التعويض عن الإخلال المسبق بالالتزامات العقدية : دراسة مقارنة

السويح، عبدالعزيز معاشي عايد - 2024 - (ماجستير) - جامعة المنصورة. كلية الحقوق. قسم القانون المدني


بعد أن وفَّقنا الله - سبحانه وتعالى - لإنجاز هذه الرِّسالة: (الإِخْلَال المُسْبَق بتنفيذ العقد)، وكان الهدف الوصولَ إلى فكرة واضحة- لا يسعُني في ختام هذا البحث إلَّا أن أحمد الله - عزَّ وجلَّ- على توفيقه وهدايته، فله - عزَّ وجلَّ- الحمدُ أوَّلًا وآخرًا على إتمام هذه الرسالة، فقد تمَّ التَّوصُّل إلى عددٍ من الاستنتاجات، يمكن تحديدُها بالنِّقاط الآتية: أوَّلًا: نتائج الدراسة: 1- تُعتبر وظيفة العقد في الأساس وظيفةً اقتصاديَّة، تتمثَّل في تبادُل الثَّروات والمنافع بين الأفراد، بحيث يتحقَّق نتيجةً لهذا التَّبادل عوائدُ مُتبادَلةٌ وزيادةٌ في ثروة الطَّرفين المُتَعاقدين، ويهدف أيُّ نظامٍ عقديٍّ إلى تعظيم أرباح الطَّرفين إلى أكبر حدٍّ ممكنٍ نتيجةً لعلاقتهما العَقْدِيَّة؛ الأمر الذي ينعكس بشكل عامٍّ على ثروة المجتمع. 2- فِكْرَة اَلْإِنْهَاءِ اَلْمُسْبَقِ لِتَنْفِيذِ اَلْعَقْدِ مَفْهُوم قَانُونِيٍّ يَنْطَوِي عَلَى جَانِبٍ مُهِمٍّ مِنْ سُلُوكِ اَلطَّرَفَيْنِ، وَيَتَعَلَّقَ هَذَا اَلْجَانِبِ بِالدِّينِ اَلَّذِي أَصْدَرَهُ اَلْمَدِينُ قَبْلَ اَلْمَوْعِدِ اَلنِّهَائِيِّ لِتَنْفِيذِ اِلْتِزَامَاتِهِ، وَيَسْتَنْتِجَ اَلدَّائِنُ عَلَى هَذَا اَلْأَسَاسِ أَنَّ اَلتَّقْصِيرَ سَيَحْدُثُ فِي اَلْمُسْتَقْبَلِ، إِنَّ فِكْرَةَ اَلْإِخْلَالِ اَلسَّابِقِ بِالْعَقْدِ لَا تَتَعَلَّقُ بِالْوَقَائِعِ اَلْفِعْلِيَّةِ، بَلْ تَأْخُذُ فِي اَلِاعْتِبَارِ اَلْحَقَائِقَ اَلْمُسْتَنْبَطَةَ، وَلِهَذَا لَا يُمْكِنُ قَبُولُهُ بِنَظْرَةٍ وَاحِدَةٍ ، وَبِالتَّالِي فَإِنَّ اَلطَّرِيقَةَ اَلَّتِي يُؤَثِّرُ بِهَا اَلْقَانُونُ عَلَى نَتِيجَةٍ بَسِيطَةٍ لَا تَتَعَارَضُ مَعَ اَلْمَنْطِقِ ، لِأَنَّ اَلْمَنْطِقَ يُشِيرُ إِلَى أَنَّ اَلسَّبَبَ يَجِبُ أَنْ يَسْبِقَ اَلسَّبَبُ، وَأَنَّ اَلْأَثَرَ يَجِبُ أَنْ يَتْبَعَ اَلْأَثَرُ بَعْدَ وُجُودِهِ . . مِنْ وُجْهَةِ نَظَرٍ فَلْسَفِيَّةٍ، فَإِنَّ اَلْإِخْلَالَ اَلسَّابِقَ بِتَنْفِيذِ اَلْعَقْدِ هُوَ سَبَبُ اَلْعِقَابِ، عَلَى اَلْإِخْلَالِ بِالْعَقْدِ، وَسَبَبُهُ لَا يَسْبِقُ سَبَبُهُ، وَلَنْ يَتَأَخَّرَ اَلسَّبَبُ عَنْ نَتِيجَتِهِ (إِلَّا اَلسَّبَبُ اَلنِّهَائِيُّ) لِأَنَّهُ يُمْكِنُ أَنْ يَسْبِقَ أَثَرُهُ فِي اَلْإِدْرَاكِ ، لِأَنَّهُ مَوْجُودٌ، لَكِنَّ وُجُودَهُ لَيْسَ فِي اَلْعَقْلِ، وَهَذَا اَلِاضْطِرَابُ يَحْدُثُ مُقَدَّمًا وَهُوَ اَلسَّبَبُ اَلنِّهَائِيُّ لِلْعُقُوبَةِ، لِأَنَّهُ يَسْبِقُ إِدْرَاكَ اَلْعُقُوبَةِ فِي اَلْعَقْلِ، وَلَكِنْ لَا يُوجَدُ إِدْرَاكٌ خَارِجِيٌّ، فَيَجُوزُ تَرْتِيبُ اَلتَّأْثِيرِ عَلَى اَلْإِدْرَاكِ. 