فاعلية الذات وعلاقتها ببعض المتغيرات النفسية والأسرية لدى طلاب التعليم الثانوي العام في المدارس الموحدة والمختلطة

عبير فاروق عبد الرؤف البدري عين شمس التربية الصحة النفسية ماجستير 2008 .

                                 

         "يواجه الطلاب خلال المراحل الدراسية المختلفة وبخاصة ""المرحلة الثانوية"" العديد من المشكلات التي تعوق توافقهم النفسي والاجتماعي وتسبب لهم الاضطراب ، ويساعد المناخ الأسري غير السوي على زيادة ذلك الاضطراب ؛ مما يؤثر بدوره على قدرة هؤلاء الطلاب على احتفاظهم بفاعلية ذات مناسبة تؤهلهم لمواجهة هذه المرحلة بما فيها من تغيرات جسمية ، وفسيولوجية ، ونفسية ، واجتماعية واضحة تجعل من الطفل الصغير راشداً وعضواً في مجتمع الراشدين.

وتعد الأسرة الخلية الأولى في بناء المجتمع ، ولكونها الجماعة الأولى التي يحيا بداخلها المراهق فإن لها التأثير الأكبر على شخصيته ، كما يحتاج المراهق إلى التوافق النفسي والاجتماعي الذي تدعمه الأسرة والوسط المحيط ؛ ذلك لأن التوافق بصفة عامة نسبي ، ويختلف من شخص لآخر ، ومن مرحلة حياتية إلى مرحلة أخرى ، ومن مجتمع لآخر ، وعلى هذا فإن التوافق النفسي والاجتماعي يعبر عن مجموعة من الاستجابات المختلفة التي تشير إلى اتزان الفرد وتمتعه بالشعور بالأمن النفسي ، وتقديره لذاته ، وإحساسه بقيمتها ، ومدى قدرته على توجيه سلوكه بشكل يتناسب مع ذاته ومجتمعه من حوله.

•             مشكلة الدراسة :

ترتبط مشكلة الدراسة الحالية بالمراهقين من الجنسين  من طلاب التعليم الثانوي العام حيث أن ما يواجهه الطلاب من إضطرابات عديدة أثناء مرحلة المراهقة يعوق من أدائهم الدراسي بشكل ملحوظ ، وذلك باعتبار أن اعتقاد الفرد في فاعليته- الذاتية يجعله أكثر تفهماً لاهتماماته وأهدافه وسلوكه ، كما يجعله يضع لنفسه أهدافاً بعيدة المدى ، وينظر للمهام الصعبة على أنها مصادر للتحدي ؛ في الوقت ذاته تمثل الأسرة المجتمع الأول الذي يحيا بداخله المراهق ويتحول من كائن بيولوجي إلى كائن اجتماعي حيث يكتسب المراهق من خلال أسرته سمات شخصيته ، وأساليب تعامله مع الآخرين ، ومن خلال المناخ الأسري تتم عملية التنشئة الاجتماعية ، ولأن مرحلة المراهقة تمثل مرحلة حرجة في حياة الفرد في أن يتكيف بشكل مختلف عما كان قد تعود عليه من قبل ؛ فتحتاج أيضاً هذه المرحلة إلى أسرة قوية ، سوية ، ومتماسكة ، لتسهم في تشكيل التوافق النفسي والاجتماعي لهذا المراهق في هذه الفترة الحرجة من حياته ، وتتلخص مشكلة الدراسة الحالية في أن الطالب عند التحاقه بالمدرسة الثانوية ، وتحمله للمسئولية والأعباء الجديدة الملقاة على عاتقه من التزامات دراسية ، وأخرى أسرية يواجه العديد من المشكلات في هذه المواقف الجديدة عليه ، إذ أنها تحول بين المراهق وبين دراسته ووسطه المحيط ؛ مما يسبب له التوتر والارتباك ، ولأن فاعلية الذات تسهم في توجيه الطالب للسلوك الهادف باعتبار أن الارتفاع في مستوى الفاعلية الذاتية لدى الفرد يتوقف على قدرته في الاستفادة من الخبرات السابقة ، كما أنها تعد العامل الأساسي الذي يزيد من ثقة الفرد في ذاته ، وذلك ما يحتاج إليه المراهق في هذه الفترة وبخاصة في المدارس (المختلطة) التي تساعد بشكل كبير في زيادة التوترات لكلا الجنسين من الطلاب في هذه المرحلة إذ أن كلا الجنسين يبدي ميلاً مستتراً نحو الجنس الآخر مع حلول فترة البلوغ ، ولهذا لابد من الدعم القوي من الأسرة لأبنائها المراهقين بحيث تتضح لديهم الصورة الحقيقية عن الشكل الذي يجب أن تكون عليه العلاقات الإنسانية داخل المجتمع المدرسي بشكل خاص ومنه إلى المجتمع الخارجي بشكل عام.

