دراسه مقارنه حقن البابافرين والخليط الثلاثي داخل النسيج الكهفي في مرضي العنه .
تامر سليمان عبده عين شمس. الطب الامراض الجلدية و التناسلية الماجيستير 2003
يمكن تعريف ضعف الانتصاب بأنه استمرار القصور فى نمو أو الاحتفاظ بصلابة الانتصاب الكافى لعملية الإيلاج المهبلى أثناء عملية الجماع. ويعد ضعفا لانتصاب من أشيع الاضطرابات الصحية التى تصيب الرجال مع تقدمهم فى العمر.
عملية الانتصاب عملية فى غاية التعقيد وتحتاج إلى تكامل في الأوعية الدموية وإفرازات الغدد الصماء الجهاز العصبي. ويمكن تقسيم أسباب ضعف الانتصاب إلى أسباب نفسية المنشأ أو عضوية. تحدث الأسباب النفسية المنشأ فى العمر الصغير. ويعانى هؤلاء المرضى من حدوث ضعف الانتصاب بصورة مفاجئة ويمكن أن يسبقها تاريخ مرضى لمشكلة نفسية مثل الاكتئاب والقلق.
أما ضعف الانتصاب الناتج عن أسباب عضوية فيحدث بصورة تدريجية ويصاحبه فقدان فى صلابة الانتصاب أثناء الجماع. ويمكن تقسيم هذا النوع إلى أسباب: تخص الجهاز الوعائي أو الجهاز العصبي أو افرازات الغدد الصماء أو أسباب دوائية. وقد وجد أن ضعف الانتصاب يمكن أن يكون مصاحبا لحالات مرضيه أخرى مثل تصلب الشرايين وضغط الدم العالى وأمراض القلب ومرض البول السكرى والنقص فى إفرازات الخصيتين.
ويعد حقن المواد المؤثرة فى اتساع الأوعية الدموية داخل النسيج الكهفى فى القضيب من أكثر طرق العلاج نفعاً لضعف الانتصاب. ومن أشهر الأدوية المستخدمة البابافرين هيدروكلوريد والفيتولامين ميسيلات والبروستاجلاندين (إى-1). يعتبر البابافرين هيدروكلوريد ( باسط للعضلات الملساء) أكثر المواد المستخدمة بمفرده فى الحقن داخل النسيج الكهفى وذلك لقلة تكلفته ولكنه يسبب أيضاً النعوظ المستمر. أما استخدام الفيتولامين – مضاد للتأثير الأدريناليني – بمفرده فإنه ينتج انتصاب غير كافى للجماع ولذلك لابد من خلطه مع عقارات أخرى. أما البروستجلاندين فهو العقار الوحيد الذى أجازت منظمة الأغذية والدواء استخدامه – وهو باسط للعضلات الملساء أيضاً – ويعتبر فى أيامنا الحالية الدواء الأساسى فى الحقن داخل النسيج الكهفى. ويتميز البروستلاجلاندين بأنه لا يسبب حدوث النعوظ المستمر ولا يسبب تليف القضيب ولكن يصاحبه حدوث ألم أثناء الحقن وأيضاً ارتفاع تكلفة الحقن.هذه العقارات تسبب انبساط فى العضلات الملساء للقضيب وبالتالى تزيد من تدفق الدم فى داخله وهذا يؤدى إلى انتفاخ وامتداد القضيب. وقد وجد أن خلط المواد المؤثرة فى اتساع الأوعية الدموية – السابق ذكرها – له تأثير أكثر فعالية وأقل فى الآثار الجانبية من استخدام عقار واحد فى علاج مرض ضعف الانتصاب ويعرف هذا الخليط من البابافرين والفنتولامين والبروستاجلاندين بالخليط الثلاثى وهو أشهر خليط معروف.
في الدراسة الحاليه كان عدد الحالات خمسون مريضاً بضعف الانتصاب. 30-65 سنة (متوسط 46سنه). وتم تقسيم المرضى على أساس الأسباب التي ادت الي ضعف الانتصاب مثل أسباب نفسية المنشأ (16 مريض)، مرضى البول السكرى (14 مريض)، مرضى الضغط العالى (8 مرضى) ومرضى البول السكرى وضغط الدم العالى (5 مرضى) ومرضى القلب (4 مرضى)بالاضافه الي ثلاثه مرضى تم تشخيصهم مسبقاً بأنهم مرضى بضعف الانتصاب لأسباب شريانية وقد تم حقن جميع المرضى داخل النسيج الكهفى للقضيب فى البداية بـ 15 مجم بابافرين ثم 30 مجم فى جلسة حقن أخرى بعدها بأسبوع ولم يحدث أى استجابة للحقن بهاتين الجرعتين. ثم تم حقن المرضى بـ 60 مجم بابافرين وبعدها بأسبوع بعقار التراى مكس وتم فحص استجابة المرضى بعد 10 و 20 و 30 دقيقة وتم تحليل النتائج. وقد وجد أن حقن عقار التراى ميكس له نتائج أفضل إحصائياً ( من حيث طول مدة الانتصاب ودرجة الانتصاب) من البابافرين. وأن التراى مكس يعطى نتائج أفضل أيضاً من البابافرين فى مرضى البول السكرى بعد 20 و 30 دقيقة. ويعطى التراى مكس نتائج أفضل فى مرضى القلب فى أول 10 دقائق فقط. ولم يلاحظ أى فروق لها دلالة إحصائية بين العقارين فى مرضى ضعف الانتصاب ذوالمنشأ النفسى أو ضغط دم عالى أوالبول السكرى أو مرضى ضعف الانتصاب الشريانى. ولم يلاحظ اختلاف بين العقارين فى مدة مرض ضعف الانتصاب. ولا يوجد أيضاً اختلاف فى حدوث الألم بالقضيب بعد الحقن بين العقارين ولم يحدث أى نعوظ مستمر مع العقارين.
نستنتج من هذه الدراسه ان عقار التراى مكس - رغم ارتفاع سعره و صعوبه الحصول عليه- افضل في الحقن داخل النسيج الكهفي من البابافرين لعلاج ضعف الانتصاب."
مشاركة عبر
أخر الإضافات
أخر الملخصات المضافة