تحرير التجارة الدولية وأثر انضمام مصر لاتفاقية الجات فى مجال الخدمات ( جاتس ) على ميزان المدفوعات
رانيا محمود عبد العزيز أحمد عماره القاهــرة الحقـــوق المالية العامة الدكتوراه 2006
تتكون هذه الرسالة من قسمين يسبقهما مقدمة وباب تمهيدى ويعقبهما خاتمة : الباب التمهيدى : يتعلق بتحرير التجارة الدولية من ناحية التطور التاريخى والاقتصادى الذى مرت به، القسم الأول : يتعلق بالاتفاقية العامة للتجارة فى الخدمات والقواعد العامة التى تحكمها وتطبيقات إحدى هذه الخدمات فى مصر (الخدمات المالية والمصرفية) ، أما القسم الثانى : يتعلق بالحديث عن القواعد العامة التى تحكم ميزان المدفوعات وتطبيق هذه القواعد على ميزان المدفوعات المصرى عامة وميزان الخدمات خاصة، ثم ربط هذه القواعد بالآثار التى ترتبها الاتفاقية العامة للتجارة فى الخدمات على ميزان الخدمات المصرى.
أما الباب التمهيدى للرسالة، وقد حاولت فيه إلقاء نظرة عامة عن تحرير التجارة الدولية منذ بداية القرن الثامن عشر حتى وقتنا هذا، ولا شك أن هذه الحقبة التاريخية الطويلة شهدت مجموعة هائلة من التغيرات الاقتصادية والاجتماعية والسياسية التى أثرت على حجم وحركة التجارة الدولية.
أما القسم الأول من الرسالة، وقد تناولت فيه الحديث عن الاتفاقية العامة للتجارة فى الخدمات والتى هى محور هذه الرسالة، حيث تعرضت للأحكام العامة للاتفاقية والتى تتعلق بتحديد ماهية التجارة فى الخدمات لدى الفقه الاقتصادى وفى ظل نصوص الاتفاقية، وليس هناك مجالٌ شك حول مدى أهمية التجارة فى الخدمات، ووصول هذه الأهمية إلى المرتبة التى تحتلها التجارة فى السلع بين دول العالم وأحياناً تفوق عنها. وتؤكد ذلك الإحصاءات العالمية الحديثة التى تشير إلى تزايد نسب التجارة فى الخدمات ونموها بطريقة أسرع من نمو التجارة فى السلع، حيث تمثل حوالى 25% من حجم التجارة العالمية وحوالى 60% من الناتج القومى العالمى.
أما القسم الثانى ، فقد تناول القواعد العامة التى تحكم ميزان المدفوعات من حيث تحديد ماهيته وأقسامه والتى تضم كل من : حساب المعاملات الجارية (السلع والخدمات)، وحساب التحويلات من جانب واحد، وحساب رأس المال، وأخيراً بند السهو والخطأ.
ونظراً لتطبيق هذه القواعد العامة السابقة على ميزان المدفوعات المصرى ومقارنتها بمكوناته، تطلب فى البداية الحديث عن مراحل تطور النظام النقدى المصرى التى أثرت فى النهاية على حجم التجارة الدولية للمعاملات التى تتم وتقيد بميزان المدفوعات المصرى، وأكثر من ذلك فقد تم التعرض لمكونات ميزان المدفوعات المصرى من خلال نظرة تطبيقية، وذلك من خلال مجموعة من الإحصائيات تتعلق بحجم المعاملات التجارية التى تقيد بالميزان عبر عدة سنوات متلاحقة تبدأ منذ عام 1994 حتى عام 2004، وكان الهدف من هذه النظرة هو تتبع التطور الذى لحق بحركة التجارة الدولية للسلع والخدمات ورءوس الأموال سواء بالسلب أو الإيجاب من سنة إلى أخرى، وقد تم تقديم الأسباب المختلفة التى أدت إلى هذا التطور.
وأخيراً تم التعرض للآثار السلبية والإيجابية التى تحدثها الاتفاقية العامة للتجارة فى الخدمات على ميزان الخدمات المصرى، ومن مجمل الآثار الإيجابية والسلبية التى ستحدثها الاتفاقية على مصر أمكن التوصل إلى مجموعة من التوصيات التى ينبغى العمل بها حتى يمكننا تحقيق أقصى استفادة ممكنة من تطبيق الاتفاقية على مصر، خاصة وأن آثار هذه الاتفاقية لا يمكن أن نلمسها ونلاحظها بمجرد إنها طبقت فى مصر بحلول عام 2005، فنحن فى حاجة إلى عقد من الزمان حتى نستطيع أن نحددها تحديداً دقيقاً، ولن ننتظر إلى هذا الحين ونحن مكتوفى الأيدى، بل يقع علينا التزاماً بتجنب كافة الآثار السلبية المتوقعة وذلك باستخدام أدق السياسات والوسائل التكنولوجية الحديثة لمواجهة هذا التحرير الدولى، وهذا لن يحدث إلا من خلال التضامن العربى بين مصر وغيرها من الدول العربية المجاورة والمشتركة معها فى نفس الظروف الاقتصادية والاجتماعية والسياسية وكذلك من خلال تكوين كوادر بشرية مؤهلة ومدربة ولديها العديد من المهارات لمواجهة تحديات هذه الاتفاقية ومواكبة ركب التحرير العالمى للتجارة الدولية فى الخدمات."
مشاركة عبر
أخر الإضافات
أخر الملخصات المضافة