وبذلك تبلورت مشكلة الدراسة الحالية في سؤال رئيسي مؤداه :

إلى أي مدى يسهم الارتفاع بمستوى الفاعلية الذاتية في تغلب المراهقين على المشكلات العديدة التي تواجههم في هذه المرحلة سواء كانت هذه المشكلات ناتجة عن الأسرة بمناخها المضطرب أو من الناحية الاجتماعية والاقتصادية ، مما يؤثر بدوره على التوافق النفسي والاجتماعي للمراهقين ، وهل يزيد اختلاط التعليم في هذه المرحلة الدراسية من هذه المشكلات أثناء مرحلة المراهقة  ؟ وهذا التساؤل ما تحاول الباحثة الكشف عنه.

وتتضح مشكلة الدراسة الحالية من خلال التساؤلات التالية

1-            هل توجد علاقة موجبة دالة إحصائياً بين درجات طلاب المرحلة الثانوية على مقياس ""فاعلية الذات"" ودرجاتهم على اختبار ""كاليفورنيا للشخصية"" ؟

2-            هل توجد علاقة سالبة دالة إحصائياً بين درجات طلاب المرحلة الثانوية على مقياس ""فاعلية الذات"" ودرجاتهم على مقياس ""المناخ الأسري"" ؟

3-            هل توجد علاقة سالبة دالة إحصائياً بين درجات طلاب المرحلة الثانوية على مقياس ""المناخ الأسري"" ودرجاتهم على اختبار ""كاليفورنيا للشخصية"" ؟

4-            هل توجد فروق دالة إحصائياً بين متوسطات درجات الطلاب مرتفعي فاعلية الذات ، والطلاب منخفضي فاعلية الذات على اختبار ""كاليفورنيا للشخصية"" ؟

5-            هل توجد فروق دالة إحصائياً بين متوسطات درجات الطلاب مرتفعي فاعلية الذات والطلاب منخفضي فاعلية الذات على مقياس ""المناخ الأسري المضطرب"" ؟

6-            هل يوجد تأثير دال إحصائياً لمتغيرات نوع التعليم (مختلط – موحد) والجنس (ذكور – إناث) و ""المستوى الاجتماعي الاقتصادي"" (مرتفع – متوسط – منخفض) في تباين درجات طلاب المرحلة الثانوية على مقياس ""فاعلية الذات""؟

7-            هل يوجد تأثير دال إحصائياً لمتغيري نوع التعليم (مختلط – موحد) و""التوافق"" (متوافق – غير متوافق) في تباين درجات طلاب المرحلة الثانوية على مقياس ""فاعلية الذات""؟

8-            هل يوجد تأثير دال إحصائياً لمتغيري نوع التعليم (مختلط – موحد) و ""المناخ الأسري"" (مناخ سوي – مناخ غير سوي) في تباين درجات طلاب المرحلة الثانوية على مقياس ""فاعلية الذات"" ؟

9-            هل يمكن التنبؤ ""بفاعلية الذات"" من خلال متغيرات الدراسة المتمثلة في أبعاد ""التوافق النفسي ، أبعاد التوافق الاجتماعي ، أبعاد المناخ الأسري ، نوع التعليم ، الجنس ، والمستوى الاجتماعي الاقتصادي "" ؟

أهمية الدراسة :    

تتناول الدراسة الحالية جانباً هاماً من جوانب الصحة النفسية ، حيث تسعى إلى التعرف على علاقة فاعلية الذات بكل من التوافق النفسي والاجتماعي ، والمناخ الأسري بنمطيه (السوي – غير السوي) لدى المراهقين من الجنسين من طلاب التعليم الثانوي العام بالمدارس (الموحدة والمختلطة). ولا شك في أن هذا الجانب ينطوي على أهمية كبيرة سواء من الناحية النظرية أو الناحية التطبيقية على النحو التالي :

تأتي الأهمية النظرية للدراسة الحالية من أهمية متغيراتها فالعلاقة قوية بين معتقدات فاعلية الذات والمتغيرات النفسية ، والمتغيرات الدافعية بصفة عامة.

