مدي توازن السلطه السياسيه مع المسئوليه في الدوله الحديثه

عبد الله ابراهيم ناصف القاهره الحقوق القانون العام دكتوراه 1981 503

 تتناول دراسة موضوع مدي توازن السلطه السياسيه مع المسئوليه فى الدوله الحديثه فى عالمين متقابلين العالم الليبرالى والعالم غير الليبرالى ومن خلال دراسة تطبيقات العلاقه بين السلطه والمسئولية فى الانظمه  السياسيه المعصره يتبين ان التوازن التقليدى بين السلطه والمسئوليه لم يعد قائما بشكل مطلق وأن السلطه التنفيذيه حققت تفوقا على حساب البرلمان وأن التوازن التقليدى ظل قائما طالما كان نشاط السلطه محصورا فى اطار الدوله الحارسه تلك الدوله التى كان نشاطها يقتصر على تنظيم وادارة ثلاثة مرافق فقط هى البوليس والجيش والقضاء الا انه منذ 1914 اخذت الدوله تتدخل بشكل كبير فى النشاط الاقتصادى والنشاط الاجتماعى وبذلك بدأ عهد الدوله الراعيه وبتدخل الدوله اهتز الثبات التقليدى المسيطر على مؤسسات الدوله وبالتالى توازن السلطات مما ادي الى تدهور دور البرلمانات غير  انه مما خفف من حدة الاختلال ظهور هيئة الناخبين وقيامها بدور كبير فى مساءلة الحكام من الناحية الواقعيه ولهذا كان الاختلال نسبيا او جزئيا تعرض الدراسة بالتفصيل لمظاهره واسبابه وطرق علاجه اما فى الدول غير الليبراليه وهو القسم الثانى من الدراسة والقاعده فيها هى الاختلال المطلق او الكلى فى التوازن بين السلطات وعلى ذلك يبدأ هذا القسم بتحليل ظاهرة اختلال التوازن فى هذه الدول ببيان اسبابها وآثارها وطرق علاجها وقد اختير الاتحاد السوفيتى كمثل للدوله غير الليبراليه الماركسيه وتبين الدراسة ابتعاد النظام الماركسى فى مساره العلمى عن النصوص الدستوريه كما اختيرت جمهورية مصر العربيه لدراسة مدى التوازن بين السلطه والمسئوليه من الناحيه الواقعيه كنموذج لدول العالم الثالث غير الماركسيه اذ درست بافاضه اختصاصات السلطه التنفيذيه ودور - البرلمان فى الرقابه وتبين الدراسة ان سير النظام فى الواقع يؤدى الى الابتعاد تماما عن النصوص الدستوريه بسبب عدم التوازن بين السلطات وبسبب عدم اعمال قاعده الفصل بين السلطات والدور المتدنى للبرلمان وعدم وجود تعدد حقيقى للاحزاب مما يجعل امكانية مساءلة القائمين على السلطه تكاد تكون مستحيله.


انشء في: اثنين 24 ديسمبر 2012 16:57
Category:
مشاركة عبر