المركز القانوني للطفل في مجال القانون الدولي الخاص
أحمد قسمت الجداوي عين شمس الحقوق القانون الدولي الخاص الدكتوراه 2007
ملخص الدراسة:
تناولت هذه الدراسة موضوع ""المركز القانون للطفل في مجال القانون الدولي الخاص"" في فصل تمهيدي وثلاثة أبواب، وقد تناول الباحث في الفصل التمهيدي مفهوم الطفل في المواثيق الدولية والتشريع المصري، وأهمية هذا التعريف، كما تعرض إلى بيان المخاطر التي يتعرض لها الطفل وتشكل تهديداً مباشرا لحقوقه المختلفة، وهي المخاطر التي تستدعي حشد طاقات المجتمع ككل، الرسمي والمدني، لمواجهتها بشكل علمي منظم، للتخلص منها ومن آثارها المدمرة على الطفل والطفولة، بينما اختص الباب الأول ببيان المعالم المميزة لمركز الطفل في الاتفاقيات الدولية المختلفة، والتي صاغت حقوقه على الصعيد العالمي في اتفاقيات القانون الدولي لحقوق الانسان واتفاقيات القانون الدولي الإنساني، كما تناولت الدراسة المصادر الدولية لقواعد مركز الطفل التي تحكم علاقاته ووجوده بمجتمعه، والتي انقسمت في التناول إلى قواعد مصدرها ذات طابع دولي، وهي المعاهدات الدولية والعرف الدولي والمبادئ العامة للقانون الدولي، وقواعد يفرزها المشرع الوطني استناداً إلى مصادره الخاصة ذات الصفة الوطنية، وهي التشريع والعرف الوطني وأعمال الفقه والقضاء، وتشكل هذه المصادر بكاملها البناء التنظيمي الذي يشكل قواعد مركز الطفل في أي مجتمع أو نظام قانوني. ويقودنا هذا التناول إلى تلمس أحكام مركز الطفل في أهم موضوعات القانون الدولي الخاص قاطبة وهي الجنسية ومركز الأجانب، وهما موضوع الدراسة في الباب الثاني.
وقد تناول الباحث في الباب الثاني كيفية تناول القواعد العامة لمسألة منح الجنسية الأصلية للطفل الوليد، والاتجاهات الرئيسية في ترتيب الجنسية متمثلة في حق الدم وحق الإقليم، كما تعرضنا إلى المشرع المصري وكيف نظم قانون الجنسية الحالي، القانون رقم 26 لسنة 1975 هذا الأمر والتعديلات التي استحدثها التعديل بقانون رقم 154لسنة 2004، والتي جعلت إكساب الجنسية المصرية الأصلية بحق الدم من الأم يتساوى في قيمته مع حق الدم من الأب المصري وكيف نظم المقنن مسألة منح الجنسية في بعض الحالات الاستثنائية التي رتب فيها المنح بناءً على حق الإقليم وذلك معززاً ببعض الشروط الإضافية تلافياً لمشكلة تعدد الجنسية وتوخياً لصالح الطفل أحياناً مثل حالة الطفل اللقيط، كما تعرضنا للشق الآخر في منح الجنسية وهي الجنسية الطارئة والتي تكتسب بواقعة لاحقة على الميلاد، من حيث أسباب المنح وتنظيمه كما تراه القواعد العامة للقانون الدولي الخاص، وكما نظمتها قواعد قانون الجنسية المصري، وتناولنا كيف نظم المشرع المصري مسألة حقوق الأجانب عامة وذلك مع الأخذ بالاعتبار الطفل الأجنبي بصفة خاصة، وتناول طائفة الحقوق العامة والخاصة التي تمنحها الدول عادة للأجانب على إقليمها، وفقاً للقواعد العامة المقررة، وتناولنا نفس الموضوع من وجهة نظر المشرع المصري تحديداً.
