أثر الأنماط القيادية على الانتماء التنظيمي للعاملين على شركات الأعمال بالمملكة العربية السعودية دراسة ميدانية
صالح عيسى أحمد الجمعان جامعة عين شمس التجارة إدارة الأعمال دكتور 2009
"معظم النظم الإدارية تتجه الآن إلى المرونة والتحرر من القوالب الثابتة، وذلك لشدة المنافسة والتقلبات في أسواق العرض والطلب، على المنتجات والخدمات، مما يتطلب ضرورة توافر القيادة الناجحة الفعالة في كل مجال، وضرورة قيام المد راء بأدوارهم الإدارية وان يفكروا باستقلالية وإبداع ويجب عليهم تحديد الغايات والأهداف وحل المشكلات واتخاذ القرارات وتطوير وتنمية العاملين معهم، وبسبب تغير أدوارهم فان عليهم القيام بتطوير المهارات القيادية والسلوك القيادي داخل أنفسهم وبين العاملين معهم حيث يدفعهم لتنمية مهارات العمل ويدفعهم إلى الانتماء التنظيمي، حيث أن القائد يستطيع أن يؤثر في تابعيه بإتباع طريقتين
* يستطيع القائد أن يخبر تابعيه ما الذي يجب عمله وكيف يقومون به.
* يستطيع القائد أن يقتسم مسئولية القيادة مع تابعيه بأن يشركهم في عملية تخطيط وتنفيذ ومتابعة العمل0
أولا: طبيعة وظواهر المشكلة
إن التوجهات الحديثة للدراسة في هذا المجال تشير إلى أن الانتماء التنظيمي ليس مكونا أحادى البعد ولكنه متعدد الأبعاد وفي هذا الإطار يسعى البحث للتعرف على الدور الذي يلعبه النمط القيادي (التحويلي – التبادلي - الإستراتيجي) السائد في الشركات محل البحث والتعرف على مدى وجود الانتماء التنظيمي لدى العاملين
تكمن مشكلة البحث في التساؤل الرئيسي التالي:
ما هي طبيعة العلاقة بين الأنماط القيادية (التبادلي – التحويلي - الإستراتيجي) السائده في الشركات محل البحث و الانتماء التنظيمي للعاملين؟
ثانياً: أهداف البحث
1- التعرف على دور القيادة الإدارية في عملية ترسيخ الانتماء التنظيمي لدى العاملين
2- التعرف على النمط القيادي السائد في الشركات الخاصة والمساهمة في المملكة العربية السعودية وتحديد مدى انسجام أو اختلاف النمط القيادي الحالي عن النمط القيادي المطلوب لتنمية الانتماء التنظيمي للعاملين 0
3- بيان أثر إدراك العاملين للأبعاد المختلفة المؤدية للانتماء التنظيمي0
4- تحديد مدى مساهمة أنماط القيادة في تفسير كل بعد من أبعاد الانتماء التنظيمي0
5- محاولة التوصل إلى بعض التوصيات التي قد تؤدى إلى زيادة مستوى الانتماء التنظيمي للعاملين في الشركات السعودية محل الدراسة 0والنمط القيادي المناسب لتدعيم هذا الانتماء0
ثالثاً: فروض البحث
الفرض الأول:
يوجد تأثير ذو دلالة معنوية لتوفر خصائص نمط القيادة التحويلية على الانتماء التنظيمي لدى العاملين في الشركات الخاصة والمساهمة السعودية.
وتفرع هذا الفرض الرئيسي إلى الفروض الفرعية التالية :
1/1- يوجد تأثير ذو دلالة معنوية للقيادة الكاريزمية على الانتماء التنظيمي لدى العاملين في الشركات الخاصة والمساهمة السعودية.
1/2- يوجد تأثير ذو دلالة معنوية للحافز الالهامى على الانتماء التنظيمي لدى العاملين في الشركات الخاصة والمساهمة السعودية.
1/3- يوجد تأثير ذو دلالة معنوية لمراعاة المشاعر الفردية على الانتماء التنظيمي لدى العاملين في الشركات الخاصة والمساهمة السعودية.
