روايه انكن لخديجه مستوره- دراسه تحليليه

مني حندقها احمد محمود عين شمس الاداب اللغات الشرقية ماجستير 2004

  "إن الأدب فى شتى عصوره هو انعكاس لثقافة الشعوب ، وتاريخها ، وقيمها ، وعاداتها ، وتقاليدها ، وأحوالها السياسية والاقتصادية والاجتماعية ، وكما نعلم أن لحدث التقسيم أثر كبير على شبه القارة الهندية ، وهذا التأثير لم يكن على النواحي السياسية والاقتصادية والاجتماعية فقط ، بل امتد إلى الناحية الأدبية ايضاً ، والتى تحوى بين طياتها ديناميكية شديدة من التأثير والتأثر ، فمن أخص خصائص المجتمع أنه قريب من المجتمع ، وأنه انعكاس لواقعه ، ومشكلاته ، واحاسيسه ، وإلا صار ادبا مجوف ، خاوياً من أى تأثير ، فهو يقوم بطرح مشكلات وقضايا المجتمع بشكل مقبول ومشوق ، ويبحث ويحلل هذه المشكلات ، محاولاً ايجاد حلول لها ، ليس بشكل مباشر وصريح ، وانما بكيفية عجيبة غير مباشرة تنفذ إلى عقول وقلوب القراء دون أى معاناة أو ملل .

ومن هنا جاءت اهمية دراسة رواية [  آنكن ] والتى تُعد من أفضل النماذج الروائية التى يمكن من خلالها التعرف على مجتمع شبه القارة الهندية فى فترة التقسيم ، وعكست ما به من عادات وتقاليد ، وأحداث سياسية ، وصراعات مذهبية ، ولذا اردت أن القى الضوء على هذه الرواية العظيمة ، والتى نالت شهرة واسعة فى شبه القارة ، وعلى كاتبتها خديجة مستور ، والتى لا يعرف دارسى اللغة الأردية فى جامعاتنا المصرية عنها الكثير .

كما أن ترجمتها ودراستها وتحليلها يثرى المكتبة العربية ، باعتبار أن الترجمة من لغة إلى أخرى يعد احدى وسائل تحقيق التواصل الحضارى بين الشعوب .

وتهدف الدراسة إلى معرفة مدى نجاح خديجة مستور فى تجسيد الأحوال الاجتماعية لشبه القارة فى فترة التقسيم من خلال روايتها [ آنكن ] ، وهل تستحق [آنكن] المكانة الأدبية التى تحظى بها فى تاريخ الأدب الأردى ، وفى ذلك سوف نتبع المنهج التحليلى ، والذى يتم من خلاله تنظيم البيانات ، وتحليلها ، ومعرفة العوامل التى تتحكم فيها لكى نصل فى النهاية إلى النتائج .. ومن ثم فقد قسمت بحثى إلى جزئين ، اولاً جزء الدراسة ، ويشتمل على سبعة مباحث وخاتمة ، والجزء الثانى هو ترجمة لنص رواية [ آنكن ] من اللغة الأردية إلى اللغة العربية ، وسوف يكون ذلك على النحو التالى :-

المبحث الأول :-

تحت عنوان "" الأحوال السياسية لفترة التقسيم ""

ويهدف إلى التعرف على الأحوال السياسية لفترة التقسيم ، وما تحويه من اصول تاريخية ، تلك الأحوال التى أدت إلى تقسيم شبه القارة الهندية ، وهو حدث سياسى ، ولذا وجب علينا التعرف على اصوله التاريخية ، والتى تؤدى بنا إلى الإحاطة والإلمام بالمتغيرات القائمة فيه ، وكذلك التعرف على الأوضاع الاجتماعية ، التى تعتبر من أهم تداعياته ، فالحدث السياسى انما هو أنعكاس للأصول التاريخية من ناحية ، والأوضاع الاجتماعية من ناحية أُخرى .

