التنظيم القانونى للاحتراف الرياضى فى جمهورية مصر العربية
الإسكندرية رحاب محمد السيد محمد التربية الرياضية للبنات الإدارة الرياضية ماجستير 2008
إن تقدم الدول فى الرياضة يعكس مدى التقدم فى استخدام الإدارة الرياضية الحديثة فى كافة أنشطتها الرياضية ، إذ كلما ارتقى مستوى الإدارة فيها كلما تحسن مستواها الرياضى.
حيث يعيش العالم فى السنوات الأخيرة عصراً جديداً يحفل بالعديد من المتغيرات ، وهذه المتغيرات فرضت على الدول باختلاف أنواعها ومستوياتها سواء النامية أو المتقدمة التقدم والتطور فى الرياضة بما يواكب متطلبات هذا العصر
وبالرغم من الانتشار السريع للهواية فى الرياضة خلال القرن العشرين وطغيانها على الاحتراف إلا أن الاحتراف طغى بقوة فى السنوات الأربعين الأخيرة خاصة فى كرة القدم والسلة والتنس ، حتى وصل السماح للاعبين المحترفين فى كرة القدم والسلة والتنس بالاشتراك فى دورات الألعاب الأوليمبية وهو الأمر الذى بدأ فى دورة سيول عام (1988) ومن ثم انتشرت ظاهرة الاحتراف الرياضى حتى الوقت الحاضر.
والاحتراف أصبح فى الأنشطة الرياضية مطلباً حيوياً بين متطلبات القرن الحديث فى الدول العربية ولا يستطيع أى مسئول أو باحث أن يتجاهل الاحتراف ، ولكن لابد وأن تكون تجربة الاحتراف نابعة من ظروف واقتصاديات كل دولة.
مشكلة الدراسة وأهميتها :
وإذا كانت ظاهرة الاحتراف قد سيطرت على جميع أنواع الرياضات ، فقد توجهت الباحثة إلى رياضة كرة القدم ، فهى من ناحية لعبة جماعية ، ومن ناحية أخرى تعد من أكثر الرياضات شعبية ، فلم يعد لاعب كرة القدم ينظر إلى هذه الرياضة على أنها مجرد رياضة للتنمية البدنية ، بل أصبح ينظر إليها بمفهومها الاقتصادى ، فأصبح اللاعب المصرى يفكر فى مقدار ما سيحصل عليه من عائد مادى بطرقه المختلفة سواء عن طريق مساومة ناديه أو من خلال نظام الترضية فبذلك أصبح نظام الاحتراف يؤثر على مصيره بطريقة مباشرة ، مما أدى إلى انخفاض المستوى بعكس ما كان متوقع فى حالة تطبيق نظام الاحتراف.
وأتضح من الدراسة الاستطلاعية التى قامت بها الباحثة مع بعض أعضاء مجالس إدارة الأندية والخبراء فى مجال البحث والمستشارين لبعض الأندية الرياضية وذلك بعرض سؤال مفتوح وهو "" هل التنظيم القانونى الحالى للاحتراف الرياضى لكرة القدم مناسب أم لا ؟"" بالرغم من وجود نموذج عقد موحد من قبل الاتحاد المصرى لكرة القدم للمحترفين ، ولكن يوجد به قصور من الناحية القانونية ، ولابد من تعديل هذا القصور لكى يتلاءم هذا العقد مع نظم الاحتراف المطبقة بنجاح فى بعض الدول العربية والأوروبية. كما قامت الباحثة بالإطلاع على السجلات الخاصة بالاتحاد المصرى لكرة القدم وكان مدون بها العديد من الوقائع منها على سبيل المثال وليس الحصر :
- قام ورثه المرحوم اللاعب / محمد الشبراوى محمد بمطالبة نادى حرس الحدود بمستحقات اللاعب الذى توفى أثناء التدريب فى النادى ولكن حرس الحدود أعترض على إعطاء الورثة أى مستحقات. فقامت الورثة بتقديم شكوى للاتحاد المصرى لكرة القدم ، وقرر الاتحاد بأن اللاعب يستحق كافة المبالغ المنصوص عليها فى العقد حتى انتهائه. ولكن نادى حرس الحدود تظلم من قرار لجنة شئون اللاعبين.
ومن خلال المراجع والرسائل العلمية وتوصيات المؤتمرات العلمية ومن نتائج الدراسة الاستطلاعية التى قامت بها الباحثة ومن خلال الإطلاع على السجلات الخاصة بالاتحاد المصرى لكرة القدم وجد أن :
نظام الاحتراف الرياضى لكرة القدم فى جمهورية مصر العربية طبق فقط من الناحية العملية إلا أنه من الناحية القانونية يشوبه كثير من القصور ، مما يؤدى إلى العديد من المشاكل القانونية وذلك لعدم تحديد طبيعة العقد القانونية ، كما أن اللاعبين المحترفين لا يستطيعون تحديد طبيعة العلاقات بينهم وبين الأندية ، وبينهم وبين الاتحاد الرياضى لكرة القدم ، أتضح عدم ثبات لائحة شئون اللاعبين التى تصدر من الاتحاد المصرى لكرة القدم وهذا يؤدى إلى كثرة التساؤلات والتشتت بين الإدارات ويؤدى إلى ضعف مصداقية كل لائحة وإلى عدم ثبات النظام وهذا يأخذ على الاتحاد المصرى لكرة القدم وهذا مما دعى الباحثة إلى دراسة هذه الظاهرة فى محاولة لأكتشاف نقاط القصور والضعف وأيضاً التعديل والإضافة للوصول إلى صورة جديدة من "" التنظيم القانونى للاحتراف الرياضى فى جمهورية مصر العربية"""
مشاركة عبر
أخر الإضافات
أخر الملخصات المضافة