الآثار الاقتصادية لاستخدام بعض التقنيات الحديثة علي إنتاج القمح في الأراضي الجديدة

داليـــا السيــد أبو زيــد عين شمس الزراعة الاقتصاد الزراعي دكتور اة 2008

 

                                                 "يعتبر القمح ،من المحاصيل الاستراتيجية الغذائية الهامة للانسان والحيوان في مصر ،حيث يطلق عليه محصول الاعاشة الاول ،ويرجع هذا الي استخدام القمح ودقيقه في صناعه الخبز والمكرونة والبسكويت وغيرها من الصناعات المتعلقة بالقمح بصفة اساسية.ويعتبر القمح أهم محاصيل الحبوب الغذائية في مصر ،سواء في الإنتاج أو الإستهلاك أو التجارة الخارجية ،وهو المحصول الاستراتيجي الأول في الأمن الغذائي المصري. وقد تزايد الاحساس بمشكلة الامن الغذائي في مصر خلال السنوات الاخيرة، حينما تراجعت معدلات النمو في الانتاج وخاصة الحبوب الغذائية، مما أدي الي زيادة الاستيراد ،الامر الذي ادي الي زيادة التبعية والاعتماد علي الدول الخارجية في توفير الاحتياجات الغذائية وما يتبعه من خطر التبعية للدول الكبري التي يوجد لديها فائض غذائي قابل للتصدير وللمعونة الخارجية. كما ادت زيادة نسبة الاستيراد الي تفاقم العجز في ميزان المدفوعات وتباطؤ عملية التنمية الاقتصادية ،كما اتجهت الاسعار الي الارتفاع بسبب نقص المعروض ونقص المخزون الاستيراتيجي.

وقد حقق استخدام التكنولوجيا الزراعية علي المستوي العالمي طفرات كبيرة ،وخاصة في مجال انتاج المحاصيل الاستيراتيجية الهامة مثل محصول القمح ،وقد اولت الدولة اهتماما خاصا ومتزايدا بقضية استخدام التكنولوجيا الحديثة في مجال الزراعة بصفه عامة ومجال انتاج القمح بوجه خاص.وقد استهدفت هذه الدراسة محاولة إلقاء الضوء علي أهمية استخدام التكنولوجيا الحديثة علي انتاج القمح في الأراضي الجديدة ،عن طريق عمل مسح ميداني بمنطقتي بنجر السكر (النوبارية)،العامرية(الاسكندرية) والتعرف علي أهم الأساليب التكنولوجية الحديثة المستخدمه في هذه المناطق وعمل مقارنه بين إنتاج وإنتاجية الفدان من القمح في حالة استخدام وعدم استخدام التكنولوجيا ،لذلك أستهدفت الدراسة إلقاء الضوء علي الجوانب التالية:-

- تحليل الوضع الانتاجي لمحصول القمح في مصر عامة، والاراضي الجديدة خاصة ،بما يتضمنه ذلك من مساحة وانتاجية وانتاج.

- تحديد العوامل الإنتاجية ،الأكثر تأثيرا علي الإنتاج ،لتحديد الأساليب الإنتاجية الزراعية المثلي، التي يمكن بمقتضاها إعادة توجيه الموارد الزراعية لتحقيق الاستخدام  الأمثل وتعظيم الإنتاج بما يفي بحاجة الاستهلاك المتزايد .

- تحليل التكاليف الإنتاجية ،للتعرف علي هيكلها، والبنود المكونة لها ،وتحديد المعدلات المثلي للإنتاج حتى يتمكن المزارعين كمنتجين من الاسترشاد بها عند وضع السياسات الاقتصادية الزراعية واتخاذ القرارات المزرعية ،للوصول بإنتاج القمح إلي المعدلات الأكثر كفاءة إنتاجية.

- قياس الكفاءة الإقتصادية الجزئية والشاملة لمحصول القمح لإستخلاص بعض المؤشرات الإقتصادية ،التي يمكن أن تساعد في تحديد العوامل التي تحد/أو تزيد من التوسع في زراعته.

