بعض اضطرابات السلوك لدي الاطفال ذوي الاعاقه الذهنيه البسيطه باحد مراكز الاقامه المصريه لهؤلاء الاطفال
احمد حسن خليل حسن عين شمس معةد الدراسات العليا للطفولة الطبي دكتوراة 2004
"التخلف العقلي لدي الأطفال هو قصور حقيقي في الوظائف يتميز بقدرات ذهنية دون المتوسط مصحوبة بضعف في قدرات تبادل المعلومات أو العناية الشخصية أو القدرات الاجتماعية أو الصحية أو التحصيل النظري أو القدرة علي العمل مع ظهور هذه الصفات قبل سن الثامنة عشر في العمر. (الجمعية الأمريكية للتخلف العقلي)
وحيث أن البرامج التي توضع لهؤلاء الأطفال قد تعددت لتشمل العديد من الأطفال ذوي الإعاقات الذهنية البسيطة وصعوبات التعلم واضطراب السلوك، أصبح من الضروري عدم تركيز المتخصصين علي صفات هؤلاء الأطفال فقط ولكن يجب الأخذ في الاعتبار احتياجاتهم الخاصة التي تفرضها عليهم البيئة المحيطة.
والنمو الجنسي لهؤلاء الأطفال يشابه النمو الجنسي للأطفال الطبيعيين لذلك فهم يواجهون العديد من المشاكل الجنسية مثل الأطفال الطبيعيين بدء من ممارسة العادة السرية ووصولاً إلي الإيذاء الجنسي واللواط.
وقد أظهرت مجموعة من 19 دراسة أن حوالي 21% من الإناث و8% من الذكور قد تعرضوا للإيذاء الجنسي خلال فترة الطفولة. (فنكلهور 1986)
ومن هنا يتضح أن مشكلة الإيذاء الجنسي ليست مشكلة نادرة وحيث أن هناك مجموعة من الأطفال يعانون من قصور جسدي أو ذهني فهم معرضون لهذا الإيذاء الجنسي.
ومن هنا يتضح أن مشكلة الإيذاء الجنسي ليست مشكلة نادرة وحيث أن هناك مجموعة من الأطفال يعانون من قصور جسدي أو ذهني فهم معرضون لهذا الإيذاء الجنسي.
لذا أصبح من الضروري وجود برامج تساعد هؤلاء الأطفال حتى لا يتعرضوا لهذا الإيذاء ومن أحسن التدابير الوقائية في هذا الصدد هو التعليم الأساسي للجنس وحيث أن التعليم الرسمي للجنس لهؤلاء الأطفال مفقود كما أن حصولهم علي المعلومات من الأصدقاء أو الكتب غير مباح فمن هنا تتضح أهمية برامج الوقاية لهؤلاء الأطفال والتي يجب أن تكون مرنه يمكن التحكم فيها بواسطة الأهل أو المختصين بهدف ملاقاة احتياجات الطفل ذي الإعاقة. وهذه البرامج يجب أن تزود الأهل بالقدرة علي تعليم أطفالهم وتثقيفهم مدعومين بالنصيحة والدعم العاطفي.
ولقد أجريت هذه الدراسة بأحد مراكز الإقامة المصرية للأطفال ذوي الإعاقة الذهنية (مركز حدائق القبة للأطفال ذوي الإعاقة الذهنية) وشملت الدراسة جميع الأطفال المنتمين لهذا المركز (70 طفلاً) وتراوحت أعمارهم بين 8 و 14 عاماً (متوسط العمر 67و12 ± 113و1 عاماً ) وتراوحت نسبة ذكاء هؤلاء الأطفال بين 55 و 69. كما شملت الدراسة المدربين و العاملين المسئولين عن خدمة وتدريب هؤلاء الأطفال. وقد امتدت الدراسة لعام دراسي كامل (10 أشهر) بهدف دراسة المشاكل الجنسية لدي الأطفال ذوي الإعاقة الذهنية البسيطة مع تحديد نسبة انتشار هذه المشاكل وتقييم حدوث مشاكل نفسية مصاحبة لها مثل القلق و الاكتئاب و الانطواء مع ابتداع برنامج للثقافة الجنسية يهدف إلي الوقاية الأولية للأطفال ذوي الإعاقة الذهنية البسيطة من المشاكل الجنسية مثل الإيذاء الجنسي، اللواط وممارسة العادة السرية وركز البرنامج أيضاً علي الوقاية الثانوية من مضاعفات الاضطرابات الجنسية لدي هؤلاء الأطفال ومنحهم ثقافة جنسية لأنفسهم و معالجة المشاكل الجنسية لديهم والتي تواجه المدربين و العاملين المسئولين عنهم. ولقد تم عمل برنامج تدريبي للعاملين بالمركز بهدف زيادة معرفتهم بالعديد من أبعاد هذه المشكلات وكيفية التعامل معها لتحقيق الأهداف المنشودة من الدراسة.ولقد شارك جميع العاملين بالمركز و اسر الأطفال المشاركين في تطبيق البرنامج الخاص بالأطفال علي مدار العام الدراسي مما كان له الأثر الملحوظ في تقليل نسبة حدوث المشكلات الجنسية و الاضطرابات السلوكية المصاحبة لهذه المشكلات الجنسية. ورغم هذا الأثر الإيجابي إلا أن تأثير البرنامج علي مشكلة ممارسة اللواط لم يكن ملحوظاً وقد يرجع ذلك إلى كثرة العوامل المرتبطة بهذه المشكلة و قصر فترة تطبيق البرنامج.
لذا نوصي بضرورة التوسع في تطبيق مثل هذه البرامج لتشمل مراكز الرعاية الخاصة بالأطفال ذوي الإعاقة الذهنية مع تشجيع العاملين في هذا المجال علي بحث المشكلات الجنسية لهؤلاء الأطفال بشكل أكثر شفافية بهدف توفير الحماية والرعاية الكاملة لهم."
مشاركة عبر
أخر الإضافات
أخر الملخصات المضافة