دراسات طفيلية على بعض الطيور فى مصر

سحر حسن هارون عين شمس التربية العلوم البيولوجية والجيولوجيا دكتوراة 2005

 

                                                "لقد حازت دراسة الديدان الطفيلية فى الطيور البرية إهتمام علماء الطفيليات, حيث أنها تلعب دورا هاما فى إنتشار الأمراض والطفيليات بين الكائنات الحية ومنها الطيور المستأنسة والأسماك وأيضا الإنسان. فضلا عن أن بعض الديدان الطفيلية تصيب الإنسان كما تصيب الطيور مثل أجناس الاكينوستوما, الاكينوكزماس والريلاتينا.

وتهدف الدراسة الحالية إلى دراسة الديدان الطفيلية التى تصيب الطيورالبرية من خلال إجراء التجارب التالية:

1-تقدير نسب الإصابة وشدتها لمجموعات الديدان المختلفة التى تصيب ذكور وإناث الطيور العائلة وذلك فى فصول السنة المختلفة على مدار العام.

2-وصف الديدان الطفيلية خاصة تلك التى تنتمى الى طائفة التريماتودا و السيستودا مع دراسة السطح الخارجى لبعض أنواع التريماتودا بإستخدام الميكروسكوب الالكترونى الماسح.

3-دراسة تأثير الإصابة بالطفيليات على بروتين بلازما الدم بواسطة جهاز الفصل الكهربى.

4- دراسة تأثير الإصابة بالطفيليات على بعض قياسات الدم.

5- دراسة التأثيرات الهستوباثولوجية و الهستوكميائية نتيجة الإصابة بطفيل الرينيكولا ذلك الذى يصيب كلية الصقور بشكل كبير

 وتشتمل الرسالة على خمسة فصول:

تناول الفصل الأول الطرق و التقنيات المستخدمة فى إجراء الدراسات المختلفة التى تناولتها الدراسة الحالية .

و تناول الفصل الثانى دراسة معدلات و شدة الإصابة بالديدان الطفيلية فى ذكور و إناث الطيور فى مختلف فصول العام , بالإضافة إلى دراسة معدلات الإصابة الفردية و الثنائية و الثلاثية و الرباعية.

و قد شملت الدراسة الحالية فحص أربع مائة و تسعة طائر تنتمى إلى خمسة أنواع هم: العوسق و الهدهد و عصفور الدور واليمام البلدى و دجاجة الماء تلك المجمعة من أبورواش والفيوم.وكان عدد الطيور المصابة 208بنسبة 85‚ 50٪ و كان أعلى معدل اصابة( 43‚71٪ ) فى دجاجة الماء و كانت معدلات الإصابة فى اليمام البلدى و العوسق و عصفور الدور و الهدهد على التوالى    (43‚ 65٪ , 35‚ 65٪ , 33‚ 41٪, 43‚ 31٪)

و كانت أعلى إصابة بالنيماتودا (48‚ 50٪ ). بينما كانت الإصابة بالسيستودا و التريماتودا والأكانثوسيفلا (71‚ 44٪ , 78‚ 17٪ , 54‚ 11٪ ) على التوالى. و سجلت النيماتودا فى الهدهد و العوسق و عصفور الدور و اليمام البلدى بالنسب التالية (73‚ 72٪ , 18‚ 68٪ , 74‚ 67٪ , 77‚ 3٪ ) على التوالى. و سجلت السيستودا فى جميع أنواع الطيور,  فكانت أعلى إصابة فى اليمام البلدى (100٪ ) و أدنى إصابة فى العوسق (03‚ 3٪) بينما كانت الاصابة فى دجاجة الماء و الهدهد و عصفور الدور(80٪ , 64‚ 63٪ , 26‚ 32٪) على التوالى. أما التريماتودا فقد سجلت فى العوسق و دجاجة الماء و الهدهد و عصفور الدور بالنسب التالية (50٪ , 20٪ , 54‚ 4٪ , 22‚ 3٪) على التوالى. و لوحظ عدم تواجد التريماتودا فى اليمام البلدى. وسجلت الاكانثوسيفلا فى العوسق و الهدهد (33‚3 3٪ ,  09‚ 9٪ ) على التوالى.  

