدون سورالين، وحقن الترأى أمسينولون أسيتونيد داخل الإصابة، على خمس مرضى يعانون من الجدارات، حتى يمكن تعريف الفائدة العائدة من كل طريقة علاج بالمقارنة بالأخرى. تم تقسيم كل جدرة إلى نصفين، أحد النصفين عرض للعلاج بالأشعة والآخر تلقى العلاج بالحقن.
أنصاف الجدرات المعالجة بالأشعة فى الخمس مرضى تلقت أشعة فوق بنفسجية ( أ ) بدون سورالين بجرعة 20 جول/سم2 لمدة 30 جلسة بمعدل 3 جلسات أسبوعياً ليكون مجموع الجرعة 600 جول/ سم2.
تم تجريب الحقن داخل الإصابة بالتراى أمسينولون أسيتونيد 8 ملج/مل على الجزء الآخر من الجدره كل أسبوعين إلى أن يتم الشفاء أو حتى توقف جلسات العلاج بالأشعة فوق البنفسـجية ( أ )، التى تنتهى بعد عشرة أسابيع أى خمس جلسات حقن داخل الإصابة.
يتم فحص المرضى كل أسبوعين حتى نهاية العلاج، حيث يتم عمل التقييم النهائى، ثم كل شهرين لمدة ستة أشهر متابعة. لقد تم تقييم تحسن الجدرات بواسطة الطبيب المعالج والمريض ذاته. قام المرضى بأنفسهم بعمل التقييم الشخصى للتحسن الأكلينيكى من حيث تحسن أعراض الألم والحكة. كل من المريض والطبيب قاما بتقييم تحسن اللون وتحسن القوام، ودرجة التضاؤل فى حجم الجدرات.
تم عمل مقياس لدرجة الاستجابة لكل علاج بزيادة 25 درجة مئوية لكل درجة تحسن على أن تكون ضعيف من ( 0 – 25%)، متوسط من (26 – 50%)، جيد من (51 – 75%) وممتاز من (76 – 100%)، أعطى كلاً منها ناتج رقمى كما يلى، ناتج ضعيف 1، ناتج متوسط 2، ناتج جيد 3 وناتج ممتاز 4 وهذا لكل بنود التقييم (أى الألم و/أو الحكة، اللون، القوام والحجم). تم عمل البرنامج التقييمى هذا بواسطة فريق العمل فى هذه الدراسة لتسهيل التقييم السليم للمريض بطريقة قياس موحدة.
كانت كل نتائج العلاج بالأشعة مرضية، ولكن التحسن فى الحجم لم يكن بنفس جودة تحسن الألم و/أو الحكة ، الليونة وتحسن اللون.
أيضا كانت كل نتائج العلاج بالحقن مرضية جداً، ولكن تحسن اللون لم يكن بنفس جودة تحسن الألم و/أو الحكة، وتحسن الحجم والليونة.
بالنسبة لنظامنا التقييمى الرقمى، وجدنا أن العلاج بالأشعة أفضل من العلاج بالحقن من حيث تحسن الألم و/أو الحكة، الليونة واللون. بينما وجد أن العلاج بالحقن أفضل من العلاج بالأشعة من حيث التحسن فى الحجم. ولكن الناتج الرقمى الكلى للعلاج بالأشعة كان مساوى للناتج الرقمى الكلى للعلاج بالحقن.
لم يحدث إى انتكاسة بعد الانتهاء من العلاج، وذلك لمدة ستة أشهر من المتابعة. وعليه كان كلاً من العلاج بالأشعة فوق البنفسجية ( أ ) من دون سورالين والعلاج بحقن التراى أمسينولون أسيتونيد داخل الإصابة جيد وفعال.
بشكل عام أعطت الجدرات التى نشأت منذ أقل من ستة أشهر استجابة أفضل لكلا العلاجين، من الجدرات التى نشأت منذ أكثر من ستة أشهر. أيضا أعطت الجدرة التى بالرقبة، نتائج أفضل من اللاتى فى مقدمة الصدر، بغض النظر عن نوع العلاج المستخدم.
بالنسبة لكل المرضى كان كلاً من العلاج بالأشعة فوق البنفسجية ( أ ) من دون سورالين وحقن التراى أمسينولون أسيتونيد داخل الإصابة أمن. لم يحدث أى دمور مع العلاج بالحقن ولا أى أعراض جانبية حادة مع العلاج بالأشـعة.
نتائج العلاج بالأشعة فى هذه الدراسة أكدت أن الأشعة فوق البنفسجية
( أ ) بدون سورالين لها تأثير مباشر على الخلايا الليفية بالجدرات، مما يؤدى إلى تكسير الكولاجين الذي لوحظ من تحسن حالة الجدرات والذى دل عليه عودة ظهور الكولاجين الطبيعى داخل الجدرة نفسها والذى ظهر فى الفحص الهيستوباثولوجى لهذه الدراسة. النتائج التى تم الحصول عليها من خلال هذه الدراسة تشبه نتائج الدراسة السابقة من حيث المرونة وتسطح الإصابة، ومن حيث التغيرات الهيستوباثولوجية التى تنتج عن العلاج بالأشعة. هذا بالإضافة إلى ملاحظة تحسن الأعراض الإكلينيكية من ألم و/أو حكة وتحسن اللون فى هذه الدراسة.
