الثوابت والمتغيرات للمساجد في الدول الغير إسلامية في ظل عصر التكنولوجيا
عاطف بكرى حسـانين عويس جامعــــة عـين شمــــــس الهندســــة قسـم الهندسـة المعمـارية ماجستير 2009
ملخص البحث:
ينبع اهتمام الإسلام بالمساجد لكونها المحاضن التي تترعرع فيها مبادئه وتزدهر ومن جانب أخر هي التي صنعت الأبطال و أنجبت العظماء فكان الترغيب في أعمارها .
ولم يهتم الإسلام ببناء المساجد لتكون محلا لا قامة الصلاة فقط فالأرض كلها مسجدا للمسلمين وأيضا لم تبن لتكون محلا للرهبانية والتبتل فلا رهبانية في الإسلام ولم تنشأ لتكون أماكن للعبادة وحلقات العلم فقط فالبيوت أماكن للعبادة والمباني الدراسية أماكن لحلقات العلم ولكن المساجد تبنى لتستوعب كل ذلك وبل وتتعدى أكثر من ذلك لتشمل شتى النواحي الحياتية المرتبطة بكل أنشطة الأنسان "" اجتماعية – ثقافية – اقتصادية – سياسية ....... الخ ""
وحيث أن العمارة جزء لا يتجزأ من نسيج المجتمع بل وأن شئنا القول فهي نتاج حي للمستوى العلمي والاجتماعي والاقتصادي وكل نواحي الحياه في داخل أي مجتمع لذلك يجب علينا النظر للعمارة بنظرة علمية فاحصة من خلال ثابتها الأصلية ومتغيراتها الزمنية والمكانية للحصول على معايير تصميمية فعالة واذا كان المسجد يعبر عن كبان العمارة الإسلامية وقدسيتها حيث قال الرسول علية الصلاة والسلام ""من بنى لله مسجدا يبتغى وجه الله بنى الله له بيتا في الجنة رواه البخاري ومسلم .
وتشتمل الدراسة على النحو التالي :-
الباب الأول "" دراسة تاريخية تحليلية ""
حيث تم دراسة تاريخ ونشأه وتطور المسجد بداية من العصر النبوي ويشتمل الباب على ثلاثة فصول هي :-
الفصل الأول :
المسجد بين التعريف والوظيفة .
- حيث تم تحديد المعنى اللغوي والديني للمسجد من خلال القران الكريم والسنة النبوية المطهرة وكذلك أصل تسمية المسجد بهذا الاسم من خلال التعريف اللغوي للمسجد في المعاجم اللغوية .
- دراسة الأحكام الفقهية والشرعية المتعلقة بعمارة المسجد .
- تصنيف منشأة الصلاة من الناحية الوظيفة والحجمية .
الفصل الثاني :
نشأة المسجد في المدينة الإسلامية .
حيث تم عمل دراسة تاريخية لنشأه المسجد في المدينة الإسلامية من خلال ثلاثة محاور رئيسية هي :-
1- المسجد في عهد الرسول .
وذلك منذ بداية الدعوة الإسلامية وقبل الهجرة حينما بدء الصحابة - ومنهم سيدنا أبوبكر الصديق - في تخصيص مكان لا قامة الصلاة وهو ما يعطينا الفكر العمومي والشمولي للمسجد بلا أي محددات ثم قيام الرسول (صلى الله عليه وسلم) ببناء المسجد النبوي ومسجد قباء ثم انتشار المساجد في عهده علية الصلاة والسلام في أنحاء الجزيرة العربية واليمن .
2- عمارة المسجد النبوي .
حيث تم دراسة التطور الفراغي والحجمي للمسجد النبوي حتى اكتمال تكوينه المعماري في عهد الخليفة الراشد عثمان بن عفان .
3- تأثير المسجد النبوي على الفكر المعماري والتصميمي للمساجد الأولى في الإسلام .
حيث جاءت هذه المساجد على نفس النسق والتكوين المعماري للمسجد النبوي بعد اكتمال تكوينه المعماري مثل :
(مسجد سمراء- المسجد الأموي – مسجد قرطبة)
الفصل الثالث :
الموائمة الوظيفة للمسجد .
