الاكاديميون و الروايه: دراسه في روايات ايرس ميردوك و ملكولم بيرادبيري و ديفيد لودج

اشرف ابراهيم محمد زيدان عين شمس الآداب اللغة الإنجليزية دكتوراه 2003

"يدين  تطور الرواية الإنجليزية كثيرا لأعمال كلا  من  ايرس  ميردوك و ملكولم بيرادبيرى و ديفيد لودج  خاصة في مجال الرواية الجامعية.

إن عبثية العالم الاكاديمى و أثاره تتضح جليا في روايات ملكولم بيرادبيرى حيث تظهر الكثير من المتناقضات التحررية للخمسينيات و يصور التقدم الأكاديمي في الجامعة الأمريكية ، و تذخر بالسخرية من ادعاءات و شعارات السبعينيات. و إن  مماثلة ديفيد لودج  لزميله بيرادبيرى  لواضحة و جلية حيث أسهم في كتابة  بعض  الأعمال الأكاديمية  الروائية التي  تظهر العادات الدينية و الأخلاقية في انجلترا  و الوضع الاجتماعي  و السياسي في فترة الخمسينيات. و تأتى  ايرس  ميردوك  لتسير علي المنهج نفسه حيث تعالج رواياتها المشكلات الاجتماعية التي يعاصرها الفرد و كيفية حل هذه المشاكل بنظرة  فلسفية.

و تتناول هذه الدراسة لونا من ألوان الرواية التي تعرف بالراوية الجامعية حيث تظهر الاتجاهات الأربعة التي تصيغ  و تصبغ الرواية الأكاديمية:   بطلا ساذجا و حبكة غير منتظمة و نبرة ساخرة و شخصيات ثانوية تقليدية.

و      يرتكز  جهد الرسالة علي أعمال كل من   ايرس  ميردوك و ملكولم بيرادبيرى و ديفيد لودج      حيث تظهر أعمالهم الاتجاه الواقعي في كتابة الرواية . و يبدو التشابه واضحا بين     ايرس  ميردوك و ملكلوم بيرادبيرى  في المزج بين التقاليد المألوفة مع بعض الأنماط الأخرى لكتابة الراوية و من ثم تظهر الواقعية بشكل واضح.

و لقد اخترت هذا الموضوع لأسباب عديدة : أولا-  عدم دراسة الرواية الأكاديمية للكتاب السالف ذكرهم قبل ذلك دراسة تتناول الرواية الأكاديمية بالنقد و التحليل. ثانيا-  إظهار تحيز الأدب حيث يعبر عن أيدلوجية العالم. و يؤكد ذلك ما أورده ميخائيل باختين عن مفهوم العلاقة الأيدلوجية بيت الإنسان و الآخرين من   أجل معرفة التفاعل بين الكاتب و قارئه. ثالثا- إظهار وضع سلطة الكنيسة و القواعد الأدبية و الأنماط الاجتماعية السائدة في رواياتهم. رابعا-  إيضاح الموقف النقدي للأكاديميين السالف ذكرهم و اثر ذلك علي رواياتهم تجاه البنيوية و الحداثة.

و هذه الدراسة نظرية و تحليلية. و تنقسم هذه الدراسة إلي أربعة فصول بقدمة و خاتمة.

يتناول الفصل الأول دراسة نظرية للرواية الأكاديمية و كيفية تطورها و أهدافها علي المستوى الاوربى و الأمريكي حيث يشير إلي العديد من الروايات ذات السمات المشتركة و خاصة في معالجة القضايا الأكاديمية و الاجتماعية السائدة في الحرم الأكاديمي بصفة خاصة و المجتمع بصفة عامة.و يعتبر Kingsley Amis رائدا للرواية الأكاديمية حيث تنتقد أعماله المجتمع الإنجليزي و خاصة بعد نهابة الحرب العالمية الثانية.و قد أثرت روايته الشهيرة     Lucky Jimالكثير من المسر حببن الإنجليزيين مثل  Simon Gary و . Tom Stoppard 

و يتناول الفصل الثاني الأعمال الروائية لديفيد لودج التي يظهر العلاقة المتبادلة بين موقفه النقدي و أعماله الروائية معلنا تفضليه للواقعية.و يقسم هذا الفصل أعماله إلي قسمين: يتناول القسم الأول الروايات الأكاديمية .و يتناول القسم الثاني الروايات الكاثوليكية.

و يتناول الفصل الثالث الأعمال الروائية  لملكولم    بيرادبيرى  و اهتماماته النقدية و بخاصة فيما يتعلق بحرية الإنسان و مشكلاته.

و يتناول الفصل الأخير كيف انتقدت ميردوك القيم الاجتماعية في فترة الخمسينيات و كيفية تطبيق الملامح الأساسية ل "" ما بعد الحداثة"" مثل: الشخصيات السطحية و فقدان الحبكة.... و يتناول الفصل إيمان ميردوك بارتباط الفن بالأخلاق."


انشء في: اثنين 24 ديسمبر 2012 08:49
Category:
مشاركة عبر