تقييم الأنواع المختلفة للمحاليل الموقفة لعضلة القلب في مرضى جراحات الشرايين التاجية

ياسر محمد السيد سالم عين شمس الطب التخدير الدكتوراه 2001

أهداف الدراسة:

تهدف هذه الدراسة إلى تقييم أربعة طرق مختلفة لحماية عضلة القلب في مرضى جراحات الشرايين التاجية .

أجريت هذه الدراسة على عدد ثمانين مريضاً تم توزيعهم على أربعة مجموعات . المجموعة الأولى تشمل عدد 20 مريضاً حيث تم استخدام المحلول شبه البلوري البارد الموقف لعضلة القلب . المجموعة الثانية تشمل عدد 20 مريضاً حيث تم استخدام المحلول الدموي البارد الموقف لعضلة القلب وذلك على فترات متقطعة . المجموعة الثالثة وتشمل عدد 20 مريضاً حيث تم استخدام المحلول الموقف للقلب الدموي شبه البلوري البارد وذلك بصفة مستمرة مع التبريد العام . المجموعة الرابعة وتشمل عدد 20 مريضاً حيث تم استخدام المحلول الموقف للقلب الدموي الدافئ المستمر مع الحفاظ على درجة حرارة طبيعية أثناء التحويل القلبي التنفسي الصناعي .

بالنسبة لصفات المرضى قبل إجراء الجراحة كانت متشابهة في المجموعات الأربعة . وبالنسبة لكمية المحلول الموقف لعضلة القلب كانت عالية بصورة واضحة في المجموعتين الثالثة والرابعة وذلك بسبب الاستخدام المستمر للمحلول الموقف لعضلة القلب في هاتين المجموعتين .

زمن إغلاق الشريان الأورطي كان أطول في المجموعتين الثالثة والرابعة

عن المجموعتين الأولى والثانية ولكن لم تكن هناك دلالة إحصائية لذلك .

وبالنسبة لزمن التحويل القلبي التنفسي الصناعي كان أطول بصورة واضحة في المجموعتين الثالثة والرابعة عن المجموعتين الأولى والثانية وذلك بسبب الخطوات الجراحية الإضافية التي تم إجراؤها لإعطاء المحلول الموقف لعضلة القلب بصورة عكسية في هاتين المجموعتين أثناء التحويل القلبي التنفسي الصناعي وقبل إغلاق الشريان الأورطي .

نسبة حدوث نشاط كهربائي أثناء إغلاق الشريان الأورطي تم تسجيلها ، وقد أظهرت المجموعة الرابعة نسبة حدوث عالية وذلك بسبب تدفق الدم عبر الشرايين المتوازية غير التاجية والذي يحدث بصورة عالية مع الحفاظ على درجة حرارة

طبيعية أثناء التحويل القلبي التنفسي الصناعي .

عودة نشاط عضلة القلب تلقائياً بعد إزالة الماسك الأورطي يعني أن مخزون الفوسفات عالي الطاقة ومغذيات الخلايا والميتوكوندريا وتكامل غشاء الخلايا قد تم الحفاظ عليهم أثناء فترة العجز الدموي . هذا وقد أظهرت المجموعة الرابعة بصورة واضحة زيادة معدل عودة نشاط عضلة القلب التلقائي بالمقارنة بالمجموعات الثلاث الأخرى .

وبالنسبة للمرضى الذين أظهروا صعوبة أثناء فصلهم عن جهاز التحويل القلبي التنفسي الصناعي وبالتالي احتاجوا لمنشطات لعضلة القلب لمدة 30 دقيقة على الأقل للمحافظة على ضغط الدم الانقباضي أعلى من 90 مليمتر زئبق أو احتاجوا للمضخة البالونية داخل الأورطي أو احتاجوا للطريقتين معاً قد تم اعتبارهم مصابين بحالة انخفاض الضخ القلبي . وفي الدراسة التي أجريناها أظهرت المحاليل الموقفة لعضلة القلب الدموية (في المجموعات الثانية والثالثة والرابعة) معدلات أقل من حيث استخدام منشطات القلب وذلك بالمقارنة بالمحلول شبه البلوري (في المجموعة الأولى) . وقد أظهر المحلول الدموي الدافئ المستمر (المجموعة الرابعة) أقل معدل بين المجموعات الأربعة . هذا وقد احتاج اثنين من المرضى المضخة البالونية داخل الأورطي ،

أحدهم في المجموعة الأولى والآخر في المجموعة الثالثة .

تم تسجيل عدم انتظام ضربات القلب بعد انتهاء التحويل القلبي التنفسي الصناعي ، ولم تكن هناك اختلافات ذات دلالة إحصائية بين المجموعات الأربعة .

تم قياس كمية الهيبارين الكلية التي استخدمت للحفاظ على زمن تجلط الدم المنشط أكثر من 400 ثانية ، ولم تكن هناك اختلافات ذات دلالة إحصائية بين المجموعات الأربعة .