أما الباب الثالث، فقد تناولنا فيه المركز القانوني للطفل في تنازع القوانين، وبخاصة في مسائل الأحوال المدنية، وتناول أيضاً كيفية حسم تنازع القوانين بشأن مسألة الزواج ومسائل الأهلية، في القواعد العامة وفي القانون المصري. وبيَّن الباحث كيف راعت أحكام القانون المدني المصري المختلفة وقوانين الأحوال الشخصية، عوامل صغر السن في تقرير أحكام التعامل مع الطفل في هذه الموضوعات، ثم تعرض الباحث لمركز الطفل في شأن المسائل التجارية، وصلاحيات الطفل في موضوعات التجارة، وهل يجوز له الاتجار من عدمه، وكيفية مراعاة اعتبارات صغر السن في تقرير القانون التجاري المصري لبعض الأحكام التي قصد بها حماية مال الصغير المتاجر به، إما بمعرفته هو أو بوساطة نائب عنه تعينه المحكمة، لهذا الغرض، كما تناولت الدراسة حقوق الطفل الأجنبي وحدود صلاحياته للتجارة بمصر ووفقاً للقانون المصري، وقد تعرضت الدراسة في هذا الباب أيضاً لمسألة مركز الطفل في مسائل الوصاية والولاية على المال، وكيف يحمي القانون المصري هذه الفئة من الأفراد بأحكام خاصة، وفقاً لأحكام عمرية مقننة بشكل محدد.
وتعرض هذا الباب أيضاً لموضوع المركز القانوني للطفل في مجال الاختصاص القضائي الدولي، مدققاً في التفرقة بين الاختصاص القضائي والاختصاص القانوني، من حيث أوجه الشبه وأوجه الاختلاف بينهما، ومركز الطفل في ضوء ضوابط الاختصاص القضائي في القواعد العامة وفي التشريع المصري، بشأن مسائل الحالة، ثم تعرض الباحث لمسألة تنفيذ الحكم الأجنبي في القواعد العامة وفي التشريع المصري، وشروط قبول تنفيذ الحكم في دولة أخرى غير دولة الإصدار، في ضوء التغيرات التي اكتنفت العلاقات الدولية في الآونة المعاصرة، ومدى حرية الدولة في القبول بتنفيذ الحكم الأجنبي على إقليمها، ثم خلصنا في شأن قواعد تنفيذ الأحكام الأجنبية بمصر إلى عدم اختصاص المشرع المصري للطفل بأية أحكام مغايرة عن الوضع العادي للتنفيذ، فلم يرد في نصوص القانون المصري ما يميز الطفل في شأن تنفيذ الأحكام الأجنبية بأي وضعية خاصة، الأمر الذي يراه الباحث خروجاً عن سياق الرعاية التي يسبغها المشرع المصري على موضوعات الطفل عامة، وهو ما سوف يشير إليه الباحث عما قليل في التوصيات النهائية للدراسة.
نتائج الدراسة:
تخلص الدراسة إلى عدة نتائج، تعد خاتمة منطقية للموضوعات التي قامت بتناولها في سياقها السابق الإشارة إليه أعلاه، وتتلخص هذه النتائج في النقاط التالية:
1. تنامي الوعي الرسمي والمدني على الصعيد الدولي، وبالمجتمع المصري بموضوعات حقوق الطفل في الوقت الراهن، واستحواذ موضوع الطفل على نصيب متميز من اهتمام المجتمع المصري.
2. تشغل موضوعات الطفل مكانة عالية القدر في فكر أعلى القيادات السياسية والتنفيذية بمصر وهذا يبشر بمزيد من الإنجازات التي تنتصر للطفل ولموضوعات الطفولة بمصر.
3. لم يحل الاهتمام العالمي بالطفل وهمومه دون استمرار تعرض الأطفال على الصعيد العالمي للكثير من المخاطر التي تهدد حياتهم وتمس حقوقهم الرئيسية اللصيقة بهم، كالحق في حياة آمنة والحق في السلامة الجسدية والنفسية، والحق في التغذية السليمة والتعليم وغيرها من الحقوق.
4. ترتبط مشكلات الطفولة على الصعيد العالمي بالدرجة الأولى بالقدرات الاقتصادية وهي تتسم بالضعف والقصور عن تلبية احتياجات الطفولة في بلدان العالم الثالث النامي.
5. على الصعيد المحلي، لا يزال أمام المجتمع المصري العديد من التحديات التي تفرض الكثير من الجهد والفكر في كيفية تجنيب أطفال مصر من المشكلات الرئيسية التي يعانون منها، ومثال عليها، عمالة الطفل، والتسرب من التعليم، والعنف الأسري، والزواج المبكر، وهي مشكلات لن تتمكن الدولة من التعامل معها إلا إذا ازداد وعي الأسرة المصرية، وازداد نشاط منظمات المجتمع المدني الذي يصب في هذا السبيل.