وهنا تمت دراسة وظيفة المسجد الرئيسية مع تتبع نشأه الأنشطة الأخرى بالمسجد وذلك في ضوء الأنشطة التي مارسها الرسول صلى الله علية وسلم في مسجده من حيث استخدام المسجد في الأنشطة الحياتية (التعليمية – الاجتماعية – الاقتصادية - .. الخ )
الباب الثاني :
المسجد عمارة وعمران .
من خلال العلاقة الوثيقة بين ثلاثة متغيرات رئيسية هي :-
( الفرد – المكان – البيئة العمرانية )
كانت دراسة الفكر المعماري للمسجد وتشتمل الدراسة على ثلاثة فصول :-
الفصل الرابع :
المسجد والفكر المعماري . حيث تم :-
أولا : تحديد الأسس الرئيسية للفكر المعماري للمسجد ومع توضيح فكره البساطة في التكوين المعماري للمسجد وتوضيح الرسالة المطلوبة من المسجد وانعكاسها على التعبير المعماري للمسجد وما تبعة من تنوع في الفكر المعماري للمسجد من الفكر التقليدي باستخدام الطرز والمفردات التقليدية إلى الفكر المعاصر والذى تحقق من خلال اتجاهين أساسين هما : - الانتماء والمعاصرة ربط التقليدي بالحديث .
- المعاصــرة الكامـلة عدم التقيد بأي فكر تقليدي
ثانيا : دراسة العناصر والمفردات المعمارية للمسجد من خلال تحديد عناصر التصميم المعماري للمسجد وتصنيفها إلى :-
- عناصر رئيسـية :
"" العناصر الثابتة التي لا غنى عنها في أي مسجد
- عناصر تكميـلية : "" العناصر تلعب دورا تكميليا في أداء المسجد لوظيفته
- عناصر إضافية :
"" العناصر يتم إضافتها إلى المسجد ولايؤثر عدم وجودها
على وظيفة المسجد الأساسية ( الصلاة )
- عناصر تفصيلية :
"" العناصر التي ارتبطت بالمسجد منذ بداية وجاءت بصورة بسيطة في العصور الأولى ثم تطور شكلها وتصميمها .
ثالثآ : دراسة التصميم المعماري للمسجد من خلال ما تم تحديده من معايير تصميمية للعناصر والمفردات المعمارية للمسجد حيث كان ذلك من خلال محورين أساسيين هما ( التكوين المعماري للمسقط الأفقي – التشكيل المعماري للمسجد )
الفصل الخامس :
المسجد والمحيط العمراني .
وتم فيه دراسة المسجد داخل محيطة العمراني وكيف أثر فيه تأثر به وذلك من خلال ثلاثة نقاط رئيسية هي :-
1- المسجد والتشكيل الفراغي العمراني .
حيث تم دراسة المسجد في بيئته الخاصة من خلال تعريف أنماط التشكيل الفراغي العمراني و تقسيمها إلى قسمين أساسيين :-
النمط الفراغي العمراني المدمج و النمط الفراغي العمراني المفتوح.
ثم تحديد العلاقات الفراغية ودراسة العلاقة بين الفراغات الخاصة بالمسجد كفراغات داخلية والفراغات المحيطة بالمسجد من الخارج كفراغات خارجية وكذلك التأثير المتبادل بينهما .
2- المسجد وتحديد الملامح البصرية للمدينة .
وهنا تم الانتقال من البيئة المحيطة بالمسجد إلى المحيط العمراني للمدينة نفسها حيث تم دراسة دور المسجد في رسم ملامح المدينة البصرية وذلك من خلال .
أ- مناقشة أنماط التأثير البصرى للكتلة المعمارية والتي تم تقسيمها إلى أربعة مستويات
الهيمنة البصرية – السيطرة البصرية – التميز البصرى – الاندماج البصرى
ب-دور المسجد في التوجيه البصرى داخل المدينة وتأثير مفردات المسجد كالمئذنة والقبة كعلامات بصرية مميزة ارتبطت بالتشكيل البصرى أثناء الحركة داخل المدينة الإسلامية .
ج-التطور الحجمي للمسجد لموائمة حجم المدن حيث نمت المدن في العصر الحديث وتوسعت رقعتها البنائية وظهر بها المنشأة عالية الارتفاع فكان النمو الحجمي للمسجد في كلا الاتجاهين ( الرأس – الأفقي ) لموائمة هذا التطور الحجمي للمدينة .
3- عمارة المسجد وتخطيط المدن .