كما تنبع أهمية الدراسة الحالية من أهمية الجانب الذي تتصدى له ؛ حيث تهدف إلى الكشف عن التفاعلات التي تحدث داخل المناخ الأسري المضطرب والتي يعود تأثيرها السلبي على المراهقين مما يسبب سوء التوافق لديهم. كما تبحث الدراسة الحالية في قدرة ""فاعلية الذات"" في التصدي لهذه الاضطرابات وذلك من خلال مصادر توقعات فاعلية الذات الأربعة. والتي استعانت بها الباحثة في تصميم مقياس فاعلية الذات ، وذلك من خلال الجانب التطبيقي للدراسة ، وهذه المصادر هي كالتالي

•             الأداء الانجازي : Performance Accomplishment

•             الخبرات البديلة : Vicarious Experiences

•             الإقناع اللفظي : Verbal Persuasions

•             الاستثارة الانفعالية : Emotional Arousal

وهذه المصادر تساعد في إمداد الأفراد بشكل عام ، والمراهقين بشكل خاص بالدعم النفسي الإيجابي الذي يدفع بهم إلى الثقة في النفس وحسن تقدير الذات.

وبناء على ذلك يمكن تقديم الأهمية التطبيقية التي تنطوي عليها الدراسة الحالية  على النحو التالي :

•             السعي للتحرك خطوة أبعد في دراسات الصحة النفسية قياساً على ما انتهت إليه البحوث والدراسات العربية التي أجريت في مجال متغيرات الدراسة الحالية.

•             التوصل إلى نموذج للأسر ذات ""المناخ الأسري المضطرب"" وذلك من أجل المساعدة على إتباع اتجاهات سوية في ""التنشئة الاجتماعية"" للأبناء.

•             توظيف نتائج الدراسة الحالية في مجال برامج التوجيه ، والإرشاد النفسي ،وبخاصة الإرشاد الأسري ، كما يمكن تصميم برامج إرشادية وتدريبية للأسرة ، والوالدين ، والأخصائيين النفسيين في المدارس (الموحدة – المختلطة) الجنس بحيث يتم توضيح شكل العلاقات الإنسانية بحدودها الاجتماعية لكل مراهق والتي بدورها تلقي الضوء على تفعيل دور المراهق بشكل إيجابي في المجتمع المدرسي ، وداخل الفصل الواحد بشكل خاص ، ومنه إلى الحياة المعاشة والمجتمع الخارجي بشكل عام.

أهداف الدراسة

تهدف الدراسة الحالية إلى :

•             التحقق من العلاقة بين ""فاعلية الذات"" وكل من ""المناخ الأسري المضطرب"" ""والتوافق النفسي والاجتماعي"" لدى طلاب التعليم الثانوي العام بالمدارس (الموحدة والمختلطة).

•             الكشف عن التفاعلات التي تحدث داخل ""المناخ الأسري المضطرب"" وتؤثر بدورها على المراهقين وعلى مستوى ""فاعلية الذات"" لديهم.

•             البحث في قدرة ""فاعلية الذات"" في التصدي للإضطرابات المتعددة التي تحدث أثناء مرحلة المراهقة والتي تواكب المرحلة الثانوية وبخاصة داخل المدارس (المختلطة).

•             التحقق من العلاقة بين مصادر توقعات ""فاعلية الذات"" والمتغيرات الأخرى للدراسة الحالية ""المناخ الأسري المضطرب ، التوافق النفسي الاجتماعي"" للمراهقين من الجنسين.

•             التحقق من الفروق بين الطلاب مرتفعي ومنخفضي ""فاعلية الذات"" في كل من ""التوافق النفسي والاجتماعي"" و""المناخ الأسري المضطرب"".

•             معرفة مدى التأثير المباشر للمستوى الاجتماعي الاقتصادي على الارتفاع أو الانخفاض بمستوى ""فاعلية الذات"" وكذا معرفة ما يفعله ذلك الارتفاع أو الانخفاض في المستوى الاجتماعي الاقتصادي في الحد من الاضطرابات التي تحدث داخل المناخ الأسري ، مما يساعد على الارتفاع بمستوى التوافق النفسي والاجتماعي بشكل عام لدى المراهقين من الجنسين.

فروض الدراسة:      

1-            توجد علاقة موجبة دالة إحصائياً بين درجات طلاب المرحلة الثانوية على مقياس ""فاعلية الذات"" ودرجاتهم على اختبار ""كاليفورنيا للشخصية"".