1/4- يوجد تأثير ذو دلالة معنوية للاستثارة الفكرية على الانتماء التنظيمي لدى العاملين في الشركات الخاصة والمساهمة السعودية.
الفرض الثاني:
يوجد تأثير ذو دلالة معنوية لتوفر خصائص نمط القيادة التبادلية على الانتماء التنظيمي لدى العاملين في الشركات الخاصة والمساهمة السعودية.
وتفرع هذا الفرض الرئيسي إلى الفروض الفرعية التالية:
2/1- يوجد تأثير ذو دلالة معنوية لتركيز المديرين على التوجه نحو الأهداف على الانتماء
التنظيمي لدى العاملين في الشركات الخاصة والمساهمة السعودية.
2/2- يوجد تأثير ذو دلالة معنوية لمشاركة العاملين على الانتماء التنظيمي لدى العاملين في الشركات الخاصة والمساهمة السعودية.
2/3- يوجد تأثير ذو دلالة معنوية للتعاون وجماعية العمل على الانتماء التنظيمي لدى العاملين في الشركات الخاصة والمساهمة السعودية.
2/4- يوجد تأثير ذو دلالة معنوية لتوفير المديرين لبيئة إدارية صحية على الانتماء التنظيمي لدى العاملين في الشركات الخاصة والمساهمة السعودية.
الفرض الثالث:
يوجد تأثير ذو دلالة معنوية لتوفر خصائص نمط القيادة الاستراتيجية على الانتماء التنظيمي لدى العاملين في الشركات الخاصة والمساهمة السعودية.
وتفرع هذا الفرض الرئيسي إلى الفروض الفرعية التالية:
3/1- يوجد تأثير ذو دلالة معنوية لتمتع المديرين بالرؤية الواضحة على الانتماء التنظيمي لدى العاملين في الشركات الخاصة والمساهمة السعودية.
3/2- يوجد تأثير ذو دلالة معنوية لقدرة المديرين على اتخاذ القرارات على الانتماء التنظيمي لدى العاملين في الشركات الخاصة والمساهمة السعودية.
3/3- يوجد تأثير ذو دلالة معنوية لدعم المرؤوسين على الانتماء التنظيمي لدى العاملين في الشركات الخاصة والمساهمة السعودية.
رابعاً: مجتمع وعينة الدراسة:
1- مجتمع:
يشتمل مجتمع البحث على الشركات المساهمة والخاصة في المنطقة الشرقية بالمملكة العربية السعودية حيث أن هذه المنطقة من المملكة زاخرة بعدد كبير من الشركات الخاصة والمساهمة حيث وصل عدد هذه الشركات إلى أكثر من ألف شركة تقريبا وأن هذه الشركات بها عدد كبير من القيادات والعمالة
3- وحدة المعاينة:
تم اختيار عينة عشوائية طبقية من المستويات الوظيفية المختلفة وتوزيع استمارات الاستقصاء على الشركات محل البحث بالنسبة والتناسب بحيث يكون 75% من الاستمارات للعاملين، و25% من الاستمارات للمديرين.
وقد تم تجميع 400 استمارة استقصاء صالحة للتحليل الإحصائي.
أ – النتائج الإحصائية واختبار الفروض:
1- تم قياس ثبات اتجاه عينة الدراسة نحو المقاييس المستخدمة وذلك للاطمئنان على سلامة أداة القياس ( قائمتي الاستقصاء ) في قياسها لمتغيرات الدراسة. وتم ذلك باستخدام معامل ""ألفا كرونباخ"", وقد أظهرت النتائج ثباتاً عالياً لجميع المقاييس وبإجمالي ثبات 96.3%.
2- للتأكيد على الثبات تم استخدام اختبار معامل ""جتمان"" للتجزئة النصفية والذي أسفر عن أن جميع معاملات الارتباط بين العبارات ومحاورها مرتفعة ومعنوية عند مستوى 0.01.