- كما استهدفت الدراسة التوصل الي اهم القرارات التي يمكن ان تتخذ لتقليل تكاليف الانتاج مع زيادة الانتاجية ،ومحاولة الوصول الي تحقيق الاكتفاء الذاتي من محصول القمح ،عن طريق استخدام التقنيات الحديثة المتمثلة في (التسوية بالليزر ،والحرث العميق ،والري بالرش).

 

- التعرف علي أهم المشكلات والمعوقات الانتاجية والتسويقية والاقتصادية والاجتماعية المؤثرة علي مزارع القمح بعينة الدراسة.

                ولتحقيق الأهداف سالفة الذكر ،فقد اعتمدت الدراسة على إستخدام كل من الطريقة الإحصائية والوصفية ،لتحليل النتائج وتقدير دوال الإنتاج والتكاليف لبيان مدي كفاءة إستخدام الموارد الإنتاجية الزراعية المتاحة لمزارعي القمح بمنطقتي الدراسة.كما تم إستخدام النسب المئوية والمتوسطات الحسابية وغيرها من المقاييس الوصفية للنزعة المركزية والتشتت ،وطرق تحليل الإرتباط والإنحدار البسيط والمتعدد ،تحليل التباين بين الاصناف المختلفة لمحصول القمح ،وتقدير العلاقات الدالية والإتجاه الزمني العام في الصورة الخطية ،بالإضافة إلي تقدير المرونات ومستوي المعنوية ،وحساب بعض المقاييس الكمية للكفاءة الاقتصادية لمحصول القمح بعينة الدراسة.

                وقد اعتمدت الدراسة في تحقيق أهدافها على مصدرين رئيسيين للبيانات: المصدر الاول وهي البيانات المتحصل عليها من خلال الإستبيان الميداني لعينة الدراسة بمنطقتي (بنجر السكر (إقليم النوبارية) ،العامرية (محافظة الاسكندرية)) حيث صمم خصيصًا لهذا الغرض إستمارة إستبيان احتوت علي العديد من الأسئلة الخاصة باستخدام التقنيات الحديثة المستخدمة بالمنطقتين وأثرها علي انتاج القمح في الأراضي الجديدة بمزارع العينة خلال الموسم الزراعي  2005 / 2006 وقد تم جمع هذه البيانات عن طريق المقابلة الشخصية لمنتجي القمح من حائزي مزارع العينة .أما المصدر الثاني للبيانات التي تم الحصول عليها فهي البيانات الثانوية المنشورة وغير المنشورة ،وقد تم جمع هذه البيانات من الدوريات الإقتصادية والنشرات الإحصائية التي تصدرها الجهات الحكومية ،أو من السجلات التي تحتفظ بها، والتي كان من أهمها وزارة الزراعة وإستصلاح الأراضي ،والجهاز المركزي للتعبئة العامة والإحصاء ،ومعهد بحوث الإقتصاد الزراعي ،ومديرية الزراعة بكل من النوبارية والاسكندرية.

                وقد تم تقسيم الدراسة إلي أربعة أبواب ،بالإضافة الي المقدمة ،والتي تناولت التمهيد، ومشكلة وأهداف الدراسة والفروض البحثية،والطريقة البحثية ومصادر الحصول علي البيانات وخطة الدراسة ،بالإضافة إلي الملخص العربي والانجليزي والمراجع والملاحق.

                وقد تناول الباب الأول في فصله الأول الإستعراض المرجعي للدراسات والأبحاث السابقة المتعلقة بموضوع الدراسة ،ومن خلال الإستعراض المرجعي ،لأهم النتائج التي تناولتها الدراسات والبحوث السابقة ذات الصلة بموضوع الدراسة،اتضحت بعض الحقائق المرتبطة بمجال إنتاج القمح،حيث أجمعت معظم الدراسات علي تزايد المساحة المزروعة بمحصول القمح مقارنة بما كانت عليه في الفترة السابقة للدراسة ،كذلك أشارت الدراسات السابقة الي زيادة الانتاجية الفدانية خلال الفترة السابقة للدراسة نتيجة التطور العلمي في مجال انتاج القمح ،إلا أن تبين وجود نقصا في عدد الدراسات المتخصصة في مجال إنتاج القمح في الاراضي الجديدة كذلك الدراسات التي تعرضت لأهمية إستخدام التقنيات الحديثة ،في زيادة الانتاجية الفدانية لمحصول القمح وتحسين خواصه ،وخاصة بالاراضي الجديدة التي قد تكون عامل مساهم في تخفيض الفجوة القمحية في مصر.

