التشكيل العمراني لمدينه الاسكندريه في القرن التاسع عشر وتاثره بالتاريخ السياسي والاجتماعي والثقافي
دعاء منير احمد عرفه عين شمس معةد الدراسات والبحوث البيئية الهندسة ماجستير 2004
"تتحقق التنمية المستدامة Sustainable Development كاملة عن طريق عدد من العوامل منها المحافظة على التراث الحضري والثقافيCulture and Urban Heritage ، لذا كان الاهتمام بتفسير وشرح التشكيل العمراني للمدن بهدف تحسين أوضاعها السائدة وتوجيه التغيرات المستقبلية والتخطيط للتنمية المستدامة.
يتكون الشكل العمراني Urban Pattern نتيجة لمجموعة من العوامل والأحداث المتعاقبة والتي يسبب تواجدها تأثيرات على واقع التنمية. لذلك تبذل جهود عديدة حفاظا على هذا التراث العمراني والثقافي للمدن. وتعتبر هذه الطرق ذات قيمة فعالة في المجتمعات التي تفتقر إلى وجود معلومات تاريخية عن التطور العمراني الحادث بها بحيث يمكن من خلالها تتبع واستنباط التغيرات التي طرأت على المكان وصولا للشكل العمراني الحالي لها.
وقد شهدت مدينة الإسكندرية الكثير من التغيرات الجوهرية في تاريخها المعاصر، منها السياسية والاقتصادية والثقافية والاجتماعية، الأمر الذي كان له الأثر الكبير على الهوية والتشكيل العمراني للمدينة City s Urban Pattern and Character
أن الاهتمام الذي أولاه كل من حكام العصر الحديث والأجانب والسكان المحليين لمدينة الإسكندرية في القرن التاسع عشر من حيث تنفيذ المشروعات العمرانية والنهوض بالتجارة والاقتصاد والبناء أدى إلى التطور والنمو المطرد للمدينة Rapid Urban Development وقد اتخذ هذا النمو صبغة أوروبية نتيجة لاتجاهات التغريب Trends Occidentalization المتبناة في تلك الفترة والتي أثرت بشكل واضح على الهوية العمرانية للمدينة Morphology Urban من خلال الطرز المعمارية وطرق البناء وأشكال التخطيط العمراني.
ولذا فان مدينة الإسكندرية تتميز بازدواجية الهوية العمرانية Dual Urban Morphology ويظهر ذلك جليا في الآتي: أولا: هوية المدينة التركية المتأثرة بالطرز الإسلامية العثمانية Islamic-Ottoman Style والتركية المختلطة Hybrid- Turkish Styles والتي تتميز بالشوارع الضيقة المتعرجة والمنازل البسيطة. ثانيا: الهوية الأوروبية في المدينة الحديثة الممتدة المتأثرة بخليط من الطرز المعمارية الأوروبية Pluralistic Eclectic Mix السائدة في أوروبا في القرن التاسع عشر، وتتميز بالتخطيط المنتظم والفراغات العمرانية الكبيرة وتطبيق اشتراطات وقوانين البناء. وتظهر هذه الازدواجية بوضوح في منطقة المنشية بوسط مدينة الاسكندرية حيث نجد الميدان الذي ظهر في بداية القرن التاسع عشر (ميدان القناصل – محمد علي سابقا والتحرير حاليا) بتخطيطه المنتظم ومبانيه الأنيقة هو امتداد للمدينة التركية."
انشء في: ثلاثاء 25 ديسمبر 2012 14:14
مشاركة عبر
أخر الإضافات
أخر الملخصات المضافة