مدخل مقترح لتقويم الاسعار السوقيه للاسهم العاديه في بورصه الاوراق الماليه مع دراسه تطبيقيه علي بورصه عمان
فيصل محمود الشواوره جامعه عين شمس كلية التجارة إدارة الأعمال دكتور 2003
"ملخص الرسـالة
لقد خلصت هذه الدراسة إلى بيان اثر عوامل كفاءة البورصة وعوامل الدوافع الذاتية للمستثمرين ومؤشرات الأداء المالي للشركات المساهمة العامة الأردنية على متوسط الأسعار السوقية للأسهم العادية ، لتقويمها ومحاولة الأخذ بها باتجاه الأسعار التوازنية التي عندها يكون سعر السوق يمثل القيمة الحقيقية للسهم، وذلك من خلال قياس مدى تأثير متغيرات الأبعاد الثلاثة على متوسط الأسعار السوقية لسلسلة زمنية تمتد خلال الفترة الواقعة مابين الأعوام ( 1996 – 2002 ) .
وتحقيقاً لهذا الغرض تناول الباحث الموضوع من خلال ثلاثة فصول، تم التركيز فيها على المحاور الرئيسية التي ينبغي أن تجيب على الأسئلة التي تعكس مشكلة الدراسة، والتي يمكن تلخيصها كالتالي :
الفصل الأول :
تناول هذا الفصل الإطار العام للدراسة من خلال رسم معالم مشكلة الدراسة، ومن ثم وضع الفرضيات الواجب اختبارها لتحقيق الأهداف المخططة وما يترتب عليها مستقبلاً من أهمية ، هذا بالإضافة للمنهجية النظرية والتطبيقية التي تم الاعتماد عليها وكالتالي:
أولاًً : مشكلة الدراسة تم حصرها بتشكيل مدخل مقترح لتقويم الأسعار السوقية للأسهم العادية، تتكون ملامحه الأساسية من خلال الإجابة على مدى تأثير التوزيع الأمثل للموارد بين القطاعات الاقتصادية المختلفة وتشغيل عمليات البيع والشراء بأقل التكاليف، وسرعة الدخول والخروج من وإلى السوق بأقل الخسائر، ووجود الحد المطلوب من المعلومات الملائمة في البورصة كبعد أول ، ومدى تأثير المؤهلات العلمية والخبرات العملية ونوعية الجنس والفئات العمرية وأماكن الإقامة ومستويات الدخل الشهري للمستثمرين كبعد ثاني ، ومدى تأثير مؤشرات الربحية ومؤشرات هيكل رأس المال ومؤشرات السيولة والتداول ومؤشرات الأهمية النسبية لسعر السهم في الشركات المساهمة العامة كبعد ثالث ، على متوسط الأسعار السوقية للأسهم العادية لأكبر عشر شركات مساهمة عامة من حيث حجم التداول في بورصة عمان كمتغير تابع .
ثانياً : لقد تم تصميم منافذ الحل المحتملة عبر ثلاثة فرضيات رئيسية ، تتمثل جميعها في ان عوامل كفاءة البورصة في البعد الأول وعوامل كفاءة المستثمرين في البعد الثاني وعوامل مؤشرات الأداء المالي في البعد الثالث لا تعلب دوراً رئيسياً في تحديد الأسعار السوقية للأسهم العادية ، بما يتفق و آلية العرض والطلب ومبدأ العقلانية والرشد وحساب النتيجة وقائمة المركز المالي .
ثالثاً : للتحقق من صحة هذه الفرضيات تم تحديد طبيعة العلاقة التي تربط بين المتغيرات المستقلة لتلك الأبعاد والمتغير التابع المتمثل في متوسط الأسعار السوقية للأسهم العادية ، وذلك بهدف تقويمها والأخذ بها باتجاه توسيع دائرة القواسم المشتركة بين الأطراف ذات العلاقة مع مراعاة الحد الأدنى من تضارب المصالح فيما بينها .