                في حين إختص الفصل الثاني بالمفاهيم المتعلقة بالتكنولوجيا في قطاع الزراعة  ،الاطار النظري للاساليب الاحصائية المستخدمة في الدراسة ومنها دوال الانتاج والتكاليف ومعدلات النمو ومقياس كا2 , المتغيرات الصورية.

                أما الباب الثاني والذي كان عنوانه تطور انتاج القمح في مصر ، فقد أحتوي علي فصلين تناول الفصل الأول:

* تطور انتاج القمح في مصر خلال الفترة (1992- 2006) حيث زادت المساحة من نحو  1.4 مليون فدان عام 1992 الي 3.1 مليون فدان عام 2006 ، كما أتضح ان هناك تطورا ملوحظا في الانتاج حيث تراوح بين 29.7 مليون أردب عام 1992 إلي 55. 2 مليون أردب عام 2006 ، كما تلاحظ تطور الانتاجية خلال نفس الفترة من 17.1 أردب/فدان عام 1992 الي 17.8 أردب/فدان تقريبا عام 2006.

* تطور انتاج القمح في الاراضي الجديدة ، حيث تطورت المساحة الاجمالية للاراضي الجديدة خلال الفترة (1992- 2006) تطورا ملحوظا حيث زادت المساحة من نحو 302.8 الف فدان عام  1992 إلي 526.2 الف فدان عام 2006 ،كذلك الانتاج فقد زاد من 2.4 مليون أردب عام 1992 الي 7.8 مليون أردب عام 2006 ، اما الانتاجية فقد زادت أيضا من 8 أردب/فدان عام 1992 الي 14.9 أردب/فدان عام 2006.

* كما تم تقسيم الاراضي الجديدة الي اراضي جديدة داخل الوادي والتي تشتمل علي اراضي الظهير الصحراوي للمحافظات داخل الوادي ، واخري خارج الوادي والتي تشتمل علي اجمالي محافظات الصحاري بالاضافة الي النوبارية، حيث زادت المساحة داخل وخارج الوادي من نحو157.4 و145 الف فدان عام 1992 علي التوالي ألي 207 و318 الف فدان عام 2006 علي الترتيب. كذلك الانتاج فقد زاد من 1.6 و0.765  مليون اردب عام 1992 الي3.3 و4.5 مليون اردب عام 2006 علي التوالي ،اما الانتاجية فقد زادت أيضا  من 10.6 و5.3 أردب/فدان عام 1992 الي 16 و14 اردب/فدان عام 2006 علي التوالي.

                الفصل الثاني: وقد تناول هذا الفصل المنظور الاقتصادي للأراضي الجديدة في مصر ، من حيث القاء الضوء علي التطور التاريخي لاستصلاح الاراضي في مصر ،خلال الخطط الخمسية ،والتي اسفرت عن زيادة كمية الاراضي المستصلحة لتصل الي  686.5 الف فدان وذلك خلال الخطة الخمسية 1997/2002 ،هذا وقد استهدفت الخطة المستقبلية لاستصلاح الأراضي في مصر (1997/2017) استصلاح مساحة قدرها حوالي 3.1 مليون فدان بمعدل 153 الف فدان سنويا ،كما أشار هذا الجزء الي نبذة عن بعض المشروعات الكبري لاستصلاح الاراضي ومنها مشروع ترعة السلام ،وتنمية سيناء ، ومشروع توشكي ، ومشروع تنمية شرق العوينات.

