عدوي فيروس الالتهاب الكبدي سي والزلال البولي في مصر
عين شمس الطب هيام محمد عارف الامراض الباطنة العامة الدكتوراه 2001
"تعتبر عدوى فيروس الإلتهاب الكبدى ""سى"" مؤخراً مسئولة عن تولد العديد من الاضطرابات خارج الكبد وهى معروفة كسبب أساسى للجلوبيولينيميا البردية المختلطة.
وقد وجد فى الأعوام الأخيرة أن عدوى الفيروس الكبدى ""سى"" مقترنة بالتهاب كبيبات الكلى المتشعب، وأقل تكراراً بالتهاب الكلى الغشائى أو الإعتلال الكبيبى الناتج عن ترسب البروتين المناعى (أ) أو الإعتلال الكبيبى الليفى.
ويعتبر الإعتلال الكلوى أكثر حدوثا مع النوع الثانى من الجلوبيولينيميا البردية المختلطة فى حين أنه أقل حدوثاً مع النوع الثالث من الجلوبيولينيميا البردية المختلطة.
وهناك أدلة على أن منشأ الالتهاب الكبيبى التشعبى الناتج عن عدوى الفيروس الكبدى ""سى"" هو ترسب المركبات المناعية التى تحتوى على الفيروس والأجسام المضادة له وعوامل روماتويدية فى كبيبات الكلى، كما برهن أيضاً على وجود مركبات مناعية وجلوبيولينات بردية فيما تحت الطبقة البطانية لجدار الأوعية الشعرية.
كما يعتبر ترسب البروتين المناعى م (عامل الروماتويد) والناتج من المجموعات الدائمة من الخلايا الليمفية ""ب"" التى تحتوى على الفيروس فى داخل كبيبات الكلى آلية أخرى لحدوث الإلتهاب الكبيبى التشعبى الناتج عن الفيروس ""سى"".
وقد لوحظ تكرار ارتفاع نسبة إلتهاب كبيبات الكلى المتشعب بين المرضى المشخصين كحالات تورم نفروزى أولى فى مصر وكان هذا فى الثمانينات وأوائل التسعينات قبل معرفة دور فيروس الإلتهاب الكبدى ""سى"" فى إعتلال كبيبات الكلى وقبل معرفة طرق تشخيصه.
وقد أصبح معروفاً الآن أن الفيروس ""سى"" هو السبب للكثير من هذه الحالات وهذا يفسر إرتفاع نسبة إلتهاب كبيبات الكلى التشعبى بين المرضى الذين تم تشخيصهم من قبل كحالات أولية.
ومن ثم محاولة معرفة دور الفيروس ""سى"" فى التورم النفروزى والزلال البولى بين المرضى المصريين مع إرتفاع عدوى هذا الفيروس فى مصر.
الهدف من العمل:
هو دراسة الإقتران بين عدوى فيروس الالتهاب الكبدى ""سى"" وإلتهاب كبيبات الكلى فى مصر.
خطوات البحث:
تمت دراسة مائة حالة من حالات الاعتلال الكبيبى الأولى بعد استبعاد حالات الاعتلال الكبيبى الناتجة عن الالتهاب الكبدى الفيروسى ""ب"" ومرضى البول السكرى والأمراض المناعية المختلفة والحالات الناتجة عن أخذ أدوية مسببة للاعتلال الكبيبى وقد تم عمل الآتى للحالات:
- أخذ تاريخ مرضى وفحص إكلينيكى شامل.
- تحليل بول كامل وكمية البروتينات فى بول 24 ساعة.
- وظائف كلى (بولينا وكرياتينين).
- وظائف كبد.
- موجات صوتية على البطن.
- دلالات للفيروسات ""ب"" و ""سى"" بالدم وأبحاث سيرولوجية أخرى.
- أخذ عينة من الكلى لعمل الآتى:
1. دراسة عن طريق الميكروسكوب الضوئى.
2. دراسات مناعية وكيميائية بالأنسجة للفيروس ""سى"".
3. دراسة عن طريق الميكروسكوب الإليكترونى عند الحاجة.
وقد تم تقسيم الحالات إلى مجموعتين:
مجموعة I : وتشمل 40 حالة سلبية لوجود أجسام مضادة للفيروس ""سى"" بالدم
مجموعة II : وتشمل 60 حالة إيجابية لوجود أجسام مضادة للفيروس ""سى"" بالدم
وقد أسفرت نتائج البحث عما يلى:
- وجود التهاب كبيبات الكلى المتشعب بنسبة 24% من الحالات وترتفع هذه النسبة إلى 28.3% بين حالات المجموعة الثانية (الإيجابية للفيروس ""سى"")
- وجود بروتين الفيروس الكبدى ""سى"" فى أنسجة الكلى فى الحالات الإيجابية لللفيروس ""سى"" بالدم إما فى كبيبات الكلى أو فى الخلايا المبطنة لأنابيب الكلى.
- عدم وجود فرق إحصائى هام فى متوسط نسبة البولينا والكرياتينين بالدم بين الحالات التى يوجد بها الفيروس فى الأنسجة (سواء بكبيبات الكلى أو الأنابيب) والحالات التى لايوجد بها الفيروس فى أنسجة الكلى.
- عدم وجود إرتباط بين وجود الجلوبيولينات البردية فى الدم ووجود بروتينات الفيروس ""سى"" فى أنسجة الكلى (سواء بالكبيبات أو بالأنابيب)
عدم وجود علاقة مسببة قاطعة بين وجود بروتينات الفيروس ""سى"" بالأنسجة وبين حدوث التهاب كبيبات الكلى ومن ثم فقد أوصى بعمل دراسات أخرى باستخدام تكنولوجيات حديثة أكثر حساسية لكشف هذه العلاقة.."
مشاركة عبر
أخر الإضافات
أخر الملخصات المضافة