العلاقه بين الاتجاه نحو مرض الايدز وقلق الموت علي ضوء بعض متغيرات الشخصيه (دراسه امبيريقيه مقارنه بين طلبه وطالبات الجامعه )
دلال جاسم محمد الدوسري ديناميه عين شمس الآداب علم النفس الماجستير 2000
يحتل الشباب اليوم مكانة هامة فى الخطط القومية والدولية . وقد بدأت الدول المتقدمة تعطى إهتماماً متزايداً لقضايا الشباب ومشكلاته التى يتعثر فى مواجهتها بحكم نقص الخبرة وضعف الوعى .
وفى الفترة الأخيرة طرأت على المجتمع عدة متغيرات مستمرة ومتجددة فى ضوء التطورات الإجتماعية القومية والعالمية بغرض توفير المناخ النفسى المناسب لهؤلاء الشباب.
وأهم القضايا الهامة التى تحتاج الإهتمام من قبل الدولة والمجتمع و ما يطرأ عليه من مستجدات هى قضية الوعى عند الشباب لكل ما يحيط به من متغيرات وما يطرأ عليه من مستجدات . ومن هنا تبرز أهمية الدراسات التى تدور حول الشباب حيث أنهم هم الجيل الذى سيتحمل فى المستقبل القريب مسئولية قيادة المجتمع والذى يحتاج من المجتمع بكل مؤسساته وأجهزته إلى تضافر كل الجهود من أجل تنمية المجتمع .
وتتناول هذه الدراسة أحد الموضوعات الهامة فى حياة الشباب ألا وهى اتجاهات هؤلاء الشباب تجاه إحدى الظواهر التى اجتاحت المجتمع العالمى بصفة عامة ومجتمعنا العربى بصفة خاصة ألا وهى مرض الإيدز واختصت هذه الدراسة عينه من طلبة الجامعة ذلك القطاع العريض من الشباب من ( مصر – الإمارات ) للتعرف على طبيعة العلاقة بين الإتجاه نحو مرض الإيدز وقلق الموت كدراسة إمبيريقية مقارنة تحاول جاهدة الوصول إلى نتائج هامة تساعد المجتمع بكافة قطاعاته الإستفادة منها فى تصحيح بعض المعتقدات ومحاولة لتغيير الاتجاهات الخاطئة تجاه هذا المرض .
ويزداد موضوع الدراسة الحالية أهمية خاصة فى المجتمعات العربية التى تحاول مواجهة المتغيرات الحديثة وتعويض ما فاتها من سنوات التخلف فى شتى المجالات الإنسانية والعملية حتى لا تتعرض لمختلف الهزات التى تصاحب عمليات التغير الحضارى والاجتماعى ولعل أشد هذه الهزات عنفاً هو ما يصيب الاتجاهات والإيديولوجيات والقيم وذلك ما تحاول هذه الدراسة إلقاء الضوء عليه على النحو التالى
أولاً : مشكلة موضوع الدراسة : -
وتتحدد مشكلة موضوع الدراسة إجرائياً فى التساؤلات الآتية
1- ما هى طبيعة العلاقة الدينامية ( التبادلية ) بين الإتجاه نحو مرض الإيدز والوعى الكامل بأخطاره على صحة الإنسان وتمخض مشاعر قلق الموت لديه ؟
2- إلى أى حد تتأثر مشاعر قلق الموت لدى الإنسان بمفهومه ( الإيجابى – السلبى ) لذاته؟
3- إلى أى حد تتأثر مشاعر قلق الموت لدى الإنسان بوجهة الضبط ( داخلى – خارجى) لديه ؟
4- إلى أى حد تختلف العلاقة بين الإتجاه نحو مرض الإيدز ومشاعر قلق الموت بمتغيرات الشخصية ( كالجنس – التعليم – التخصص العلمى ) لدى طلبه وطالبات الجامعة ؟
ثانياً : أهمية موضوع الدراسة
تأتى أهمية موضوع الدراسة بناءاً على الآتى
1- ربط الدراسات النفسية بالدراسات الطبيعية مما يدل ذلك على وحدة العلوم .
