آليات تفعيل الدور المؤسسى لادارة المياه فى مصر
لمياء فؤاد عبد العظيم مرسى جامعة عين شمس كلية التجارة قسم الاقتصاد ماجستير 2007
"ان الدور المؤسسى لادارة المياه فى مصر تكمن أهميته الكبرى فى كيفية التعرف على الآليات التى تحكمه وطرق تفعيلها.
وتأتى هذه الدراسة لالقاء الضوء على المستقبل المائى للبلاد من خلال ما هو متوفر من بيانات ومعلومات وبحوث سابقة فى هذا المجال، وتصورات مطروحة حول الدور المؤسسى لادارة المياه فى مصر وكيفية مساهمته فى تعظيم الاستفادة من كافة الموارد المائية المتاحة وكذا دور الجهات المختلفة التى تسهم فى ادارة المياه فى مصر سواء من حيث التوزيع أوالاستخدام أوالرقابة ،وأهمية التنسيق فيما بينهم للتغلب على المشكلات التى تعوق ذلك وهذا من أجل مواكبة احتياجات ومتطلبات التحديث وكان ذلك من خلال الأتى:
الفصل الأول: وعنوانه ( الموارد المائية فى مصر والمشكلات الخاصة بها)
وينقسم هذا الفصل الى مبحثين:
الأول: بعنوان( الموارد المائية التقليدية والمشكلات الخاصة بها).
ويتناول هذا المبحث الحديث عن الموارد المائية التقليدية والمشكلات الخاصة بها ، والمتمثلة فى ( مياه نهر النيل ، مياه الامطار والسيول ،والمياه الجوفية ) وقد توصلنا الى النتائج التالية:
1/نهر النيل هو اكبر وأهم مورد مائى فى مصر حيث يبلغ طوله حوالى 6700 كيلو مترا ، ويبلغ ايراد مصر من مياهه حوالى 55.5 مليار متر مكعب/سنويا حسب اتفاقية مصر والسودان الموقعة عام 1959م.
2/تعتبر المياه الجوفية من المصادر الهامة للموارد المائية فى مصر، وذلك لان خزانات هذه المياه تتوافر بشكل كبير بصحاريها، وتكمن
-2-
أهميتها فى الاستخدام الامثل والآمن لها الذى يساعد فى سد الاحتياجات المائية بالمشاركة مع مياه نهر النيل.
3/تقع مصر فى منطقة شديدة الجفاف قليلة المطر، حيث تبلغ الامطار على الساحل الشمالى حوالى 200مم/سنويا أو ازيد قليلا بينما تقل عن ذلك المعدل على معظم أنحاء البلاد.
4/السيول بالرغم من خطورتها والآثار المدمرة التى قد تحدثها،الا انها تحمل الكثير من المياه العذبة الصالحة لاغراض متعددة، والتى نحن بحاجة اليها، والعمل على التقليل أو الحد نهائيا من الاخطار الناجمة عنها.
الثانى:بعنوان ( الموارد المائية الغير تقليدية والمشكلات الخاصة بها).
ويتناول هذا المبحث الحديث عن الموارد المائية الغير تقليدية والمشكلات الخاصة بها ، والمتمثلة فى ( المياه الناتجة من اعادة استخدام مياه الصرف الزراعى والصحى ، وتحلية المياه المالحة ). وقد توصلنا للنتائج التالية:
1/تعد المياه الناتجة من اعادة استخدام مياه الصرف الزراعى مرة أخرى من أهم موارد المياه الغير تقليدية فى مصر.
2/تؤكد بعض البحوث أن معظم مياه الصرف الصحى على مستوى محافظات مصر ،صالحة للاستخدام فى الزراعة بعد معالجتها بالمحطات القائمة على مختلف درجات معالجتها، بل انها فى بعض الاحيان قد تغنى عن استخدام الأسمدة الآزوتية.
3/التحلية من أهم مصادر المياه الممكنة فى المناطق الساحلية ، سواء لمياه البحر أو للمياه الضاربة للملوحة، ذلك نظرا لتعذر وجود مصادر المياه الأخرى بصورة مناسبة.