و لقد إشتملت النتائج أيضا على تقدير معدلات الإصابة و علاقة ذلك بجنس العائل فى الطيور التى تم فحصها، وقد وجد أن الإصابة أعلى فى الذكور عن الإناث فى بعض أنواع الطيور، بينما العكس صحيح فى البعض الآخر.ؤالإناث معدل إصابة (16‚ 51٪ ) أعلى قليلا عن الذكور (50٪ ). و وجد أنة ليس هناك إختلاف فى معدلات الاصابة بين الذكور والإناث فى العوسق , بينما كان معدلات الاصابة فى الاناث أعلى ( 23‚ 69٪ , 5‚ 37٪) عن تلك المسجلة فى الذكور (9‚ 61٪ , 33‚ 23٪) فى كلا من الهدهد و اليمام البلدى على التوالى. على الجانب الاخر, كان معدل الاصابة فى الذكور أعلى (74‚ 44٪ , 75٪) عن الإناث ( 84‚ 37٪ , 6‚ 66٪) فى كلا من عصفور الدور و دجاجة الماء على التوالى.

  و لوحظ أن الجنس فى اليمام البلدى لا يتأثر بالإصابة بالسستودا, حيث وجد أن معدل الاصابة فى كلا الجنسين 100٪ . و كانت معدلات الإصابة بالنيماتودا متشاوية تقريبا بين الذكور (85‚3٪) و الإناث (7‚3٪). على الجانب الاخر, وجد ان الاصابة بالسستودا  فى الذكور أعلى (94‚ 35٪) من الإناث (57‚ 28٪) فى عصفور الدور , بينما كان معدل الاصابة بالنيماتودا أعلى فى الاناث (43‚ 71٪) مقارنة بالذكور  (7‚ 64٪).

وسجلت التريماتودا و الاكانثوسيفلا معدلات إصابة أعلى فى إناث العوسق ( 5‚ 57٪ , 5‚ 37٪) مقارنة بالذكور ( 46‚ 38٪ , 92‚ 26٪) , بينما كان معدل الاصابة بالنيماتودا فى الذكور أعلى (77‚ 88٪) مقارنة بالاناث (60٪). فى حبن أنه سجلت الاصابة بالسستودا فى الذكور فقط (69‚ 7٪).

وبلغت الاصابة بالسستودا فى الهدهد فى الذكور معدلا أعلى (43‚ 71٪) مقارنة بالاناث (60٪) , بينما كان معدل الاصابة بالنيماتودا أعلى فى الاناث (66‚ 46٪) مقارنة بالذكور  (86‚ 42٪) و سجلت الإصابة بالتريماتودا و الأكانثوسيفلا فى الاناث فقط ( 66‚ 6٪ , 33‚ 13٪) على التوالى.

أما الإصابة بالسستودا فى دجاجة الماء فى الإناث فقد بلغت معدلآ أعلى (100٪) مقارنة بالذكور(66‚ 66٪). بينما سجلت التريماتودا فى الذكور فقط ( 33‚ 33٪).

وقد وجد أن أعلى معدل إصابة بالديدان الطفيلية فى فصل الشتاء ( 6‚ 72٪) و أقل معدل إصابة فى فصل الخريف , بينما معدل الإصابة فى فصلى الصيف و الربيع( 44‚ 44٪ , 9‚ 50٪) على التوالى.

و قد سجلت الإصابة الفردية أعلى المعدلات ( 28‚ 80٪) مقارنة بالإصابة المزدوجة و الثلاثية و الرباعية ( 3‚ 17٪ , 92‚ 1٪, 48‚ 0٪) على التوالى.

وكانت أعلى معدل إصابة فردية فى دجاجة الماء (100٪) و أقل معدل إصابة فى العوسق ( 51‚ 51٪).