أما الباب الثالث وعنوانه الكفاءة الاقتصادية لانتاج القمح ، ويتناول

 فصلين:أختص الفصل الأول بدراسة اقتصاديات إنتاج القمح من واقع الدراسة الميدانية التي تمت في منطقتي(مراقبة بنجر السكر باقليم النوبارية ،ومنطقة العامرية بمحافظة الاسكندرية) كمنطقتين ممثلتين للاراضي الجديدة، حيث تزيد الاهمية النسبية لكل منهما عن باقي الاراضي الجديدة في انتاج القمح وكذلك لما يتمتعان به من تباين في انواع التكنولوجيا المختلفة المتوافرة بهذه المناطق ،وتم استخدام كسر المعاينة 3% من اجمالي مجتمع الدراسة في كل من مراقبة بنجر السكر ومنطقة العامرية والبالغ عددهم 6356 و4105 مزارع علي التوالي ،ولهذا تبين ان عينة الدراسة سيكون بها 191 و123 مفردة للمجتمعين علي الترتيب مقسمة علي المنطقتين بسبب الاحتياج الي عدد كبير من البيانات المراد تحليلها. وقد تم أخذ العينة عمدية لمجموع المزارعين الذين استخدموا التقنيات الحديثة في مجال القمح ،والتي تقسم الي ثلاث تقنيات وهي (التسوية بالليزر ،والحرث العميق ،والري بالرش) عن طريق السجلات في منطقتي الدراسة ،كذلك بالنسبة لغير المستخدمين لهذه التقنيات السابق ذكرها ،وذلك لكي يمكن المقارنة بينهما من حيث كمية الانتاج والاثر الاقتصادي لمستخدمي تلك التقنيات.وقد تبين من خلال هذا الفصل ما يلي :

* تمثلت اهم اصناف القمح بمنطقتي الدراسة النوبارية والاسكندرية في الاصناف جميزة7،جميزة9 حيث كانت الانتاجية (17.7،17.8 أردب/فدان)،(16.9 ،13.8 أردب/فدان)علي التوالي في عام2006 كذلك الصنفين سخا93 ،جيزة 168 (17.7 ،19 أردب /فدان)،(16.8،18.6 أردب /فدان)علي التوالي لنفس العام.

* اثبتت دوال انتاج الاصناف المختلفة بمراقبة بنجر السكر ،ان أهم العوامل المؤثرة علي انتاجية الصنف جيزة 168 ،هي حجم العمل الالي ،وحجم العمل البشري ،وكمية السماد الازوتي ،اما بالنسبة للصنف جميزة 10 فكانت الكميات المستخدمه من السماد الازوتي ،حجم العمل البشري ،أما الصنف جميزة 9 فكانت الكميات المستخدمه من السماد البلدي ،حجم العمل الالي ،وقد ارتفعت قيم معاملات التحديد لجميع دوال الانتاج ،بينما كانت كل الموارد الداخلة في الانتاج متزايدة ،ويدل هذا علي وجود الانتاج في المرحلة الانتاجية الاولي. كما تشير مرونة الانتاج المشتقة من دوال الانتاج الي سيادة العلاقات الانتاجية المتناقصة.

* اثبتت دوال انتاج الاصناف المختلفة بمنطقة العامرية ،ان أهم العوامل المؤثرة علي انتاجية الصنف جيزة 168 ،هي حجم العمل الالي ،اما الصنف جميزة 7 فكانت الكميات المستخدمة من السماد البلدي ،السماد البوتاسي ،حجم العمل الالي ،حجم العمل البشري، وكمية السماد الازوتي، أما بالنسبة للصنف سخا93 فكانت الكمية المستخدمة من السماد البلدي ،وقد ارتفعت قيم معاملات التحديد لجميع دوال الانتاج، بينما كانت كل المواد الداخلة في الانتاج متزايدة ويدل هذا علي وجود الانتاج في المرحلة الانتاجية الاولي، فيما عدا العمل البشري في محصول الصنف جميزة7 فقد كانت العلاقة متناقصة اي أن الانتاج في المرحلة الاقتصادية ،وأشارت مرونة الانتاج المشتقة من دوال الانتاج الي سيادة العلاقات الانتاجية المتناقصة.

