في مصر زمن سلاطين المماليك الحجابة والحجاب وأهم أعمالهم المعمارية والفنية
مروه حمدي طه إبراهيم عين شمس الآداب الإرشاد السياحي الماجستير 2006
"نشأت فكرة هذا البحث من خلال قراءاتي في التاريخ المملوكي، فقد لاحظت أن وظيفة الحاجب هذه تحظى بأهمية خاصة ابتداء من العصر المملوكى البحرى بعد ازدياد مهام الحاجب التي اشتملت على مهام قضائية ورسمية ومدنية وحربية ودينية هذا بالإضافة إلى المهام التقليدية للحاجب كتقديم الرسل والضيوف وذوي الحاجات وكل من يريد مقابلة السلطان. وقد نتج عن ذلك أن زاد نفوذ الحاجب وأصبحت وظيفته من أهم الوظائف في العصر المملوكى بدليل أن بعض الحجاب استطاعوا أن يصلوا إلى منصب السلطنة.
وقد لاحظت أيضاً أن موضوع الحاجب لم يحظى بدراسة مستقلة متعمقه باستثناء بعض ما ورد في مقالات سابقة، فقد أشار إليه حسن الباشا في كتابه ""الفنون الإٍسلامية والوظائف على الآثار العربيه"" الجزء الأول، الذي نشر عام 1965. كما تعرضت له أيضاً محاسن محمد الوقاد في مقال لها عن ""الحجابة زمن سلاطين الماليك"" نشر في حولية التاريخ الإسلامي والوسيط – المجلد الثالث لعام 2003. الأمر الذى دفعنى إلى تناولـه من خلال دراسة متخصصة في محاولـة لإلقاء الضوء علىأهم جوانب هذا الموضوع طبقاً لما هو متاح من معلومات. فقد عنيت هذه الدراسة بالتركيز على الحجابة والحجاب الكبار في مصر فقط في الفتره من 648 – 923هـ/ 1250-1517م وذلك من خلال بحث أتقدم به اليوم لنيل درجة الماجستير من قسم الإرشاد السياحي بكلية الآداب، جامعة عين شمس يتألف من خمسة فصول وخاتمة بالإضافة إلى ثبت بأهم المصادر والمراجع العربية والأجنبية.
استعرضت في الفصل الأول تاريخ وظيفة الحاجب قبل العصر المملوكى من خلال التعريف بمصطلح الحجابة في اللغة ومدلولـه. كما تعرضت لظهور وتطور الحجابة في الإسلام وفي عصر الولاه وفي الدولة الطولونية والدولة الإخشيدية والدولة الفاطمية وفي الدولة الأيوبية.
وخصصت الفصل الثانى للحجابة فى العصر المملوكى فى محاولة لإلقاء الضوء على هذه الوظيفة من خلال دراسة مكانة الحاجب السياسية والاجتماعية ودراسةالصفات الواجب توافرها في الحاجب. كما تعرضت في هذه الفصل لدراسة مراسم تعيين الحاجب كما تناولت في هذا الفصل أيضاً ألقاب الحاجب وزيّه وخلعه وإقطاعاته ورواتبه، وكذا الرنوك الخاصه بهذه الوظيفة التى أمكن الاستدلال عليها من منشآتهم المعمارية أو التحف الفنية التي صنعت برسم حجاب هذا العصر.
وتناولت في الفصل الثالث مهام الحجاب المختلفة إبان العصر المملوكي- تلك المهام التي إزدادت إبان هذه الفترة لتشتمل على مهام قضائية ومدنية وحربية ودينية هذا بالإضافة إلى قيامه بحفظ الأمن الداخلى وبعض المهام الأخرى الثانوية وذلك بعد أن كانت مهمة الحاجب الأساسية تقتصر على إدخال من يريد مقابلة السلطان أو رفع حاجته إليه. كما تعرضت في هذا الفصل لتدهور وظيفة الحجابة في نهاية العصر المملوكى في مصر.
وتناولت في الفصل الرابع الدور الحضارى للحجاب في مصر تحت حكم المماليك من خلال إلقاء الضوء على الدور الثقافي للحجاب وإسهاماتهم في الحياة الفنية وفي الحياة المعمارية عن طريق دراسة التحف الفنية التى عملت برسمهم أثناء شغلهم الوظيفة وليس قبلها أو بعدها وذلك اعتماداً على التواريخ المسجلة على بعض القطع الفنية أو النصوص الكتابية التى تشير إلى وظيفة صاحب التحفة وقت صناعتها ونفس الشيء بالنسبة للمنشآت المعمارية، فقد اقتصر البحث على المنشآت التى أقامها الحجاب وقت شغلهم لهذه الوظيفة. وقد تم دراسة هذه المنشآت من خلال الإشارة إلى موقع الأثر ورقمه ووصفه من الداخل والخارج مع الإِشارة إلى حالته الراهنة كما تضمن هذا الفصل إشارة إلى بعض المنشآت المعمارية الدارسة ووصفها اعتماداً على المصادر التاريخية التى أشارت إليها.
أما الفصل الخامس والأخير فيحتوى على ثبت بأسماء حجّاب مصر الكبار زمن سلاطين المماليك مع الإشارة إلى تاريخ التعيين في الوظيفة، العزل منها أو الاستقالة وتاريخ الوفاة وأهم المصادر التى أشارت إلى تلك المعلومات ثم قمت بعمل دراسة تحليلية لما جاء في هذا الثبت من معلومات.
وذيلت الدراسة بخاتمة إشتملت على أهم نتائج البحث التي أمكن التوصل إليها. كما ذيلت أيضاً بثبت لأهم المصادر والمراجع العربية والأجنبية التي اعتمدت عليها في إعداد هذه الدراسة التى ألحقتها بكتالوج اشتمل على الصور الفوتوغرافية الخاصة بالتحف المنقولـة والمنشآت المعمارية الخاصة بهؤلاء الحجاب."
مشاركة عبر
أخر الإضافات
أخر الملخصات المضافة