فعاليه برنامج تدريبي مقترح لمعلمي الاحياء بالمملكه العربيه السعوديه في ضوء احتياجاتهم المهنيه

احمد عبد المجيد علي ابوالحمائل عين شمس التربية المناهج و طرق التدريس دكتوراه 2004

                                                                شهدت نهايات القرن العشرين تطورات علمية وتكنولوجية سريعة متلاحقة في مجال علم الأحياء أدت إلى مولد علوم جديدة وتكنولوجيات جديدة نتج عنها منجزات عديدة تمس حياة الإنسان وتثير العديد من القضايا، الأمر الذي بات معه من الضروري إعداد معلمي الأحياء للتعامل مع تلك المتغيرات من خلال إعادة تدريبهم وبصورة مستمرة على المضامين والرؤى الجديدة يستطيعون من خلالها مساعدة طلابهم.

ولما كانت السياسة التعليمية في المملكة العربية السعودية ومازالت تهتم بالمعلم وتكرمه، فإن الباحث رأى ضرورة إعداد برنامج تدريبي لمعلمي الأحياء أثناء الخدمة يراعي احتياجاتهم التدريبية، ويساهم في الارتقاء بالمستوى المهني والأكاديمي لمعلمي الأحياء بالمملكة في ما تفرضه الأوضاع التعليمية داخل مؤسسات الإعداد، وما يطلبه واقع المجتمع من ضرورة مواكبة التقدم العلمي والتكنولوجي العالمي.

مشكلة الدراسة :

على الرغم من تعدد البرامج التدريبية التي تقوم بها إدارات التعليم المختلفة بالمملكة العربية السعودية، إلا أنها لم تحظ بما تستحقه من الدراسات العلمية التي تراجع أهدافها، ومحتواها، وكيفية تنظيمها وتنفيذها، وأساليب التقويم التي تتبعها، وذلك حتى يمكن تطويرها على أسس علمية بما يتناسب مع أهمية الدور الذي يلزم أن يضطلع به، وعليه فقد أحس الباحث بالحاجة إلى إعداد برنامج تدريبي يساهم في الارتقاء بالمستوى المهني والأكاديمي لمعلمي الأحياء بالمملكة.

أسئلة الدراسة :

تتحدد مشكلة الدراسة في الإجابة عن السؤال الرئيسي التالي:

ما صورة برنامج تدريبي مقترح في ضوء الاحتياجات المهنية لمعلمي الأحياء في المرحلة الثانوية؟

و يتفرع من هذا السؤال الأسئلة الفرعية التالية:

1.            ما الاحتياجات المهنية الحالية لمعلمي الأحياء بالمملكة العربية السعودية.

2.            ما الاحتياجات المهنية المستقبلية لمعلمي الأحياء بالمملكة العربية السعودية.

3.            ما البرنامج التدريبي المقترح لهؤلاء المعلمين في ضوء الخطوتين السابقتين.

4.            ما فاعلية البرنامج المقترح في ضوء تجريب بعض أجزائه.

أهداف الدراسة :

هدفت الدراسة إلى ما يلي:

1.            تحديد الاحتياجات التدريبية الحالية والمستقبيلة لمعلمي الأحياء.

2.            إعداد برنامج تدريبي مقترح لمعلمي الأحياء يلبي احتياجاتهم الحالية والمستقبلية.

3.            التعرف على فاعلية البرنامج المقترح في تنمية المهارات التدريسية لمعلمي الأحياء.

حدود الدراسة :

اقتصرت حدود الدراسة على ما يلي :

1.            يقتصر الحد المكاني على معلمي الأحياء بمحافظة جدة بالمملكة العربية السعودية.

2.            يقتصر الحد البشري على معلمي الأحياء ( الذكور ) بالمدارس الثانوية العامة.

3.            يقتصر حد الدراسة على إعداد بعض وحدات البرنامج في صورة موديولات.

منهج الدراسة:

نظرا لطبيعة هذه الدراسة ومقتضياتها، فإن الباحث قد اتبع في إجرائها المنهجين الوصفي التحليلي والتجريبي باعتباريهما الأنسب في معالجة وتحليل و وصف الواقع التدريبي للمعلمين بالمملكة العربية السعودية.

أدوات الدراسة :

                اعتمد الباحث في دراسته على الأدوات الآتية:

             اختبار تحصيلي لقياس الجانب المعرفي لكل موديولات البرنامج.

             بطاقات الملاحظة لقياس الجوانب المهارية الخاصة بالأداء في كل مهارة من مهارات الموديول الإثنتا عشر

             أسلوب دلفاي لتحديد الاحتياجات المستقبلية لتدريب معلمي الأحياء من خلال تطبيقه على مجموعة من الخبراء التربويين.

إجراءات الدراسة:

للإجابة عن أسئلة الدراسة والتأكد من مدى صحة فروضها تمت الإجراءات التالية:

أولا: تحديد الاحتياجات التدريبية الحالية لمعلمي الأحياء من خلال مجموعة من الخطوات العلمية.

ثانيا: تحديد الاحتياجات المهنية المستقبلية اللازمة لمعلمي الأحياء من خلال تطبيق أسلوب دلفاي على مجموعة من الخبراء التربويين.

ثالثا: بناء إطار عام مقرح لبرامج موديولية لتدريب معلمي الأحياء في ضوء الخطوتين السابقتين.

رابعا: تم تصميم البرنامج المقترح في ضوء الخطوات السابقة، وعرضه على مجموعة من الخبراء التربيين.

خامسا: إعداد الموديولات التعليمية المقترحة.

سادسا: تطبيق البرنامج والتأكد من فاعليته.

سابعا: معالجة البيانات في ضوء التطبيق القبلي والبعدي لأدوات الدراسة.

ثامنا: استخلاص النتائج ومناقشتها وتفسيرها، و تقديم التوصيات والمقترحات.

نتائج الدراسة.

توصلت الدراسة لمجموعة من النتائج لعل من أهمها:

1.            أن الجانب المعرفي للمهارات التي تم تناولتها كان أفضل من الجانب المهاري لدى المعلمين مجموعة الدراسة، رغم أن كلاهما دون مستوى الإتقان.

2.            أن للموديولات التعليمية تأثير كبير في إكساب معلم الأحياء(مجموعة الدراسة) حصيلة علمية أكثر بمواضيع الموديولات، حيث ارتفعت النسبة المئوية لمتوسط التحصيل البعدي إلى 90.31%.

3.            أن للموديولات التعليمية تأثيرا كبيرا في إكساب معلم الأحياء(مجموعة الدراسة) أداء مهاري أفضل في المهارات التي تناولتها مواضيع الموديولات حيث ارتفعت النسبة المئوية لمتوسط الأداء المهاري البعدي إلى 92.17%.

4.            أثبت التطبيق البعدي لأدوات الدراسة أنه يوجد ارتباط قوي بين التحصيل المعرفي للمعلم والأداء المهاري له، حيث بلغت قيمة معامل الارتباط (0.799)."


انشء في: أربعاء 1 أغسطس 2012 06:21
Category:
مشاركة عبر