2- رؤية أبعاد ظاهرة مرض الإيدز من منظور نفسى / اجتماعى .
3- التعرف على أبعاد الظاهرة وما تمثله بالنسبة لقطاع الشباب .
4- إثراء المكتبة العربية بالجديد دائماً فى مجال البحث العلمى .
5- الخروج بتوصيات تهم مريض الإيدز والمجتمع.
6- العمل على تغيير الاتجاهات عن طريق زيادة الوعى وتقديم المعلومات الصحيحة للشباب بعد معرفتها تجاه مرضى الإيدز باعتبارهم آدميين ولهم سيكولوجية خاصة بهم .
ثالثاً : أهداف الدراسة :
تتحدد أهداف الدراسة إجرائياً فى هدف عام وأهداف فرعية للدراسة من خلال استعراضها للتراث النظرى والدراسات السابقة المتاحة على النحو التالى .
1- الأهداف العامة للدراسة
يتحدد الهدف العام للدراسة إجرائياً فى محاولة التعرف على دينامية العلاقة بين الإتجاه نحو مرض الإيدز وتمخض قلق الموت ومدى إختلاف هذه العلاقة بين عينة طلبة مصر وعينة طلبة الإمارات .
2- الأهداف الفرعية
كما تحدد الباحثة الأهداف الفرعية للدراسة على النحو التالى
أ) التعرف على العلاقة بين الإتجاه نحو مرض الإيدز وقلق الموت لدى عينة الدراسة (طلبة الإمارات والطلبة المصريين ) .
ب) التعرف على العلاقة بين الإتجاه نحو مرض الإيدز ووجهة الضبط لدى عينة الدراسة ( طلبة الإمارات والطلبة المصريين ) .
ج) التعرف على العلاقة بين قلق الموت ومفهوم الذات لدى عينة الدراسة ( طلبة الإمارات والطلبة المصريين ) .
د) التعرف على العلاقة بين قلق الموت ووجهة الضبط لدى عينة الدراسة ( طلبة الإمارات والطلبة المصريين ) .
هـ) التعرف على العلاقة بين الإتجاه نحو مرض الإيدز ومفهوم الذات لدى عينة الدراسة
( طلبة الإمارات والطلبة المصريين ) .
رابعاً : حدود الدراسة
1- من حيث المكان مثلت العينة 6 كليات ( 3 كليات نظرية – 3 كليات عملية ) .
أ) كلية الإقتصاد والعلوم السياسية
ب) كلية التجارة
ج) كلية الحقوق
د) كلية الطب
ه) كلية الهندسة
و) كلية العلوم
1- من حيث الزمان : تم تطبيق الأدوات على عينة الدراسة ( طلبة مصر– طلبة الإمارات) خلال الفترة من شهر يناير حتى شهر إبريل عام 1996.
خامساً تحديد المفاهيم الأساسية للبحث
وقد عرفت الباحثة المفاهيم الأساسية للبحث إجرائياً على النحو التالى
1- الإيدز :
هو مرض يصيب جهاز المناعة المكتسبة فى الإنسان ويرتبط فى أذهان الناس بالمحرمات والمعاصى ونهاية المصاب به الموت .
2- قلق الموت :
هو شعور يجعل الفرد يفكر دائماً فى الموت وأن الموت يقترب منه أكثر من الآخرين مما يجعل فكرة الموت مسيطرة عليه وتحول بينه وبين توافقه مع المجتمع.
3- الإتجاه نحو مرض الإيدز :
هو عبارة عن المعلومات المعرفية والوجدانية التى تجعل الإنسان يسلك سلوكاً معيناً تجاه مرض الإيدز .
4- مفهوم وجهة الضبط :
أ- وجهة الضبط ( الداخلى ) :
هو أحد أبعاد الشخصية التى تؤثر فى السلوك ويعتقد الفرد من خلالها أن الأحداث التى يمر بها تكون ناتجة عن ( قدراته – مهاراته – جهده ) .