3- أظهرت نتائج قياس الصدق التمييزى لعبارات قائمة الاستقصاء جوهرية الفروق بين الفئتين العليا والدنيا لعينة الدراسة، وهذا يدل على اختلاف اتجاهات الفئة العليا عن الفئة الدنيا في استجابتهم لأسئلة الاستقصاء. فيما عدا العبارات أرقام: (X331، X332، Y6، Y16) فلم تميز بين الفئتين العليا والدنيا عند مستوى معنوية 0.01؛ لذا لزم حذفها من المقاييس عند إجراء المعالجة الإحصائية.
4- تم اختبار صحة فروض الدراسة باستخدام بعض الأساليب الإحصائية كتحليل التباين ومقاييس التشتت والتكرارات والنسب المئوية ومعامل ارتباط ""كندال"" والانحدار الخطى المتعدد، وهذه الفروض هي:
الفرض الأول:
يوجد تأثير ذو دلالة معنوية لتوفر خصائص نمط القيادة التحويلية على الانتماء التنظيمي لدى العاملين في الشركات الخاصة والمساهمة السعودية.
وتفرع هذا الفرض الرئيسي إلى الفروض الفرعية التالية:
1/1- يوجد تأثير ذو دلالة معنوية للقيادة الكاريزمية على الانتماء التنظيمي لدى العاملين في الشركات الخاصة والمساهمة السعودية.
1/2- يوجد تأثير ذو دلالة معنوية للحافز الالهامى على الانتماء التنظيمي لدى العاملين في الشركات الخاصة والمساهمة السعودية.
1/3- يوجد تأثير ذو دلالة معنوية لمراعاة المشاعر الفردية على الانتماء التنظيمي لدى العاملين في الشركات الخاصة والمساهمة السعودية.
1/4- يوجد تأثير ذو دلالة معنوية للاستثارة الفكرية على الانتماء التنظيمي لدى العاملين في الشركات الخاصة والمساهمة السعودية.
الفرض الثاني:
يوجد تأثير ذو دلالة معنوية لتوفر خصائص نمط القيادة التبادلية على الانتماء التنظيمي لدى العاملين في الشركات الخاصة والمساهمة السعودية.
وتفرع هذا الفرض الرئيسي إلى الفروض الفرعية التالية:
2/1- يوجد تأثير ذو دلالة معنوية لتركيز المديرين على التوجه نحو الأهداف على الانتماء
التنظيمي لدى العاملين في الشركات الخاصة والمساهمة السعودية.
2/2- يوجد تأثير ذو دلالة معنوية لمشاركة العاملين على الانتماء التنظيمي لدى العاملين في الشركات الخاصة والمساهمة السعودية.
2/3- يوجد تأثير ذو دلالة معنوية للتعاون وجماعية العمل على الانتماء التنظيمي لدى العاملين في الشركات الخاصة والمساهمة السعودية.
2/4- يوجد تأثير ذو دلالة معنوية لتوفير المديرين لبيئة إدارية صحية على الانتماء التنظيمي لدى العاملين في الشركات الخاصة والمساهمة السعودية.
الفرض الثالث:
يوجد تأثير ذو دلالة معنوية لتوفر خصائص نمط القيادة الاستراتيجية على الانتماء التنظيمي لدى العاملين في الشركات الخاصة والمساهمة السعودية.
وتفرع هذا الفرض الرئيسي إلى الفروض الفرعية التالية:
3/1- يوجد تأثير ذو دلالة معنوية لتمتع المديرين بالرؤية الواضحة على الانتماء التنظيمي لدى العاملين في الشركات الخاصة والمساهمة السعودية.
3/2- يوجد تأثير ذو دلالة معنوية لقدرة المديرين على اتخاذ القرارات على الانتماء التنظيمي لدى العاملين في الشركات الخاصة والمساهمة السعودية.
3/3- يوجد تأثير ذو دلالة معنوية لدعم المرؤوسين على الانتماء التنظيمي لدى العاملين في الشركات الخاصة والمساهمة السعودية.
وقد تم إثبات صحة جميع الفروض، عدا الفرض الفرعي الثالث من الفرض الرئيسي الثالث.
ب - النتائج المرتبطة بنمط القيادة التحويلية:
- أظهرت نتائج تحليل عبارات المقياس الأول والخاص بنمط القيادة التحويلية بعض نقاط ضعف تمثلت فيما يلي:
• عدم اهتمام المديرين بحفز الموظفين معهم بالشكل الذي يعمل على زيادة تفاؤلهم تجاه مستقبلهم الوظيفي.
