المشكلات القانونية التي تثيرها عقود B. O. T وما يماثلها دراسة مقارنة
أحمد السعيد شرف الدين جامعة عين شمس كلية الحقوق القانون المدني دكتوراه 2008
ملخص الدراسة:
من الثابت أن العالم قد شهد تغيرات اقتصادية هائلة في أعقاب انهيار الاتحاد السوفيتي٬ وانتهاء عصر الحرب الباردة بخروج المعسكر الغربي الرأسمالي منتصراً فيها. وهذه التغيرات ترجع في حقيقتها إلى سعى الدول الغربية المتقدمة بقيادة الولايات المتحدة الأمريكية إلى فرض النظام الاقتصادي الرأسمالي على كافة دول العالم٬ وبخاصة الدول التي كانت تتبنى في الماضي الفكر الاقتصادي الاشتراكي؛ وذلك باعتبار أن النظام الاقتصادي الرأسمالي هو –الحل الأمثل-لمشكلات التنمية في العالم الثالث- ٬ وقد ساعد على نشر الفكر الاقتصادي الرأسمالي هيمنة الدول المتقدمة على مؤسسات التمويل الدولية والتي من أبرزها صندوق النقد الدولي٬ والبنك الدولي؛ ولذلك قامت غالبية الدول النامية من خلال تنفيذها لسياسيات الإصلاح الاقتصادي بعملية خصخصة واسعة النطاق()٬ وقد شملت عملية الخصخصة كافة القطاعات التي كانت الدولةتقوم فيها بدور رائد بما فيها من خصخصة المرافق العامة؛ وبالتالي فليس من المستغرب أن يحظى تمويل مشروعات البنية الأساسية بواسطة القطاع الخاص وفقاً لنموذج عقود ال()B. O. T.
بتاييد واسع من قبل البنك الدولي() ومع ذلك فقد صاحب تطبيق هذه الالية ظهور العديد من المشكلات القانونية، والا قتصادية، والناشئة عن محاولة القطاع الخاص لتعظيم ارباحه بكل الصور مستغلا وضعه المتميز فى بعض الاحيان، والقصور الموجود فى بعض الدول وبخاصة الناميةمنها فى احيان اخرى.
2-وهذا الاتجاه الدولي السائد كان له تأثيراً بالغاً في تزايد عدد الدول التي اتجهت نحو القطاع الخاص لكي يقوم بتمويل وإنشاء وتشغيل مشروعات البنية الأساسية مستخدماً عقود الB. O. T والأشكال المشابهة له الأخرى. ()، وفى هذا السياق لايمكن إغفال ما أدى إليه هذا الاتجاه الدولي المتنامي من تبنى دول تحكمها أحزاب شيوعية وتعتمد الخطة كأسلوب للتنمية الاقتصادية والاجتماعية كفتينام لعقود البوت()٬ مما يدلل على انتشار هذه النوعية من العقود على الصعيد العالمي٬ بحيث أصبح لها دور بالغ الأهمية في تنفيذ مشروعات البنية الأساسية ٬ وهذا الدور ليس قاصراً فقط على الدول النامية ولكن أيضاً على الدول الصناعية المتقدمة وبصورة متزايدة()٬ وبالتالي نجد أن هذا النظام قد طبق في دول عديدة مثل استراليا٬ وكندا وهونج كونج٬ والمملكة المتحدة٬ والولايات المتحدة الأمريكية ٬والهند٬ وماليزيا ٬ والمكسيك٬ وتايلاند٬ والفلبين() وغيرها كثير٬ ولأهمية هذه الآلية لتنمية مشروعات البنية الأساسية في دول العالم المختلفة نجد دولة كالمملكة المتحدة قد تبنت حكومتها سياسة مفادها أن تعهد إلى القطاع الخاص بمسئولية توفير الخدمات العامة في المملكة المتحدة.
مشاركة عبر
أخر الإضافات
أخر الملخصات المضافة