منظار البطن الجراحي كوسيله محدوده النفاذيه لتحديد مرحله انتشار الاورام السرطانيه داخل البطن
· طارق محمد احمد عبد الحليم عين شمس الطب الجراحة العامة دكتوراه 2002 ·
"ملخــص عــربــي
·
· يلعب تنظير البطن الإستقصائي دورا هاما في علاج الحالات التي تعاني من آلافات الخبيثة التي تصيب الجهاز الهضمي داخل تجويف البطن لأنه يستطيع أن يقدم معلومات إضافية حول انتشار الأورام تفوق المعلومات المكتسبة بواسطة الوسائل التشخيصية التصويرية غير الباضعة ، وهنا يطرح السؤال التالي :هل لتنظير البطن الإستقصائي قيمة علاجية مهمة تساعد في تحسين خطة علاج المرضى؟ . لتوضيح ذلك قمنا بهذه الدراسة العملية التي شملت خمسون حالة لمرضىيعانون من آفات خبيثة بالجهاز الهضمي داخل تجويف البطن حيث تم معاينة جوف البطن بعد نفخه بالغاز وكذلك معاينة الجوف التربي عبر الرباط المعدي القولوني أو الثرب الصغير وذلك ضروري جدا في حالات سرطانات المعدة أو البنكرياس لتقييم قابلية الإستئصال الجراحي ، كما تم في بعض الحالات معاينة الرباط الكبدي العفجي ورباط Treitz والمناطق حول الشريان الأبهر وحول الشريانين الحرقفين للتعرف على الأنتقالات الورمية ، وأمكن أخذ عينة من عقد لمفاوية من هذه المناطق في بعض الحالات ، وكذلك أخذ عينة نسيجية من مواضع مختلفة في حالات اخرى وإجراء فحص نسيجي لها خلال العملية الجراحية أو بعدها لتحديد إحتمالية إنتشار الأفة السرطانية وتحديد الوسيلة العلاجية المناسبة للحالة حسب نتيجة الفحص .
· _ ولقد تم تقسيم المرضى الى مجموعتين الأولى شملت 38 مريضا والثانية شملت 12 مريضا وذلك اعتمادا على التاريخ المرضى والصورة الأكلينيكية للمريض عند مراجعة المستشفى للعلاج . ولقد منحنا تنظيرالبطن الإستقصائي معطيات مغايرة لتلك التي حصلنا عليها بواسطة الوسائل التشخيصية التصويرية المتاحة في اثني عشر حالة من حالات المجموعة الأولى بنسبة 6ر31% مما ادى الى اعادة تقييم انتشار المرض لهذه الحالات وبالتالي تغيير خطتنا لعلاج هؤلاء المرضى . اما المجموعة الثانية للمرضى فإن معطيات التنظير الأستقصائي كانت مخالفة لتلك الخاصة بالوسائل التشخيصية التصويرية في خمسة حالات بنسبــــة6ر41% ، وادت هذه المعطيات الى الغاء الإستكشاف الجراحي التقليدي لعدم جداوه في علاج هذه الحالات .
· _ ولقد إختلفت كفاءه التنظير الأستقصائي وأهمية المعطيات التي نتجت عنه بإختلاف مكان وطبيعة الآفة السرطانية ، ففي حالات السرطان المعدى أدت هذه المعطيات الى تغيير خطة العلاج للمرضى بنسبة 25% للمجموعة الأولى من المرضى وبنسبة 100% للمجموعة الثانية منهم، وفي حالة سرطان البنكرياس ، أظهر تنظير البطن الإستقصائي كفاءه تامة في تقييم جدوى العلاج الجراحي للحالات في كلتا المجموعتين (100%) ، أما كفاءته في تقييم إمكانية إستئصال الورم ، فلقد اختلفت في المجموعة الأولى- بإختلاف مكان الورم بحيث كانت تامة بنسبة (100%) في حالة وجود الورم في جسم البنكرياس ومحدودة ( بنسبة 20%) في حالة وجود الورم في منطقة رأس البنكرياس ، وبناءًا على معطيات التنظير الإستقصائي فلقد تم إلغاء التدخل الجراحي لإستئصال الورم في حالتين من سبعة حالات في هذه المجموعة (5و25%) وكذلك في الحالة الوحيدة التي شملتها المجموعة الثانية (100%).