والنتيجة الهامة لهذا الفصل من خلال مبحثيه تكمن فى التعرف على المشكلات الخاصة بالموارد المائية فى مصر سواء التقليدية أو غير
-3-
التقليدية، وذلك من أجل الوصول الى حلول لها بصدد تحقيق أقصى استفادة ممكنة من كل مورد مائى على حدة.
الفصل الثانى: وعنوانه( الاستخدامات الحالية والاحتياجات المستقبلية للمياه فى مصر).
وينقسم هذا الفصل الى مبحثين:
الأول: بعنوان( الاستخدامات الحالية للمياه فى مصر).
ويتناول هذا المبحث الحديث عن استخدامات المياه المختلفة للزراعة ،والشرب ،والصناعة ،والملاحة النهرية ،وتوليد الطاقة الكهرومائية ،والثروة السمكية وقد توصلنا للنتائج التالية:
1/الزراعة هى المستهلك الرئيسى للمياه، اذ تستهلك حوالى 85% من اجمالى استخدام المياه فى مصر.
2/تمثل مياه الشرب عصب الحياة، ومدى توفرها بصورة نقية من المؤشرات الدولية للتقدم والرقى.
3/تمثل مياه الصناعة احد المحاور الرئيسية للنمو الصناعى فى مختلف المجالات،سواء كانت تدخل ضمن المنتج النهائى أو تدخل فى العمليات السابقة لذلك.
4/يمتاز النقل النهرى بأنه وسيلة نقل فعالة ورخيصة سواء فى مجال السياحة لدعم مقومات النشاط السياحى،أو فى مجال نقل البضائع ومنتجات المصانع المختلفة.
5/تقدر كمية الطاقة الكهرومائية المولدة سنويا من الأعمال الصناعية على مجرى نهر النيل كالسد العالى، وخزان أسوان، وقناطر اسنا الجديدة بحوالى 12588 جيجا وات/ساعة وستزداد هذه الكمية بمقدار 460 جيجا وات/ساعة، ليصبح اجمالى الطاقة الكهرومائية المولدة سنويا بمقدار 13048 جيجا وات/ساعة.
6/الثروة السمكية أحد الانشطة المستخدمة للمياه سواء العذبة أو المالحة.
-4-
الثانى: بعنوان ( الاحتياجات المستقبلية للمياه فى مصر).
ويتناول هذا المبحث الحديث عن الاحتياجات المستقبلية للمياه فى مصر لكل القطاعات السابق الحديث عنها فى المبحث الأول لهذا الفصل، مع عرض سيناريوهات مصر الموضوعة حتى عام 2020م فى هذا الخصوص وقد توصلنا للنتائج التالية:
1/اجمالى احتياجات المياه من أجل عمليات التوسع الزراعى المستقبلية فى حوالى 3.4 مليون فدان لا تقل عن 25.5 مليار متر مكعب/سنويا.
2/احتياجات قطاع مياه الشرب المتوقعة لعام2020م حوالى 6.05 مليار متر مكعب/سنويا.
3/كمية المياه المطلوبة لقطاع الصناعة لعام 2017م تقدر بحوالى 15.44 مليار متر مكعب.
4/ان ترشيد استخدام الموارد المائية من أجل توفير المياه الكافية للتوسعات المستقبلية فى كافة قطاعات الدولة، سيؤدى الى انخفاض مناسيب المياه بنهر النيل مما يتطلب اعادة النظر فى تطوير السفن الموجودة حاليا والمصنعة مستقبلا بما يتلاءم مع الوضع الجديد.
5/اقصى كمية طاقة كهرومائية يمكن الحصول عليها سنويا هى حوالى 20 ألف جيجا وات/ساعة.
6/الاحتياجات السمكية المستقبلية قد تصل الى حوالى1.24مليون طن، وذلك بالمقارنة بالاحتياجات السمكية التى قدرت فى عام2000م فقد كانت 650ألف طن.
والنتيجة الهامة لهذا الفصل من خلال مبحثيه تكمن فى أن هناك فجوة مابين الاستخدامات الحالية للمياه والاحتياجات المستقبلية منها، مما يتطلب توفير مياه اضافية لكل قطاع سبق ذكره لتتناسب والزيادات المائية المتوقعة للأعوام القادمة.