2-            توجد علاقة سالبة دالة إحصائياً بين درجات طلاب المرحلة الثانوية على مقياس ""فاعلية الذات"" ودرجاتهم على مقياس ""المناخ الأسري"".

3-            توجد علاقة سالبة دالة إحصائياً بين درجات طلاب المرحلة الثانوية على مقياس المناخ الأسري ودرجاتهم على اختبار ""كاليفورنيا للشخصية"".

4-            توجد فروق دالة إحصائياً بين متوسطات درجات الطلاب مرتفعي ""فاعلية الذات"" والطلاب منخفضي ""فاعلية الذات"" على اختبار ""كاليفورنيا للشخصية"" لصالح الطلاب مرتفعي ""فاعلية الذات"".

5-            توجد فروق دالة إحصائياً بين متوسطات درجات الطلاب مرتفعي ""فاعلية الذات"" والطلاب منخفضي ""فاعلية الذات"" على مقياس ""المناخ الأسري المضطرب"" لصالح الطلاب منخفضي ""فاعلية الذات"".

6-            يوجد تأثير دال إحصائياً لمتغيرات ""نوع التعليم"" (مختلط / موحد) ""والجنس"" (ذكور / إناث) ""والمستوى الاجتماعي الاقتصادي"" (مرتفع – متوسط – منخفض) في تباين درجات طلاب المرحلة الثانوية على مقياس ""فاعلية الذات"".

7-            يوجد تأثير دال إحصائياً لمتغيري ""نوع التعليم"" (مختلط / موحد) ""والتوافق"" (متوافق / غير متوافق) في تباين درجات طلاب المرحلة الثانوية على مقياس ""فاعلية الذات"".

8-            يوجد تأثير دال إحصائياً لمتغيري ""نوع التعليم"" (مختلط / موحد) ""والمناخ الأسري"" (مناخ سوي / مناخ غير سوي) في تباين درجات طلاب المرحلة الثانوية على مقياس ""فاعلية الذات"".

9-            يمكن التنبؤ بفاعلية الذات من خلال متغيرات الدراسة المتمثلة في أبعاد ""التوافق النفسي ، أبعاد التوافق الاجتماعي ، أبعاد المناخ الأسري ، نوع التعليم ، الجنس ، والمستوى الاجتماعي الاقتصادي"".

حدود الدراسة / المجالات الأساسية:      

يمكن تحديد كل من المجال (الزمني ، الجغرافي ، البشري) لعينة هذه الدراسة بما يتوافق مع الموضوع الذي تتصدى له ، والغرض منها على النحو التالي:

•             المجال الزمني للدراسة :

استغرق التطبيق العملي لمقاييس الدراسة الحالية على عينة الدراسة الحالية ""الثلاثة أشهر الأخيرة"" من الفصل الدراسي الثاني (مارس – أبريل – مايو) بما فيهم من عطلات رسمية ، وذلك للعام الدراسي (2006 / 2007).

•             منهج الدراسة :

استخدمت الباحثة المنهج الوصفي الارتباطي بحدوده المعروفة من الإحساس بالمشكلة ، وفرض الفروض ، وجمع البيانات ، وتصنيفها ، وتحليلها والتوصل إلى نتائج خاصة بالظاهرة موضع الدراسة.

•             أدوات الدراسة :

- مقياس فاعلية الذات .             (إعداد / الباحثة)

- المستوى الاجتماعي الاقتصادي.  (إعداد / الباحثة)

- مقياس المناخ الأسري.           (إعداد / أ.د. علاء الدين كفافي ، 2002)

- اختبار الشخصية للمرحلة الثانوية ""اختبار كاليفورنيا"". (إعداد / أ.د.جابر عبد الحميد ، أ.د. يوسف الشيخ ، 1984)

•             عينة الدراسة :

تكونت عينة الدراسة من (200) طالباً وطالبة من طلاب المرحلة الثانوية بالمدارس الموحدة والمختلطة ، وقد تراوحت أعمارهم ما بين (17-18) عام.

الأساليب الإحصائية للدراسة :

1-            اختبار ""ت"" T.Test .

2-            تحليل التباين.

3-            معامل ارتباط بيرسون.

4-            اختبار ""شيفية"" Scheffe.

5-            تحليل الانحدار المتعدد.