3- ينصُّ القانونُ المدنيُّ السُّعُوديُّ، ومعظمُ القوانين المُقارنة على قواعدَ خاصَّةٍ بعمليَّة التَّفاوُض، ولكنَّ القواعدَ العامَّة لهذه القوانين لا تُستوفَى إلَّا عند إبرام العقد، أي: عندما يكون هناك استعدادٌ إيجابيٌّ محدَّدٌ للعقد، يكون العقدُ إيجابيًّا، أي: إنَّه عندما يكون للعقد الحقُّ في قبول العكس والأثر النَّاتج عنه، يكون العقدُ إيجابيًّا؛ لأنَّه ناشئٌ عن المسؤوليَّة. 4-تعتمد الأحكام والمبادئ التي تحكمُ التِّجارةَ الدَّوليَّة – على مجموعة من الشُّروط والمبادئ، قريبة من القانون الأنجلو – أمريكي، وعلى ذكْرِ المجتمع الدَّوليِّ والتِّجارة الدَّوليَّة، نأمُلُ أن تحتل المملكة العربية السعودية المركز التي تستحقُّه في هذا المجال، وأن تؤثِّر الأنظمةُ التي تحكُم هذه التِّجارةَ على تعاملاتنا الدَّوليَّة ولذلك، من الضَّروريِّ تحقيقُ التَّنسيق بين القواعد والقواعد الوطنيَّة التي تحكُم عقودَ التِّجارة الدَّوليَّة. 5- تَمنَحُ اتِّفاقُ فيينا العقود الدَّوليَّة للسِّلع الدَّائنة القدرةَ على التَّوقُّف عن الوفاء بالتزاماتها المقابلة، عندما يُتوقَّع أن تكون المَدِينة قد انتهكتْ الالتزاماتِ الرئيسيَّة المتَّصلة بالعقد، أي: مواجهة الإِخْلَال المُسْبَق بتنفيذ العقد، وهذه هي إمكانيَّاته. لن يتمَّ الوفاء بالقدرة القياسيَّة وتوقُّع أنَّ الالتزامات المؤجَّلة في المستقبل. 6- الجزاء على مخالفة العقد، والسَّبب لن يتأخَّر عن نتيجتها (إلَّا للسَّبب النِّهائيِّ)، لأنَّها يمكن أن تسبق تأثيرها في الإدراك، لأنَّها موجودة، ولكن وجودها ليس في العقل. يحدث هذا الإِخْلَال المُسْبَق بتنفيذ العقد، وهو السَّبب النِّهائيُّ للجزاء، لأنَّه يسبق وعيَ الجزاء في العقل، ولكن لا يوجد تحقيقٌ خارجيٌّ، لذلك يمكن ترتيب التَّأثير على الإدراك. على العكس من ذلك، فهي مقتنعةٌ بأنَّها مدفوعةٌ بواجب مراعاة مصالح الدَّائن في إدراج بعض الطَّلبات في بعض الفصول المنفصلة، وبغضِّ النَّظر عن شدَّتها، لا يمكنها دائمًا تجاهُلُ نتيجة التَّخلُّف عن السَّداد في المستقبل بناءً على ذلك، لا يمكن التَّسليم بأنَّ فكرة الإِخْلَال السَّابق بالعقد يجب أن تُدار كمبدأ عامٍّ، فهو يشمل الحالاتِ التي تقع تحت جميع الظُّروف المنصوص عليها في القوانين البريطانيَّة والأمريكيَّة ومع ذلك، من ناحية أخرى، من الضَّروريِّ الاستفادة من هذه المنظَّمة القانونيَّة الرَّاسخة في القانون الأنجلو – أمريكي؛ لأنَّ الاحتياجاتِ الفعليَّةَ لتلبيتها متشابهةٌ في مجتمعات مختلفة. 