-5-
الفصل الثالث: وعنوانه ( الاطار المؤسسى لادارة المياه فى مصر).
وينقسم هذا الفصل الى مبحثين:
الأول: بعنوان( الاطار المؤسسى لادارة المياه داخليا).
ويتناول هذا المبحث الحديث عن الهيكل التنظيمى لوزارة الموارد المائية والرى واجهزتها واداراتها المختلفة والهيئات التابعة لها وكيفية سير العمل بكل منها.
الثانى: بعنوان(الاطار المؤسسى لادارة المياه خارجيا).
ويتناول هذا المبحث الحديث عن كيفية صنع السياسة الخارجية لمصر فى مجال الموارد المائية مع سائر دول حوض نهر النيل، والهيكل التنظيمى لتلك السياسة والقواعد المنظمة لها والقوانين التى تحكمها ،الى جانب التعرض للأطماع الخارجية فى مياه نهر النيل.
وقد توصلنا للنتائج التالية:
1/تضم وزارة الموارد المائية والرى العديد من الأقسام والادارات والهيئات التابعة لها،وكافة هذه الأجهزة المعنية بادارة الموارد المائية والرى تقدم الكثير من الأعمال والخدمات والانجازات الهامة فى هذا المجال.
2/يعد دور وزارة الموارد المائية والرى محوريا فيما يتعلق بقضية المياه فى عملية صنع السياسة الخارجية المصرية، ويبرز هذا الدور بشكل اكبر فى المجال التفاوضى بين دول حوض نهر النيل.
3/المياه هى التحدى الكبير الذى يواجه مصر فى الفترة القادمة، ليس فقط من أجل التغلب على مشكلاتها، وانما بالحرص من الأطماع الخارجية التى تستهدفها.
وأخيرا الفصل الرابع:وعنوانه(آليات تفعيل الدور المؤسسى لادارة المياه فى مصر).
وينقسم هذا الفصل الى مبحثين:
-6-
الأول: بعنوان(منهج وزارة الموارد المائية والرى فى ادارة المياه).
ويتناول هذا المبحث الحديث عن استثمارات الوزارة فى قطاع المياه والرى منذ عام 1982م حتى عام2003م ،وايضا الخطط الموضوعة تحت التنفيذ حتى عام 2017م ، الى جانب سياسات الوزارة فى التنمية الاجتماعية لقرى ومجتمعات ضفاف نهر النيل وفرعيه، وأوجه التعاون بين الوزارة والوزارات الأخرى المعنية بهذا المجال.
الثانى: بعنوان(متطلبات التحديث لتحقيق السياسات المائية المستقبلية).
ويتناول هذا المبحث الحديث عن متطلبات التحديث المطلوبة لتحقيق السياسات المستقبلية لادارة المياه فى مصر وماهيتها، والاستراتيجيات التى تخدمها، وضرورة تعاون الجهات والوزارات المعنية فى ذلك بشكل اكثر مما مضى.
وقد توصلنا فى هذا الفصل من خلال مبحثيه الى النتيجة التالية:
تبذل وزارة الموارد المائية والرى وكافة أجهزتها الممثلة للاطار المؤسسى لادارة المياه فى مصر الكثير من الجهود فى مجال حماية وصيانة وتنمية مواردنا المائية المختلفة ، الا أن الحاجة ماسة اكثر الى تطوير آليات هذه الأجهزة بشكل اكبر، بما يتلاءم مع التحديات التى تقابل قطاع المياه ومتطلباته المستقبلية.
والنتيجة النهائية للبحث تكمن فى أن احتياجات مصر المائية المستقبلية لايمكن توفيرها الا عن طريق ترشيد الاستخدامات المائية الحالية ، والتغلب على المشكلات التى تعترض طريق الموارد المائية المتاحة بنوعيها التقليدية والغير تقليدية، وذلك يكون عن طريق تفعيل آليات الدور المؤسسى لادارة المياه فى مصر داخليا وخارجيا."
مشاركة عبر
أخر الإضافات
أخر الملخصات المضافة