رابعـاً : تكمن أهمية هذه الدراسة في كونها من الدراسات التي يمكن الاعتماد عليها في تضييق الهوة بين القيمة الحقيقة والقيمة السوقية للأسهم العادية ، وبالتالي تنشيط حركة البيع والشراء بما يعظم مكاسب كافة الأطراف المعنية ، إضافة لما لها من مساهمة فعالة في إثراء المكتبة الأردنية والعربية في مجال يُجمع العديد من الباحثين على انه لازال يعاني من شُح و نُدرة وجود الأبحاث المتخصصة.
خامساً : وبهدف وضع الدراسة موضع التطبيق الفعلي تم اعتماد المنهج الاستقرائي التحليلي لحصر المتغيرات المستقلة في كل بعد من الأبعاد الثلاثة ، أما المتغير التابع ولوجود اكثر من سعر سوقي في البورصة واعتماد أياً منها لا يمكن ان يعبر تعبيراً حقيقياً عن السعر السوقي ، فقد لجأ الباحث إلى استخراج متوسط أسعار الحد الأدنى والحد الأعلى لأسهم عينة الدراسة ليكون هو المتغير التابع ، وبعد ذلك تم استخدام الأساليب العلميـــة لإيجـــاد العلاقات الإحصائية فيما بينها ولهذه الغاية فانه قد تـم استخــدام برنـــامج ( SPSS / PC +) المعمول به على نطاق واسع في مجال الدراسات التطبيقية .
الفصل الثاني :
تناول هذا الفصل المراجعة النظرية للدراسة من خلال التركيز على الجوانب المتعلقة بمعضلة تقويم الأسعار السوقية للأسهم العادية في بورصة الأوراق المالية وذلك على النحو التالي:
أولاً : تقويم الأسعار السوقية للأسهم العادية كمعضلة تواجه إدارة البورصة: استعراض الدور الذي تلعبه البورصة على مستوى الاقتصاد الوطني ، وما هي الشروط الموضوعية التي ينبغي توفرها من أجل ضمان تحقيق الأهداف المتوخاة من وجودها وما يمكن أن تقدمه عملية التقويم من مساعدة في الحفاظ على السعر التوازني في البورصة ، بغض النظر عما يكتنفه من صعوبات وأعباء لابد من مواجهتها بمنتهي الدقة والموضوعية.
ثانياً : تقويم الأسعار السوقية للأسهم العادية كمعضلة تواجه المستثمر : استعراض الدور الذي يمكن أن يلعبه المستثمر في سبيل المحافظة على ايجابية العلاقة التي ينبغي أن تسود بين العائد المتوقع والمخاطرة المحتملة ، وبالتالي تلافي العواقب الوخيمة التي قد تترتب على عدم مراعاة الشروط اللازمة لديمومة بقائها، وما يمكن أن تساهم به عملية التقويم من مساعدة في هذا الاتجاه.
ثالثاً : تقويم الأسعار السوقية للأسهم العادية كمعضلة تواجه الشركات المصدرة: استعراض الدور الذي يمكن أن تلعبه الشركة المصدرة للأسهم العادية في سبيل تعظيم قيمتها الإقتصادية ، وما سوف تؤدي له عملية التقويم من مساعدة في تحقيق هذا الغرض.
رابعاً : تقويم الأسعار السوقية للأسهم العادية كمعضلة تواجه الاقتصاد الكلي: استعراض الدور الذي يمكن أن يلعبه الاقتصاد الكلي في سبيل تنشيط آلية العرض والطلب ، وبالتالي ضمان توزيع الفوائض النقدية بعدالة بين القطاعات الاقتصادية المختلفة.
خامساً : دور نظرية كفاءة البورصة في تقويم الأسعار السوقية للأسهم العادية : استعراض أهمية عوامل كفاءة البورصة المتمثلة في توزيع الفوائض بين القطاعات الاقتصادية، وتشغيل البورصة بأقل التكاليف ، وإمكانية الدخول والخروج من السوق بأقل الخسائر ، واستجابة الأسعار السوقية للمعلومات الملائمة ، وأخيراً استعراض الدراسات العملية التي تناولت هذا الجانب ، ومدى مساهمتها في تقويم الأسعار السوقية للأسهم العادية.
