الاعتبارات الفسيولوجية والمعالجة التخديرية فى جراحات ترقيع الشرايين التاجية بدون استخدام جهاز القلب والرئة الصناعى

أمير أفرايم طوبيا قلادة عين شمس الطب الجراحة الماجستير 2008 120

"من وجهة النظر تقسم الشرايين التي تغذي القلب إلى شريان تاجي أيمن وشريان تاجي أيسر. أما من وجهة النظر الجراحية فهي تقسم إلي أربع: الشريان التاجي الأيسر الرئيسي (LMCA)، الشريان التاجي الأمامي النازل (LAD)، الشريان التاجي الأيسر المنعطف (LCx)، والشريان التاجي الأيمن (RCA).

وتصل نسبة الدم التي تغذي الشرايين التاجية إلي 5 % من الدم الذي يندفع من القلب (COP)، وتعتمد هذه النسبة على فرق الضغط في الشريان ويصل إلى حده الأقصى عند انبساط عضلة القلب.

وتعتبر جراحة الشرايين التاجية من أكثر عمليات جراحة القلب التي تجري حاليا وفي السنوات العشر الأخيرة ازداد الاهتمام بأجراء تلك الجراحات بدون استخدام جهاز تحويل القلب والرئة الصناعي.

ومقارنة بالجراحة التي تجري باستخدام جهاز تحويل القلب والرئة الصناعي تعتبر جراحة الشرايين التي تجري بدونه مصحونة بنسبة أقل في معدلات المراضية العجز والوفاة (Mobidity and Mortality) التي تحدث بعد العملية ووجد أنها تعطي نتائج أفضل في المرضي المرتفعي نسبة الخطورة (High Risk) مثل كبار السن والمرضي أصحاب قصور وظائف القلب والمرضي بخلل في تجلط الدم والمرضي باضطرابات الجهاز العصبي (مثل جلطة بالمخ) والمرضي ذوي القصور في وظائف الكلي ووظائف الجاز التنفسي.

وأثناء إجراء جراحات الشرايين التاجية بدون التحويل على جهاز القلب والرئة الصناعي يواجه طبيب التخدير مشكلتين تخديريتين رئيستين.

أولا: الحفاظ على الديناميكية الدموية أثناء التلاعب بعضلة القلب في يد الجراح.

ثانيا: نقص الدم تروية عضلة القلب نتيجة لربط الشرايين التاجية أثناء تغييرها. ويعتبر التغلب على هاتين المشكلتين أكثر أهمية من الخطة التخديرية أثناء العملية.

وقد وجد أن استخدام المواد المخدرة المتطايرة عن طريق الاستنشاق يؤدي إلي الحفاظ على عضلة القلب من تأثير نقص الدم الواصل لها.

ومن الأهداف التخديرية للعملية أيضا الحفاظ على درجة حرارة الجسم عند الدرجة العادية. والمسارعة بإخراج الأنبوبة الحنجرية من المريض بعد العملية.

وتعد معرفة الديناميكية الدموية لهذه العملية ضرورية الحفاظ على التوازن اللازم لوصول الأكسجين لعضلة القلب وعند ربط الشرايين التاجية أثناء العملية يمكن التغلب على مشكلة نقص تروية الدم الواصل إلى عضلة القلب عن طريق: تحسين التوازن بين الأكسجين الواصل والأكسجين المستهلك لعضلة القلب، الوقاية الدوائية وأخيرا استخدام التحويلات الجراحية.

ومن المميزات الرئيسية لعمليات جراحة الشرايين التاجية التي تتم بدون التحويل على جهاز القلب والرئة الصناعي، هي تجنب الأضرار السيئة للعمليات التي تتم باستخدام التحويل لهذا الجهاز مثل متلازمة رد الفعل الالتهابي المجموعي (Systemic inflammatory response syndrome). التي تحدث نتيجة لتنشيط وإفراز مجموعة من العوامل منها: المتممات(Complement)، السيتوكينات (Cytokines)، الجزئيات الملتصقة لكرات الدم البيضاء(Leukoctes adhesion molecules)، جزيئات الأكسجين الحرة النشطة (O2 free radicles)، حامض الاراكيدونيك (Arachidonic acid)، عامل تنشيط الصفائح (PAF)، أكسيد النيتريك (NO)،والاندوثيلينات (Endothelines).

وهذا التتابع الالتهابي قد يؤدي إلي حدوث مضاعفات بعد العملية منها فشل وظائف التنفس أو وظائف الكلي، وحدوث اضطرابات في تجلط الدم والأضرار بالجهاز العصبي أو وظائف الكبد وفي النهاية يؤدي إلى حدوث متلازمة الفشل بجميع أجهزة الجسم (MSOF).

ومن مميزات العملية أيضا التحسن في حالة المريض في الفترة التي تلي العملية مما يؤدي إلي قصر الوقت الذي فيه المريض على جهاز التنفس الصناعي وكذلك قصر بقاءه في الرعاية المركزة وفي المستشفي أيضا.

أما عن التبعيات السيئة لهذه العملية فهي:

1.     حدوث اضطرابات في ديناميكية الجهاز الدوري نتيجة للتلاعب بعضلة القلب والتي يمكن التغلب عليها عن طريق خفض الرأس إلي أسفل مع رفع القدمين مما يؤدي الي ارتفاع الدم بالرأس، وحقن سوائل عن طريق الوريد واستخدام مواد دوائية قابضة للأوعية.

2.     إفقار عضلة القلب نتيجة لنقص الدم المغذي لها.

3.     حدوث اضطرابات في انتظام القلب لذا يجب الحفاظ على مستوي أيونات البوتاسيوم والمغنسيوم في الدم عند مستواها الطبيعي.

4.     ازدياد نسبة انسداد الشرايين المزروعة في الفترة التي تلي العملية نتيجة لزيادة معدلات تجلط الدم.

وما زالت النتيجة الفعلية لعمليات جراحة الشرايين التاجية التي تجري بدون جهاز القلب والرئة الصناعي وتأثيرها على نسبة العجز والوفاة للمرضي بعد العملية وتحتاج إلى دراسات عشوائية (Random) ودورات محكومة (Controlled) للتأكيد على سلامة تلك العمليات وعلى كفاءة الشرايين المزروعة واستمرارها مفتوحة على المدى الطويل."


انشء في: جمعة 11 يناير 2013 16:37
Category:
مشاركة عبر