تقييم النمط الجينى لمستقبلات الجزء القاعدى من الجلوبين المناعى جاما كعامل مسبب لالتهابات الأنسجة الداعمة سريعة التقدم عند المرضى المصريين

القاهرة طب و جراحة الفم و الأسنان طب الفم و علاج اللثة ألد كتوراة 2005

 

                                                "الملخص العربي

تشكل أمراض الأنسجة الداعمة سريعة التقدم مجموعة مختلفة من الأمراض ذات الأسباب الموضعية القليلة وتتميز بحدوث الإصابة بأعمار مبكرة وتدمير شديد وسريع للأنسجة الداعمة.

                من المعروف حالياً أن العوامل البكتيرية لاتعتبر وحدها الأسباب الرئيسية للإصابة بالتهاب الأنسجة الداعمة سريع التقدم على الرغم من الدور المهم لها في احداث التهابات الأنسجة الداعمة. فقد لوحظ وجود اختلافات جينية بالتهابات الأنسجة الداعمة المتقدم، وقد ركزت الدراسات الحديثة على دور تعدد أشكال الجين في الإصاية بمختلف التهابات الأنسجة الداعمة.

                تربط مستقبلات الجزء الثابت (Fc R) من الجلوبين المناعي الموجودة على الكريات البيضاء بين المناعة الخلوية والخلطية للجهاز المناعي والتي تعتبر أساسية في دفاع الجسم ضد البكتريا المسببة لإلتهابات الأنسجة الداعمة مثل أحد أنواع الفطر الشعاعي وأحد أنواع البكتريا اللثوية، وبما أن افراز الجلوبيولين المناعي ج كرد على الإصابة بهذه الجراثيم يشاهد في الأنسجة الداعمة فمن المعتقد أن مستقبلاته تلعب دوراً أساسياً في دفاع العضوية تجاه البكتريا المسببة لإلتهابات الأنسجة الداعمة.

                تهدف هذه الدراسة لتقييم دور الجين المسؤول عن تكوين مستقبلات الجلوبين المناعى جاما٣ب – ن أ ٢  في الآلية الإمراضية لإلتهابات الأنسجة الداعمة سريعة التقدم عند المرضى المصريين.

                ضمت الدراسة الحالية ٥٠ فردا من الأشخاص الأصحاء طبياً وتم تقسيمهم إلى ثلاث مجموعات؛ ضمت الأولى٢٠ مريضاً يعانون من التهاب أنسجة داعمة سريع التقدم (١٠ مرضى يعانون من التهاب الأنسجة الداعمة سريع التقدم الموضعي و١٠ مرضى يعانون من التهاب الأنسجة الداعمة سريع التقدم المعمم)، وضمت المجموعة الثانية ٢٠ مريضاً يعانون من التهابات الأنسجة الداعمة المزمن، في حين ضمت المجموعة الثالثة ١٠ أفراد لايعانون من التهابات الأنسجة الداعمة تم اعتبارهم كمجموعة شاهدة للبحث.

 تم فحص المجموعات الثلاث اكلينيكياً بحيث تم فحص كل مريض بشكل دقيق وتسجيل كل المعلومات المتعلقة به باستخدام الملفات التشخيصية الفموية الخاصة بقسم التشخيص، وتم أيضاً تسجيل شدة الإلتهابات اللثوية لكل مريض بقياس الدليل اللثوي ودرجة التخرب في الأنسجة الداعمة اعتماداً على قياسات عمق السبر اللثوي ومستوى الإرتباط الإكلينيكي. تم عمل صور ذروية لكل الفم بطريقة التوازي مستخدمين قمع اسطواني طويل في الفحص الأولي لتأكيد تشخيص التهابات الأنسجة الداعمة سريعة التقدم والتهابات الأنسجة الداعمة المزمن.

                تم الكشف عن جين –مورثة- مستقبلات الجلوبين المناعى جاما٣ب – ن أ ٢ باستخدام تفاعل خاص (ASP-PCR) وذلك بأخذ ٥ مل من الدم المحيطي الوريدي واستخلاص وتضاغف الـ  د .ن.ا.، وقد تم فحص هذا الـ د .ن.ا. باستخدام هلام الأجاروس ٢٪ ومن ثم تم عمل تحليل جزيئي للـ د .ن.ا. المتضاعف بوضع المستخلصات المتضاعفة بأوعية خاصة تحوي على هلام الأجاروس ٢٪ المصبوغ ببروميد الإثيديوم ٥‚٠ ميكروجرام /مل ثم تعريض هذه المستخلصات للرحلان الكهربائي، ومن ثم تم فحص هذه المواد المتضاعفة باستخدام فحص الشفافية بالأشعة فوق البنفسجية ومقارنتها بمدرج مكون من١٠٠ قواعد ثنائية. أظهرت العينات الإيجابية لجين مستقبلات الجلوبين المناعى جاما٣ب – ن أ ٢ شريط شاف مفرد عند درجة ١٦٩ قاعدة ثنائية وتم أخذ صور مستقطبة للحفاظ على تسجيلات دائمة.