من خلال معرفة المكانة التخطيطية للمسجد في المدينة الإسلامية أمكن لنا تحديد الدور الهام الذى يلعبه المسجد في تخطيط المدينة الإسلامية وتأثيره على الهيكل العمراني للمدينة الإسلامية .
الفصل السادس :
أنماط المسجد
على الرغم من ان تصميم المسجد في صورته العامة لم يتغير فهو مازال على غرار المسجد النبوي بعد اكتمال صورته في عهد الخليفة الوليد بن عبد الملك رحمه الله ولكن مع تنوع واختلاف البيئة العمرانية والجغرافية للمسجد تنوعت أنماط وأشكال المسجد وتم إجمال التصنيفات المختلفة للمسجد إلى ثلاثة أنواع رئيسية هي :
على حسب وظيفة المســـــجد تصنيف وظيفي للمسجد
على حسب التكوين المعماري تصنيف معماري للمسجد
على حسب الموقع الجغرافي تصنيف جغرافي للمسجد
الباب الثالث :
عمارة للمسجد في الدول الغير إسلامية .
من خلال اتجاهات الدراسات التحليلية للمسجد والتي اتبعها الباحثين والمؤرخين للعمارة الإسلامية والتي تم تقسيمها إلى ثلاثة اتجاهات رئيسية هي :-
( الاتجاه الوصفي – الاتجاه التحليلي – الاتجاه الإسلامي الشامل ) تم دراسة حركة التطور للمسجد في الدول الغير إسلامية ومناقشتها من خلال ثلاثة فصول :-
الفصل السابع :
المسجد وتأكيد هوية التجمعات الإسلامية .
وهنا تم دراسة دور المسجد في المحافظة على الهوية الإسلامية لأى تجمع إسلامي من خلال كونه رمزا للإسلام علاوة على دوره في تأصيل هوية المجتمع .
الفصل الثامن :
العلاقة التكاملية بين المسجد وبيئته .
وهنا تم رصد الدور الفعال للمسجد في بيئته العمرانية وكيف كان هذا الدور الهام على كافة المستويات حيث كانت دراسة العلاقة التكاملية للمسجد في بيئته العمرانية من خلال محورين أساسيين هما :-
أ- المسجد في بيئته العمرانية : حيث تم تصنيف البيئة العمرانية على احدى الأسس التالية :-
( النشاط الغالب للبيئة – المستوى الاجتماعي والثقافي – المستوى العلمي والتقدم التكنولوجي ) ثم دراسة دور المسجد في كل بيئة وتحديد كيف كان دورة الفعّال لخدمة هذه البيئة .
ب- الوظيفة و الرمزية : فكما أن للمسجد دورا وظيفيا هاما في مجتمعة فأن له دورا رمزيا لا يقل أهمية عن دور الوظيفي من خلال ذلك تم مناقشة الهدف الأساسي الذى من أجله يتم تصميم المسجد ثم دور المسجد الرمزي في التجمع الإسلامي وما يحمله من معان في وجدان المسلمين .
الفصل التاسع :
عمارة المسجد .
تنوعت الأمثلة التاريخية لعمارة المسجد نتيجة عوامل عديدة اجتمعت لتشكل نهجا واضحا تمثل في مدراس معمارية يفهم لغتها ومفرداتها أبناء تلك المنطقة أو ذلك العصر وقد تمت مناقشة عمارة المسجد وتطورها التاريخي من خلال ثلاثة محاور رئيسية هي :-
أ- العمارة التقليدية للمسجد : نجحت العمارة الإسلامية منذ نشأتها في خلق طراز معماري خاص بها تميزت به بين الطرز المعمارية الخاصة بالحضارات التي عاصرتها أو سبقتها . وقد ليعكس ذلك على العمارة التقليدية للمسجد من خلال اتجاهين أساسين هما :-
الاتجاه الأول : التأثير المباشر بالنموذج العربي الأول للمسجد (طراز المسجد النبوي )
الاتجاه الثاني : تأثر المسجد بالطرز المعمارية التقليدية والبيئية والذى نتج عنة ظهور أنماط المساجد المختلفة .
ومن خلال هذين الاتجاهين تم دراسة مجموعة من النماذج المعمارية للمساجد في أماكن متفرقة من العالم بهدف استعراض اكبر عدد من أنماط ونماذج هذه المساجد .