•             نتائج الدراسة :

1-            وجود علاقة ارتباطية موجبة دالة إحصائياً عند مستوى (0.01) بين درجات طلاب المرحلة الثانوية على أبعاد مقياس ""فاعلية الذات"" والدرجة الكلية للمقياس ودرجاتهم على جميع أبعاد اختبار ""كاليفورنيا للشخصية"" والدرجة الكلية للاختبار.

2-            وجود علاقة ارتباطية سالبة دالة إحصائياً عند مستوى (0.01) بين درجات طلاب المرحلة الثانوية على أبعاد مقياس ""فاعلية الذات"" والدرجة الكلية للمقياس ودرجاتهم على جميع أبعاد مقياس ""المناخ الأسري"" والدرجة الكلية للمقياس. وتشير هذه النتيجة إلى أنه كلما زادت الدرجة على مقياس ""فاعلية الذات"" انخفضت الدرجة على مقياس ""المناخ الأسري المضطرب"" والعكس صحيح.

3-            وجود علاقة ارتباطية سالبة دالة إحصائياً عند مستوى (0.01) بين درجات طلاب المرحلة الثانوية على جميع أبعاد مقياس ""المناخ الأسري المضطرب"" والدرجة الكلية للمقياس ، ودرجاتهم على جميع أبعاد اختبار ""كاليفورنيا للشخصية"" والدرجة الكلية للمقياس. وتشير هذه النتيجة إلى أن ""المناخ الأسري المضطرب"" يرتبط بانخفاض الدرجة على مقياس اختبار ""كاليفورنيا للشخصية"".

4-            وجود فروق دالة إحصائياً عند مستوى دلالة (0.001) بين متوسطات درجات الطلاب مرتفعي ""فاعلية الذات"" والطلاب منخفضي ""فاعلية الذات"" على جميع أبعاد اختبار ""كاليفورنيا للشخصية"" والدرجة الكلية للاختبار وقد كانت الفروق لصالح الطلاب مرتفعي ""فاعلية الذات"".

5-            وجود فروق دالة إحصائياً عند مستوى دلالة (0.001) بين متوسطات درجات الطلاب مرتفعي ""فاعلية الذات"" والطلاب منخفضي ""فاعلية الذات"" على جميع أبعاد مقياس ""المناخ الأسري المضطرب"" ، والدرجة الكلية للمقياس لصالح الطلاب منخفضي ""فاعلية الذات"".

6-            وجود فروق دالة إحصائياً عند مستوى (0.01) بين متوسطات درجات طلاب المرحلة الثانوية ترجع إلى :

-              نوع التعليم (مختلط – موحد) على جميع أبعاد مقياس فاعلية الذات.

-              الجنس (ذكور – إناث) على بعدي الخبرات البديلة ، الاستثارة الانفعالية.

-              المستوى الاجتماعي الاقتصادي (مرتفع – متوسط – منخفض) على بعد الأداء الإنجازي.

-              التفاعل بين نوع التعليم والجنس على بعدي الأداء الإنجازي والخبرات البديلة.

•             كما يتضح وجود فروق دالة إحصائياً عند مستوى (0.05) بين متوسطات درجات طلاب المرحلة الثانوية على مقياس فاعلية الذات ترجع إلى :

-              المستوى الاجتماعي الاقتصادي (مرتفع – متوسط منخفض) على أبعاد الخبرات البديلة ، الإقناع اللفظي ، والاستثارة الانفعالية.

-              التفاعل بين نوع التعليم والجنس على بعد الإقناع اللفظي.

-              التفاعل بين نوع التعليم والمستوى الاجتماعي الاقتصادي على بعد الأداء الإنجازي.

-              التفاعل بين الجنس والمستوى الاجتماعي الاقتصادي على بعد الاستثارة الانفعالية.

•             كذلك يتضح عدم وجود فروق دالة إحصائياً بين متوسطات درجات طلاب المرحلة الثانوية على أبعاد مقياس فاعلية الذات ترجع إلى :

-              الجنس (ذكور / إناث) على بعدي الأداء الإنجازي ، الاقناع اللفظي.

-              التفاعل بين نوع التعليم والجنس على بعد الاستثارة الانفعالية.

-              التفاعل بين نوع التعليم والمستوى الاجتماعي الاقتصادي على أبعاد الخبرات البديلة ، الإقناع اللفظي ، والاستثارة الانفعالية.

-              التفاعل بين الجنس والمستوى الاجتماعي الاقتصادي على أبعاد الأداء الإنجازي ، الخبرات البديلة ، الاقناع اللفظي.