المبحث الثانى :-

تحت عنوان "" الأحوال الاجتماعية فى فترة التقسيم ""

وفيه نتعرف على الأوضاع الاجتماعية فى شبه القارة لفترة التقسيم مع اعطاء خلفية تُصور حالة المجتمع قبل ذلك والصراع بين المسلمين والهندوس ، الأمر الذى أدى إلى مشاكل اقتصادية وتردى اجتماعى خطير ، وهذه هى الأوضاع التى تأثرت بها خديجة مستور ، وعكستها لنا فى رواية [ آنكن ] وسوف يأتى ذلك فى  نقطتين هما :-

1-     الأحوال الاجتماعية قبل التقسيم .

2-     الأحوال الاجتماعية بعد التقسيم .

المبحث الثالث :-

تحت عنوان "" الرواية الأردية فى فترة التقسيم ""

وبه عرض لنشاة الرواية الأردية وتطورها حتى كتابة رواية [ آنكن ] 1962م بعد تقسيم شبه القارة ادراك الطفرة الكبيرة التى حدثت لموضوعات الرواية الأردية التى كانت نتاج حادث التقسيم وقيام دولة باكستان ،  الأمر الذى عمل على ظهور العديد من الموضوعات الاجتماعية ، مثل موضوعات التقسيم والهجرة ، والبطالة ، والصراعات ، والمذابح ، ومشكلات اقتصادية واجتماعية مما انعكس تلقائياً على الرواية الأردية ، وخلق بيئة خصبة لموضوعاتها .

المبحث الرابع :-

تحت عنوان "" خديجة مستور حياتها وآثارها ""

وفيه عرض لحياة خديجة مستور ، ونشأتها وشخصيتها ، وأعمالها الأدبية ، فمن الضرورى ونحن بصدد أى عمل أدبى أن نتعرف أولاً على ظروف نشأة كاتب العمل ، وسماته الشخصية ، ونفسيته وافكاره ، والتى تنعكس تلقائياً داخل أعماله الأدبية ، وحتى يكون هناك تقاربا بين الكاتب ، والعمل الأدبى ، والقارئ ، لابد أن يكون هناك نوع من التأثير والتأثر ، فالقارئ يتأثر بالعمل الأدبى الذى بدوره يكون قد تأثر بنشأة الكاتب ، وشخصيته ، وافكاره ـ ونظراً لندرة المصادر التى تناولت حياة خديجة مستور إلا أنه قد استطعنا الحصول على مصدر واحد باللغة الأردية ، ولكنه قد حوى بين دفتيه كل ما يهمنا عن حياتها ونشأتها وشخصيتها ، وهو عدد خاص من مجلة [ فنون ] الأدبية ، والذى اهتم بإخراجه الأديب والكاتب الصحفى "" أحمد نديم قاسمى "" الذى كان مديراً لهذه المجلة ، وكانت تربطه بخديجة علاقة صداقة قوية .

المبحث الخامس :-

تحت عنوان "" رواية آنكن ـ دراسة موضوعية ""

وفيه تحليل لعناصر الرواية محل الدراسة من حيث الحادثة ، والشخصيات ، والسرد ، والزمان والمكان .

المبحث السادس :-

تحت عموان "" دراسة اسلوبية ""

وفيه نتعرف على السمات الإسلوبية لخديجة مستور بشكل منفرد من خلال روايتها آنكن .

المبحث السابع :-

وفيه تحليل لصورة المجتمع الهندى فى فترة التقسيم من ظروف سياسية ، واقتصادية ، واجتماعية ، وعادات وتقاليد ، وأيضاً التدليل على أهمية رواية [ آنكن ] فى الأدب الأردى .

وأخيراً نصل إلى الخاتمة ، والتى تحوى بين طياتها أهم ما توصلنا اليه من نتائج .

أما الجزء الثاني من الدراسة فهو عبارة عن ترجمة لرواية "" آنكن "" إلى اللغة العربية ."


انشء في: أربعاء 21 نوفمبر 2012 17:24
Category:
مشاركة عبر