"""المفراح شرح مراح الأرواح"" لحسن باشا بن علاء الدين الأسود دراسة وتحقيق"
أنور أبو اليزيد حسن الشعواطى عين شمس البنات للآداب والعلوم والتربية اللغة العربية وآدابها الدكتوراه 2007
"اللهم لك الحمد على ما أوليت، حمدًا كثيرًا يرضيك عنا، ويكشف البلاء، وعلى رسولك الكريم أفضل الصلاة والتسليم وبعد ...
فلقد هيأ الله للغة القرآن نخبة من العلماء المخلصين الذين تتابعت جهودهم، وتكاملت مؤلفاتهم في وضع قواعدها المستفادة من مصادرها الأصلية مؤيدة بشواهدها الناطقة من كتاب الله تعالى، وسنة نبيه ـ صلى الله عليه وسلم ـ ومن الشعر العربي، وكلام العرب الموثوق بسلامة ألسنتهم.
ولابد لدارس اللغة العربية ، والباحث فيها، أن يعرف قواعد علم ""التصريف""، فهو يقف بالإنسان على كنه مفردات اللغة، فلا فصاحة في الكلام إلا بسلامة الكلمات التي يحاك وينسج منها هذا النسيج، من المنظوم والمنثور.
ومن أحكم علم التصريف حوى أبواب اللغة وأحاط بطرقها، ولا غرو فهو ميزان العربية به تعرف أصول كلام العرب.
• وتكمن أهمية الموضوع فيما يأتي:
أولا: لم يهتم الباحثون بعلم الصرف كاهتمامهم بعلم النحو وعلم اللغة لذا فقد آثرت أن أوجه جهدي وعنايتي إلى هذا العلم للبحث فيه والدراسة ، نظرًا إلى ما رأيته من قلة اهتمام الباحثين بهذا العلم، ولعل ذلك لصعوبة البحث فيه، وقلة مصادره.
ولقد وقعت عيناي – بعدما قلبت في المخطوطات لا سيما كتب النحو والصرف – على كتاب ""مراح الأرواح"" لعلي بن عيسى بن مسعود (ت: 613 هـ) ، وهو كتاب فذ قد حوى زبدة علم الصرف، ونظرًا لأهميته تناوله العديد من العلماء بالشرح والتحليل واستخلاص القواعد الصرفية منه، مع ضرب الأمثلة من كلام العرب الموثوق بفصاحته المستمد من كتاب الله ـ عز وجل ـ وسنة النبي ـ صلى الله عليه وسلم ـ حتى يسهل على الدارس فهمه وتناوله.
ثانياً: يعد كتاب ""المفراح شرح مراح الأرواح"" لحسن باشا بن علاء الدين الأسود من المصادر ذات الأهمية الكبرى في علم الصرف، إذ إنه يعد إضافة أثر جديد من آثار التراث العربي.
ولذا كان الكتاب جديرًا بالدراسة والبحث، للكشف عن قيمته العلمية.
• والذي دفعني للبحث في هذا الموضوع الأسباب الآتية:
أولاً_ وجود كثير من الأراء الصرفية التي تفرد بها الكتاب وشرحه.
ثانيًا_ كثرة المراجع التي عول عليها الشارح في شرحه للكتاب.
ثالثًا_ أن مؤلِّفه قد عاش في القرنين السادس والسابع من الهجرة النبوية فهو يعد من المتقدمين من علماء العربية نحوًا وصرفًا، وكتبهم تعد المصادر الأصلية، التي ينبغي أن يُعضَّ عليها بالنواجذ متى ظُفِرَ بها، ويلزم إبرازها للوجود.
رابعًا_ المؤلِّف قديم والشارح متأخر عنه فجمع الكتاب بين أصالة القديم وعراقة المعاصرة.
خامسًا_ ذكره أراء علماء الأصوات كذكر المهموس والمجهور والصامت والإدغام والإخفاء والإقلاب.
سادسًا_ محاولة إظهار ما في الكتاب من قيمة علمية تخدم كل من يريد الاستفادة من هذا الكتاب، وتخدم علم الصرف.
سابعًا_ محاولة إخراج نسخة علمية محققة تحقيقًا علميًا موافقًا لروح العصر الحديث.
• الدراسات السابقة:
أما عن ""مراح الأرواح"" ففيه رسالة ماجستير بعنوان ""مراح الأرواح وشروحه دراسة لغوية تحليلية مع تحقيق النص"" للباحث: رباح اليمني يوسف مفتاح ـ كلية دار العلوم ـ جامعة القاهرة عام(1984م) وقد وازن الباحث في هذه الدراسة بين عدد من الشروح كان من بينها ""المفراح شرح مراح الأرواح"" لحسن باشا بن علاء الدين الأسود، أما عن تحقيق نص ""المفراح"" فلم يحقق، أيضا لم يدرس دراسة وافية، تلك التي جاءت في بحثي هذا.
منهج البحث:
سوف أتبع في هذا البحث المنهج الوصفي، التحليلي، النقدي، الذي يقوم على وصف المادة العلمية التي اشتمل عليها المخطوط، ودراسة وتحليل هذه المادة العلمية وتقييمها.
وقد تيسر لي الحصول على ثماني عشرة مخطوطة للكتاب بعضها بدار الكتب المصرية، والمكتبة المركزية بجامعة القاهرة، ومكتبة البلدية بالأسكندرية، و من بين هذه المخطوطات ما جاء مكررًا، ومنها ماجاء منقوصًا، وسأبين ذلك بالتفصيل في مواضعه من البحث، وتراوحت صفحات هذه المخطوطات بين واحدة وتسعين لوحة إلى واحدة وخمسين ومائة لوحة."
مشاركة عبر
أخر الإضافات
أخر الملخصات المضافة