6. يمنح المشرع الجنسية المصرية للطفل المولود لأم مصرية بناءً على حق الدم مثلها في ذلك مثل الأب. وتأسيس القانون المصري منح الجنسية الأصلية بناءً على حق الدم، ولكن في بعض الحالات استجابة لصالح الطفل، يمنحها بناءً على حق الإقليم، كحالة الطفل اللقيط.
7. لا يمنح المشرع المصري للطفل حق طلب التجنس بجنسية أجنبية، ويقرن ذلك باكتمال أهليته.
8. يتسم مركز الأجانب في عالم اليوم بخصوصية وأهمية للدول بلا استثناء، مما يجعل الدول تتبارى في منحهم حقوقاً متزايدة تشجيعاً للتواجد الأجنبي الإيجابي.
9. يتمتع الطفل الأجنبي بصفته إنساناً، بكافة الحقوق الأساسية التي يكفلها القانون الدولي العام للفرد بغض النظر عن جنسيته.
10. تمييز المشرع المصري للطفل بحماية متدرجة وفقاً لتقدمه في العمر، منذ مولده وحتى بلوغه سن الثامنة عشر، وذلك في أحكام الأهلية المدنية وأهليته للعمل والتجارة وغيرها من صور التعاملات المدنية.
11. إمكانية أن يكون الزوج أو الزوجة طفلاً، حيث إن قانون الأحوال الشخصية في الحدود العمرية الحالية يتيح الزواج للفتى في الثامنة عشر والفتاة في السادسة عشر، وهو ما يعني إمكانية أن يكون الزوج أو الزوجة في عداد الأطفال قانوناً، ويتعلق شرط السن أساساً بسماع دعاوى الزوجية حال المنازعة، ولا ينصرف إلى سلامة عقد الزواج نفسه، فهو ينعقد صحيحاً حتى ولو قبل هذا السن المحدد، استناداً إلى قواعد الشريعة الإسلامية التي تكتفي بالتمييز.
12. يؤدي هذا التحديد للزواج في الواقع لنشأة الكثير من حالات الزواج المبكر وكذا الطلاق، وهو ما يعد غير مناسب لظروف المجتمع المصري في الوقت الراهن ويتعين إعادة النظر فيه.
13. عدم إخضاع الطفل لقانون التأمين الإجتماعي باعتباره عامل، على الرغم تصريح القانون رقم 12 لسنة 1996، وقانون العمل الجديد 12 لسنة 2003 له بالعمل قبل الثامنة عشر.
14. على الرغم من سبق تحديد الاختصاص القضائي في توقيته الاختصاص القانوني، إلا أنه هناك بعض الحالات التي يؤثر فيها الثاني على الأول بعد معرفة القانون الواجب التطبيق.
15. على الرغم من الاتجاه التوسعي للدول في نطاق اختصاصها القضائي، إلا أن المصالح الدولية المتبادلة كان لها أثر واضح في التوسع في قبول الاختصاص القضائي الأجنبي.
16. خلو قواعد تنفيذ الأحكام بمصر من أية إشارة لتمييز الأحكام المتعلقة بالطفل عن غيرها من الأحكام.
توصيات الدراسة
توصيات تمس الدولة والأسرة:
1. تقرير آلية رسمية كفء للتعامل مع حالات الاعتداء على الطفل ومعاقبة المسئول عنها، وخاصة من أصحاب الورش المهنية والحرفية.
2. إنشاء آلية تعليمية قوية تلحق بجميع الجامعات يكون تخصصها الأول التعامل مع موضوعات الطفل المختلفة لتنمية الأبحاث العلمية الهادفة لتطوير مناهج الطفل والارتقاء بسبل التعامل المختلف الأوجه معه.
3. التوسع في إقامة دورات علمية تخصصية في ثقافة التربية في الطفولة، يتم فيها تلقين الآباء، وخاصة صغار السن، وكذا القائمين على مؤسسات رعاية وخدمة الطفل، كيفية التعامل مع الأطفال بشكل علمي سليم().
