التدريب كوسيله للتفويض الفعال بين رئيسات اقسام التمريض

احمد عبد القادر العيسوي الغده الجار كلويه وعلاقتها بالتخديرعين شمس الطب التخدير الماجستير 2000

                تتكون الغدة الجار كلوية من جزئين مختلفين هما القشرة والنخاع. قشرة الغدة تفرز ثلاث أنواع من الهرمونات: الجلوكوكورتيكويدات، المنيرالوكورتيكويدات والهرمونات الجنسية. والقشرة مهمة لاستمرار الحياة فهي تشارك في الإستجابة للإنفعال من خلال هرموناتها الرئيسية وهي تهيمن علي أيض الكربوهيدرات، البروتينات، الدهون، الأملاح والماء  .

 

                والهرمون المنبه للقشرة ينبهها لإفراز الكورتيزول و 17-كيتوستيرويد. وهناك ثلاث عوامل رئيسية هامة في تنظيم الهرمون المنبه للقشرة: أولها: ثبات التأثير السلبي للكورتيزول علي الهرمون المنبه للقشرة، ثانيها: نسبة الكورتيزول بالبلازما وهي عالية في الصباح الباكر ومنخفضة في المساء وثالثها: الإنفعال فترتفع نسبة الهرمون المنبه للقشرة أثناء إرتفاع درجة حرارة الجسم، الجروح، الجراحات مما يسبب إفراز الكورتيزول  .

 

                إن تكوين وإفراز المنيرالوكورتيكويد يعتمد أساسا علي نظام الرنين-أنجيوتينسين  .

 

                المواد الفعالة بالنخاع هي الكاتيكولامينات وهي التي تتكون من الأدرينالين 80% والنور-أدرينالين 20%. يتواجد التيروزين بالغذاء ويتحول إلي أدرينالين والنور-أدرينالين ويساعد علي هذا التحول الإنزيمات- ويفرز نواتج الأيض بالبول  .

 

                وتؤثر الكاتيكولامينات علي الأعضاء الهدفية عن طريق الإلتحام بمواقع المستقبلات. والمستقبلات نوعين هما ألفا وبيتا ويؤثر الأدرينالين علي ألفا وبيتا بينما يؤثر النور أدرينالين علي ألفا فقط  .

 

                يعتبر نخاع الغدة الجار كلوية الوحيد من الغدد الصماء الذي تحت سيطرة عصبية، فعندما ينبه طرف العصب الحشوي يفرز الأدرينالين والنور-أدرينالين  .  

 

أهم مشاكل الغدة الجار كلوية التي تهم التخدير:

 

1.            زيادة في إفراز الجلوكوكورتيكويد (مرض كوشينج): يعاني المريض غالبا من تكدس دهني، إرتفاع في ضغط الدم، تآكل في العظام وعدم إنتظام في نسبة السكر في الدم. الهدف الرئيسي لإعطاء جرعات الإستيرويد قبل العملية لمنع حدوث الإنخفاض الحاد في الأدرينالين والنوبة الكظرية. أفضل طريقة لمعرفة زيادة إفراز الجلوكوكورتيكويد هو قياس معدل إنتاج الكورتيزول بطريقة الأيزوتوب المخفف. الطريقة المثلي للتخدير هي إستخدام الثيوبنتون يليه سكساميثونيوم، أكسيد النيتروز، ثم الهالوثان وذلك لأن هذه المواد لا تثير وظائف الغدة الجار كلوية.

 

2.            نقص الأدرينوكورتيكويد: إذا نتج عن سبب أولي يقال مرض أديسون، ويعاني المريض أساسا من نقص الصوديوم وزيادة البوتاسيوم وأنخفاض في ضغط الدم. لو أن المريض لم يتعرض للإنفعال، غالبا لا يحتاج تحضير قبل العملية، ويفضل إجراء التخدير بالثيوبنتون ببطء ويفضل أيضا عدم إستخدام الباربيتيورات وذلك للحساسية الشديدة له. ممكن أن تحدث نوبة أدسيون بعد العملية حيث تعالج بجرعات              من الهيدروكورتيزون.

 

3.            زيادة المنيرالوكورتيكويد: تؤدي إلي زيادة الصوديوم، نقص البوتاسيوم، إرتفاع في ضغط الدم وتلك هي أعراض مرض ""كونز"" الذي غالبا ما ينتج عن ورم في ناحية واحدة ويعالج بدواء السبيرونولاكتون مع المحافظة علي نسبة البوتاسيوم.

 

4.            نقص المنيرالوكورتيكويد: وهو أقل شيوعا وينتج عن عيب خلقي أو بعد إستئصال إحدي الغدتين الكظريتين. ويعاني المريض إنخفاضا في ضغط الدم والأعراض تنتج غالبا عن زيادة حمضية الدم بسبب زيادة البوتاسيوم. ويتم العلاج بدواء 9-ألفا-فلوروكورتيزون مع المتابعة الجيدة للمريض.

 

5.            ورم القوائم (الفيوكروموسيتوما): ورم يفرز الكاتيكولامين وينشأ من أنسجة الكرومافين غالبا من نخاع الغدة الكظرية. ويعتبر ورم حيوي وغالبا ما يعاني المريض من سرعة ضربات القلب، صداع، زيادة إفراز العرق ولمعرفة المرض عن طريق قياس الكاتيكولامين في الدم والبول - إعطاء المريض مضادات ألفا وبيتا وإرجاع الدم إلي حجمه الطبيعي.

 

                إن الهدف الرئيسي للجراحة والتخدير في هذه الحالات هو تجنب زيادة إفراز العصب السمبثاوي ومن المهم بعد العملية الحفاظ علي حجم الدم وذلك لأن إفراز العصب السمبثاوي يبدأ في الإنخفاض."


انشء في: أربعاء 1 أغسطس 2012 06:17
Category:
مشاركة عبر