7- تظهر الطَّبيعة الخاصَّة للإِخْلَال المُسْبَق بتنفيذ العقد من خلال الخصوصيَّة التي تُصنَّف فيها أركانُ المسؤوليَّة فركن الخطأ في المسؤوليَّة السَّابقة للتَّعاقد، الذي نسمِّيه (الخطأ المُسْبَق في تنفيذ العقد) هو انتهاك الثِّقة القانونيَّة النَّاجمة عن النَّموذج الخاطئ للتَّفاوُض أو العقد السَّابق، وهي تُستخدم لقبول أو سحب إيجابيَّاتها، أو انتهاك الالتزامات التي يفرضها مبدأ حسن النِّيَّة، وركن الضَّرر، من المميَّز أنَّه يحدث عند إبرام العقد، وعندما يتوقَّع إبرام العقد وإعداده، يجب تعويضُه وفقًا لأحكام هذه المسؤوليَّة، ولم يحصل الشَّخصُ المتضرِّرُ على تعويضٍ عن الخسائر الفعليَّة التي تكبَّدها، والأرباح التي خسرها؛ لأنَّ ذلك يتعارض مع حقيقة مهمَّة، وهي أنَّ العقد لم يُبرم بعدُ. 8- كما لاحظنا من خلال البحث، أنَّه اقترحتْ بعض التَّشْريعات فكرةَ التَّعامُل مع الإِخْلَال المُسْبَق من خلال تنفيذ العقد كمبدأ قانونيٍّ مستقلٍّ بشأن الشُّروط المستقلَّة التي لها أحكامُها الخاصَّة، مثل American Anglo، كما يسمَّى الإِخْلَال المُسْبَق بتنفيذ العقد (الإِخْلَال المضادَّ للعقد)، بعد المواجهة بعض الاعتراضات، حُدِّدت الفكرةُ كقانون وقائمة بقانون، لكن واضعي الفكرة ومؤيِّديها يعتمدون أساسًا على اعتباراتٍ عمليَّة واقتصاديَّة؛ لحماية الدَّائن من انتهاك تنفيذ عقد المَدِين في المستقبل. وبالإضافة إلى القوانين الأنجلو - أمريكيَّة، لاحظنا أنَّ بعض الاتِّفاقات التِّجاريَّة الدَّوليَّة اعتمدت أيضا فكرة الإِخْلَال المُسْبَق بتنفيذ العقد، وأشهرُها اتِّفاقيَّة الأمم المُتَّحدة لعام 1980م بشأن البيع الدوليِّ للبضائع. واتِّفاق لاهاي لعام 1980م بشأن التَّنازل عن البضائع، وقد رفضنا قبول أفكار القانون اللاتيني، مثل القانون المدنيِّ الفرنسيِّ، والتَّشْرِيع في القانون المدنيِّ قبل إنفاذ العقد. 9- وظيفة الفسخ تختلف عن وظيفة العقد ذاته، فإذا كانت وظيفةُ العقد تهدف إلى تعظيم أرباح الطَّرفين المُتَعاقدين، فإنَّ وظيفة الفسخ تهدف إلى تقليل خسائرهما إلى أقلِّ حدٍّ ممكن، وهي خسائرُ قد تنشأ عن الاستمرار في علاقة عَقْدِيَّة قائمة اختلَّ شرطٌ من شروطها، إنَّ أيَّ نظامٍ عقديٍّ سليمٍ يجب أن يسمح ببقاء عقدٍ لم يكُ مُربحًا لطرفيه، أو على الأقلِّ لطرفٍ من أطرافه. صحيحٌ أنَّ الصَّفقات العَقْدِيَّة تَحْمِلُ قدرًا من تحمُّل المخاطر، ومن ثَمَّ فقد يربحُ أحدُ الطَّرفين وقد يخسر، لكنَّ هذا الرِّبح أو الخَسارة يجب أن يبقى ضمنَ حدودِ ما اتَّفق عليه الطَّرفان، أو ضمنَ حدودٍ يضعُها التَّشْرِيعُ ذاتُه، وإلَّا فإنَّ على القانون التَّدخُّلَ لإعادة التَّوازن بين الطَّرفين، وقد يكون فسخُ العقد هو المخرج الوحيد لذلك. 10-إنَّ مبدأ الإِخْلَال المُسْبَق أو المتوقَّع يُسهم إسهامًا كبيرًا في تجنُّب المزيد من الخسائر المترتِّبة على اعتبار العقد قائمًا، فإعطاءُ الطَّرف الدَّائن الخيارَ باعتبار العقد منتهيًا، والحقَّ في المُطالَبة الفوريَّة بالتَّعويض- يُخفِّفُ من الخسائر التي قد تترتَّب نتيجة فترة حلول موعد الوفاء فتعجيلُ إنهاء العقد يُسهم في تقليل الخسائر. 