                أما الفصل الثاني فقد تناول أثر استخدام التكنولوجيا علي إنتاج القمح بعينة الدراسة ، ويتضمن هذا الفصل ثلاثة اجزاء:

الجزء الأول  وقد احتوي علي تحليل الدوال الإنتاجية بين المدخلات والمخرجات لدي مزارعي القمح بعينة الدراسة حيث إتضح تقارب العوامل المؤثرة علي إنتاج محصول القمح لمستخدمي التقنيات الثلاثة ،بالنسبة للحيازات الثلاث بمنطقتي الدراسة ،حيث تمثلت تلك العوامل المشتركة المؤثرة علي الإنتاج في الكميات المستخدمة من العمل الالي ،وكمية السماد الازوتي ،وكمية السماد البوتاسي ،وكمية السماد العضوي ،وبذلك تتفق نتيجة التحليل الإحصائي ،للتعرف علي أهم العوامل الفيزيقية المؤثرة علي الإنتاج مع المنطق الإقتصادي، لما تمثله تلك العناصر من تأثير علي زيادة الانتاجية الفدانية. أما بالنسبة لغير المستخدمين للتقنيات، فكان اهم العوامل المؤثرة علي الانتاج هو العنصر البشري ،لما يتميز بالندرة النسبية في المناطق الجديدة مما يؤثر بشكل واضح علي انتاجية المزارع التي لم تستخدم العمل الالي أو التقنيات الحديثة بشكل واضح وعلي هذا الاساس تتفق نتيجة التحليل الإحصائي مع المنطق الاقتصادي.

 أما الجزء الثاني فتناول أثر إستخدام التقنيات الحديثة الممثلة في التسوية بالليزر ،والحرث العميق ،والري بالرش علي زيادة الانتاجية الفدانية بالنسبة لمنطقتي الدراسة ،وتم إستبعاد تقنية الاصناف الحديثة من التقنيات المؤثرة علي الإنتاج ،حيث أنها تخضع في هذه المناطق للسياسة الصنفية أي يستعملها معظم المزارعين في المنطقتين ،سواء مستخدمي التقنيات أو غير المستخدمين. وجاءت النتائج كالتالي:

* عند اجراء عملية التسوية بالليزر ،وجد أن الإنتاج الحدي ازداد معنويا بمقدار 3.09 أردب/فدان بمراقبة بنجر السكر أي بنسبة بلغت حوالي 289.9% من مقدار الانتاجية في حالة عدم استخدام التقنية،وبذلك بلغ العائد الاقتصادي من استخدام التقنية نحو 555.7 جنيه/فدان.أما في منطقة العامرية ،فقد وجد أن الإنتاج الحدي ازداد معنويا بمقدار 1.05 أردب/فدان ويمثل ذلك نحو 99% من مقدار الانتاجية في حالة عدم استخدام التقنية وبذلك بلغ العائد الاقتصادي من استخدام التقنية نحو 189 جنيه/فدان. وهي نتيجة منطقية حيث ان استخدام التسوية بالليزر يعمل علي تسوية التربة بطريقة جيدة، تعمل علي توزيع التقاوي والمياه بطريقة تزيد معها نسبة الانبات وعدد النباتات السليمة ذات الانتاجية العالية.

* عند اجراء عملية الحرث العميق ،وجد أن الإنتاج الحدي ازداد معنويا بمقدار1.7 أردب/فدان بمراقبة بنجر السكر ،ويمثل ذلك نحو 114.2% من مقدار الانتاجية في حالة عدم استخدام التقنية وبذلك بلغ العائد الاقتصادي من استخدام التقنية نحو 306 جنيه/فدان. أما في منطقة العامرية ،فقد وجد أن الإنتاج الحدي ،ازداد معنويا بمقدار 1.054 أردب/فدان ويمثل ذلك نحو 102% من مقدار الانتاجية في حالة عدم استخدام التقنية ،وبذلك بلغ العائد الاقتصادي من استخدام التقنية نحو 189.7 جنيه/فدان.

