الذكاء الاجتماعي تحديده وقياسه دراسة لعينة من مشرفي الأنشطة الاجتماعية بمرحلتي التعليم الإعدادي والثانوي

محمد غازي الدسوقي عين شمس التربية علم النفس التربوي الماجستير 2002

ملخص الدراسة:

تشهد المرحلة الحالية اهتماماً متزايداً بعودة الأنشطة التربوية للمدارس لما لها من أثر فعال في زيادة حماس المتعلم ومشاركته الفعلية فيما يساعد في بناء شخصيته.

والمدرس والأخصائي الاجتماعي هما اللذين أُوكل إليهما الإشراف على هذه الأنشطة لما لهما من دور فعال في تشكيل شخصية الطلاب وتوجيههم للأنشطة التي تتفق وميولهم واهتماماتهم وإكسابهم للسلوك الإنساني المرغوب. وتتوقف فعالية دورهما إلى حد كبير على سماتهما الشخصية وخبراتهما ومدى إيمانهما بالعمل مع جماعات النشاط والمعرفة بالأهداف التربوية والسلوكية للأنشطة. فليس ثمة شك في أن الذكاء الاجتماعي أحد هذه السمات التي يجدر أن يتحلى بها كل منهما.

ومن خلال فحص الفقه السيكولوجي للذكاء الاجتماعي، يمكن القول بأن البحث فيه قد لاقى نجاحاً محدوداً بسبب وجود ثلاثة إشكاليات: الأولى تتعلق بالمفهوم، والثانية تتعلق بطرق قياسه، والثالثة تتعلق بعلاقته ببعض المتغيرات الديموجرافية. لذا فإن الدراسة الحالية تحاول تقديم تصوراً لمفهوم الذكاء الاجتماعي يتفق مع ثقافتنا المصرية وإعداد اختبارات لقياسه في ضوء بعض المتغيرات الديموجرافية.

مشكلة الدراسة:

وتتحدد في التساؤلين الآتيين:

1 – هل يمكن اشتقاق مفهوم للذكاء الاجتماعي يتفق وثقافتنا المصرية ويمكن قياسه ؟

2 – هل يرتبط الذكاء الاجتماعي – كما يقاس بمقياس الدراسة الحالية – ببعض المتغيـرات الديمجرافيـة (الفروق الجنسية، الفروق المهنية، الفروق العمريه، الفروق في الإشراف على جماعات النشاط، الفروق الريفية الحضرية) ؟

أهمية الدراسة:

1 – يمكن للباحثين والمهتمين بالذكاء الاجتماعي استخدام المفهوم المقترح أبعاده والاستعانة بمقياس الدراسة في دراساتهم المستقبلية.

2 – يمكن لصانعي القرار التربوي ومعدي المناهج الدراسية والقائمين على تدريب العاملين في الحقل التربوي الاستفادة بنتائج هذه الدراسة في مجال عملهم، كما يمكنهم الاستعانة بمقياس الذكاء الاجتماعي في انتقاء المدرسين والأخصائيين الاجتماعيين الجدد أو المعينين حديثاً بوزارة التربية والتعليم.

فروض الدراسة:

أولاً : الفروض المتعلقة بتحديد مفهوم الذكاء الاجتماعي وقياسه:

-------------------------------------

تسعى الدراسة الحالية لتقديم مفهوم واضح للذكاء الاجتماعي يمكن قياسه في البيئة المصرية، وفي هذا الإطار تفترض أن:

1.   يمكن اشتقاق مفهوم للذكاء الاجتماعي من الثقافة المصرية.

2.   يتضمن مفهوم للذكاء الاجتماعي أبعاداً معرفية وأبعاداً سلوكية.

3.   تتضمن الأبعاد المعرفية لمفهوم الذكاء الاجتماعي بُعدي الإدراك الاجتماعي والمعرفة الاجتماعية، وتتضمن الأبعاد السلوكية بُعدي الكفاءة الاجتماعية والتوافق الاجتماعي.

4.   يمكن قياس مفهوم الذكاء الاجتماعي باختبارات تتمتع بالصدق والثبات وتصلح للتطبيق على البيئة المصرية.

ثانياً: الفروض المتعلقة بارتباط الذكاء الاجتماعي وأبعاده ببعض المتغيرات الديموجرافية:

-------------------------------------------------------------------------------------

1-   لا توجد فروق دالة في الذكاء الاجتماعي وأبعاده بين الذكور والإناث من المشرفين على الأنشطة الاجتماعية بمرحلتي التعليم الإعدادي والثانوي.

