مقارنه الاشعه المقطعيه الحلزونيه ثنائيه المرحله والرنين المغـناطيسي في اورام البنكرياس الخبيثه

خالد سيد محمد عين شمس الطب الاشعة التشخيصيه الماجستير 2003

  "يعتبر ســرطان الــبنكرياس من المشاكل الصحية الخطيرة فهو يمثل الترتيب التاسع بين أكثر أنواع الأورام الخبيثة شيوعا وبالرغم من ذلك فانه يمثل المركز الرابع بين أنواع السرطان التى تؤدى إلى الموت.

 

 

تساعد كل من الأشعة المقطعية الحلزونية والرنين المغناطيسى فى تحديد درجة انتشار سرطان البنكرياس  فى الأنسجة تامحيطة  بالبنكرياس وكذلك انتشاره فى الغدد الليمفاوية من أجل تحديد دقيق لمرحلة الورم وبالتالى اختيار العلاج المناسب له.

 

تستطيع الأشعة المقطعية الحلزونية باستخدام الصبغة أن توضح مدى انتشار

الورم فى الأوعية الدموية المحيطة بالبنكرياس والتى غالبا ماينتشر فيها سرطان البنكرياس وهذا ان وجد فانه يدل على ان هذا الورم غير قابل للأستئصال الجراحى.

 

 

كذلك فان الأشعة المقطعية الحلزونية ثنائية المرحلة ذات السمك الرقيق فلها الميزة العظيمة فى الحصول على مقاطع تصويرية ذات سمك رقيق جدا للبنكرياس والأنسجة والأوعية الدموية المحيطة به وذلك فى أقصى درجات التشبع بالصبغة لهم مما يعطى أحسن تفصيل للورم وعلاقته بالنسيج العادى للبنكرياس والأوعية الدموية المحيطة به وبالتالى يمكن التعرف على انتشار الورم فى تلك الأوعية مبكرا جدا.

 

وهذا يتضح فى المقاطع العادية المحورية ويكون أكثر وضوحا فى المقاطع  ثلاثية الأبعاد عندما يكون انتشار المرض فى تلك الأوعية الدموية غير مؤكد فى المقاطع العادية المحورية.

 

وجد انه فى تقييم ظهور أورام البنكرياس بواسطة الأشعة المقطعية الحلزونية ثنائية المرحلة فانها تظهر بوضوح فى المرحلة البنكرياسية (40-70 ثانية) بعد حقن الصبغة أكثر من المرحلة الكبدية (70-100 ثانية) بعد الحقن.

 

اما بالنسية لانتشار سرطان البنكرياس فى الغدد الليمفاوية المجاورة فقد وجد ان الأشعة المقطعية الحلزونيةقادرة على توضيح انتشار المرض حتى فى الغدد الليمفاوية ذات الحجم الطبيعى وبالتالى فهى تعتبر أفضل وسيلة تصويرية لتقييم أصابة الغدد الليمفاوية بالمرض وبهذا وجد ان دقة الأشعة المقطعية الحلزونية ثنائية المرحلة فى تشخيص أورام البنكرياس الخبيثة حوالى 93% أما دقتها بالنسبة لتوقع إمكانية استئصال الورم جراحيا حوالى  90% أما توقعها لعدم إمكانية استئصاله جراحيا فهى تبلغ 100%.

 

يتميز البنكريلس بان له قوة اشارية اعلى من الكبد فى الرنين المغناطيسىويؤدى هذا الى ان التباين بين النسيج البنكرياسى الطبيعى والورم يكون عالى ولهذا يمكن تمييز أورام البنكرياس الخبيثة داخل البنكرياس حتى لو كانت صغيرة الحجم ولم تسبب اى انسداد فى القناة البنكرياسية فهى تظهر كبقعة لها قوة اشارة اقل بالنسبة لباقى نسيج البنكرياس وهذا يتجلى بوضوح اكثر فى صور تشبع الدهون وكذلك فى الدقيقة الأولى والثانية بعد حقن الصبغة الخاصة بالرنين المغناطيسى.

 

ويمكن رؤية وتشخيص انسداد القناة المرارية الرئيسية والقناة البنكرياسية بسبب السرطان فى رأس البنكرياس بوضوح وكذلك فى حالة الأورام الخبيثة فى جسم البنكرياس وذيله يظهر ضيق موضعى فى القناة البنكرياسية فقط وذلك بواسطة تصوير القنوات المرارية والبنكرياسية بالرنين المغناطيسى وبالنسبة لأورام الجزر الخلوية البنكرياسية فقد وجد ان افضل طريقة لتشخيصها هى استخدام صور تشبع الدهون وكذلك الصور المتأخرة والتى تؤخذ يعد 5- 10 دقائق بعد حقن الصبغة الخاصة بالرنين المغناطيسى.

 

وبهذا نخلص من هذه الرسالة الى ان الأشعة المقطعية الحلزونية ثنائية المرحلة هى الطريقة المثلى لتخيص أورام البنكرياس الخبيثة وتحديد امكانية استئصالها جراحيا ويفضل فى ذلك استخدام المرحلة البنكرياسية عن المرحلة الكبدية والتى يمكن استخدامها فى حالة تقييم وجود ثنائيات سرطانية بالكبد أم لا. أما الرنين المغناطيسى فهو رغم انه يتميز بوضوح عالى جدا للصور وعدم تعلاض المريض لأى أشعاع وكذلك صبغته امنة فانه يحتاج الى وقت طويل وبذلك هناك احتمال كبير فى وجود عيوب تصويرية نتيجة حركة المريض ولكنه وجد انه مثالى لتشخيص أورام الجزر الخلوية البنكرياسية ويماثل الأشعة المقطعية ثنائية المرحلة فى ذلك ولذلك فكل منهما له دور تكميلى للأخر فى تشخيص أورام البنكرياس الخبيثة وتحديد مرحلة الورم بدقة وبالتالى تحديد امكانية استئصالها جراحيا."


انشء في: سبت 17 نوفمبر 2012 17:53
Category:
مشاركة عبر