تقييم الطرق المختلفه لتسكين الالم بعد عمليه استئصال المراره بالمنظار
سامح محمد عثمان عبد الغني عين شمس الطب التخدير الدكتوراه 2002
"يعد استئصال المرارة بالمنظار من الطرق المختارة لعلاج حصوات
المرارة . وقد يكون الألم بعد منظار البطن متوسطاً أو شديداً في بعض المرضى وقد يحتاج إلى ما هو أكثر من الأدوية الأفيونية لعلاجه . وتؤدي الآلام التي لا تعالج
بكفاءة لزيادة المضاعفات المرضية بعد العمليات الجراحية كاستثارة الجهاز العصبي السمبثاوي المصحوب بزيادة في ضربات القلب واضطرابها وارتفاع ضغط الدم
وزيادة العبء على عضلة القلب مع زيادة احتياجها للأكسجين .
كذلك الوظائف التنفسية يمكن أن تقل كفاءتها بشدة بتأثير الآلام بعد العمليات
الجراحية . وينتج هذا عادة عن نقص مقدرة المريض على تمديد الرئتين والسعال
أو طرد الإفرازات المتراكمة .
ولقد ضمت هذه الدراسة ستين (60) مريضاً بالغاً من كلا الجنسين من
الدرجة الأولى والثانية حسب تقسيم الجمعية الأمريكية لأطباء التخدير ، حيث قام هؤلاء المرضى بعمل استئصال اختياري للمرارة بالمنظار . ولقد تم تقسيم هؤلاء المرضى عشوائياً إلى أربعة مجموعات متساوية وذلك حسب الطريقة المستخدمة لتسكين آلام ما بعد العملية الجراحية . ولقد تم إعطاء المجموعة الأولى عقار
المورفين بجرعة 0.1 مجم / كجم عن طريق الحقن بالعضل كما تم حقنهم أيضاً
بعقار التينوكسيكام بجرعة 20 مجم عن طريق الوريد وذلك في نهاية العملية الجراحية . أما المجموعة الثانية فقد أعطيت 20 ملل من عقار البيوبيفاكين بتركيز 0.25% في التجويف البريتوني في منطقة الحويصلة المرارية وفي منطقة ما تحت الحجاب
الحاجز وذلك في نهاية العملية الجراحية . أما المجموعة الثالثة فقد أعطيت 8 ملل
من عقار البيوبيفاكين بتركيز 0.25% عن طريق قسطرة خارج الأم الجافية
في المنطقة الصدرية . أما المجموعة الرابعة فقد أعطيت 20 ملل من عقار
البيوبيفاكين بتركيز 0.25% وذلك عن طريق قسطرة ما بين الغشاء البلوري .
ولقد كان الهدف من هذه الدراسة هو تقييم فعالية الطرق المختلفة لتسكين الألم بعد عملية استئصال المرارة بالمنظار والتغيرات المصحوبة للديناميكية الدموية ومعدل التنفس والأعراض الجانبية حيث تمت مقارنة المجموعات الأربعة ببعضها البعض من ناحية الديناميكية الدموية (سرعة ضربات القلب ، ضغط الدم الانقباضي والانبساطي) ومعدل التنفس كما تم قياس شدة الألم ما بعد العملية الجراحية وذلك باستخدام المقياس البصري المماثل ومقياس التصنيف اللفظي عند تمام الإفاقة (بعد العملية مباشرة) وبعد مرور 1 و2 و4 و8 و12 ساعة بعد العملية . كذلك تم تسجيل حدوث غثيان أو قيء أو حكة أو أي مضاعفات ما بعد العملية .
ولقد أظهرت نتائج هذه الدراسة أن إعطاء 20 ملل من عقار البيوبيفاكين بتركيز 0.25% في منطقة الحويصلة المرارية ومنطقة ما تحت الحجاب الحاجز بالتجويف البريتوني قد أدى إلى تسكين الألم لمدة ساعتين فقط بعد العملية حيث أظهرت قياسات شدة الألم (بالمقياس البصري المماثل ومقياس التصنيف اللفظي) تسكين للألم حيث كانت أيضاً مصحوبة بقياسات منخفضة للديناميكية الدموية (من حيث سرعة ضربات القلب وضغط الدم الانقباضي والانبساطي) وكذلك معدل التنفس وذلك لمدة ساعتين من الإفاقة .
بينما وجد أن إعطاء عقار المورفين بجرعة 0.1 مجم / كجم عن طريق الحقن بالعضل مع حقن عقار التينوكسيكام بجرعة 20 مجم عن طريق الحقن في الوريد قد قام بتسكين الألم لمدة أربعة ساعات بعد العملية حيث أظهرت قياسات شدة الألم
(بالمقياس البصري المماثل ومقياس التصنيف اللفظي) تسكين للألم لمدة 4 ساعات من الإفاقة والتي كانت أيضاً مصحوبة بقياسات منخفضة في سرعة ضربات القلب وضغط الدم الانقباضي والانبساطي ومعدل التنفس . ولقد أشارت النتائج أن إعطاء عقار البيوبيفاكين بتركيز 0.25% عن طريق قسطرة خارج الأم الجافية بالمنطقة الصدرية أو عن طريق قسطرة ما بين الغشاء البللوري قد أدى إلى تسكين الألم لمدة أطول بعد العملية حيث أظهرت قياسات شدة الألم (بالمقياس البصري المماثل ومقياس التصنيف اللفظي) تسكين للألم لمدة ثمانية ساعات بعد العملية في كلا المجموعتين والتي كانت أيضاً مصحوبة بقياسات منخفضة في سرعة ضربات القلب وضغط الدم
الانقباضي والانبساطي ومعدل التنفس .
نستخلص من هذه الدراسة أن حقن عقار البيوبيفاكين بتركيز 0.25% بالتجويف البريتوني كان أقل الطرق فعالية لتسكين الألم ما بعد العملية بينما يعد حقن عقار البيوبيفاكين بتركيز 0.25% سواء في منطقة خارج الأم الجافية الصدرية أو في منطقة ما بين الغشاء البللوري من أكثر الطرق فعالية لتسكين آلام ما بعد عملية استئصال المرارة بالمنظار ."
انشء في: ثلاثاء 8 يناير 2013 07:35
مشاركة عبر
أخر الإضافات
أخر الملخصات المضافة