ب- وجهة الضبط ( الخارجى ) :
هو أحد أبعاد الشخصية التى تؤثر فى السلوك ويدرك الفرد من خلالها أن الأحداث التى يمر بها هى نتيجة للحظ–القدر–القوة– نفوذ الآخرين
5- مفهوم الذات :
إدراك الفرد لنفسه كشخص يتميز عن غيره بما يتمتع به من قدرات إنسانية وصفات جسمية ووجهة نظر خاصة تحقق له التوافق مع نفسه ومع الآخرين.
سادساً : فروض الدراسة
الفرض الأول :
أ – توجد فروق ذات دلالة إحصائية بين عينتى مصر والإمارات
( من طلاب الجامعة ) على المتغيرات المقاسة فى الدراسة .
ب - توجد فروق ذات دلالة إحصائية بين كل من الذكور والإناث بين
عينتى مصر والإمارات ( من طلاب الجامعة ) على المتغيرات
المقاسة فى الدراسة .
جـ – توجد فروق ذات دلالة إحصائية بين طلاب الفرقة الأولى والرابعة لدى عينتى مصر والإمارات (من طلاب الجامعة)على المتغيرات المقاسة فى الدراسة
الفرض الثانى :
أ – توجد فروق ذات دلالة إحصائية بين كل من المرتفعين والمنخفضين من عينتى مصر والإمارات ( من طلاب الجامعة ) فى اختبار الإتجاه نحو مرض الإيدز وبقية متغيرات الدراسة .
ب - توجد فروق ذات دلالة إحصائية بين كل من المرتفعين والمنخفضين من عينتى مصر والإمارات ( من طلاب الجامعة ) فى اختبار قلق الموت وبقية متغيرات الدراسة .
الفرض الثالث :
توجد فروق ذات دلالة إحصائية بين طلاب الكليات المختلفة لدى عينتى مصر والإمارات ( من طلاب الجامعة ) على مقاييس الدراسة.
الفرض الرابع :
توجد علاقة إرتباطية ( موجبة / سالبة ) ودالة إحصائية بين عينتى مصر والإمارات(من طلاب الجامعة)على المتغيرات الأساسية للدراسة
الفرض الخامس :
يختلف البناء العاملى لمتغيرات الدراسة وعوامل تكوينها باختلاف الفروق الثقافية بين عينتى مصر والإمارات ( من طلاب الجامعة ) .
سابعاً : المنهج والعينة والأدوات المستخدمة فى البحث
استخدمت الباحثة المنهج الوصفى
العينة :
قامت الباحثة باختيار عينة الدراسة من 6 كليات (3 كليات نظرية – 3 كليات عملية ) إجمالى العينة600 مفردة
أ – كليات نظرية ( إقتصاد وعلوم السياسية / التجارة / الحقوق )
ب – كليات عملية ( الطب / الهندسة / العلوم )
الأدوات :
استخدمت الباحثة فى دراستها الحالية الأدوات التالية :
1- اختبار قلق الموت . إعداد/أحمد عبد الخالق
2- اختبار وجهة الضبط إعداد/علاء كفافى
3- مقياس الإتجاه نحو مرض الإيدز إعداد/ناجى الخشاب
4- اختبار المعلومات إعداد/الباحثة
5- اختبار مفهوم الذات إعداد/الباحثة
ثامناً : نتائج الدراسة
1- نتائج الفرض الأول ( أ ) :
أوضحت النتائج عدم تحقق الفرض بالنسبة للعينة الكلية حيث أظهرت النتائج عدم وجود فروق ذات دلالة إحصائية فى بعض مقاييس الدراسة ( الإتجاه نحو مرض الإيدز – مفهوم الذات – وجهة الضبط ) بينما تحقق الفرض بالنسبة لعينة الطلبة الإماراتيين فى مقياس قلق الموت واختبار المعلومات وظهرت فروق ذات دلالة إحصائية فى مقياس الإتجاه نحو مرض الإيدز علي عينة الطلبة المصريين .
نتائج الفرض الأول ( ب ) :
أوضحت النتائج عدم تحقق الفرض بالنسبة لعينة الطلبة المصريين والطلبة الإماراتيين ( الذكور – الإناث ) حيث لا توجد فروق ذات دلالة إحصائية بينهم فى مقاييس الدراسة باستثناء إختبار الإتجاه نحو مرض الإيدز ( الوجدانى ) لعينة الطلبة الإماراتيين .
