الفكرُ الصُوفي بَين الشَّاطِبي وَابن خَلدُون
محي الدين بن هاشم بن أمبونج, ,القـاهرة ,دار العـلوم دار العـلوم ,الفلسفة الإسلامية, الماجستير 2008 465
فإن التصوف الإسلامي الملتزم بالكتاب والسنة له آثاره العظيمة في الحياة الروحية الإسلامية وفي المعارف المتنوعة التي تملأ الساحة الفكرية وتؤثر في الحياة اليومية والسلوك الإنساني بوجه عام . فهو بنظراته وآرائه وأفكاره الخاصة نحو الكون والإنسان والحياة والصلة بين العبد وربه وبين الإنسان وأخيه الإنسان ثم بينه وبين مجتمعه يوضح القيمة الحقيقية للتصوف ومنهجه الرباني الذي يسير تحت ظلال كتاب الله تبارك وتعالى وسنة رسوله . ولذا فإنه جدير أن ينال من الباحثين العناية والاهتمام بدراسته.
وقد تعددت فيه وجهات النظر بين مؤيد له وموافق لأهله ومدافع عنه ، وبين رافض له ، ومنكر على أهله وراد لآرائهم. وفي نفس الوقت رأينا بعض المنصفين من المحققين المدققين الذين وقفوا من التصوف وأتباعه موقف الإنصاف ، فقبلوا منه ما وافق القرآن الكريم والسنة النبوية ورفضوا منه ما خالف الكتاب والسنة. وكان من هذا الفريق العالمان أبو إسحاق الشاطبي وابن خلدون. قبِل هذان العالمان التصوف الموافق للسنة الذي لا يخرج عن الوحي ، ورفضا التصوف البدعي والفلسفي الذي يخالف الشرع مخالفة كبرى. وهذان العالمان قد أسهما بنصيب وافر في عرض حقائق التصوف عرضا واضحا قويا يجعل المسلم المعاصر يطمئن إلى دينه في هذا العصر
مشاركة عبر
أخر الإضافات
أخر الملخصات المضافة