استخدام المدخل التطبيقى فى الفكر المحاسبى المعاصر كإطار للتنظير المحاسبى

على محمد يوسف قناة السويس التجارة-الإسماعيلية المحاسبة والمراجعة دكتوراه 2005 489

  تطور التنظير المحاسبى من خلال العديد من  المداخل، التى اتبعت منذ بداية التأصيل العلمى فى بدايات القرن العشرين حتى المرحلة الراهنة0 وتأثر هذا التنظير عبر مراحل تطوره المختلفة بمجموعة من العوامل الداخلية والخارجية، كالتطورات التى حدثت فى المجالات المعرفية الأخرى، كالاقتصاد والتمويل وعلوم الاجتماع مؤخرا0 وفى هذا الإطار، يمثل المدخل التطبيقى فى الفكر المحاسبى المعاصر، مجالا بحثيا رئيسيا على المستوى الدولى، يتضمن العديد من الاتجاهات البحثية التى تعود فى أصولها إلى النصف الثانى من الستينيات من القرن الماضى، حيث ساهمت مجموعة من التطورات النظرية والفكرية، فى التمويل والاقتصاد المالى، فى تقديم نماذج نظرية مكنت الباحثين فى المحاسبة، من قياس أهمية المعلومات المحاسبية ومحتواها المعلوماتى بالتطبيق على أسواق الأوراق المالية بشكل رئيسى0 وتطور المدخل التطبيقى عبر ثلاث مراحل رئيسية: مثلت المرحلة الأولى البحث عن دليل تطبيقى يؤيد أهمية المعلومات المحاسبية بالنسبة لمستخدميها، وتجسيد دور هذه المعلومات فى إطار النماذج التى قدمها الفكر المالى0 بينما مثلت المرحلة الثانية تطبيق أفكار الفلسفة الوضعية Posotivism فى الاقتصاد على المجال المحاسبى، من خلال ما عرف بمدرسة Rochester فى حين تمثل المرحلة المعاصرة الاتجاهات الرئيسية للبحث التطبيقى، التى تطورت بشكل أساسى منذ بداية التسعينيات من القرن العشرين، نتيجة العديد من العوامل الداخلية والخارجية والتى حددها الباحث من خلال القيام بتحليل طبيعة البحوث المحاسبية، فى خمس دوريات رائدة على المستوى الدولى0 وفى إطار التطور الذى حققته هذه الاتجاهات، تثار العديد من التساؤلات، حول مدى صلاحية الإطار النظرى الذى يمكن تحديده من طبيعة المقدمات المنطقية، والظاهرة المدروسة، والفروض المحددة، والدليل التطبيقى الذى تقدمه اتجاهات المدخل التطبيقى، كإطار لنظرية المحاسبة تحقق معايير وشروط أهداف التقرير المالى، وطبيعة مستخدمى المعلومات المحاسبية، ومعايير الاعتراف والقياس المحاسبى0 ويهدف هذا البحث إلى تقييم المدخل التطبيقى فى إطار الفكر المحاسبى المعاصر، من ثلاثة نواحى وعلى ثلاث مستويات للتنظير0 فشمل التقييم نواحى نظرية المحاسبى، منهجية البحث العلمى، وفلسفة العلم بينما حددت ثلاثة مستويات لتقييم هذا التنظير، بناء على طبيعة عناصر المنهج العلمى، ممثلة فى المقمات المنطقية، الفروض المحددة، والنظرية ومدى توافقها مع الممارسة العملية0 ولتحقيق ذلك، اتبع الباحث منهجية استقرائية واستنباطية، من خلال استقراء جزئيات من طرق واتجاهات البحث التطبيقى بشكل عام0 ومن ثم استنباط محددات أساسية لتقييم مدى صلاحية المدخل التطبيقى كإطار للنظرية المحاسبية0 كما قسم البحث إلى تسعة فصول0 فهدف الفصل الأول إلى دراسة المفاهيم والمناهج الرئيسية للتنظير والمعرفة، والثانى إلى مناقشة التطور التاريخى لمداخل التنظير المحاسبى، بينما هدف الثالث إلى التعرف على المرحلتين الأولى والثانية من المدخل التطبيقى0 وناقش الفصلان الرابع والخامس، الاتجاهات الرئيسية المعاصرة للمدخل التطبيقى، حيث تم تقييمها من النواحى والمستويات المحددة فى الفصلين السادس والسابع0 وتعرض الفصل الثامن إلى إمكانية الربط بين المدخل التطبيقى والإطار النظرى للمحاسبة الذى يعتمد على المدخل المعيارى، وذلك فى ضوء النتائج التى توصل إليها البحث فى الفصلين السادس والسابع، وتم عرض ملخص ونتائج البحث والتوصيات والمقترحات البحثية فى الفصل التاسع0


انشء في: اثنين 31 ديسمبر 2012 18:50
Category:
مشاركة عبر