المبانى التعليمية ذات القيمة كأداة لرفع الوعى التراثى لدى الأجيال الناشئة
هناء موسى عيسى موسى القاهرة الهندسة هندسة معمارية ماجستير 2008
"يتناول هذا البحث دراسة المؤسسات التعليمية القائمة في مباني ذات القيمة ، أي المباني التي تحوى على أنواعاً مختلفة من القيم التاريخية أو المعمارية أو الجمالية أو الوظيفية أو التراثية والتي تميز بعض منها بتسجيلها كأثر تاريخي .
ويمكن تصنيف هذه المباني إلى نوعين : الأول يمثل المباني التعليمية ذات القيمة التي تم إنشاؤها في الأصل بغرض تأدية الوظيفة التعليمية ، فيما يتمثل النوع الثاني : في المباني التي شيدت لوظائف أخرى غير تعليمية ثم تم إعادة توظيفها كمؤسسات التعليمية التي ترجع أسباب إعادة توظيف هذه المباني لعوامل مختلفة سواء كانت سياسية مثل مباني ثورة يوليو 1952 التي تضمنت قوانين التأميم ومجانية التعليم ومبدأ إذابة الفوارق الطبقية بين أبناء الشعب ، أو اقتصادية كعدم توفر الامكانات المادية اللازمة لتفعيل القرارات السياسية ، أو الاجتماعية كالزيادة السكانية المستمرة والحاجة إلى عدد كبير من المباني الاستيعاب وفرة المدارس المطلوبة وأيضاً تبرع بعض أصحاب المباني لنفس الغرض .
والمباني التعليمية ذات القيمة نتاجاً لعصور سابقة تميز كل منها بعمارته الفريدة ، الأمر الذي أدى إلى تكون ثروة تراثية عمرانية ضخمة في مناطق مختلفة من القطر المصري يمثل كل منها عصره وتاريخه وفنه وطرازه المعماري المميز .
ويتطرق البحث بعد ذلك إلى العوامل المؤثرة على المباني التعليمية ذات القيمة والتي تنقسم بدورها إلى عوامل سياسية واقتصادية واجتماعية وثقافية . وترتبط العوامل السياسية ببعض الجهات المسؤلة في الدولة في مقدمتها وزارة التربية والتعليم بوصفها الجهة المسؤلة عن الإشراف التعليمي ، والهيئة العامة للأبنية التعليمية المختصة بتصميم وبناء وصيانة المباني التعليمية بالإضافة إلى إدارة الملكية العقارية بالهيئة المذكورة والخاصة بالمدارس ، حيث أن معظم المباني التعليمية ذات القيمة تنتمي إلى حالات المدارس المؤجرة أو المعانة ، أي أنها ليست ملكاً لوزارة التربية والتعليم . ويتوقف التعامل مع هذه المباني حسب الإمكانات المادية المتوفرة فيمكن شراؤها أو ردها إلى أصحابها ."
مشاركة عبر
أخر الإضافات
أخر الملخصات المضافة