"مشكلة المعرفة عند الفارابي وابن رشد واتصالها بالبحث في الوجود ( دراسة تحليلية - مقارنة )0 ""Knowledge Problem According to Alfarabi and Averroes and its Relation to Research of Existence"" (Analytic Comparstive Study)"

رجب على يونس العقيلي القاهرة الآداب الفلسفة دكتوراه 2007 244

إستهدفت الدراسة مسألة المعرفة ومدى علاقتها بمبحث الوجود في الفكر الفلسفي الإسلامي، من خلال المقارنة والموازنة بين مدرستين كبيرتين تمثل كل منهما قطبا مختلفا عن الأخر في المعرفة والوجود هما مدرسة الفيض، ذات نزعة صوفية إشراقية يمثلها الفارابي، ومدرسة الخلق المستمر ذات نزعة عقلية واقعية يمثلها ابن رشد، معتمدا في هذه الدراسة على المنهج التحليلي، والنقدي، والمقارن0 وقد قام الباحث بدراسة المعرفة ومضامينها الفلسفية ووجود العالم وعلاقته بالله عند الفارابي موضحا جوانب مناهج الفارابي الإيجابية والسلبيةوما أدت إليه من غموض وتذبذب في فلسفته ثم قامت الدراسة بتحليل أهم الأفكار التي إرتكزت عليها نظريته في الفيض والصدور0كما تناولت الدراسة وجود العالم وعلاقته بالله عند ابن رشد ومسألة السببية والإتصال عند الفارابي وابن رشد موضحة دور السببية في الوجود والمعرفة0كما تعرضت الدراسة بالتحليل لوسائل المعرفة وعملية الإدراك عند الفارابي وابن رشد موضحة العلاقة بين المعرفة والنفس من خلال عملية الإدراك الحسي والعقلي ودورهما في تحصيل المعرفة0وأخيرا بحثت الدراسة الدين كمصدر للمعرفة،حيث ناقشت بالتحليل والمقارنة مكانة العقل والإلهام الديني فيما يتعلق بالموضوعات والحقائق الإيمانية الشرعية عند الفارابي وابن رشد0 وقد توصلت الدراسةلمجموعة من النتائج وهى أن الفارابي وابن رشد - الذي يمثل كل منهما إتجاها فلسفيا ومنهجيا يختلف أحدهما عن الأخر - تناولا قضايا المعرفة وإشكالياتها مدركين أهميتها وإن لم يفردا لها مبحثا خاصا في مؤلفاتها كما إرتبطت مشكلة المعرفة عند فلاسفة الإسلام إرتباطا وثيقا بمشكلة الوجود (الله - العالم - الإنسان) فكما فسر الفارابي الوجود تفسيرا فيضيا أو صدوريا ، وفسر أيضا عملية المعرفة فيضيا إشراقيا قائما على عالم عقلي مفارق، وكما فسر ابن رشد اوجود تفسيرا واقعيا موضوعيا، كان تفسيره للمعرفة واقعيا يجعل ما في الذات العارفة من فكر ومعارف انعكاسا لهذا الوجود المحسوس0


انشء في: سبت 24 نوفمبر 2012 07:34
Category:
مشاركة عبر