ب - المسجد طبقا لرؤية المؤرخين الغربيين : حيث استرعت العمارة الإسلامية وفنونها انتباه العلماء الغربيين وكان لذلك الإيجابيات والسلبيات وقد تم مناقشة ذلك مع توضيح بعض الأولويات التاريخية التي يجب وضعها في الاعتبار عند التعامل مع المسجد .
جـ - المسجد مركزا إســلاميا :
مع ظهور المسجد في التجمعات الإسلامية كان في شكلة المؤسسي وهو ما يسمى بالمركز الإسلامي وحيث ان المسجد ينتمى في صورته الأساسية إلى نوعية مباني العبادة وأن احتوى أبعادا أخرى تتعدى هذه الوظيفة من خلال ذلك تم دراسة
1- نشأه المبنى النوعي حتى نتمكن من استيعاب فكرة المسجد في الدول الغير إسلامية بشكلة المؤسسي وتحديد دوره كمركز إسلامي ورمزا للإسلام في هذه الدول .
2- رصد التطور العمراني والمعماري للمسجد كمركز أسامى بما يحمله من أبعاد ذات عمق سياسي وثقافي واجتماعي وكذلك فردى أو مجتمعي .
الباب الرابع : ظاهرة المراكز الإسلامية في الدول الغربية .
ظهرت المراكز الإسلامية في الغرب كحاجة ملحة لمتطلبات المسلمين المقيمين هناك ومن ثم أصبحت رمزا لوجود المسلمين في الغرب .
وقد تميزت هذه المراكز بسمات رئيسية هي :-
1- جاء التصميم لبيئة معينة ومتكيفا مع متطلبات بيئية محلية غير مسلمة .
2- جاءت الأمثلة الأولى لهذه المساجد استجابة لجاليات مسلمة مهاجرة من مواطن أخرى فانعكس ذلك على التصميم المعماري للمسجد .
3- جاءت الأمثلة الحديثة من المساجد نابعة من فكر ما بعد الحداثة فكان التوافق بين الحاضر بإمكانياته والماضي بتاريخه .
وجاءت الدراسة في هذا الباب على ثلاثة فصول هي :-
الفصل العاشر :
الاتجاهات التصميمية لعمارة المسجد في الغرب .
وفى هذا الفصل كان التفصيل لما تم إجماله في الباب الثالث من عرض لاتجاهات الفكر المعماري للمسجد . حيث تم استعراض الاتجاهات التصميمية الثلاثة لعمارة المسجد مع مناقشة نشأه كل اتجاه منهم وعرض نماذج معمارية لكل اتجاه وهذه الاتجاهات هي :-
أ- الاتجـــــاه التقليدي حيث محاكاة الطرز التقليدية
ب- الانتماء والمعاصرة حيث الاستفادة من التطور التكنولوجي والمحافظة على
سمات الطرز المعمارية التاريخية .
جـ- المعاصرة الكاملة حيث استحداث طرز ومفردات جديدة ليس لها صلة بالقديم
الألماسيات الوظيفية فقط .
الفصل الحادي عشـر :
المراكز الإسلامية في أوروبا .
حيث تم مناقشة خمس مراكز إسلامية من خمس بلدان أوربية بغرض استعراض المسجد في أكبر من بيئة أوروبية .
الفصل الثاني عشـر :
المراكز الإسلامية في أمريكا .
حيث مناقشة أربع مراكز إسلامية في ( أمريكا وكندا و الأرجنتين )
الفصل الثالث عشـر :
دراسـة تحليلية
حيث تم صياغة بعض النماذج المعمــارية للمراكز الإسلامية التي تم مناقشتها في البحث في جداول بغرض عمل مقارنة تحليلية لتلك المراكز وتحديد نمطها المعماري واتجاهاتها المعمــارية
الباب الخامس :
التكنولوجيا المعاصرة وعمارة المسجد في الغرب
وقد جاء هذا الباب ليحمل بين طياته أراء ومقترحات يتم الاستفادة منها عند تصميم المسجد في البيئة الغربية وذلك من خلال الإجابة على سؤال هام وهو :-
ماهي التحديات التي تعرضها البيئة المبنية التي يجب أن يتعامل معها المعماري ؟
وكيف يستطيع مواجهة تلك التحديات والتي تضعه في وضع يجمع بين متطلبات الدين والتخصص ؟
وقد تم الإجابة على هذا السؤال ووضع بعض المعالجات البيئية والتكنولوجية التي قد يستفيد منها المعماري عند التعامل مع المسجد وذلك من خلال ثلاثة فصول هي :-
الفصل الرابع عشر :
الفكر المعماري والتصميمي للمسجد .