11- إنَّ العقد علاقةٌ مستمرَّةٌ بين طرفين لفترة زمنيَّة تمتدُّ بين إبرامه وبين تنفيذه، وبمجرَّد إبرام العقد، تنشأ لدى كلِّ طرفٍ منه توقُّعاتٌ معقولةٌ بأنَّ الطَّرف الآخر سيقوم بتنفيذ ما التزمه في الوقت المحدَّد لتنفيذ هذا الالتزام، وهذا التَّنفيذُ وكذلك التَّوَقُّعات تستدعي أن يَبقَى كلُّ طرفٍ على استعدادٍ تامٍّ للتَّنفيذ، وأن يمتنع عن كلِّ ما من شأنه إحباطُ توقُّعاتِ الطَّرف الآخر، أو التَّأثيرُ على هذا الاستعداد، فإذا ما أبدى أحدُ الطَّرفين عدم جاهزيَّته فإنَّ على الآخر ألَّا يبقى صامتًا منتظرًا حلولَ موعد التَّنفيذ الذي قد يكون بعيدًا إنَّ عليه أن يتحرَّك للحفاظِ على حقوقه، وتقليلِ خسائره المتوقَّعة، ومِنْ ثَمَّ فإنَّ من المُفترَض أن يُعطَى الحقَّ في طلب تقديم ضماناتٍ على حُسْنِ التَّنفيذ من الطَّرف الآخر، أو الحقَّ في فسخِ العقدِ بشكلٍ فوريٍّ. 12-الالتزامُ بالإِخْلَال المُسْبَق بتنفيذ العقد وإمكانيَّة فرض جزاءاتٍ قانونيَّة على العقد ليس الأثر الوحيد للإِخْلَال المُسْبَق بتنفيذ العقد وعلاوة على ذلك، يمكن للدَّائن أن يتجاهل الانتهاكَ السَّابقَ ولا يعتبره انتهاكًا للعقد، وهنا ليس أمامه خيارٌ سوى انتظار التَّنفيذ الفِعْليِّ، وتنفيذه وفقًا للتَّعويض المراد تنفيذُه، وفي الوقت نفسه يمكن للمَدِين أن ينسحب من تنفيذه السَّابق. 13-استقرَّ في القانون المدنيِّ أنَّ التَّعويضَ من وسائل القضاء على الضَّرر، وأنَّه من الجزاءات العامَّة التي تترتَّب على الإِخْلَال المُسْبَق بتنفيذ العقد، وذلك عندما يعجز القاضي عن استرداد أصل الحقِّ المتنازَع فيه؛ لانقضائه، أو هلاكه، أو فواته. ويظهر هذا جليًّا في عقود المقاولات، وتأثير هذا الإِخْلَال المُسْبَق بالتَّنفيد محلِّ التَّعاقد على المقاول، ففي هذه الحالة يكون الضَّمان هو التَّعويض للمَدِين عمَّا أصابه من ضرر. 14- التَّعويض على هذا الحال يتعيَّن؛ لقيام الحقِّ فيه، وتوافُرِ عناصرَ وشروطٍ مُعَيَّنة، من شأنها أن تؤثِّر فيه وفي صحَّته، وهي جميعًا تعتمد على حدِّ الخسارة ومقدراها، وما تكبَّده الدَّائنُ من جرَّاء إِخْلَال المَدِين المُسْبَق بتنفيذ التَّعاقد، ففي هذه الحالة يتخيَّر الدَّائن بين طلب حمل المَدِين على أداء الالتزامات، أو طلب إنهاء التَّعاقد بسبب خطأ المَدِين، وذلك كلُّه وفقًا للقواعد العامَّة. 15-المَدِينُ يكون مسؤولًا عمَّا أصاب الدَّائنَ من ضررٍ ناجمٍ عن إِخْلَاله المُسْبَق بتنفيذ العقد، إذا رَفَضَ المَدِينُ العقد، وهذا الرَّفْضُ من شأنه الإضرارُ بالالتزام العامِّ المقرَّر لصالح