-              التفاعل بين نوع التعليم والجنس والمستوى الاجتماعي الاقتصادي على جميع أبعاد مقياس فاعلية الذات.

7-            وجود فروق دالة إحصائياً بين متوسطات درجات طلاب المرحلة الثانوية ترجع إلى :

-              متغير نوع التعليم (مختلط / موحد) على جميع أبعاد مقياس فاعلية الذات.

-              متغير التوافق (متوافق / غير متوافق) على جميع أبعاد مقياس فاعلية الذات.

-              التفاعل بين المتغيرين على بعدي الإقناع اللفظي والاستثارة الانفعالية.

•             عدم وجود فروق دالة إحصائياً بين متوسطات درجات طلاب المرحلة الثانوية ترجع للتفاعل بين متغيري نوع التعليم والتوافق على بعدي الأداء الإنجازي ، والخبرات البديلة.

8- وجود فروق دالة إحصائياً بين متوسطات درجات طلاب المرحلة الثانوية ترجع إلى :

-              متغير نوع التعليم (مختلط – موحد) على جميع أبعاد مقياس فاعلية الذات.

-              متغير المناخ الأسري (سوي / غير سوي) على جميع أبعاد مقياس فاعلية الذات.

•             عدم وجود فروق دالة إحصائياً بين متوسطات درجات طلاب المرحلة الثانوية ترجع للتفاعل بين متغيري نوع التعليم والمناخ الأسري على جميع أبعاد مقياس فاعلية الذات.

9- أكدت نتائج تحليل الانحدار المتعدد إلى إمكانية التنبؤ بفاعلية الذات من خلال المتغيرات المتمثلة في :

أ- أبعاد التوافق الشخصي ، حيث فسرت هذه المتغيرات 34.5% من حجم التباين الكلي ، وكان من أهم المتغيرات ""الإحساس بالقيمة الذاتية ، يليه الاعتماد على النفس ، ثم الإحساس بالحرية الشخصية.

ب- أبعاد التوافق الاجتماعي ، حيث فسرت هذه المتغيرات 29.1% من حجم التباين الكلي ، وتمثلت المتغيرات المنبئة في متغير المعايير الاجتماعية ، ومتغير المهارات الاجتماعية.

جـ- أبعاد المناخ الأسري ، حيث فسرت هذه المتغيرات 34.8% من حجم التباين الكلي ، وكان من أهم المتغيرات الحب المصطنع ، ثم الأسرة المدمجة ، يليه المناخ الوجداني غير السوي.

كما أشارت نتائج تحليل الانحدار المتعدد لمتغيرات الدراسة مجتمعة والمتمثلة في أبعاد التوافق الشخصي والاجتماعي والمناخ الأسري ، ونوع التعليم ، والجنس والمستوى الاجتماعي الاقتصادي إلى أن معادلة الإنحدار التنبئوية بفاعلية الذات تضمنت متغيرات نوع التعليم ، المعايير الاجتماعية ، الإحساس بالقيمة الذاتية وفسرت هذه المتغيرات 46.1% من حجم التباين الكلي.

•             توصيات الدراسة وتطبيقات تربوية :

إيماناً بأهمية المراهقين وثقةً بما يحدث أثناء فترة المراهقة ولمعرفة مدى إحتياج المراهق للعديد من الأدوار الإيجابية التي تدعم السلوك الايجابي لديه ، خلصت الباحثة الحالية إلى مجموعة من التوصيات الهامة التي ينبغي الاهتمام بها كما يلي :

1-            الاهتمام بإعداد المرشد النفسي داخل المدارس بصفة عامة، وداخل مدارس التعليم الثانوي، بصفة خاصة حيث أنه لابد من المعرفة الجيدة بسيكولوجية الطالب في هذه المرحلة العمرية والتي تتواكب مع مرحلة المراهقة وما يصاحبها من متغيرات عديدة.

2-            الاهتمام بالإرشاد النفسي الديني وتطبيقاته خلال المراحل الحياتية المختلفة ، حيث يقرر العديد من العلماء والباحثين أن الإرشاد النفسي الديني سوف يحتل مكانة هامة وحقيقية في القرن الحادي والعشرون .

3-            تعميم خدمات الإرشاد النفسي الديني الإنمائية والوقائية والعلاجية والتي تهدف إلي وقاية وعلاج المراهقين من الأمراض المتعددة والتي تتواكب مع العديد من التغيرات في هذه المرحلة من حياة المراهق.