                أظهرت الصفات الإكلينيكية للمجموعات الثلاث المدروسة أن أفراد المجموعة التي تعاني من التهابات الأنسجة الداعمة سريعة التقدم كان أعمار أفرادها يتراوح بين ١۸-٣١ سنة بمعدل وسطي٥‚٢٤ سنة وكانوا ثلاثة مرضى ذكور و ۱٧ مريضة من الإناث، وقد وجد أن الدليل اللثوي لديهم كان يتراوح بين۱- ۳ بمعدل وسطي ٦‚١ وقد تراوحت نسبة السطوح ذات العمق الأكبر أو المساوي لـ ٥ ملم بين ٢۸‚١٤–۸۳‚۸٩ ٪ بنسبة وسطية تقدر بـ۹‚٣٦٪  ونسبة السطوح التي أظهرت فقدان الإرتباط الإكلينيكي بقيمة أكبر أو يساوي ٥ ملم  تراوحت بين ۸٢‚٩-٣‚٧٠ ٪ بنسبة وسطية تقدر بـ  ٩‚٢٥٪.

تراوحت أعمار المجموعة التي ضمت المرضى المصابين بالتهاب الأنسجة الداعمة المزمن بين ۳۳-٦٠ سنة بعمر وسطي يقدر بـ ٤٢ سنة وكانوا ١۳ مريضاً من الذكور و٧ من الإناث، وقد تراوح قياس الدليل اللثوي لديهم بين ۱- ۳ بمعدل وسطي٤‚٢ وكانت نسبة السطوح ذات العمق الأكبر أو المساوي لـ٥ ملم   تتراوح بين صفر– ٢٥‚٣١٪  بنسبة وسطية تقدر بـ ٧‚۸ ٪ و نسبة السطوح التي أظهرت فقدان الإرتباط الإكلينيكي أكبر أو المساوي لـ ٥ ملم كانت تتراوح بين صفر-  ٧٥‚٣٣٪ بنسبة وسطية تقدر بـ٤‚٩٪.

تراوحت أعمار المجموعة الشاهدة بين٢٠-  ۳٥سنة بعمر وسطي يقدر بـ۸‚٢٦سنة وكانوا ٦مرضى من الإناث و٤ من الذكور، وكان الدليل اللثوي لديهم يتراوح بين صفر-١ بمعدل وسطي٤‚٠.

                أظهرت نتائج اختبار (ASP-PCR) أن تعدد أشكال الجين قد وجد في ١٦ مريض (۸٠٪) من الذين يعانون من التهابات الأنسجة الداعمة سريعة التقدم بالمقارنة مع ٦مرضى (٣٠٪) من الذين يعانون من التهابات الأنسجة الداعمة المزمن و٣(٣٠٪) من الأشخاص الأصحاء، أما بالنسبة للمرضى الذين يعانون من التهاب الأنسجة الداعمة سريع التقدم الموضعي فقد وجد الجين عند ٧ (٧٠٪) مرضى في حين ان الجين قد وجد في ٩ (٩٠٪) مرضى من الذين يعانون من التهاب الأنسجة الداعمة سريع التقدم المعمم.

                لوحظ وجود اختلافات واضحة في توزيع جين مستقبلات الجلوبين المناعى جاما٣ب – ن أ ٢ بين المجموعات الثلاث وكانت الفروق لمصلحة المجموعة التي تعاني من التهاب الأنسجة الداعمة سريع التقدم بشكل عام ولمصلحة المرضى الذين يعانون من التهاب الأنسجة الداعمة سريع التقدم المعممة بشكل خاص. وجد أيضاً أن امتلاك هذا الجين يزيد من فرصة حدوث الإصابة بالتهاب الأنسجة الداعمة سريع التقدم بنسبة ٩ مرات وبنسبة ٢١ مرة لحدوث الإصابة بالتهاب الأنسجة الداعمة سريع التقدم المعمم و ذلك بالمقارنة مع الأشخاص الأصحاء. لم يلاحظ وجود علاقة بين وجود جين مستقبلات الجلوبين المناعى جاما٣ب – ن أ ٢ والتهابات الأنسجة الداعمة المزمن.

                يمكن أن يعزى دور جين مستقبلات الجلوبين المناعى جاما٣ب – ن أ ٢ في الآلية الإمراضية لإلتهابات الأنسجة الداعمة سريعة التقدم إلى انخفاض قدرة المفصصات المعتدلة التى تحمل هذه المستقبلات على الإبتلاع و كذلك على تحريض تولد تفاعلات الأكسدة  عند ارتباط   البكتريا المسببة لإلتهابات الأنسجة الداعمة مع الجلوبيولينات المناعية ج ١وج٣. وجد أيضاً أن المفصصات التي تمتلك جين مستقبلات الجلوبين المناعى جاما٣ب – ن أ ٢ كانت ذات فعالية أقل في تنشيط وظائف الإستجابات المناعية لمستقبلات الجلوبين المناعى جاما٢ أ ، و يعتبرهذا المستقبل هو المستقبل الوحيد القادر على الإرتباط مع الجلوبين المناعي ج٢ كما يعتبر هذا الإرتباط أساسي في دفاع العضوية ضد البكتريا المغلفة بمحفظة."


انشء في: اثنين 16 يوليو 2012 16:01
Category:
مشاركة عبر