نتائج العلاج بالحقن التى تم الحصول عليها من خلال هذه الدراسة تشبه نتائج الدراسات السابقة بالنظر لليونة، التسطح، تحسن الأعراض، والتغيرات الهيستوباثولوجية. بالإضافة إلى تغيرات اللون التى لوحظت فى هذه الدراسة.
الاسـتنتـاج:
- تم إظهار فاعلية الأشعة فوق البنفسجية ( أ ) بدون سورالين كعلاج للجدرات، وإنها لديها القدرة على إحداث تسطح تام للجدرة وبالتالى يمكن استخدامها كطريقة علاج جيدة للجدرات والندبات المتضخمة.
- كلا العلاجين جيد ولكن ليس بمثالى.
- تفوق العلاج بالحقن على العلاج بالأشعة من حيث درجة التحسن فى الحجم.
- تفوق العلاج بالأشعة على العلاج بالحقن من حيث، درجة التحسن فى أعراض الألم و/أو الحكة، اللون والليونة.
- ومع هذا وجد أن الناتج الرقمى الكلى للعلاج بالأشعة يساوى الناتج الرقمى الكلى للعلاج.
- العلاج بالحقن علاج أمن، ما لم نتعدى الجرعة المناسبة ولكنه مؤلم.
- العلاج بالأشعة علاج أمن حيث لم يحدث أية آثار جانبية حادة مع نظام الجرعة المنخفضة فى هذه الدراسة أو الدراسات السابقة ومع ذلك تنتظر التأكيدات المستقبلية، من إمكانية حدوث أعراض جانبية طويلة المدى، على الرغم من أن هذا مستبعد حدوثه حيث أن الجرعة التراكمية الكلية المستعملة فى هذه الدراسة تساوى 600 جول/سم2 فقط.
التوصيـات:
- يوصى باستعمال العلاج بالأشعة فوق البنفسجية ( أ ) للجدرات التى تحتل مساحة سطحية واسعة كجدرات الحروق خصيصاً التى بها شد، حيث أن العلاج بالأشعة فوق البنفسجية ( أ )، يمنح ليونة سريعة جداً تشمل كل الجدره وهذا مطلوب فى تلك الحالات. هذا التأثير السريع لا يمكن أن يحدث مع العلاج بحقن الستيرويدات داخل الإصابة. وأيضا استخدام الأشعة فوق البنفسجية ( أ ) يسمح بتجنب الألم والأعراض الجانبية المتوقعة من العدد الكبير لجلسات الحقن التى سوف تكون مطلوبة لمثل هذه الجدرة ذات المساحة السطحية الواسعة.
- أيضا يوصى بالعلاج بالأشعة فوق البنفسجية ( أ ) للجدرات الحديثة التى ليست مرتفعة بقدر كبير، لكى تسمح بنفاذ أدمى أعمق للأشعة فوق البنفسجية ( أ )، ومن ثم حدوث تأثير علاجى أفضل.
- هناك حاجة للمزيد من الدراسات الواسعة النطاق ذات مدى متابعة أطول للحكم على فاعلية العلاج بالأشعة فوق البنفسجية ( أ ) بدون سورالين من حيث الكفاءة، والقدرة على منع الانتكاسة، ولإيجاد ما إذا كان هناك احتـمال لوجود ألية أخرى للعمل بخلاف حفز إنتاج الكولاجينيز من الخلايا الليفية. وأيضا مطلوب المزيد من الدراسات التى تبين ما إذا كان هناك المزيد من الفائدة فى دمج العلاج بالأشعة فوق البنفسجية ( أ ) مع طرق علاجات أخرى، كالحقن الموضعى بالستيرويدات أو الكى بالتبريد.
- فى حالة دمج العلاج بالأشعة فوق البنفسجية ( أ ) والعلاج بحقن السيتيرويدات داخل الإصابة لعلاج الجدرات ، يوصى إعطاء المريض ثلاث جلسات أشعة وبمجرد ملاحظة الليونة يتم ادخال العلاج بالحقن الموضعى للإصابة وذلك لتسهيل انتشار الستيردويدات داخل نسيج الجدرة. ومن الممكن استكمال جلسات العلاج بالأشعة مع العلاج بحقن الستيرويدات داخل الإصابة، أو إيقاف جلسات الأشعة، وهذا متروك لمن يقوموا بهذه الدراسة، على حسب شدة الجدرة واستجابة المريض للعلاج."
مشاركة عبر
أخر الإضافات
أخر الملخصات المضافة