· _ وفي حالة سرطان الكبد أدى تنظير البطن الإستقصائي إلى إلغاء التدخل الجراحي التقليدي في حالة واحدة من خمسة حالات في المجموعة الأولى (20%) ولم يستطع تحديد وتقييم الأورام العميقة بالكبد بالمقارنة بفحص الأشعة المقطعية بالكمبيوتر ( 40%مقابل 100% بالترتيب ) .اما في حالات المجموعة الثانية لسرطان الكبد ، فلقد قام التنظير الأستقصائي للبطن بتقييم إمكانية إستئصال ثانويات الورم بالكبد بكفاءة ، في حين انه استطاع بصعوبة إستكشاف تجويف البطن بصورة طيبة بسبب كثرة الإلتصاقات داخل تجويف البطن .
· _ وفي حالات سرطان الحويصلة المرارية أدى تنظير البطن الإستقصائي الى تغيير أسلوب العلاج بنسبة 50% في المجموعة الأولى والى الغاء التدخل الجراحي التقليدي في الحالة التي شملتها المجموعة الثانية (100%).
· _ كان دور التنظير الإستقصائي للبطن في حالات التورم بالأمعاء الدقيقة تشخيصيا وعلاجيا أيضا ولعب دورا هاما تكميليا مع وسائل التصوير التشخيصية المتاحة في تقييم وعلاج الحالة التي شملتها الدراسة في المجموعتين .
· _ فيما يتعلق بأورام القولون السرطانية، كان للتنظير الإستقصائي للبطن دورا هاما في تقييم إمكانية العلاج الجراحي وكذلك تقييم إمكانية إستئصال الورم في الحالات التي شملتها الدراسة سواءًا في المجموعة الأولى ( اثني عشر حالة ) أو المجموعة الثانية ( ستة حالات ) وبناءًا على معطيات التنظير الأستقصائي للبطن لحالات المجموعة الأولى تم استبعاد إمكانية العلاج الجراحي لحالتين في هذه المجموعة (16%) وكذلك لحالتين من حالات المجموعة الثانية (33%).
· _ كما شملت الدراسة سبعة حالات لمرضى يعانون من سرطان هودجكين للأنسجة الليمفاوية لإستكمال تقييم مرحلة انتشار المرض ولقد كانت معطيات التنظير الأستقصائي للبطن مطابقة مع تلك التي سبقت التدخل الجراحي في ثلاثة حالات (43%) وكانت هناك معطيات إضافية هامة في الحالات الأربع الأخرى (57%) ادت الى تغيير تقيمنا لمرحلة إنتشار المرض في هذه الحالات .وكانت للتنظير الإستقصائي للبطن أهمية خاصة متميزة فيما يتعلق بتقييم حالة الطحال ، حيث أمكن تحديد وجود تورم صغير حجمه عدة مللميترات على سطح الطحال في أحدى الحالات وتم استئصال ذلك التورم بواسطة المنظار الجراحي وإخضاع العينة للفحص النسيجي الباثولوجي وثبت بالفعل إنتشار المرض بالطحال بناءًا على فحص هذه العينة دون الحاجة لإستئصال الطحال بمساعدة المنظار الجراحي للبطن من خلال شق صغير بجدار البطن دون الحاجة لإجراء الشق الجراحي التقليدي ، وكذلك أمكن بواسطة المنظار الجراحي للبطن أخذ عينة من الكبد بنجاح لجميع الحالات وكذلك تقييم حالة الغدد الليمفاوية داخل تجويف البطن واخذ عينة منها – في حالة تضخمها_ للفحص النسيجي الباثولوجي .