 وبمقارنة شدة الإصابة بالديدان الطفيلية فى جميع أنواع الطيورمحل الدراسة، لوحظت قلة الإصابة بالديدان الشريطية فى الذكور نسبة للإناث فى مختلف فصول السنة. وفى الصقورسجلت أعلى شدة إصابة بديدان الاكانثوسيفلا (0.875+/-1.458؛المتوسط الحسابى+/-الحيود المعيارى) فى الذكور صيفا وفى الإناث شتاءا (3.2+/-5.613). بينما بلغت شدة الإصابة بديدان التريماتودا أقصاها  فى ذكور الطائر فى فصل الصيف (3.333+/-4.873) وفى الإناث فى فصل الخريف (6.125+/-7.473)، وأدناها فى فصل الربيع للذكور(0.444+/-0.922) وفى فصل الشتاء للإناث (0.3+/-0.949). وكانت أعلى نسبة اصابة بالنيماتودا (الديدان الاسطوانية) فى فصل الشتاء (9.75+/-6.898 ، 6.1+/-9.134) للذكور والإناث بالترتيب. بينما سجلت أدنى إصابة بتلك الديدان فى فصل الصيف (1.111+/-1.532، 1.111+/-1.568 لكل من الذكور والاناث على التوالى). وفى جنس اليمام، سجلت نسبة إصابة بالديدان الشريطية للذكور أقل من الإٍناث فى مختلف الفصول. بينما سجلت الإصابة بالنيماتودا فى الذكور فقط شتاءا (0.1+/-0.1)وفى الاناث فى فصل الخريف (0.077+/-0.077). وأثبت تحليل المتغيرات الاحصائى عدم وجود تأثير معنوى لجنس العائل أوللفصول على شدة الإصابة بالديدان الطفيلية. كما لم يثبت تأثير معنوى إحصائى لجنس الطائرأوفصول السنة أوطائفة الطفيل على شدة الإصابة. وفى الهدهد، أوضح تحليل المتغيرات الإحصائى ثلاثى العوامل وجود تأثير معنوى لفصول السنة، طائفة الطفيل منفردآ على شدة الإصابة. كما كان التداخل بين العاملين ذا تأثير معنوى. بينما كان التداخل بين جنس الطائر ومجموعة الطفيل أو بين العوامل الثلاثة (جنس الطائر، طائفة الطفيل وفصول السنة) بدون أى تأثير معنوى على شدة الاصابة. وأوضحت الدراسات التى أجريت على شدة الإصابة بالديدان الطفيلية فى العصافير المنزلية إصابتهم بالديدان الشريطية، التريماتودا والنيماتودا. ولم تسجل أية إصابة بالتريماتودا فى الإناث فى أى من فصول السنة بينما سجلت فى فصل الخريف للذكور (0.131+/-4.99).  

و تناول الفصل الثالث وصف دقيق لآنواع  التريماتودا و السيستودا. فقد تم وصف تسعة أنواع من التريماتودا ينتمون الى ثمانية أجناس و ستة عائلات و ثمانية أنواع من السيستودا ينتمون الى ستة أجناس وخمسة عائلات. سجلت بعض أنواع  من التريماتودا لأول مرة فى مصرمثل ستوميلوتريما فيكاريم و أكينوستوما كلوروبوديس و زونوكيس بيتيولاتم و بروستوجونيمس كيوناتس و أيوبراديستوميم بارانيسى. وبعد دراسة أنواع التريماتودا المسجلة فى الطيور محل الدراسة, سجل الهدهد كعائل جديد لطفيل الزونوكيس بيتيولاتم كما سجل العوسق كعائل جديد لطفيليات ستوميلوتريما فيكاريم و أيوميجاسيتس و رينيكولا أريديولا و أيوبراديستوميم بارانيسى. و تم وصف نوعين جديدين هما أيوميجاسيتس و رينيكولا من العوسق. كما تم دراسة السطح الخارجى لكل من  بروستوجونيمس كيوناتس و اكينوكزماس أفريقانم و زونوكيس بيتيولاتم و أيوبراديستوميم بارانيسى بواسطة الميكروسكوب الالكترونى الماسح.