* عند اجراء عملية الري بالرش ،وجد أن الإنتاج الحدي ازداد معنويا بمقدار1.01 أردب/فدان بمراقبة بنجر السكر ويمثل ذلك نحو 10.1% من مقدار الانتاجية في حالة عدم استخدام التقنية وبذلك بلغ العائد الاقتصادي من استخدام التقنية نحو 18.18 جنيه/فدان. أما في منطقة العامرية ،فقد وجد أن الإنتاج الحدي ازداد معنويا بمقدار 0.46 أردب/فدان ويمثل ذلك نحو 46.5 % من مقدار الانتاجية في حالة عدم استخدام التقنية وبذلك بلغ العائد الاقتصادي من استخدام التقنية ،نحو 82.8جنيه/فدان. ومما سبق يمكن استنتاج أن المياه في مجال الانتاج يعتبر عامل هام ،ولكن في حالة الري التقليدي ،لان محصول القمح يحتاج الي كميات كبيرة نسبيا في مواعيد محددة، ولهذا لا يؤدي نظام الري بالرش الي زيادة الانتاجية بصورة واضحة.

* عند اجراء العمليات مجمعه ،وجد أن الإنتاج الحدي ازداد معنويا بمقدار5.8 أردب/فدان بمراقبة بنجر السكر ،ويمثل ذلك نحو 485.8 % من مقدار الانتاجية في حالة عدم استخدام التقنية ،وبذلك بلغ العائد الاقتصادي من استخدام التقنيات مجمعه نحو 1044 جنيه/فدان. أما في منطقة العامرية ،فقد وجد أن الإنتاج الحدي ازداد معنويا بمقدار3.9 أردب/فدان ويمثل ذلك نحو 390 %من مقدار الانتاجية في حالة عدم استخدام التقنيات وبذلك بلغ العائد الاقتصادي من استخدام التقنية نحو 702 جنيه/فدان. وهذا دليل علي قوة تأثير استخدام التقنيات مجمعه في زيادة الانتاجية الفدانية لمحصول القمح.

أما الجزء الثالث فقد أشتمل علي التقدير الاحصائي لدوال التكاليف لمحصول القمح وإشتقاق بعض المؤشرات الإقتصادية منها ،وتظهر النتائج التي أمكن التوصل إليها من تقدير تلك الدوال أن جميع تلك الدوال قد أخذت الصورة التربيعية عند تقدير دوال التكاليف في المدي القصير بالنسبة للفئات الحيازية المختلفة ،أما عند تقدير دالة التكاليف في المدي الطويل بالنسبة لافراد العينة ككل ،فقد جاءت التكاليف في الصورة التكعيبية كما إتفقت مع المنطق الإقتصادي ،وتأكدت من الوجهة الإحصائية عند مستوي معنوية 0.01.

* وأشارت نتائج تقدير دالة التكاليف في المدي الطويل بالاسعار الثابتة في الصورة التكعيبية ،الي أن الحجم المعظم للارباح بلغ نحو23.7 أردب/فدان وهو الحجم الذي لم يتخطاه سوي 25% من مزارعي العينة البحثية المستخدمة للتقنيات بمراقبة بنجر السكر ،وبالنسبة لغير المستخدمين للتقنيات الحديثة، فقد تبين أن الحجم المعظم للارباح بلغ نحو 19.8 أردب/فدان وهوالحجم الذي لم يحققه أي من مزارعي العينة البحثية غير المستخدمين للتقنيات الحديثة.

وأشارت نتائج تقدير دالة التكاليف في المدي الطويل بالنسبة لمنطقة العامرية ،الي أن الحجم المعظم للارباح بلغ نحو 19.8 أردب/فدان وهو الحجم الذي لم يتخطاه أي من مزارعي العينة البحثية المستخدمة للتقنيات ،وبالنسبة لغير المستخدمين للتقنيات الحديثة، فقد تبين أن الحجم المعظم للارباح بلغ نحو 16 أردب/فدان وهوالحجم الذي لم يحققه سوي 38% من مزارعي العينة البحثية غير المستخدمين للتقنيات الحديثة

                واختص الباب الرابع ،بالتعرف علي المشاكل الموجودة بالاراضي الجديدة عامة ،ومنطقتي الدراسة بصفة خاصة ،وعلاقة تلك المشاكل الانتاجية بكمية الانتاج ،كذلك علاقة بعض المتغيرات الصورية بانواع التقنيات الحديثة المستخدمة في منطقتي الدراسة. وقد اظهرت النتائج ان هناك عددا من المشاكل تواجهها الاراضي الجديدة منها:

* قلة العمالة الزراعية المدربة ،ذات الكفاءات الخاصة في مجال العمل الزراعي واستصلاح الأراضي.