• غياب عامل بث الثقة من جانب المديرين في إشعار العاملين معهم بقدرتهم على أداء العمل دون مساعدتهم لهم.
• عدم تركيز المديرين على كسب احترام العاملين في المنظمة لهم وللعاملين معهم.
• غياب التوافق في الأهداف التي يسعى المديرون والموظفون إلى تحقيقها.
• أن المديرين لا يوفرون اهتماما من الناحية الشخصية متساويا لكل المرؤوسين.
ج - النتائج المرتبطة بنمط القيادة التبادلية:
- أظهرت نتائج تحليل عبارات المقياس الثاني والخاص بنمط القيادة التبادلية بعض نقاط ضعف تمثلت فيما يلي:
• عدم قيام المديرين بمشاركة الموظفين في وضع نظام واضح للحوافز يشجعهم على الأداء العالي.
• عدم إشراك الإدارة للموظفين في عملية إحداث التغيير.
• أن المديرين لا يفضلون بناء علاقات شخصية قوية بين العاملين بعضهم البعض.
• ليس هناك تركيز من المديرين في تخصيص دور واضح وايجابي للموظفين.
• أن المديرين لا يكافئون الموظفين عند الإنجازات المرتفعة بالشكل الذي يتوقعه الموظفون.
• أن المديرين لا يقومون بتوزيع الواجبات على العاملين مع مراعاة قدراتهم.
د - النتائج المرتبطة بنمط القيادة الاستراتيجية:
- أظهرت نتائج تحليل عبارات المقياس الثالث والخاص بنمط القيادة الاستراتيجية بعض نقاط ضعف تمثلت فيما يلي:
• عدم قيام المديرين بإشراك الموظفين في عملية اتخاذ القرارات المرتبطة بالبيئة الخارجية للمنظمة.
• غياب الرؤية والتوجهات المستقبلية لدى المديرين.
هـ - النتائج المرتبطة بالانتماء التنظيمي:
- أظهرت نتائج تحليل عبارات المقياس الرابع والخاص بالانتماء التنظيمي بعض نقاط ضعف تمثلت فيما يلي:
• عدم استعداد العاملين لتقبل التغييرات التي من الممكن إحداثها في صالح المنظمة وتحقيق التقدم.
• عدم استعداد العاملين للتكيف مع التغييرات المطلوبة في الأداء.
• عدم استعداد العاملين للاستجابة إيجابيًّا إلى متطلبات الأداء المتغيرة.
• عدم استعداد العاملين للعمل في أوقات إضافية لإنهاء الأعمال دون مقابل.
• أن الموظفين رغم ارتباطهم بمنظماتهم إلا أنهم لا يشعرون أنها الأفضل بين المنظمات الأخرى.
و- النتائج المرتبطة بالنموذج المقترح للدراسة:
1- يؤثر نمط القيادة التحويلية تأثيرا جوهريا طرديا في زيادة الانتماء التنظيمي للعاملين، حيث يفسر 77.8% من التغيير الذي يمكن أن يحدث في الانتماء التنظيمي لديهم من خلال خصائص ذلك النمط، وذلك كما يلي:
1/1- تؤثر الاستثارة الفكرية للعاملين من قبل القائد تأثيرا كبيرا في زيادة انتمائهم التنظيمي، وقد كانت تلك الخاصية أقوى أبعاد نمط القيادة التحويلية تأثيرًا على الانتماء التنظيمي، فقد بلغت القوة التفسيرية لهذه الخاصية 74%، ومعامل الارتباط بينها وبين الانتماء التنظيمي ذو دلالة معنوية، حيث كل تحسن قدره 0.532 وحدة في زيادة استثارة القائد للعاملين فكريا يؤدي إلى زيادة انتمائهم التنظيمي بمقدار وحدة واحدة.
