جراحات قطع العصب السمبتاوي الحديثه
طارق حمدي عبد الخالق السري، ،عين شمس ,الطب, الجراحة العامة, الماجستير 2003
لسنوات عديدة تم استئصال العصب السيمبتاوى لأغراض عدة
وبطرق عدة . فى العصر الحالى لازال استئصال العصب السيمبتاوى يحتفظ بدوره فى علاج إفراط الإفراز العرقى والآلام العصبية وأمراض الدورة الدموية الطرفية الناتجة عن تقلص الأوعية الدموية أو تصلب الشرايين الذى يحول دون إجراء عمليات إصلاحية مباشرة عليها.
إن إدخال طريقة تدمير العصب السيمبتاوى الكيميائي أو الحرارى عن طريق الحقن تعتبر طريقة أكثر أماناً وأقل إعلالاً.
ومع التقدم التقنى المذهل فى المناظير ومصادر الضوء والكاميرات الخفيفة فإن استخدام المنظار الصدرى و البطني لإجراء الجراحات المعقدة قد أتسع بشكل كبير. إضافة إلى ذلك فإن إدخال منظومة الفيديو لمعدات المناظير التقليدية قد ساعد بصورة كبيرة على تحسين وتطوير أداء هذه المعدات حيث أنه أدخل ميزتين هامتين وهما تكبير الصورة وتقوية شدة الإضاءة.
وهذه ثورة جراحة المناظير تم إدخال طريقة استئصال العصب السيمبتاوى (الصدري و القطني) بالمنظار الجراحى.
فى هذا البحث نتعرض لكلا الطريقتين (الحقن من خلال الجلد
و المنظار) لمعرفه متطلبات كل طريقه، من:
- تحضير المريض لإجراء الجراحة أو الحقن وطرق تخدير المريض فى
هذا النوع من العمليات.
- كيفية وضع المريض على منضدة العمليات.
- كيفية إدخال المنظار والآلات المستخدمة.
- الخطوات الجراحية.
- الرعاية الطبية والمتابعة للمريض بعد الجراحة.
وفيما يخص الخطوة الأولى فإن أى مريض تجرى له جراحة بواسطة المنظار لابد وأن يخضع للفحص الدقيق لبيان قدراته على تحمل التخدير الكلى فى مثل هذا النوع من العمليات مع التدقيق فى مراجعة تاريخه المرضى على أية أمراض صدرية سابقة سواء بالرئة أو بالغشاء البللورى وهو ما يمنع إجراء الجراحة بالمنظار الصدرى حيث أنه يتم إيقاف أحدى الرئتين أثناء الجراحة كما يجب من هذا المنظور عمل أشعة على الصدر ووظائف للرئة قبل الجراحة او جراحات سابقة للبطن مع عمل الأشاعات الازمه لمنطقه البطن و الحوض.
كما يجب أن يكون فريق أطباء التخدير على دراية كافية بتخدير مثل هذه الحالات وضرورة عمل فحص مستمر لوظائف المريض الحيوية وعمل غازات للدم بعينات دم شريانية أثناء العملية .كذا الحال للفريق الجراحى القائم بالعملية حيث يجب أن يكون على دراية كاملة بالجراحات التقليدية إن استدعى الأمر تحويل الجراحة بالمنظار إلى جراحة مفتوحة.
ويعود تفضيل استخدام المنظار أو الحقن فى إجراء مثل هذه الجراحات على غيره من الطرق الجراحية التقليدية إلى أن هذه الطرق المستحدثه لا تستلزم عمل قطع كبير بالأنسجة وهذا مفيد من الناحية التجميلية كما أن مضاعفاته قليلة بالنسبة إلى الطرق الجراحية الأخرى ولا يحتاج المريض للبقاء بالمستشفى أكثر من يوم أو ثلاثة أيام ويستطيع العودة لنشاطه مبكراً ولهذا وجهة نظر اقتصادية.
ومضاعفات استخدام المنظار أو الحقن عن طريق الجلد قليلة وهى إما عامة غير مرتبطة بنوع العملية أو خاصة بالعملية وخطواتها.
قد يشهد المستقبل القريب إحلالاً لإستئصال العصب السيمبتاوى عن طريق الفتح الجراحى بنظيره بإستخدام المنظار الجراحى أو الحقن من خلال الجلد.
مشاركة عبر
أخر الإضافات
أخر الملخصات المضافة