4. تبني المجلس القومي للطفولة والأمومة لمبادرة اختيار وتدريب الوسطاء الأسريين الذين يوكل إليهم، في إطار عمل محاكم الأسرة، التوسط بين الزوجين، لكي يتحلوا بالأسلوب العلمي التربوي والاجتماعي السليم، لمحاولة علاج التصدعات الأسرية، بعيداً عن الأنماط التقليدية القديمة في التعامل مع تلك المشكلات.
5. تنشيط البرامج الاجتماعية التربوية الهادفة إلى تثقيف الذكور والأمهات المقبلين على الزواج، وجعل هذا الأمر إلزاميا على الأزواج ممن تقل أعمارهم عن سن الرشد القانوني، وما أكثرهم، لضمان تحري الحيطة والتأكد من تفهمهم المناسب لتبعات الزواج وتكوين الأسرة، حيث لا يغيب ما أثبتته الدراسات المختلفة من كون معظم حالات الطلاق تقع في السنوات المبكرة للزواج، وعادة لأزواج صغيري السن والخبرة، الأمر الذي يدعو إلى تدخل الدولة الرسمي في هذا الشأن.
6. تصميم برنامج تربوي تعليمي مصور لتبصير المجتمع باحتمالات مخاطر الزواج بين الأقارب، ومحاولة ربطه بعمل تحاليل قطعية تجنباً لولادة أطفال مشوهين.
7. سن تشريع يوجب على الشباب المقبل على الزواج إجراء التحليلات اللازمة للتيقن من عدم وجود أخطار وراثية تهدد الأطفال في المستقبل.
توصيات تخص الدولة ومؤسساتها بشأن ظاهرة أطفال الشوارع:
1- تفعيل خطط التنسيق بين وزارات الداخلية والشئون الاجتماعية والتضامن الاجتماعي والتعليم، والصحة لعمل خطة منهجية متكاملة لتقليص هذه الظاهرة، من خلال برامج خدمية وعلاجية تستهدف تجفيف منابع الظاهرة الأنشط، وهي مشكلات التفكك الاسري، والهجرة من الريف، والتسرب من التعليم، والفقر، وزيادة النسل، مع اعتبار ذلك مشروعاً قومياً يجب أن يعطى الأولوية القصوى.
2- إعادة هيكلة وتنظيم أسلوب عمل إصلاحيات الأحداث، وبيوت رعاية الأطفال الأيتام والملاجىء بما يكفل قيامها بواجبها بشكل منهجي سليم، وبما يجعلها قادرة على التدخل الإيجابي في حياة أطفال المجتمع المحتاجين إلى رعايتهم.
3- التأكيد على التعامل مع أطفال الشوارع والأحداث عامة باعتبارهم ضحايا وليسوا مجرمين، وما يستتبعه ذلك من تكريس إمكانات الدولة لمساعدتهم والخروج بهم من دائرة التشرد والضياع التي يعيشون فيها.
4- دعم الدولة للعمل الخاص الخدمي الذي تقوم به مؤسسات المجتمع المدني بهدف دعم هذه الطائفة من الأطفال، والتعاون الوثيق بين الدولة ومؤسسات المجتمع المدني لتفعيل الحلول المقترحة.
توصيات في مجال الجنسية:
5- تعديل المادة الأولى من التعديل بقانون رقم 154 لسنة2004، لتقييد منح الجنسية بناءً على كون الأم مصرية، لتقتصر فقط على حالات أبناء الأم المصرية المقيمين بشكل دائم بمصر والأبناء الذين يترتب على إعمال قانون الإقامة في الخارج عدم منحهم الجنسية الأجنبية، حيث إن مشكلات القانون 26 لسنة 1975 تركزت في هاتين الحالتين، وعلى قدر ما كان القانون 26 لسنة1975 مقتراً، جاء التعديل مفرطاً في المنح، فمنح في الواقع الجنسية المصرية للكثير من الأطفال لأمهات مقيمات بالخارج وليس لهن صلة حقيقية بمصر، مما يفرغ معنى الجنسية كرابطة من جوهره، ويزيد بلا مسوغ حالات التعدد في الجنسية.