4-            الاهتمام بالإرشاد الأسرى حيث أنه لابد من تقديم النموذج القدوة للأسرة وذلك لتدعيم الدور الإيجابي من قِبل الأسرة أثناء التنشئة الاجتماعية للأطفال والمراهقين.

5-            توضيح الدور الذي يجب أن تقوم به الأسرة تجاه المراهق وذلك من خلال الإرشاد الأسرى وتقديم بعض المقترحات للأسرة التي بها مراهقين ؛ حيث لابد من تقديم المعونة للمراهق من خلال التعاون بين الأسرة والمرشد النفسي بمدرسة المراهق ؛ على أن يتم تقديم النموذج الصالح المناسب لشخصية ذلك المراهق بحيث يقتدي به في التعامل مع التغيرات الطارئة عليه والتي هي من سمات مرحلة المراهقة.

6-            الاهتمام بالتربية الدينية داخل فصول الدراسة حيث لابد من تقديم القدوة الصالحة لما لها من تأثير في تغير العادات والممارسات السلوكية السيئة لدى المراهقتين.

7-            توجيه بعض البرامج الإرشادية الدينية للوالدين والمعلمين وكل المتعاملين مع المراهق داخل المدرسة، لكيفية الاتفاق على الشكل الموحد الذي يجب أن يكون عليه التعامل مع المراهق، بحيث يتم الاتفاق على النقاط الهامة التي لابد أن توجه إلى المراهق بشكل مباشر ، بحيث لا يتعارض المناخ الأسري مع المناخ المدرسي في توجيه سلوك الطالب.

8-            ضرورة تعديل سلوك المراهقين من خلال إكسابهم بعض من الاتجاهات الموجهة  نحو العادات السلوكية السليمة من خلال الأنشطة المتاحة بالمدرسة والتي بدورها تمكن الطالب من تنمية مهاراته الشخصية والاجتماعية اللازمة لعمليات التفاعل والتواصل الإنساني بينه وبين البيئة .

9-            لابد من تعويد المراهق على الحوار الذي يستند إلى أخلاقيات يقبلها المجتمع وذلك من خلال اللقاءات المتعددة بين الأخصائي النفسي المتوافق بحيث يقدم المعلومات التي بها شيء من الخبرة السابقة الجيدة ، التي من الممكن أن يتعامل معها المراهق على أنها النموذج الذي ينبغي أن يكون عليه، وذلك من خلال وسيلة ""الإقناع اللفظي"".

10- لابد من توفير الأنشطة المتنوعة داخل المدارس بشكل يتفق وإمكانيات المراهق الشخصية وذلك من خلال تنوع الأنشطة المدرسية على اختلاف أنواعها ""رياضياً ، اجتماعياً، ثقافياً، وترفيهاً "".

11- متابعة الطالب المراهق منذ الوهلة الأولى من خلال ملاحظة سلوكه وإرشاده لما ينبغي أن يكون عليه ، داخل وخارج المدرسة.

12- ضرورة عقد لقاءات شهرية بين المعلم والطالب والمعلم و أولياء الأمور والإخصائي النفس ، والإخصائي الاجتماعي ، والطالب لما لها من فاعلية في إقامة علاقات وتفاعلات مليئة بالود والدفء بين كل أطراف هذا اللقاء وما له من تأثير إيجابي على تكوين العلاقات لدى المراهق .

13- ضرورة التأكيد على برامج إرشاد الوالدين على أساليب وفنيات واستراتيجيات الإرشاد الفردي والجماعي في إكساب المراهق لبعض السمات الشخصية الموجبة، كالثقة بالنفس، وتحمل المسئولية وخاصة في المراحل النمائية المبكرة من حياته.

14- ضرورة التأكيد على برامج إرشاد الوالدين وكل من المعلم و الأخصائي النفسي ، والإخصائي الاجتماعي على توضيح الشكل الذي يجب أن تكون عليه العلاقات مع الجنس الأخر ، وبخاصة في المدارس الثانوية (تعليم مختلط) لتوضيح الملامح التي يجب أن تكون عليها العلاقات الإنسانية .

15- يجب أن يهيئ المربون للتلاميذ الذين يعانون من بعض الأضطرابات الانفعالية والضغوط النفسية أفضل الظروف لكي يتغلبوا على السلوكيات غير المقبولة ويستطيعوا تعديلها ، وذلك لكي يتم عملية التوافق مع النفس والوسط المحيط .

