"الاتجاه الاخلاقي في الدراما الهزليه لكارلوس ارنيتشس في مسرحيتي: ""آنسه تريبيليث"" و ""ان زوجي قادم!"". Lo moral en dos tragedias grotescas de Carlos Arniches: ""La Señorita de Trevélez"&quot

يمنى عزمي جمال عبد الرحمن عين شمس الالسن اللغة الإسبانية ماجستير 2002

"ولد كارلوس أرنيتشس باريرا في الحادي عشر من أكتوبر عام 1866 و هو ينتمي إلى عائلة متواضعة. و انتقل في سن مبكرة إلى مدينة بارثيلونا حيث عمل في صحيفة  ""لا بانجوارديا "" ثم استقر بعد وقت قليل في مدينة مدريد حيث كرّس نفسه تماماً للعمل المسرحي. توفي في مدريد في السادس عشر من أبريل عام 1943.

 يعتبر أرنيتشس - و هو كاتب مسرحي شعبي  - أحد المحاور التي دار حولها جزء هام من المسرح الإسباني في القرن العشرين. و يعد مسرحه  اندماج رائع  بين أقطاب متضادة: الكوميديا مع التراجيديا و التفاؤل مع التشاؤم و  الضحك مع البكاء, كما أنه يتسم  بميله  نحو  الميلودراما و الملامح الأخلاقية و الانفعال المحزن المضحك و العمق الإنساني الذي يميز جميع أعماله.

 بدأ إنتاجه الكثيف عام 1888 بمؤلفه "" دار النشر"" و الذي كتبه بالاشتراك مع  جونثالو  كانتو و أنهاه عام 1943 بمسرحية "" السيد بيرداديس""  و التي عرضت بعد وفاته. و بين هذين التاريخين قدم أكثر من مائة  عمل  كتبهم  بالاشتراك  مع  آخرين و ثلاثة و ستين كتبهم بمفرده,  و تنقسم أعماله إلى نوعين: "" االمسرحيات القصيرة"" و ""التراجيديات الهزلية"".

اتجه أرنيتشس سنوات طويلة لكتابة حوارات أوبرالية مختصة  بالأوبيريتات و المهازل الشعبية  الغنائية ذات الفصل الواحد و التي  حازت  على  شعبية  واسعة   و قد   خُصِّصت  بشكل    أساسي    لوصف    مدريد    الشعبية   و   الأصيلة    مثل: "" قديس إٍسيدرا"" (1898) و  ""دولوريتيس"" (1901) و  ""النجوم"" (1904) و  ""روح الله"" (1908) و ""الصديق ميلاكياديس"" (1914) و  ""زهرة الحي"" (1919) و  ""معجزات العمل اليومي"" (1924).. إلخ. غير أن هذا النوع من المسرحيات قد بدأ في الوهن نحو عام 1910.

و اتجه فيما بعد إلى كتابة ""التراجيديا الهزلية"", وقد كان مبدعاً حقيقياً في هذا النوع على عكس ""المسرحيات القصيرة"" التي أكمل فيها النمط التقليدي مضفياً بعض التجديدات. و تعبر هذه النقلة من المهزلة الشعبية إلى التراجيديا الهزلية عن حدس مسرحي عميق حيث تمتزج الدراما مع الكاريكاتير. و نلاحظ بصفة عامة نفس الجو الذي كان يميز أعماله السابقة, و لكن الكوميديا هنا  تخفي  انفعالاً  خطيراً.  و قد كان  تقديم  هؤلاء الأشخاص الذين  يُضحكون   و هم  يعانون و يوقظون في المشاهد شعوراً دافئاً بالشفقة و التعاطف بأشكالهم الهزلية يفترض شكلاً جديداً مما جعل بعض النقاد ينسبون  المسرح  الإسباني  إلى أحدث  مفاهيم المسرح  الأوروبي. و بالإضافة إلى ذلك, فإن التراجيديا الهزلية تقدم لنا إسبانيا بعد نكبة 1898 و تعبر عن مساهمة أرنيتشس  في  التعبير  عن  الألم  لهذه  الأزمة  القومية  و احتجاجه  العنيف  على  الإقطاعيين  و  الكسالى  و الشباب  التافه و المتعصبين  و الظالمين  و  الوطنيين  الزائفين و الحاسدين.. إلخ. و الشخصيات الهزلية في مسرح أرنيتشس تنفعل فجأة فتتخذ قرارات بعيدة عن طبيعتها مما يعطي نهاية سعيدة للعمل. و تعد مسرحية "" آنسة تريبيليث"" (1916) أهم عمل في هذا النوع. من التراجيديات الهزلية الأخرى الجديرة بالذكر: ""إن زوجي قادم!"" (1918) و ""الإقطاعيون"" (1920) و ""إنه رجلي"" (1921) و ""جنون السيد خوان"" (1923) و ""السيد باداناس"" (1930) و ""الإلهة تضحك"" (1931) و ""العم ميسيرياس"" (1940).. إلخ.