1/2 - يؤثر الحافز الالهامى للعاملين من قبل القائد تأثيرا واضحا على زيادة انتمائهم التنظيمي، وقد كانت تلك الخاصية ثاني أقوى أبعاد نمط القيادة التحويلية تأثيرًا على الانتماء التنظيمي، فقد بلغت القوة التفسيرية لهذه الخاصية 70%، ومعامل الارتباط بينها وبين الانتماء التنظيمي ذو دلالة معنوية، حيث كل تحسن قدره 0.324 وحدة في زيادة الحافز الالهامى للعاملين يؤدي إلى زيادة انتمائهم التنظيمي بمقدار وحدة واحدة.
1/3 - تؤثر كاريزما القائد تأثيرا متواضعا في زيادة انتمائهم التنظيمي، وقد كانت تلك الخاصية ثالث أبعاد نمط القيادة التحويلية تأثيرًا على الانتماء التنظيمي، فقد بلغت القوة التفسيرية لهذه الخاصية 9.8%، ومعامل الارتباط بينها وبين الانتماء التنظيمي ذو دلالة معنوية، حيث كل تحسن قدره 0.01 وحدة في زيادة كاريزما القائد يؤدي إلى زيادة انتمائهم التنظيمي بمقدار وحدة واحدة.
1/4- تؤثر مراعاة المشاعر الفردية للعاملين من قبل القائد تأثيرا بسيطا في زيادة انتمائهم التنظيمي، وقد كانت تلك الخاصية رابع أبعاد نمط القيادة التحويلية تأثيرًا على الانتماء التنظيمي، فقد بلغت القوة التفسيرية لهذه الخاصية 8.7%، ومعامل الارتباط بينها وبين الانتماء التنظيمي ذو دلالة معنوية، حيث كل تحسن قدره 0.005 وحدة في مراعاة المشاعر الفردية للعاملين يؤدي إلى زيادة انتمائهم التنظيمي بمقدار وحدة واحدة.
2- يؤثر نمط القيادة التبادلية تأثيرا جوهريا طرديا في زيادة الانتماء التنظيمي للعاملين، حيث يفسر 77.9% من التغير الذي يمكن أن يحدث في الانتماء التنظيمي لديهم من خلال خصائص ذلك النمط، وذلك كما يلي:
2/1- تؤثر البيئة الإدارية الصحية التي يوفرها القائد للعاملين تأثيرا كبيرا في زيادة انتمائهم التنظيمي، وقد كانت تلك الخاصية أقوى أبعاد نمط القيادة التبادلية تأثيرًا على الانتماء التنظيمي، فقد بلغت القوة التفسيرية لهذه الخاصية 54.7%، ومعامل الارتباط بينها وبين الانتماء التنظيمي ذو دلالة معنوية، حيث كل تحسن قدره 0.409 وحدة في زيادة المقومات الايجابية للبيئة الإدارية يؤدي إلى زيادة انتمائهم التنظيمي بمقدار وحدة واحدة.
2/2- يؤثر توجه القائد نحو الأهداف تأثيرا كبيرا أيضا في زيادة انتمائهم التنظيمي، وقد كانت تلك الخاصية ثاني أقوى أبعاد نمط القيادة التبادلية تأثيرًا على الانتماء التنظيمي، فقد بلغت القوة التفسيرية لهذه الخاصية 53.9%، ومعامل الارتباط بينها وبين الانتماء التنظيمي ذو دلالة معنوية، حيث كل تحسن قدره 0.227 وحدة في التوجه بالأهداف من قبل القائد يؤدي إلى زيادة انتمائهم التنظيمي بمقدار وحدة واحدة.
2/3- تؤثر جماعية العمل التي يتبعها القائد في التعامل مع العاملين تأثيرا متوسطا في زيادة انتمائهم التنظيمي، وقد كانت تلك الخاصية ثالث أبعاد نمط القيادة التبادلية تأثيرًا على الانتماء التنظيمي، فقد بلغت القوة التفسيرية لهذه الخاصية 38.2%، ومعامل الارتباط بينها وبين الانتماء التنظيمي ذو دلالة معنوية، حيث كل تحسن قدره 0.230 وحدة في تنمية القائد لأسلوب العمل الجماعي من قبل القائد يؤدي إلى زيادة انتمائهم التنظيمي بمقدار وحدة واحدة.