6- إضافة تعديل على الفقرة الأولى من المادة السادسة من القانون 26 لسنة 1975، تعطي الزوج الأجنبي صلاحية طلب التجنس بالجنسية المصرية التي تحملها زوجته بنفس شروط منحها للزوجة الأجنبية إذا تزوجت بمصري، حيث ليس هناك منطق في التفرقة هنا بين الرجل والمرأة في الوقت الذي تتجه فيه الدولة لنفي وجود تلك التفرقة.
7- تعديل المادة (24) من القانون 26 لسنة 1975 بشأن إثبات الجنسية المصرية والتي تنص على أنه "" "" يقع عبء إثبات الجنسية على من يتمسك بالجنسية المصرية، أو يدفع بعدم دخوله فيها""، ولتكون "" يقع عبء إثبات الجنسية على من يتمسك بالجنسية المصرية، أو يدفع بعدم دخوله فيها إذا كان مدعياً، مع الاعتبار لما تقتضيه الحالة الظاهرة للفرد حال كونه مدعى عليه، فيقع عبء الإثبات على من يدعي خلاف الواقع الظاهر من حاله"".
8- تعديل المادة 12 من القانون 26 لسنة 1975، والتي تنص على ""المصرية التي تتزوج من أجنبي تظل محتفظة بجنسيتها المصرية إلا إذا رغبت في اكتساب جنسية زوجها، وأثبتت رغبتها هذه عند الزواج أو أثناء قيام الزوجية وكان قانون زوجها يدخلها في هذه الجنسية، ومع ذلك تظل محتفظة بجنسيتها المصرية إذا أعلنت رغبتها في ذلك خلال سنة من تاريخ دخولها في جنسية زوجها"" لتكون ""على الزوجة المصرية التي حصلت على الجنسية الأجنبية بزواجها من أجنبي، أن تعرب عن رغبتها في التخلي عن جنسيتها المصرية، وذلك عند طلب التجنس بالجنسية الأخرى، على ألا يبت في طلبها بالإجابة إلا بعد دخولها إلى الجنسية الأخرى قانوناً"" حتى لا تصبح عديمة الجنسية عند عدم دخولها جنسية الزوج الأجنبي لسبب أو لآخر.
9- فيما يتعلق بالمادة 15 من القانون 26 لسنة 1975، يوصي الباحث بتعديل المادة لتعالج وضعا عملياً صعباً وهو إمكانية سحب الجنسية عن أحد الأبناء دون الآخر، رغم اشتراكهم في سبب المنح الأصلي، وهو تجنس الوالد، ويرى الباحث تعديل النص التشريعي ليكون: ""يجوز أن يتضمن قرار السحب من يكون قد اكتسبها بالتبعية من الأولاد القصر، مالم يكونوا قد ولدوا بعد حصول والدهم على الجنسية المصرية، وفي كل الأحوال لا يجوز سحب الجنسية من أبناء الشخص ممن بلغوا سن الرشد ما لم يثبت تحقق سبب من أسباب السحب في جانبهم "". كما يوصي الباحث بإضافة الفقرة التالية ""2- يتعين عدم سحب الجنسية من الأولاد القصر إذا كان ذلك سيرتب عدم حصولهم على جنسية أخرى. 3- لا يجوز سحب الجنسية التي منحت للقصر ممن ولدوا بعد حصول والدهم على الجنسية المصرية إلا إذا كان ذلك يحقق مصلحتهم الأفضل"".
10- تفادي حالات الانعدام المعاصر للميلاد بمنح الجنسية بناءً على حق الإقليم لمن يولد على إقليم الدولة ممن لا تنطبق عليه شروط المنح الأصلية وفقاً لقانون الجنسية المصري.
11- تقليص حالات التجريد بالسحب أو الإسقاط إلى الحدود الدنيا بقدر المستطاع واللجوء إلى وسائل عقابية بديلة مثل العقوبات المالية أو السالبة للحرية، حتى لا يترتب على ذلك إفراز المزيد من عديمي الجنسية.
12- التوسع في الاتفاقات الثنائية ومتعددة الأطراف التي تهدف إلى تناول موضوع الجنسية بشكل تنظيمي يتسع لأكثر من دولة واحدة، ويحقق قدراً من الاتساق بين العدد الأكبر من الدول لتحقيق هذا الهدف
توصيات تشريعية:
13- تفعيل التعاون التشريعي العربي والإقليمي من خلال سرعة تقنين تشريع عربي موحد للتعامل مع مسائل القصر، والأطفال بصفة عامة، لينتظم العمل العربي المشترك ويؤدي للتوحد المنهجي في معاملة الطفل على المستوى العربي().