سادساً : دور نظرية كفاءة المستثمر في تقويم الأسعار السوقية للأسهم العادية : استعراض أهمية العوامل الذاتية لدى المستثمر المتمثلة في المؤهل العلمي والخبرة العملية والعمر ونوع الجنس البشري (ذكر ، أنثى) ومكان الإقامة والدخل الشهري ، وأخيراً استعراض الدراسات العملية التي تطرقت لهذا الجانب ، ومدى مساهمتها في تقويم الأسعار السوقية للأسهم العادية .
سابعاً : دور نظرية كفاءة الأداء المالي للشركات المصدرة في تقويم الأسعار السوقية للأسهم العادية : استعراض أهمية مؤشرات الأداء المالي للشركات المصدرة المتمثلة في مؤشرات الربحية ومؤشرات هيكل رأس المال ومؤشرات السيولة والتداول ومؤشرات الأهمية النسبية لسعر السهم ، وأخيراً الدراسات العملية التي استهدفت هذا الجانب ، ومدى مساهمتها في تقويم الأسعار السوقية للأسهم العادية .
ثامنـاً : المدخل المقترح لتقويم الأسعار السوقية للأسهم العادية : وفيه قد تم وضع النموذج الافتراضي للمدخل المقترح معززاً بالهيكل التوضيحي الذي يبين آلية العمل التطبيقي.
الفصل الثالث :
تناول هذا الفصل الجانب التطبيقى في الدراسة والذى تم تنفيذه فى بورصة عمان، وذلك على النحو التالي : -
أولاً : عرض وتحليل بيانات الدراسة التطبيقية من حيث خصائص عينة الدراسة والتي تتكون من الأشخاص الطبيعيين ممثلين بالمستثمرين والوسطاء وموظفي البورصة ، والأشخاص الاعتباريين ممثلين بأكبر عشرة شركات مساهمة عامة من حيث حجم التداول في بورصة عمان.
ثانياً : تحليل أجوبة أسئلة الاستقصاء الموجه للأشخاص الطبيعيين (مستثمرين ، وسطاء ، موظفين فى البورصة) والتى بلغ عددها (700) استبانه تم التمكن من استعادة (529) استبانة صالحة للتحليل الإحصائي ، تضمنت عشرة أسئلة أربعة منها كانت تستهدف استحصال الإجابة على متغيرات البعد الأول وستة منها كانت تستهدف استحصال الإجابة على متغيرات البعد الثاني ، أمّا البعد الثالث فقد تمّ قياس متغيراته مكتبياً من واقع التقارير السنوية للشركات المساهمة العامة موضع الدراسة والتى تمثل ما نسبته حوالى (52%) من حجم التداول في البورصة
ثالثاً : اختبار فرضيات الدراسة الرئيسية والفرعية من خلال نماذج الانحدار البسيط والمتعدد والمتدرج، ومن ثم تحديد النتائج العملية التي تمخضت عنها وتثبيت رأي الباحث عليها ، وأخيراً تم اختبار أثر المتغيرات المعنوية في الأبعاد الرئيسية الثلاثة مع ما يرافقها من تفاعلات على المتغير التابع المتمثل في متوسط الأسعار السوقية .
رابعاً : النتائج النهاية وفيها تم إدراج أهم النتائج المتمخضة عن الدراسة موزعة بين تصورات المبحوثين لعوامل كفاءة البورصة وتصورات المبحوثين لعوامل كفاءة المستثمرين، واثر متغيرات عوامل كل من كفاءة البورصة وكفاءة المستثمرين وكفاءة الأداء المالي للشركات المساهمة العامة على المتغير التابع المتمثل في متوسط الأسعار السوقية للأسهم العادية .
خامساً : التوصيات وقد كانت بناءً على النتائج التي تم التوصل إليها من خلال الدراسة التطبيقية والتي توزعت بين أربعة محاور رئيسية، منها ما هو موجه لإدارة البورصة ومنها ما هو موجه للمتعاملين مع البورصة (مستثمرين ووسطاء وموظفين) ومنها ما هو موجه للشركات المساهمة العامة ومنها ما هو موجه للجهات القائمة علي رسم السياسات التى تضبط إيقاع حركة الاقتصاد الكلي فى الدولة."
مشاركة عبر
أخر الإضافات
أخر الملخصات المضافة