دراسات جزيئيه ومناعيه على ديدان التريكنيلا فى مصر
فاطــمه فتحى سيد جمعه عين شمس العلوم علم الحيوان الماجستير 2008
" تعتبر ديدان النيماتودا من جنس التريكنيلا من الطفيليات الهامه والتى تصيب الانسان مسببه أعراض مرضيه وقد أجريت عدة دراسات لتحديد أنواعها وسلالاتها المتنوعه باستخدام وسائل مختلفه من التقنيات الحديثه حيث أنها من النيماتودا واسعه الانتشار فى عدد من العوائل وأهمها الخنازير.
بنيت الدراسه الحاليه على عده محاور. أولا أجريت عدوى تجريبيه للجرذان البيضاء بيرقانات التريكنيلا وذلك لتقيم التغيرات الهستوباثولوجيه للأمعاء الدقيقه والطحال والعضلات بعد ثلاث وخمسة عشر وثلاثون يوما من إجراء العدوى. وقد وجد أنه بعد ثلاث أيام من العدوى حدثت تغيرات واضحه داخل الأمعاء وذلك بظهورارتشاحات من كريات الدم البيضاء (الخلايا الليمفاويه) والخلايا الكأسيه وتغير طفيف فى حجم رقع بايرز. وبعد خمسة عشر يوم من العدوى لوحظ انخفاض فى ارتشاح الخلايا الليمفاويه وعدد الخلايا الكأسيه وبالمقابل لوحظ أن هناك زياده فى عدد الخلايا الصاريه وزياده واضحه فى حجم رقع بايرز. فى اليوم الثلاثون بعد العدوى وجد أن الارتشاح فى الخلايا الليمفاويه وعدد الخلايا الكأسيه والصاريه تراجع ٳلى القيمه الطبيعيه, وأن رقع بايرز بدأت أيضا بالتراجع ٳلى الحجم الطبيعى لها. وبالتالى يمكن الاستنتاج بأنه يوجد علاقه ما بين زياده عدد الخلايا الصاريه فى اليوم الخامس عشر وطرد الديدان من الأمعاء فى خلال هذه الفتره, ووجد أيضاء ان الخلايا الكأسيه لها دور فى التأثير المناعى ضد الطفيلى.
ومن التغيرات الهستوباثولوجيه التى حدثت أثناء العدوى بالتريكنيلا هى زياده عدد وقطر اللب الأبيض فى الطحال وخاصه فى اليوم الثالث من العدوى حيث ظهر على شكل شجيرات متصله متوسط عددها 3 ومتوسط قطرها 44 ميكروميتر, وفى اليوم الخامس عشر تراجع عدد وقطر اللب الأبيض بشكل ملحوظ وبمتوسط عدد 2 ومتوسط قطر 29.9 ميكروميتر, وفى اليوم الثلاثون بعد العدوى نجد ان عدد وقطر اللب الابيض مساو للقيمه الطبيعيه فى المجموعه الضابطه بمتوسط عدد2 ومتوسط قطر24ميكروميتر.
وكذلك تم دراسه الشكل المورفولوجي لذكر وأنثى التريكنيلا بواسطه استخدام الميكروسكوب الالكترونى الماسح لتوضيح التراكيب الدقيقه المختلفه حيث أن لها أهميه تصنيفيه بين أنواع التريكنيلا. ومن ناحيه أخرى وجد أن سطح الجليد مثقب بثقوب تسمى ثقوب الغدد تحت الأدميه والتى تعتبر نقطه هجوم للجهاز المناعى للعائل لمقاومه الطفيلى.
وقد تناولت هذه الدراسه مقارنه لست مجموعات المعداه من الفئران عن مدى قابليتها للعدوى بالتريكينيلا والتى تم تعينها عن طريق عدد اليرقات التى استخدمت فى احداث العدوى بها للجرذان مقسومه على عدد اليرقات بعد ثلاثون يوما من العدوى, ولم يوجد فرق ملحوظ ما بين المجموعات ومعدل العدوى حيث كان 203 يرقه لكل جرام من العضلات. وكذلك اشتمل البحث على تحليل عدد الخلايا الليمفاويه المنقسمه داخل الطحال لتحديد درجه مناعيه الطفيلى, وقد وجد أن هناك زياده معنويه فى اليوم الثالث بعد العدوى بمتوسط 106 x9.86 خليه لكل ملى وفى اليوم الخامس عشر بعد العدوى كان هناك انخفاض ملحوظ فى عدد الخلايا الليمفاويه وقدرت بمتوسط106 x 1.7 خليه لكل ملى وعند اليوم الثلاثون بعد العدوى تراجع عدد الخلايا الليمفاويه الى المتوسط الطبيعى لها كما كان قبل العدوى وهو106x1.4 خليه لكل ملى.
وقد كان استخدام تقنيات البيولوجيه الجزيئيه ومنها تقنيه انزيم البلمره المتسلسل خطوه هامه لتحديد وتصنيف أنواع وسلالات التريكنيلا الموجوده فى الخنازير المصريه حيث أثبتت هذه التجربه أن النوع التى تمت عليه الدراسه هو التريكنيلا اسبيرالس وأن هناك ثلاث أنماط جينيه من التريكنيلا اسبيرالس فى مصر.
وبصوره عامه اسفر استخدام الوسائل والتقنيات المتعدده فى هذه الدراسه الى تعريف وتصنيف العينات المجمعه إلى أنها تنتمى إلى نوع واحد وهو التريكنيلا اسبيرالس ولكن هذا الطفيلى يتميز بوجود صفات وراثيه مختلفه داخل نفس النوع وبالتالى قسم إلى ثلاث أنماط جينيه مختلفه. ."
مشاركة عبر
أخر الإضافات
أخر الملخصات المضافة