14- استحداث تعديل في قانون التأمين الاجتماعي، لإخضاع الطفل لقانون التأمين الاجتماعي باعتباره عاملاً، بما يوفره للطفل العامل من ضمانات، فمن غير المنطقي أن يصرح له القانون 12 لسنة 1996، وقانون العمل الجديد 12 لسنة 2003، بالعمل قبل الثامنة عشر، ومع ذلك لا يمنح الحقوق التأمينية الكاملة التي تؤمنه في نفسه وعمله.
15- في المنازعات التي يكون الطفل طرفها أو موضوعها، ينعقد الاختصاص القضائي لمحاكم الدولة التي يتحقق في ظلها المصلحة الأفضل للطفل طرف المنازعة.
16- في الدعاوى التي تثور بين الطفل القاصر ونائبه القانوني، إن اختلفت جنسيتهما، ينعقد الاختصاص لدولة جنسية الطفل، ثم دولة الموطن، إذا كان في ذلك تحقيق لمصلحته.
17- في المنازعات التي تصدر أحكام فيها بشأن الطفل، يتعين تمييز التنفيذ وشموله بالسرعة المناسبة، فلا يأخذ دوره في طابور تنفيذ الأحكام التقليدي، حتى لا يُضار الطفل من هذا التأخير.
توصيات بشأن مسائل الأحوال الشخصية للطفل:
18- رفع سن الزواج للفتيات إلى 18 عاماً، والذكور إلى 21 سنة للتيقن من توافر القدرة على تحمل تبعات الزواج المختلفة.
19- جعل تنظيم الأسرة واجباً على الأسر الوليدة وعمل تحديد تنظيمي لعدد الأطفال التي تنجبها الأسرة().
20- في حالة كون الزواج من غير حاملي جنسية الجمهورية، يراعى بالنسبة للفتاة التي لم تبلغ سن الرشد القانوني وهو21 عاماً، أن يكون من مسوغات الزواج وجود محل إقامة مستقر باسم الزوجة المصرية بمصر، أو على الأقل باسميهما معاً، ضماناً لحقوق الزوجة المصرية في حالة اختفاء الزوج أو نشوب مشكلات تنهي الزواج بشكل مبتسر.
21- تقديم خطاب من سفارة الزوج غير المصري، يفيد بمعلومية هذا الشخص للسفارة المعنية وبموطنه في بلده ووجود موطن قانوني له في هذا البلد الذي ينتمي إليه.
22- عدم تجاوز فارق السن بين الزوج غير المصري والزوجة عن 15 عاماً، ما لم تكن الفتاة قد بلغت سن الرشد القانوني.
23- تقديم الزوج غير المصري ما يثبت حالته الأسرية، من حيث كونه أعزب أو متزوجاً بأخرى بوثيقة رسمية معتمدة من سفارة بلده بمصر، تتضمن وجود محل إقامة مستقل له ولزوجته الجديدة ببلده، إذا كان يزمع اصطحابها معه، منفصلاً عن إقامته مع زوجته الأخرى وأولاده إن وجدت.
24- تجريم التلاعب بسن الفتيات بغية تزويجهن، سواءً لمصريين أو لأجانب، وجعل عقوبة الحبس وجوبية على الوالد أوولي الأمر والمأذون الشرعي إن ثبت علمه بذلك ما لم يبلغ النيابة العامة().
25- تكليف المأذونين بأخذ موافقة الفتاة المقبلة على الزواج وجهاً لوجه، وعدم الاكتفاء بالوكالة وفي حالة عدم التيقن ظاهرياً من سن الفتاه، يتعين عليهم عدم السير في الإجراءات وإبلاغ إدارة الشئون الاجتماعية التي تتبعها الفتاة.
26- تكليف إدارة الشئون الاجتماعية المختصة بتحري سن الفتيات، في الزيجات ذات العنصر الأجنبي وإبلاغ النيابة العامة لدى الشك في سن الفتاه.
مشاركة عبر
أخر الإضافات
أخر الملخصات المضافة