· _ولقد تم إجراء التنظير الإستقصائي للبطن في جميع الحالات دون مضاعفات ذات صلة بالتنظير الجراحي للبطن ، وفي فترة زمنية تراوحت بين 20-40 دقيقة بناءٍا على مكان وطبيعة الآفة السرطانية ، ويعد الوقت اللازم لإتمام هذا الإجراء اقصر في حالات المجموعة الأولى بالمقارنة لحالات المجموعة الثانية بصفة عامة ، وكان الوقت أطول بصفة خاصة في حالات سرطان البنكرياس وتقييم إنتشار سرطان هودجكين الليمفاوي بالمقارنة ببقية الحالات .
· _ بالنسبة للمرضى الذين تم استبعاد جدوى الشق الجراحي التقليدي لعلاجهم بناءًا على معطيات التنظير الإستقصائي للبطن (14 مريض من 50 مريضا بنسبة 28%) ، فلقد تقرر بدء العلاج غير الجراحي لهم – في حالة الحاجة اليه – فورا بعيد الإنتهاء من إجراء التنظير الإستقصائي للبطن دون الحاجة لإنتظار التئام الجروح بجدار البطن .
·
· _وبناءًا على ماسبق فإننا نوصي بإجراء التنظير الإستقصائي للبطن كوسيلة تشخيصية تكميلية لوسائل التصوير التشخيصي المتاحة لحالات الآفة السرطانية بالجهاز الهضمي – داخل تجويف البطن – قبل الشروع في التدخل الجراحي التقليدي للأسباب التالية :-
· 1- الإجراء في حد ذاته مأمون ويمكن إجراؤه دون أي مضاعفات ذات صلة بوسيلة التنظير الجراحي .
· 2- انه ذو كفاءة عالية فيما يتعلق بالإستكشاف المرئي لتجويف البطن والحوض والاعضاء الهامة بهما في فترة زمنية قصيرة نسبيا بالمقارنة بالجراحة التقليدية .
· 3- الحساسية العالية التي يمتلكها في تحديد الإنتشار الموضعي للورم وإمكانية إستئصاله من عدمه ، وإن كانت هذه الحساسية تقل بصورة ملحوظة في حالات سرطان رأس البنكرياس .
· 4- لديه حساسية عالية جدا لاكتشاف الإستسقاء بالبطن ولو لكمية قليلة جدا لاتتجاوز عدة سنتمترات فقط لايمكن لفحص الأشعة المقطعية للبطن تحديدها والتعرف عليها .
· 5- التكلفة المادية ليست عالية ، حيث نحتاج لأدوات التنظير الجراحي الأساسية فقط ، دون الحاجة لمزيد من الآلات المتقدمة وعالية السعر ، كما أن فترة بقاء المريض بالمستشفى قصيرة ، بمتوسط 1/2و1 يوم في حالة عدم الحاجة لإجراء مزيد من التدخل الجراحي .
· 6- يمكن البدء في العلاج غير الجراحي – الإشعاعي أو / الكيميائي – في حالة الحاجة اليه فورا بعيد الإنتهاء من إجراء التنظير الإستقصائي للبطن دون الحاجة لإنتظار إلتئام الجروح بجدار البطن .
· 7- الحساسية العالية في تحديد وإكتشاف الأورام السطحية الصغيرة التي لايتجاوز حجم الواحد منها عدة ملليمترات ، والتي لايستطيع فحص الأشعة المقطعية بالكمبيوتر إكتشافها وتحديد مكانها وحجمها ، اما بالنسبة لمحدودية كفاءته في تحديد وتقييم الأورام العميقة فإنه من الممكن التغلب على ذلك بالأستعانة بالتصوير التلفزيوني من خلال المنظار الجراحي للبطــــــــن (Laparoscopic ultrasonography) وهو مالم يكن متاحا لنا في هذه الدراسة."
انشء في: أربعاء 9 يناير 2013 08:59
مشاركة عبر
أخر الإضافات
أخر الملخصات المضافة