اثار الاسماء و الصفات الالهيا فى الكون والانسان دراسة تحليلة

محمد شلبى محمد محمود القاهرة دار العلوم الفلسفة الاسلامية ماجستير 2007 516

اولا التعريف بالبحث, و باهميته:

هذا البحث فقه جديد بين يدى الاسماء و الصفات الاهيه, يلمح فيها بعدا لم يكن

مسطورا فى الكتب بقدر ما كان مسطورا فى القلوب, لم يشهده البصر بقدر ما كانت تشهده البصيرة, و لم تحط به الاذهان بقدر ما احاطت به الضمائر.

 

فنحن ندرس فيه الاسماء و الصفات الالهيه و اثارها فى الكون و الانسان, تحت عنوان:

""اثار الاسماء و الصفات الالهيه فى الكون و الانسان, دراسه تحليليه"", و هذا العنوان يتضمن مضامين اربعه: الاسماء و الصفات, و اقتضاءها اثارا , و مظاهر هذه الاثار فى الكون, و مظاهرها فى الانسانو و لكل مضمون خصائص يكشف عنها البحث.

و اذا كانت قيمه الشىء رهينه بمقدار نفعه, فان البحث فى الاسماء و الصفات الالهيه- عامه- اقيم ما يمكن ان يتناوله باحث ببحث, من حيث كان البحث فيها بانفع شىء للعباد, الذين حدد الله تعالى غايه خلقه اياهم بعبادتهم اياه, و معرفه المعبود شرط فى صحه العبادة و فى قوة العبادة كذلك, فمعرفه الاسماء و الصفات الالهيه خير وسيله لخير غايه.

و كفى غناء فى تاكيد اهميه البحث فيها ان من احصى تسعه و تسعين اسما من اسمائه الحسنى دخل الجنه , و جوانب هذا الاحصاء تتسع لكل طاقه, جلت او قلت, و تتسع لكل فهم عظم او صغر, حتى استوى فى تحصيل اجره العلماء و العامه, و ان اختلف الاجر بقدر الاحصاء كما و كيفا.

 

و اذا كانت هذه الاهميه هى للاسماء و الصفات الالهيه عامع, فمن مقتضى ذلك جلاء اهميه البحث فى اثارها, فالبحث فى الاثار يجعل الاسماء و الصفات الالهيه فى واقع الناس كما هى فى قلوبهم, و ينقلها من باب القول الى باب العمل , و شتان ما بين البابين فى النفع  الذى يعود على الفرد, و النفع الذى يعود على المجتمع.

 

فالقول يبلى معناه بكثره الترديد, و ليس يحفظ للمعنى شىء مثل العمل بمقتضاه ,و رؤيه اثار الاسماء و الصفات الالهيه فى النفس هى رؤيه لطرائق العمل بمقتضاها, ورؤيتها فى الافاق هى رؤيه لقيمتها التى تعين العابد على عبادته و تجذبه الى الله تعالى جذبا يقطع ما بينه و بين الشهوات و الشبهات.

 

فضلا عن كون هذا الوجه فى الوجه فى دراسة الاسماء و الصفات الالهيه هو وجه جديد رائد, وجه يكشف عن العلاقه الحق بين الخالق و المخلوقات, تلك العلاقه تتمثل فى الاظهار و الاقتضاء, فكل ما خلق الله تعالى مظهر, الاسمائه و صفاته, و اسماوءه و صفاته مقتضية لاثار هى الخلق كله معنى و ماده, فبالاسماء و الصفات الالهيه يفسر خلق الاشياء و المعانى على الحال التى هى عليها."


انشء في: ثلاثاء 20 نوفمبر 2012 15:57
Category:
مشاركة عبر