فضلآ عن إعادة وصف ثمانية أنواع  من السيستودا ينتمون الى ستة أجناس و خمسة عائلات هم : كوتوجنيا بولياكانثا  و كوتوجنيا أنترميديا و كيليكرويا ديلافونيدى و ريلاتينا ريلاتينا فهرمانى من اليمام البلدى  و ريلاتينا ريلاتينا جالريتى من عصفور الدور و كوانتينيا بوليريكس من العوسق, و نياريا أنتريكاتا من الهدهد و ديوريكس بريفيس من دجاجة الماء.   

و تناول الفصل الرابع دراسة تأثير الاصابة على بعض خصائص الدم و على بروتين الدم فى كلا من الهدهد و اليمام البلدى.

و سجلت نتائج هذه الدراسة فى الهدهد إرتفاع فى عدد كرات الدم البيضاء و إنخفاض فى عدد كرات الدم الحمراء فى كلا من الذكور و الاناث المصابة مقارنة بالغير مصابة. كما لوحظ زيادة طفيفة و لكن غير معنوية لمحتوى الهيموجلوبين فى الذكور المصابة مقارنة بنظيرتها الغير مصابة. بينما وجد إنخفاض معنوى  لمحتوى الهيموجلوبين فى الإناث المصابة مقارنة بغير المصابة. ولوحظ أيضا إنخفاض معنوى فى الهيماتوكريت فى كلا من الذكور و الإناث المصابة مقارنة بالغير مصابة

 و لوحظ فى اليمام البلدى  أرتفاع فى عدد كرات الدم البيضاء فى كلا من الذكور و الإناث المصابة مقارنة بالغير مصابة. كما لوحظ إنخفاض فى عدد كرات الدم الحمراء فى الذكور المصابة مقارنة بالغير مصابة، بينما لوحظ إنخفاض غير معنوى  فى عدد كرات الدم الحمراء فى الإناث المصابة مقارنة بالغير مصابة، و أيضا وجد إنخفاض معنوى فى محتوى الهيموجلوبين فى الذكور المصابة و غير معنوى  فى الإناث المصابة مقارنة بنظيرتها الغير مصابة. وأيضا أنخفض الهيماتوكريت و متوسط حجم الخلية إنخفاضا معنويا فى الذكور المصابة و غير معنويا فى الإٍناث المصابة. و تضمن هذا الجزء دراسة مقارنة للفصل الكهربى لمحتوى البروتين للطيور المصابة و الغير المصابة. و أوضحت النتائج ظهور شرائط (باندات) جديدة غير موجودة فى الفصل الكهربى لبروتينات الطيور الغير المصابة وإختفاء أخرى كانت موجودة بها . ويعكس إختفاء تلك شرائط فى الطيورالمصابة إضطراب فى إيض البروتينات الناتج عن سوء إمتصاص البروتين ،و يشير النقص أو فقدان تلك المركبات البروتينية فى العائل المصاب إلى إحتمال إستهلاكهم بواسطة الديدان المتطفلة لبناء إنسجتها

و تناول الفصل الخامس دراسة التأثيرات المرضية نتيجة الإصابة بطفيل الرينيكولا على أنسجة كلية العوسق و كذلك تأثير الإصابة على المحتوى البروتينى و الكربوهيدراتى للأنسجة.  وقد لوحظ تحلل لأنسجة الكلية و ظهور قروح فى خلاياها  و أرتشاح لبعض الخلايا اللمفية , بالإضافة الى تحلل للحافة المبطنة للأنابيب الملتفة القريبة و صاحب هذه التغيرات نزيف مع ظهور ألياف فى معظم الأنابيب ، إلتهاب سحائى مع تحلل لمعظم أنوية الخلايا مع ظهور فجوات فى سيتوبلازم الخلايا. كما لوحظ إنكماش فى الكبة و تحلل فى الخلايا المبطنة لمحفظة بومان و لوحظ أن الكلية فقدت شكل خلاياها الطبيعى.

 و أيضا لوحظ انخفاض فى تركيزالكربوهيدرات والبروتينات فى أنسجة الكلية المصابة مقارنة بنظريتها الغير مصابة."


انشء في: أحد 17 يونيو 2012 19:59
Category:
مشاركة عبر