دراسة طبية ونفسية اجتماعية للفشل الاكاديمي لدى تلاميذ الشهادة الابتدائية

ناديه توفيق مرقص عين شمس معهد الدراسات العليا للطفولة دراسات الطفولة الطبية دكتوراه 2001

ملخص الدراسة:

تعتبر الدراسة هي العمل الأساسي للأطفال والمراهقين فالتعليم بالنسبة للطفل يوازى العمل بالنسبة للبالغ.

ويعتمد التكيف والنجاح فى المدرسة على حالة الطفل الجسمية والمعرفية والانفعالية والاجتماعية.

      والفشل الدراسي مشكلة كبرى تمتد لتشمل الفرد والأسرة والمجتمع ككل. وقد يكون الفشل الدراسي نتيجة مجموعة متنوعة من العوامل تنقسم إلى مجموعة عوامل داخلية أى متعلقة بالطفل ذاته (صعوبة تعلم، نقص انتباه، ....) أو عوامل خارجية متعلقة بالبيئة التى قد تكون الأسرة والمنزل (إننفصال الزوجين، مشاكل اقتصادية، ....) أو تكون المدرسة والمجتمع (مشاكل تعليمية، ...، الخ).

هدف البحث:

يهدف هذا البحث إلى دراسة أسباب الفشل الدراسى لدى أطفال الشهادة الإبتدائية مع التركيز على العوامل الطبية والنفسية والاجتماعية. ويهدف إيضاُ إلى الكشف عن الأمراض والأعراض النفسية التى تصاحب هؤلاء الأطفال وبحث مدى إمكانية تدخل الطب والعلاج النفسى فى المشاركة لحل هذه المشكلة وتوابعها دات العبء القومى.

      وقد أجريت الدراسة فى العام الدراسى 1997 – 1998 فى بعض بالمدارس الحكومية التابعة لإدارة روض الفرج التعليمية.

وقد شملت الدراسة 250 تلميذ وتلميذة موزعين كالآتى:-

-    200 تلميذ وتلميذة عانوا من الفشل فى الحصول على الشهادة الإبتدائية فى إمتحان نهاية العام الدراسى 1996 – 1997.

-    100 راسبون وباقون للإعادة بمدارسهم الإبتدائية (62 تلميذ، 38 تلميذة).

-    100 تلميذ وتلميذة فصلوا من المدارس الإبتدائية لتكرار الرسوب وقد التحقوا بمدارس مهنية ""تعديل مسار"" (46 تلميذ، 54 تلميذة).

-    50 تلميذ وتلميذة كعينة ضابطة وهم من إجتازوا نفس الإمتحان بنجاح ويدرسون بالصف الأول الإعدادى.

وقد أجري البحث لكل تلميذ وتلميذة على جلستين:-

-    الجلسة الأولى:

 طبية تم فيها فحص البطاقة الصحية الخاصة بالتلميذ وإجراء الفحص الطبى الشامل له وكذلك المقاييس الجسمية (الوزن – الطول).

-    الجلسة الثانية:

 نفسية اجتماعية تم فيها فحص الحالة الاجتماعية وملء الإستمارة الطب-نفسية للتلميذ للوقوف على الأمراض والأعراض النفسية التى قد يعانى منها. وأيضاً قياس معامل الذكاء. كما تم تقييم المستوى الاقتصادى الاجتماعى للأسرة والتعرف على الخلفية الأسرية للتلميذ وذلك بمعاونة الأخصائى الاجتماعى بالمدرسة.

وقد أوضحت الدراسة أثر العديد من الأمراض المزمنة على التحصيل الدراسى ومن أهمها الصرع وأنيميا نقص الحديد وأمراض القلب الناتجة عن الحمى الروماتزمية وحساسية الصدر.

كما أوضحت نتائج الدراسة أرتفاع نسبة الإضطرابات السلوكية لدى الأطفال المتكررى الرسوب عن الأطفال الذين رسبوا مرة واحدة وتقل هذه النسبة فى الناجحين. ومن أهم هذه الإضطرابات السلوكية التى أظهرتها نتائج الدراسة:

 إضطراب المسلك، إضطراب العناد الشارد، ونقص بالإنتباه.

كذلك أوضحت الدراسة زيادة نسبة إصابات الذكور المتكررى الرسوب بإضطراب بالإكتئاب عن المجموعتين الآخرين. وكذلك إرتفاع نسبة الذكور والإناث المتكررى الرسوب بإضطراب القلق وإن كان هذه الإرتفاع غير دال إحصائياً.

كما أوضحت الدراسة ظهور الأعراض الإكتئابية بأعلى نسبة لدى الذكور والإناث المتكررى الرسوب وذلك بمقارنتهم بالمجموعتين الآخرين.

اما بالنسبة لأعراض القلق فقد ظهرت أعلى نسبة لدى الذكور والإناث الراسبين مرة واحدة.

      كما أظهرب الدراسة الأثر السىء للإنتهاك الجسدى للطفل علىالتحصيل الدراسى. كما أوضحت أيضاً الأثر السلبى للعنف والإيذاء البدنى وسوء المعاملة للطفل على التحصيل الدراسى.

وبدراسة حالات سوء استخدام المواد والعقاقير لوحظ إرتفاعها لدى مجموعة الأطفال متكررى الرسوب منه فى الأطفال الذين رسبوا مرة واحدة.

كما أوضحت الدراسة فروقاً ذات دلالة إحصائية بالنسبة لمعامل الذكاء عند مقارنة المجموعات الثلاثة مما يوضح أثر معامل الذكاء على التحصيل الدراسى.

وبدراسة الحالة الاقتصادية الاجتماعية للأطفال. تبين العلاقة الطردية بين المستوى الاقتصادى الاجتماعى والتحصيل الدراسى. فكلما إرتفع المستوى الاقتصادى الاجتماعى ساعد ذلك على تحقيق النجاح الدراسى للطفل.

كما أظهرت دراسة الخلفية الأسرية للأطفال أثر عدد افراد الأسرة ودرجة تعلم الأبوين ووجود الصراعات الأسرية والإنفصال والطلاق على التحصيل الدراسى للطفل.

وبذلك توضح الدراسة أن مشكلة الفشل الدراسى للطفل متعددة الأسباب والنواحى ولذلك أوصت الدراسة بتكاتف الجهود وتعاون الموسسات المختلفة للمساعدة فى حل هذه المشكلة الكبرى.

أوصت الدراسة بتقديم خدمة طبية جيدة المستوى من خلال عيادات التأمين الصحى المنتشرة حالياً بالمدارس.

واوصت أيضاً بضرورة تواجد فريق عمل بعيادات المدارس الهنية لتقديم خدمة طبية – نفسية واجتماعية لطلاب هذه المدارس وتكثيف رعايتهم نظراً لكثرة ما يعانون من مشكلات صحية ونفسية واجتماعية.


انشء في: سبت 5 أغسطس 2017 14:23
Category:
مشاركة عبر