* انخفاض كميات المياه المتاحة لسد احتياجات المحاصيل المنزرعة.

* صعوبة الحصول علي  متطلبات الحياة اليومية ،من مأكل ومشرب وغيره من الخدمات الصحية والتعليمية بالرغم من الكثافة السكانية العالية بهذه المناطق.

* عدم توافر النقد الأجنبي لارتفاع أسعار الصرف الأجنبي وقد أدى هذا لانخفاض نسبة استيراد الآلات والمعدات الزراعية الضخمة اللازمة لعمليات الاستصلاح والاستزراع.

وكانت نفس المشاكل بالنسبة لزراع العينة البحثية باختلاف النسب بين كل منطقة والثانية.

اما الجزء الثاني من الباب نفسه ،فيهتم بتقدير أثر انواع المشاكل التكنولوجية المختلفة علي الانتاجية الفدانية بالنسبة لزراع العينة البحثية، وجاءت النتائج كالتالي:

* بالنسبة لقطاع بنجر السكر:فقد اشتملت تلك المشاكل علي عدم المعرفة بالاصناف الحديثة ،وارتفاع قيمة التقاوي الحديثة ،انخفاض أعداد الحقول الارشادية ،وانخفاض دور الجمعيات التعاونية، ومحدودية أعداد المناطق المتوافر بها التقاوي ومستلزمات الانتاج ،وانخفاض كفاءة دور الارشاد الزراعي ،وكان التأثير معنويا لفئة المستخدمين للتقنيات بالنسبة للمشاكل الاولي والثانية والرابعة والسادسة ،وكانت غير معنوية بالنسبة لباقي المشاكل.

* اما بالنسبة لمنطقة العامرية : فقد ثبتت المعنوية الاحصائية لكل المشاكل فيما عدا المشكلة السادسة.

اما بالنسبة للجزء الاخير من هذا الباب فقد اختص بدراسة أثر السمات الشخصية علي استخدام التقنيات الحديثة ،وتم استنتاج ان:مستوي التعليم ،ومستوي الخبرة ،ومستوي الدخل ،وحجم الحيازة الزراعية تؤثر تأثير معنويا علي تبني الانواع المختلفة من التقنيات الحديثة وهي التسوية بالليزر ،والحرث العميق ،والري بالرش عند مستويات المعنوية المختلفة في منطقتي الدراسة. بينما لم يكن هناك اي أثر لعامل السن علي تبني هذه التقنيات المختلفة.

وقد توصلت الدراسة الي عدد من التوصيات أهمها:

ضرورة اتباع سياسة سعرية محفزة ومشجعه للمزارع لزيادة الانتاج من القمح.

محاولة تبني الحكومة للتقنيات الحديثة ،عن طريق توفيرها باسعار مناسبة للمزارعين ،وخاصة بالاراضي الجديدة بسبب محدودية الحالة المادية و المعيشية.

تفعيل دور التعاونيات في المناطق الجديدة ،لتوفير التقنيات و الاصناف الحديثة ،ومختلف مستلزمات الانتاج.

* الاهتمام بالاحوال المعيشية بسكان المنطقتين إذ يبدو أن هناك اهتماما بالانتاج فقط دون الالتفات للمشاكل المعيشية السائدة في المنطقة.

اما من الوجهة الخاصة ،فان التوجه للصحراء لزراعة القمح أمر جدير بالدراسة ،حيث انه من واقع حالة الدراسة العملية تبين ان زراعة القمح في اراضي الوادي والدلتا باستخدام التقنيات الحديثة ذو جدوي وفائدة اقتصادية أكثر من الزراعة في الاراضي الجديدة."


انشء في: اثنين 26 مارس 2012 11:53
Category:
مشاركة عبر