2/4 - يؤثر مشاركة القائد للعاملين تأثيرا متواضعا في زيادة انتمائهم التنظيمي، وقد كانت تلك الخاصية رابع أبعاد نمط القيادة التبادلية تأثيرًا على الانتماء التنظيمي، فقد بلغت القوة التفسيرية لهذه الخاصية 10.4%، ومعامل الارتباط بينها وبين الانتماء التنظيمي ذو دلالة معنوية، حيث كل تحسن قدره 0.120 وحدة في مشاركة القائد للعاملين يؤدي إلى زيادة انتمائهم التنظيمي بمقدار وحدة واحدة.
3- يؤثر نمط القيادة الاستراتيجية تأثيرا جوهريا طرديا في زيادة الانتماء التنظيمي للعاملين، حيث يفسر 15.6% من التغير الذي يمكن أن يحدث في الانتماء التنظيمي لديهم من خلال خصائص ذلك النمط، وذلك كما يلي:
3/1- يؤثر تمتع القائد بالرؤية المستقبلية تأثيرا متواضعا في زيادة انتمائهم التنظيمي، وقد كانت تلك الخاصية أقوى أبعاد نمط القيادة الاستراتيجية تأثيرًا على الانتماء التنظيمي، فقد بلغت القوة التفسيرية لهذه الخاصية 15.4%، ومعامل الارتباط بينها وبين الانتماء التنظيمي ذو دلالة معنوية، حيث كل تحسن قدره 0.227 وحدة في زيادة مقومات ومهارات رؤية القائد المستقبلية يؤدي إلى زيادة انتمائهم التنظيمي بمقدار وحدة واحدة.
3/2- تؤثر قدرة القائد على اتخاذ القرارات تأثيرا متواضعا أيضا في زيادة انتمائهم التنظيمي، وقد كانت تلك الخاصية ثاني أبعاد نمط القيادة الاستراتيجية تأثيرًا على الانتماء التنظيمي، فقد بلغت القوة التفسيرية لهذه الخاصية 14.5%، ومعامل الارتباط بينها وبين الانتماء التنظيمي ذو دلالة معنوية ، حيث كل تحسن قدره 0.09 وحدة في زيادة قدرة المدير على اتخاذ القرارات يؤدي إلى زيادة انتمائهم التنظيمي بمقدار وحدة واحدة.
خامساً: ملخص التوصيات
(أ) توصيات خاصة بالإدارة العليا
1- على الإدارة اختيار القيادات الإدارية من العاملين الذين تتوافر لديهم سمات القيادة التحويلية والمتمثلة في (الجاذبية الشخصية – الاستثارة العقلية – الشخصية الإلهامية – الاهتمام الإنساني) باعتبارها أفضل الأنماط القيادية مناسبة لشركات القطاع الخاص، على أن يتم ذلك عن طريق محورين:
المحور الأول :البحث عن المهارات والكفاءات والمواهب داخل الشركات وإعدادها وتأهيلها لتولى المناصب القيادية مستقبلا، وأن تأخذ عملية تعاقب القيادة أبعادًا أعمق في الكيان المنظمى بحيث تعتمد على تكوين قيادات يعملون على تفويض السلطات ومنح الصلاحيات، ويشاركون العاملون في وضع الأهداف، ويبتكرون نظمًا وقواعد محفزة، ويدعمون الإحساس والشعور بالأمان لدى العاملين، ويثقون في قدراتهم وقدرات العاملين معهم، ولهم رؤى مستقبلية تجاه المنظمة وتجاه العاملين، وبتوافر تلك الخصائص والسمات في القيادات فإن ذلك يعمل على زيادة الانتماء التنظيمي العاملين بشركات القطاع الخاص بالمملكة العربية السعودية.
المحور الثانى: تصميم استراتيجية لاستقطاب وتكوين موارد بشرية تستهدف تعظيم العائد على الاستثمار البشرى من خلال اختيار الموارد البشرية التى تتوفر لديها صفات قياديــة –خاصة نمط القيادة التحويلية-، والتأكد من توافق التكوين الفكرى والنفسى والاجتماعى والمعرفى للأفراد المرشحين مع متطلبات الوظائف التى سيشغلونها، وأن تعامل هذه الموارد باعتبارها رأس المال الفكرى الذى من المتوقع أن يحقق قيمة مضافة للشركة مستقبلا، ويضمن معه تحقيق الولاء والانتماء التنظيمى لهذه الموارد البشرية تجاه الشركة.