تم قياس الضغط التشبعي الجهازي بعد 10 دقائق وبعد 45 دقيقة من بداية التحويل القلبي التنفسي الصناعي ولم تكن هناك اختلافات ذات دلالة إحصائية بين المجموعات الأربعة .

تم تسجيل أعلى قياس لنسبة البوتاسيوم بالدم أثناء التحويل القلبي التنفسي الصناعي ، وكانت المجموعة الرابعة بها أعلى قياس لنسبة البوتاسيوم يليها المجموعة الثالثة ثم المجموعة الأولى وأخيراً المجموعة الثانية . وكانت هذه النتائج بسبب الاستخدام المستمر للمحاليل الدموية عالية البوتاسيوم الموقفة لعضلة القلب في المجموعتين الرابعة والثالثة .

كانت كمية البول أثناء الجراحة أعلى في المجموعتين الثالثة والرابعة ولكن هذه الاختلافات لم تكن ذات دلالة إحصائية .

زمن إعادة التشبع تم تعريفه على أنه الفترة من إزالة الماسك الأورطي حتى أول محاولة لفصل المريض من جهاز التحويل القلبي التنفسي الصناعي . وحينما يكون هذا الزمن أقصر فإن هذا مؤشر على أن حماية عضلة القلب أفضل بالمحلول الموقف لعضلة القلب . وفي دراستنا كان هذا الزمن أقصر في المجموعات التي استخدم فيها المحاليل الدموية عن المجموعة التي استخدم فيها المحلول شبه البلوري . وأظهرت المجموعة الرابعة أقصر زمن لإعادة التشبع وهذا يعني حماية أفضل لعضلة القلب باستخدام المحلول الدموي الدافئ الوقف لعضلة القلب .

القياسات المتكررة لضغط الدم الانقباضي والضغط الوريدي المركزي ومعدلات نبض القلب لم تظهر أي اختلافات واضحة بين المجموعات المختلفة وذلك بعد ساعة وبعد ست ساعات وبعد 12 ساعة في فترة ما بعد الجراحة .

كمية السائل الخارج من الأنابيب الصدرية في خلال الأربعة والعشرين ساعة الأولى لدخول المريض الرعاية المركزة قد تم قياسها ولم تكن هناك اختلافات ذات دلالة إحصائية بين المجموعات الأربعة .

متوسط الفترة الزمنية لمكوث المريض بالرعاية المركزة كان أطول في المجموعة الأولى والتي استخدم فيها المحلول شبه البلوري عن المجموعات الدموية (الثانية والثالثة والرابعة) ، وهذا يعني أقل حالة مرضية وتكلفة أقل مع الأنواع

الدموية المختلفة للمحاليل الموقفة لعضلة القلب .

لم تظهر الدراسة التي أجريناها أي اختلافات ذات دلالة إحصائية من حيث حدوث جلطات بعضلة القلب أو حدوث وفيات بين المرضى وذلك بين المجموعات الأربعة .

تم قياس نسبة حمض اللاكتيك من عينات دم أخذت من الجيب التاجي تم جمعها بعد دقيقة وبعد عشر دقائق من إزالة الماسك الأورطي . وقد أظهرت المجموعة الرابعة نسبة أقل لحمض اللاكتيك أثناء فترة إعادة التشبع وذلك بالمقارنة مع المجموعات

الثلاثة الأخرى ، وهذا يعني استمرار الاعتماد على الأيض غير الهوائي في قلوب المرضى التي استخدم معها المحاليل الباردة (المجموعات الأولى والثانية والثالثة) وذلك بسبب حدوث إصابة أثناء فترة إعادة التشبع .

وقد تم قياس إنزيم الكرياتين كينيز الخاص بالقلب قبل الجراحة وبعد 4 ساعات وبعد 12 ساعة من إجراء الجراحة في الرعاية المركزة . وقد وصل الإنزيم لأعلى مستوى بعد 4 ساعات من إجراء الجراحة ولكن لا توجد اختلافات ذات دلالة إحصائية بين المجموعات الأربعة في هذا الوقت . ولكن المستوى بعد 12 ساعة من إجراء الجراحة كان أقل بصورة واضحة في المجموعات الدموية (الثانية والثالثة والرابعة) عن المجموعة التي استخدم فيها السائل شبه البلوري (المجموعة الأولى) . وقد أظهرت المجموعة الرابعة أقل مستوى لهذا الإنزيم .

وهذه البيانات توضح أن حماية عضلة القلب كانت أفضل عند استخدام المحاليل الدموية الموقفة لعضلة القلب وبصفة خاصة المحلول الدموي الدافئ المستمر الموقف لعضلة القلب .


انشء في: ثلاثاء 25 يوليو 2017 14:40
Category:
مشاركة عبر