16- تعليم المراهقين المهارات الاجتماعية مثل مهارة الاستماع ، والإصغاء واحترام الرأي ، والرأي الآخر مع الضبط الذاتي ، وكذا مهارة المناقشة الحرة ، وحث الطلاب على المشاركة الفعالة في النهوض بالسلوك غير المتوافق بين ذواتهم والبيئة الخارجية من حولهم.

17- تعويد المراهق على أن يسأل ، وعندما يسأل لابد أن يحصل على الإجابة الواعية بمرحلته العمرية ولهذا لابد من وجود المعلم ، والمربي ، والأخصائي المتفهم لطبيعة مرحلة المراهقة ؛ حيث أن المراهق يكون لديه العديد من التساؤلات التي تحيط به من خلال التغيرات التي تحدث له دون رغبة منه أحياناً ، ولهذا لابد من التعامل مع تساؤلاته بشئ من الاحترام وليس بالتهكم والسخرية أثناء الإجابة على تساؤلاته.

18- لابد من توفير أخصائي اجتماعي وأخصائي نفسي بالمدارس الثانوية ، وذلك لتفعيل الدور الإيجابي الموجه للطلاب من خلال التعاون بين الطرفان على تعديل سلوك الطلاب وتوجيه مهاراتهم للأنشطة المناسبة.

19- لابد من توفير مسرح مدرسي بكل مدرسة وذلك لكي يتم التعبير عن الذات من خلال المهارات المتعددة التي يتميز بها الطالب في هذه المرحلة من "" تمثيل، غناء، تعبير حركي، إلقاء الشعر ....... إلخ"" من المهارات التي تفسح الطريق داخل النفس لمرور الرضا عن الذات ولإكساب النفس الثقة حين التعامل مع الآخرين.

20- على المعلم أن يفسح الطريق لما بداخله من حكمة إنسانية تربوية تفيد المراهق بالنصح والإرشاد واتخاذ النموذج ، بجانب المادة العلمية ، حتى يكون هناك تواصل بين الطالب والمعلم أشبه بالدائرة المليئة بخليط من "" العلم ، والحب ، والثقة"" حتى ينتفع المراهق بكل هذا العطاء الذي من الممكن أن يحصل عليه من معلمه أثناء التبادل العلمي داخل حجرات الدراسة وذلك من خلال مصدري ""الخبرة البديلة"" و""الإقناع اللفظي"".

•             البحوث المقترحة :

انطلاقا من الجهود المبذولة في مجال البحث العلمي، واستكمالاً للجهود في مجال علم النفس والصحة النفسية، والعلاج النفسي وخاصة فيما يختص بدارسة مرحلة المراهقة.

ترى الباحثة الحالية أنه يفضل إجراء المزيد من البحوث والدراسات في هذا المجال إثراءً لحركة البحث العلمي، في ضوء ما أسفرت عنه الدراسة الحالية من نتائج؛ فتقترح الباحثة الحالية إمكانية القيام بعدد من البحوث تتناول :

•             أثر الإرشاد النفسي في علاج بعض الاضطرابات السلوكية لدى عينات مختلفة بالمدارس الثانوية ""الموحدة الجنس"" و""المختلطة الجنس"".

•             فاعلية الذات ومدى تأثيرها في الدور الذي يلعبه المعلم داخل حجرات الدارسة في المرحلة الثانوية .

•             دراسة تشخيصية علاجية تتناول التأثير النفسي الذي يرتفع أو ينخفض بمستوى فاعلية الذات أثناء مرحلة المراهقة .

•             مدى فاعلية ""العلاج بالمعنى"" كأسلوب إرشادي في الخفض من حدة السلوكيات المتضاربة التي تصاحب مرحلة المراهقة.

•             فاعلية الإرشاد النفسي الديني وعلاقته بالمسئولية الاجتماعية لدى المراهق في المدرسة الثانوية .

•             فاعلية الإرشاد الأسرى وعلاقته بفاعلية الذات لدى المراهقين في المدرسة الثانوية.

•             دراسة تجريبية في أثر الإرشاد النفسي الجماعي والفردي في تحسين بعضٍ من مظاهر سوء التوافق في المدارس الثانوية.

•             دراسة تجريبية لتفادى العمليات اللاسوية التي تحدث داخل المناخ الأسرى ، والتي تؤثر بدورها على التوافق النفسي والاجتماعي لدى المراهقين."


انشء في: أربعاء 25 يناير 2012 18:41
Category:
مشاركة عبر