2- على الإدارة تفعيل فلسفة المشاركة وآلياتها في تقديم الاقتراحات واتخاذ القرارات وإحداث التغييرات وذلك لحشد التأييد والدعم من جانب العاملين لقيم وقناعات وسياسات المنظمة؛ بما يعمل على زيادة الانتماء التنظيمي للعاملين
(ب) توصيات خاصة بالمديرين:
1- أن يعمل المديرين على تنمية وتطوير مهاراتهم القياديــة لضمان تعميق الرؤية والتوجهات المستقبلية لديهم عن مستقبل شركاتهم وأهدافها؛ اعتمادا على المنهجية الحديثة فى تنمية الأفراد والتى تحولت من الانحصار فى مفهوم التدريب التقليدى الى مفهوم التدريب الذاتى باعتبار أن المسئول الأول عن تنمية مهارات ومعارف الأفراد هم الأفراد أنفسهم، وأن التدريب الذاتى هو الوسيلة الفعالة لتحقيق ذلك- دون اغفال أهمية التدريب التقليدى-، على أن يتم ذلك من خلال مستويين:
المستوى الفردى : بتخصيص المديرين قدرا من وقتهم يقومون فيه بالإطلاع على الكتب والدوريات، والتدريب الالكترونى والولوج الى قواعد البيانات والتدريب عن بعد، بالإضافة إلى ما يكتسبه الفرد من خبراته وتجاربه.
المستوى الجماعى : والتى يمكن من خلالها للمديرين التفاعل مع الآخرين لتبادل واكتساب المهارات، مثل جلسات العصف الذهني والمشاركة في الندوات والمؤتمرات عن بعد.
2- قيام المديرين بترسيخ مدركات العاملين لمعنى ومفهوم الانتماء التنظيمي اعتمادا على مهاراتهم كقادة لديهم القدرة على التأثير فى مرؤوسيهم، وذلك من خلال:
- توفير اهتمام متساو من الناحية الشخصية لكل المرؤوسين داخل الإدارات التي يرأسونها.
- زيادة درجة الاهتمام بحفز الموظفين بالشكل الذي يعمل على زيادة تفاؤلهم تجاه مستقبلهم الوظيفي.
- العمل على بث درجة ثقة عالية من جانب المديرون في إشعار العاملين معهم بقدرتهم على أداء العمل دون مساعدتهم لهم، مع دعمهم وتوفير المساندة لهم بشكل غير مباشر.
- أن يعمل المديرون على كسب احترام العاملين في المنظمة لهم وللعاملين معهم داخل إداراتهم وأقسامهم.
- العمل على زيادة التوافق في الأهداف التي يسعى المديرون والموظفون إلى تحقيقها.
- بناء علاقات شخصية قوية بين العاملين وبعضهم البعض واذكاء روح العمل الجماعي.
و- توصيات ببحوث مستقبلية:
يوصي الباحث زملاءه الباحثين بما يلي:
1- ضرورة دراسة أنماط أخرى للقيادة كالنمط الديمقراطي أو الديكتاتوري أو النمط الفوضوي وتأثيره على الانتماء التنظيمي.
2- كما يوصي الباحث بمحاولة بحث أثر الأنماط القيادية في متغيرات أخرى مثل بناء ودعم فرق العمل ذاتية الإدارة .
3- يجب بحث أثر الأنماط القيادية في متغيرات أخرى كالرضا الوظيفي أو الأداء الوظيفي.
4- يوصي الباحث بإعادة اختبار الدراسة الحالية على قطاع آخر أو شركة أخرى غير الشركات المطبقة عليها الدراسة.
5- كما يوصي الباحث بمحاولة بحث أثر الأنماط القيادية في متغيرات أخرى مثل العدالة التنظيمية."
مشاركة عبر
أخر الإضافات
أخر الملخصات المضافة