نتائج الفرض الأول ( ج ) :
أظهرت نتائج المقارنة بين الفرقتين ( الأولى – الرابعة ) لعينتى الدراسة الطلبة المصريين والطلبة الإماراتيين عدم تحقق الفرض فى جميع مقاييس الدراسة باستثناء مقياس قلق الموت لصالح الفرقة الأولى لدى عينة الطلبة المصريين والفرقة الرابعة لدى عينة الطلبة الإماراتيين ، واتفقت تلك النتائج مع العينه الكلية .
2- نتائج الفرض الثانى ( أ ) :
أظهرت النتائج عدم تحقق الفرض حيث لا توجد فروق ذات دلالة إحصائية فى بعض المقاييس لدى عينة الطلبة المصريين فى مقياس مفهوم الذات على سبيل المثال بينما وجدت فروق ذات دلالة إحصائية فى مقياس وجهة الضبط والمعلومات ، أما بالنسبة لعينة الطلبة الإماراتيين أظهرت النتائج عدم وجود فروق ذات دلالة إحصائية فى مقياس وجهة الضبط واختبار المعلومات مقابل وجود فروق ذات دلالة إحصائية فى مقياس مفهوم الذات.
أظهرت النتائج عن وجود فروق دالة إحصائية بين المرتفعين والمنخفضين فى الإتجاه نحو مرض الإيدز على مقاييس مفهوم الذات ووجهة الضبط والمعلومات.
نتائج الفرض الثانى ( ب ) :
أظهرت النتائج تحقق الفرض بوجود فروق ذات دلالة إحصائية بين المرتفعين والمنخفضين فى قلق الموت لدى عينتى مصر والإمارات من طلبة الجامعة فى مقياس مفهوم الذات لصالح المنخفضين .
وأظهرت النتائج بالنسبة للعينة الكلية وجود فروق ذات دلالة إحصائية فى جميع مقاييس الدراسة باستثناء المقياسين الفرعيين ( الانبساط – المرونة ) .
3- نتائج الفرض الثالث :
أظهرت النتائج تحقق الفرض بوجود فروق ذات دلالة إحصائية من طلبة الكليات المختلفة لدى عينتى مصر والإمارات ( من طلاب الجامعة ) على مقاييس الدراسة باستثناء عدم وجود فروق ذات دلالة إحصائية فى مفهوم الذات والإتجاه نحو مرض الإيدز للعينة الكلية.
4- نتائج الفرض الرابع :
أوضحت النتائج تحقق الفرض بوجود علاقة إرتباطية ( موجبة - سالبة ) ذات دلالة إحصائية بين عينتى مصر والإمارات ( من طلاب الجامعة ) على المتغيرات الأساسية للدراسة باستثناء وجود معاملان فقط غير دالين إحصائياً هما ( معامل الارتباط بين مفهوم الذات والمعلومات – ومعامل الارتباط بين قلق الموت ووجهة الضبط ) .
5- نتائج الفرض الخامس :
أوضحت النتائج تحقق الفرض حيث تبين اختلاف البناء العاملى بمتغيرات الدراسة وعوامل تكوينها باختلاف الفروق الثقافية بين عينتى مصر والإمارات ( من طلاب الجامعة ) وأسفر التحليل العاملى عن وجود عاملين أثنين لكل عينة.
فبالنسبة لعينة الطلبة المصريين :
العامل الأول ( الإتجاه نحو مرض الإيدز والضبط الخارجى ) والثانى( قلق الموت )
وبالنسبة لعينة الطلبة الإماراتيين :
العامل الأول ( القلق الناتج عن الإتجاه نحو مرض الإيدز ) والثانى ( المعلومات )
وبالنسبة للعينة الكلية :
العامل الأول ( الإتجاه نحو مرض الإيدز ) والثانى ( المعلومات عن مرض الإيدز)"
مشاركة عبر
أخر الإضافات
أخر الملخصات المضافة