و كلُّ من هذه التراجيديات الكوميدية الهزلية تحمل رسالة للمشاهد أو القاريء أو بمعنى أصح تعلمه قيمة أخلاقية. يقدم لنا أرنيتشس مجموعة من القيم في قالب تراجيدي و كوميدي في آن واحد و هذه القيم -  في مجملها -  وصفة حقيقية لحياة أفضل و مجتمع أصح. و الهدف من هذه الأعمال التشويه من أجل الإصلاح, أي أن يجعل الجمهور يكره  ذلك النموذج المشوَّه فيحاربه حتى تسود المُثٌل التي يتعطش إليها المجتمع.

و في هذا البحث سندرس ذلك الاتجاه الأخلاقي القوي الذي يميز التراجيديات الكوميدية الهزلية لأرنيتشس من خلال اثنتين من أبرزمسرحياته:  ""آنسة تريبيليث"" و ""إن زوجي قادم!"", و كل منهما تحمل مُثٌلاً معينة لا يمكن الاستغناء عنها لتأسيس مدينة فاضلة.. مدينة أرنيتشس الفاضلة.

 

 

و ينقسم هذا البحث إلى:

 

•       مقدمة

 

لقد تناولنا في المقدمة ثلاث نقاط رئيسية:

أولاً: المؤثرات التي تركت بصمات واضحة في حياه أرنيتشس بمختلف مراحل عمره و جوانب شخصيته و هواياته و الوظائف التي شغلها.. إلخ.

ثانياً: موضع كارلوس أرنيتشس في مسرح عصره وسط كتاب المسرح و الاتجاهات المختلفة و الجمهور.

و أخيراً: حاولنا طرح خلفية للحالة السياسة و الاقتصادية و الاجتماعية و الثقافية لإسبانيا في ذلك الحين و التي تركت بصمات واضحة في أعمال الكاتب.

 

 

•       الفصل الأول

 

مسرح أرنيتشس من ""المسرحية القصيرة"" إلى ""التراجيديا الهزلية""

 

لقد استعرضنا في الفصل الأول المراحل الأدبية المختلفة التي مر بها كارلوس أرنيتشس بداية من المسرح الغنائي و حتى الدراما الهزلية. و النوع الأول ليس أكثر من تراث قدم فيه أرنيتشس بعض المستجدات. أما الثاني فقد كان من إبداعه الشخصي.

 

 

 

•       الفصل الثاني

 

المستوى الفكري في ""آنسة تريبيليث""و  ""إن زوجي قادم!""

 

و هنا تبدأ المرحلة العملية في البحث. يحتوي هذا الفصل على ملخص المسرحيتين، فضلاً عن  الموضوعات التي تم تناولها فيهما، إضافة إلى التحليل الوافي للاتجاه الأخلاقي. 

 

 

 

 

 

 

 

 

•       الفصل الثالث

 

 المستوى البنائي في  ""آنسة تريبيليث"" و  ""إن زوجي قادم!""

 

و يحتوي هذا الفصل على تحليل لتوالي الفصول و المشاهد و الشخصيات الرئيسية و الثنائية و المكان و الديكور و الزمان و اللغة في العملين.

 

•       النتائج

 

و هي النتائج التي تم التوصل إليها في البحث بأكمله من حيث العناوين و الأهداف و الاتجاه الأخلاقي و الشخصيات و البناء و التقنيات و اللغة.

 

•       المراجع

 

و فيه قوائم بالكتب و المقالات المستخدمة في البحث."


انشء في: سبت 17 نوفمبر 2012 18:55
Category:
مشاركة عبر