المَدِين بكونه حسن النِّيَّة في أداء التزاماته العَقْدِيَّة، هذا بالنِّسبة لرفض المَدِين، أمَّا في حالة عدم قيامه بالوفاء بالالتزام الأصلىِّ، فيتمُّ إضافة هذه الالتزامات الأصليَّة التي لم يُوفِ بها المَدِين إلى أثر الموعد النِّهائيِّ للوفاء، وبالتَّالي يؤجَّلُ موعدُ الاستحقاق إذا كان المَدِينُ حَسَنَ النِّيَّة، وهذا ينطبق في حالة ما إذا كان المَدِينُ قد قام بالفعل في تنفيذ العقد، وذلك على النَّحو الذى وضَّحناه سابقًا. ثانيًا: التَّوصيات: وبعد عرض أهمِّ الاستنتاجات والأفكار الواردة في البحث، نودُّ أن نقدِّم أهمِّ التَّوصيات بشأن مسألة الإِخْلَال المُسْبَق بتنفيذ العقد، وترتيبُ هذه التَّوصيات على النَّحو الآتي: 1-فيما يتعلَّق بالجزاء، من أجل الحفاظ على حقوق الطَّرفين، نقترح أن تكون الجزاء هي حذف المهلة؛ حتَّى يتمكَّن الدَّائن من تنفيذها على الفور، وإذا لم يمدِّد الدَّائنُ الموعدَ النِّهائيَّ، فسيُؤدِّي ذلك إلى إلحاق ضررٍ محدَّد بها أو إذا كان التَّنفيذُ غيرَ مناسبٍ له في ذلك الوقت، نقترح أن يصادر العقد لإنهاء العقد؛ لتجنُّب الضَّرر المحتمل للدَّائن، أو تقليلِ الضَّرر الذي لَحِقَ بالمَدِين بسبب سرعة أداء التزامات العقد. 2- نوصي بتوسيع نطاق هذا البند ليشمل الإِخْلَال المُسْبَق بتنفيذ العقد المباشر لتنفيذ العقد، وخصوصًا عندما يعلن المَدِين أنَّه غيرُ مستعدٍّ للوفاء بالتزاماته التَّعاقُدِيَّة، أو اعتماد ممارساتٍ لا تخرج عن وقائع القضيَّة، وسيشتبه هذا المنصبُ في أنَّه سيكون مسؤولًا عن الانتهاك المقبل لأهميَّة الالتزامات التَّعاقُدِيَّة. 3- نقترح أن يحدِّد القضاة عن تحديد الخطأ مدى الاستنتاجات المعقولة ومدى الاستنتاجات وفقًا لظروف كلِّ قضية ودرجة الاستنتاج المطلوبة. 4- نُصَّ القانون المدنيِّ السُّعُوديِّ على مبدأ حسن النِّيَّة في مرحلة التَّفاوض وإبرام العقد، مع التَّركيز على الالتزامات النَّاشئة عن المبدأ في حين أنَّ «القانون المدنيَّ السُّعُوديَّ» لا ينصُّ على هذا المبدأ إلَّا في مرحلة تنفيذ العقد. 5- قد لا يكون الحكمُ الذي تنتهي صلاحيتُه مفيدًا للدَّائن، وقد لا يكون التَّنفيذ السَّريع مفيدًا للدَّائن على الأقلِّ؛ لأنَّ النَّاس يقدِّرون القيمة التي يتلقَّونها في العلاج، ولا تقدَّر هذه القيمة بالكمِّية وحدها، لكن الجودة لها وزنٌ كبيرٌ في هذا التَّقدير، لذلك، قد يكون الإدراك المفيد أحيانًا، لكنَّه مفيدٌ في وقت آخر، وسيتمُّ تقديرُه لدى الأطراف في العلاقة. ومن ناحية أخرى، قد لا يتمكَّن المَدِين من التَّنفيذ بسرعة؛ لأنَّه لم يطلب موعدًا نهائيًّا، باستثناء تقدير أنَّه لا يستطيع تنفيذًا مُرْضيًا للدَّين قبل وصوله، وقد لا تكون لديه حاليًا الوسائلُ للمساعدة في تنفيذ الدَّين. لكنَّه يضع نفسه في وضعٍ يسمح له بالمطالبة بالتَّنفيذ السَّريع لأخطائه. وبناءً على ذلك، من الأفضل أن يتضمَّن النصُّ المقترحُ أحكامًا تسمح بإنهاء العقد عندما لا يكون التَّنفيذ السريع في مصلحة الدائن أو المَدِين. وهذا الحلُّ يَسُدُّ الفجوة المنطقيَّة النَّاجمة عن القول بأنَّه يمكن فرضُ غرامةٍ على أساس الاستنتاجات وحدها. 