الاتصال الإداري في بيئة الأعمال الالكترونية
دراسة من إعداد مؤسسة الباحث للاستشارات البحثية بالقاهرة مجموعة من الأكاديميين في مجال العلوم الإنسانية إشراف / د. السعيد مبروك ابراهيم 2019 جميع حقوق الطبع محفوظة ©
في ظل المحيط الجديد، الذي كثرت فيه المتغيرات وتعقدت فيه عملية إدارة أعمال المنظمات والتي أصبحت تنشط في بيئة تتميز بالمخاطرة وحالة عدم التأكد, لم يعد البقاء هدفا سهل المنال, ناهيك عن تحقيق النمو واكتساح أسواق جديدة. فالبقاء لن يكون إلا للأجود أداء و الأحسن لمختلف الأطراف, وهذا هو مدلول التميز.
وعليه، فإن التفوق الاقتصادي لمنظمات الأعمال أصبح لا يتحقق إلا بالاعتماد على قوة اقتصادية تقوم على الاستغلال الأمثل لمواردها الاقتصادية المتاحة سواء بشرية أو مالية أو تكنولوجية من جهة والقدرة على الابتكار والإبداع لأساليب تسويقية و إنتاجية جديدة لتكون قادرة على الإدارة الفاعلة وعلى تحقيق الأداء الجيد والمتميز للوصول في النهاية إلى اكتساب الميزة التنافسية التي من شأنها أن تعزز من مركزها التنافسي في الأسواق العالمية وبالتالي ضمان البقاء في السوق وعدم زوالها خاصة وأنها أصبحت تنشط في ظل بيئة تنافسية حادة ومعقدة.
والواقع أن منظمات الأعمال المعاصرة أصبحت تحتاج إلى أساليب الاتصال الإدارية الحديثة لتتولى مهام تسيير مختلف وظائفها وأنشطتها وصولا إلى الأهداف الجديدة المنشودة بأكبر كفاءة وفعالية . حيث لم تعد نماذج الإدارة الحديثة أو الأعمال التقليدية تصلح للبيئة المتنامية كما ونوعا.وهكذا ظهرت بيئة العمل البديلة وهي العالم الافتراضي الرقمي الذي يجعل من أولوياته تطوير رأس المال الفكري و الاهتمام بتشجيع التجديد و الابتكار والتميز في الأداء عن طريق الإعتماد على التكنولوجيات الحديثة والمتمثلة أساسا في شبكة الانترنت وشبكات الانترانت و الإكسترانت وغيرها من الوسائل التقنية المتطورة والمتجددة التي تم تسخيرها لخدمة الموارد البشرية وتطوير قدراتها, لخلق ثقافة ومناخ عمل مناسبين لأهداف المنظمة وإيجاد مكان لها في خريطة اقتصاديات السوق المعاصرة .
وسنحاول في هذا الكتاب التركيز على معرفة عالم الاتصال الإداري في البيئة الرقمية، من حيث مفهومه وعناصره، و مهاراته، والاتصال في البيئة الرقمية.
مشاركة عبر
أخر الإضافات
أخر الملخصات المضافة