2-   لا توجد فروق دالة في الذكاء الاجتماعي وأبعاده بين الأخصائيين الاجتماعيين والمدرسين من المشرفين على الأنشطة الاجتماعية بمرحلتي التعليم الإعدادي والثانوي.

3-   لا توجد فروق دالة في الذكاء الاجتماعي وأبعاده بين الفئات العمرية (أقل من 30 سنة، من 31 - 40 سنة، أكثر من 40 سنة) للمشرفين على الأنشطة الاجتماعية بمرحلتي التعليم الإعدادي والثانوي.

4-   لا توجد فروق دالة في الذكاء الاجتماعي وأبعاده بين المشرفين على نشاط اجتماعي واحد والمشرفين على أكثر من نشاط بمرحلتي التعليم الإعدادي والثانوي.

5-   لا توجد فروق دالة في الذكاء الاجتماعي وأبعاده بين الريفيين والحضريين من المشرفين على الأنشطة الاجتماعية بمرحلتي التعليم الإعدادي والثانوي.

المشاركون:

1.   المشاركون في استطلاع الرأي حول مفهوم الذكاء الاجتماعي بلغ عددهم 195 مواطن.

2.   المشاركون في حساب صدق وثبات مقياس الذكاء الاجتماعي بلغ عددهم 100 مشارك.

3.   المشاركون في عينة البحث من المشرفين على الأنشطة الاجتماعية بلغ عددهم 382 (210 من الذكور، 172 من الإناث) مدرس وأخصائي اجتماعي بمرحلتي التعليم الإعدادي والثانوي بمحافظتي الدقهلية والشرقية.

أداة الدراسة:

1 - استطلاع للرأي حول مفهوم الذكاء الاجتماعي.

2 - مقياس الذكاء الاجتماعي. (إعداد الباحث)

 التحليل الإحصائي:

استخدمت الدراسة البرنامج الإحصائي SPSS في حساب معاملات الارتباط والمتوسطات والانحرافات المعيارية والنسبة التائية والنسبة الفائية في حساب صدق وثبات المقياس وحساب دلالات الفروق بين مفردات عينة الدراسة.

أهم النتائج:

أولاً : النتائج المتعلقة بتحديد مفهوم الذكاء الاجتماعي وقياسه:

1.   تحقق الفرض الخاص بإمكانية اشتقاق مفهوم للذكاء الاجتماعي من الثقافة المصرية.

2.   تحقق الفرض الخاص بتضمن مفهوم للذكاء الاجتماعي أبعاداً معرفية وأبعاداً سلوكية.

3.   تحقق الفرض الخاص بتضمن الأبعاد المعرفية لمفهوم الذكاء الاجتماعي بُعدي الإدراك الاجتماعي والمعرفة الاجتماعية، وتتضمن الأبعاد السلوكية بُعدي الكفاءة الاجتماعية والتوافق الاجتماعي.

4.   تحقق الفرض الخاص بإمكانية قياس مفهوم الذكاء الاجتماعي باختبارات تتمتع بالصدق والثبات وتصلح للتطبيق على البيئة المصرية.

ثانياً: الفروض المتعلقة بارتباط الذكاء الاجتماعي وأبعاده ببعض المتغيرات الديموجرافية:

1-   وجود فروق دالة في الذكاء الاجتماعي بين الذكور والإناث من المشرفين على الأنشطة الاجتماعية بمرحلتي التعليم الإعدادي والثانوي لصالح الإناث.

2-   عدم وجود فروق دالة في الذكاء الاجتماعي بين الأخصائيين الاجتماعيين والمدرسين من المشرفين على الأنشطة الاجتماعية بمرحلتي التعليم الإعدادي والثانوي.

3-   وجود فروق دالة في الذكاء الاجتماعي بين مراحل عمرية مختلفة لصالح الفئة الأقل سناً من المشرفين على الأنشطة الاجتماعية بمرحلتي التعليم الإعدادي والثانوي.

4-   عدم وجود فروق دالة في الذكاء الاجتماعي بين المشرفين على نشاط اجتماعي واحد والمشرفين على أكثر من نشاط بمرحلتي التعليم الإعدادي والثانوي.

5-   عدم وجود فروق دالة في الذكاء الاجتماعي بين الريفيين والحضريين من المشرفين على الأنشطة الاجتماعية بمرحلتي التعليم الإعدادي والثانوي.


انشء في: أحد 30 يوليو 2017 14:36
Category:
مشاركة عبر