6-نوصي المشرع السعودي إضافة نصٌّ في قانون المعاملات المدنيَّة السُّعُودي: ””في العقود المتبادلة إذا لم يُنفِّذْ أحدُ المُتَعاقدين للمُتَعاقد الآخر في المستقبل أحدَ التزاماته المهمَّة في العقد، يجوز للطَّرف الآخر - بعد تقديم إعذارٍ- أن يلجأ إلى وقف تنفيذ الْتزامِه الماليِّ، شريطةَ أن يأخُذ في الحُسبانِ طبيعةَ العقد، وأحكامَ القانون، والعرفَ، والعدالةَ في تحديد الالتزامات المهمَّة المترتِّبة على «لا» في حالة عدم الاتِّفاق على هذه المسائل””. 7-نوصي بالمشرع السعودي اقتراح شكلين من أشكال الإِخْلَال المُسْبَق بتنفيذ العقد: بشكل مباشر وغير مباشر، قد يكون من الصَّعب التحقُّق من قوَّة الاستنتاج، وما إذا كانت النَّتيجةُ واضحة، ولذلك، فإنَّ النصَّ المقترح لا يسمِّي الاخلال المُسْبَق. 8-نوصي لمحاكم بأن تقدر الظُّروف التي بموجبها تكون طلبات إلغاء العقد أو إنهائه أفضل، ويمكن إنهاءُ النِّزاعات المقدَّرة المتَّصلة بهذه المسائل، ويمكن تحديدُ الوقت اللازم لتوفير التَّأمين ومدى ملاءمته، وما إذا كان التَّنفيذ السَّريع في مصلحة الدَّائن أم لا، بما في ذلك قدرة المَدِين. 9-نوصي بأن يَسمحَ المُشَرِّعُ للمَدِين بتوفير تأمينٍ يضمن أداءَ الالتزامات التَّعاقُدِيَّة ما لم يتمَّ توفير التَّأمين، فلن يتمَّ إلغاء فترة العقد أو إنهاؤها وهذا من أجل الحفاظ على استقرار المعاملة وتجنُّب إهدار الفوائد المُتوخَّاة في إبرام العقد، 10- نوصي بالمشرع السعودي إضافة نصًا يجيز إنهاء العقد عندما يكون في التَّنفيذ السَّريعِ ضررٌ للدَّائن أو عدمُ تمكين للمَدِين، وهذا الحلُّ يسدُّ الفجوة المنطقيَّة النَّاجمة عن القول بأنَّ الجزاءات يمكن فرضُها على أساس الاستنتاجات فقط. ولا تعتمد الجزاءاتُ الملغاة والتَّعويضاتُ المترتِّبة عليها على أقوال المَدِين الصغير أو سلوكه المباشر، بل على أساس نقصان المُدَّة وتسوية الدَّين. 11-نهيب بالمشرع السعودي تعديل القانون التجاري السعودي بإضافة أحكام تنظم الإخلال المبتسر للعقد على النحو المقرر في الوثائق الموحدة للبيع الدولي، بما يلائم طبيعة وخصوصية التعاملات التجارية المحليةوالدولية، أو تعديل نص المادة (183) من هذا القانون بما يسمح بتطبيق المبادئ والقواعد المتعارف عليها دوليًا حال شغور النص في هذا القانون، وعدم قصر ذلك على ما يستجد من معاملات لا أصل لها في القانون السعودي.


انشء في: أربعاء 31 يوليو 2024 07:43
مشاركة عبر