تمت مناقشة الفكر المعماري والتصميمي للمسجد من خلال تحديد ما يلى :-
أ- خصائص الفكر المعماري للمسجد : والتي تم استخلاصها من خلال نصوص القران والسنة إضافة إلى أراء الفقهاء وكذلك تم مناقشة إشكاليات عملية التصميم للفراغ الداخلي للمسجد المعاصر .
ب- أسس وأهداف التصميم المعماري للمسجد : حيث تم توضيح أسس هامة عند تصميم المسجد هي ( علم البيئة – علم التشكيل – الرمزية ) وبالنسبة للأهداف فيكون تحقيقها من خلال مراعاة ثلاثة عناصر رئيسية كما أوردها أحد الباحثين وهى :-
( خاصية المجتمع المسلم – تطبيقات مبادئ العمارة الإسلامية – البيئة الغربية الموجودة فيها المسجد )
جـ- المنهج المعماري لتصميم المسجد : من خلال ما تم استعراضه من نماذج معمارية للمسجد في الغرب تم مناقشة المنهج المعماري لتصميم المسجد وذلك على حسب المتطلبات الوظيفية في البيئة الغربية حيث تم استعراض الدور الوظيفي للمسجد من خلال هدفه الرئيسي في تنمية وتطوير المجتمع المسلم وكذلك واجبة الاجتماعي اتجاه المسلمين وتدعيم أواصر الأخوة بينهم وعلى هذا الأساس تم وضع برنامج فراغي للمسجد مع توضيح كافة الأنشطة المطلوبة من المسجد ومايحتاجه من فراغات معمارية .
الفصل الخامس عشر :
التنفيذ وتكنولوجيا البناء .
مع التقدم العلمي في شتى علوم الحياه تكون الاستفادة من ذلك سواء على المستوى الفكري أو التكنولوجي فبالنسبة للمستوى الفكري فتكون الاستفادة من أساليب الإدارة الحديثة وإدارة المشروعات وعمل اللجان المتخصصة والمسئولة عن المراحل المختلفة لتصميم وتنفيذ المسجد . أما بخصوص المستوى التكنولوجي فيكون استعراض الأساليب الإنشائية والخامات الحديثة للاستفادة منها في تطور الفكر المعماري للمسجد .
الفصل السادس عشر :
الفكر المعماري وتحقيق الراحة للمستخدمين .
تحقيق الراحة للمستخدمين في أي فراغ معماري هو أحد الأهداف الرئيسية للفكر المعماري وفى هذا الفصل تم مناقشة ذلك من خلال ثلاثة محاور أساسية هي :-
أ- استخدام المعالجات البيئية :حيث يتم الاستفادة من المعالجات البيئية في الحصول على فراغ معماري مريح . وذلك من خلال تحقيق تهوية طبيعية والاستفادة من المسطحات الخضراء باستخدام النباتات كعناصر معمارية وتخطيطية في المسجد كذلك تحقيق الإضاءة الطبيعية للمسجد مع توضيح المعايير التصميمية للإضاءة الطبيعية في المسجد .
ب- استخدام التكنولوجيا الصناعية : حيث تكون الاستفادة من التكنولوجيا الصناعية في الحصول على تصميم صوتي جيد لفراغ المسجد كذلك تصميم الإضاءة الصناعية المتوافقة والمكملة للإضاءة الطبيعية وأيضا الاستفادة من نظام التهوية الصناعية ( التكييف ) .
جـ- ترشيد استهلاك الطاقة بالمسجد : توجد إمكانيات وطرق كثيرة ومتعددة لتوفير استهلاك الطاقة في المساجد مع المحافظة على راحة المستخدمين لفراغات المسجد وقد تم مناقشة ذلك من خلال تحديد مفهوم ترشيد استهلاك الطاقة والعوامل المؤثرة علية في المسجد ثم استعراض أساليب ترشيدها في ضوء المتطلبات الدولية وأخيرا اقتراح بعض الإجراءات الممكن اتخاذها لترشيد الطاقة الكهربية في المسجد .
مشاركة عبر
أخر الإضافات
أخر الملخصات المضافة